غير مصنف

رواية فريسة غلبت الصياد منال سالم – الفصل الثانى

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية مصرية جديدة للكاتبة المتألقة منال محمد سالم نقدمها علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الثانى من رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم 

رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم – الفصل الثانى

تابع أيضا: قصص رومانسية

رواية فريسة غلبت الصياد - منال سالم
رواية فريسة غلبت الصياد – منال سالم

رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم – الفصل الثانى

إقرأ أيضا: قصص قبل النوم

في شركة Territorial ،،،،،

تنفست كارما الصعداء حينما أمرها زيدان بالخروج من مكتبه ، شعرت وكأن روحها عادت إليها من جديد ..
-كارما في نفسها: الحمدلله ، ربنا ستر ..!

أسرعت كارما في خطواتها ، واتجهت ناحية باب المكتب ، ثم أغلقته خلفها بهدوء …

كارما هاشم هي فتاة من أسرة ثرية ، عاشت معظم حياتها بطريقة مرفهة ، إلى أن عصفت بها الظروف بعد وفاة والدها ، ومرض والدتها المفاجيء ، فاضطرت للعمل مع عدلي في شركته ، واستطاعت بمهارتها وبراعتها – رغم حداثة سنها – أن تتفوق في عملها وتتولى إدارة مكتب شركة عدلي ، كانت كارما تربطها معرفة سابقة بزوجة عدلي الأولى رحــاب ، وهي من رشحتها لزوجها للعمل لديه لكي تنفق على نفسها وعلى والدتها القعيدة واختها الصغرى كنزي …

كارما تمتاز ببشرتها الخمرية الناعمة ، وبالشعر الأسود المموج حتى نهاية أطرافه ، بالاضافة إلى العيون البنية الواسعة ، والرموش الكثيفة التي تضللها …

كان كل شيء يسير على ما يرام في شركة عدلي ، إلى أن وقع عدلي في مشاكله الأخيرة ، فاضطربت الأوضــاع في الشركة ، وكانت كارما على وشك خسارة عملها إلى أن تفاجئت هي وباقي الموظفين بتولي زيدان الباشا إدارة الشركة .. فحمدت الله أنها ستظل تعمل وتتقاضى راتبها من جديد ولن تضطر للبحث عن عمل بديل ذو راتب مرتفع كالذي تتقاضاه …

ولكنها تفاجئت بشخصية رب عملها الجديد المريبة والمخيفة في ذات الوقت ، فباتت تخشى الذهاب إلى العمل ، وتمنت لو استطاعت أن تجد البديل لتترك عملها في تلك الشركة على الفور …..

زيدان الباشا هو ابن أخ عدلي الأصغر .. يمتاز بشخصيته القوية ، الغامضة ، والعنيفة ، كانت ملامحه الخارجية توحي بالقسوة والحدة ، فهو عريض المنكبين وجسده قوياً ، وعضلاته بارزة و مفتولة ، وبشرته شبه سمراء ، أما عيونه فهي بنية قاتمة توحي بالشر الدفين إن دققت النظر فيهما ..
قضى زيدان معظم حياته في الخارج ، وكان على معرفة بما يدور في شركة عمه الأكبر عدلي ، وما يخص معظم أعماله ..

وحينما أدرك تأزم الأمور في القاهرة ، قرر العودة فوراً لمساندة عمه الذي لم يتأخر يوماً عن دعمه ورعايته ، ولكنه للأسف عاد متأخراً .. لذا كان عليه أن يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ، والانتقام ممن تسبب في إلحاق الأذى به ….

…………..

توجهت كارما إلى مكتبها لتجلس عليه من جديد ، وقد شعرت أن قواها قد خارت تماماً في تلك اللحظات القليلة التي قضتها في الداخل ..
لاحظت زميلتها اضطرابها فأسرعت إليها وانحنت على مكتبها وهمست لها بـ…
-أسماء بصوت خافت: مالك يا كارما ، وشك لونه مخطوف كده ليه ؟
-كارما بتوتر: انتي أصلك مشوفتيش شكل زيدان بيه جوا
-اسماء: هو الصراحة شكله يخوف ، أنا أصلاً مقدرش ابصله ، الله يكون في عونك انك بتدخليله
-كارما: أنا هدور ع شغل تاني ، بجد أنا بخاف أجي هنا ، مش مرتاحة
-أسماء: ومين سمعك ، فين أيام عدلي بيه
-كارما وهي تشير برأسها وهي تهمس : شششش .. روحي مكتبك أحسن بدل ما نلاقيه فوق دماغنا
-أسماء: على رأيك

عادت أسماء لتجلس على مكتبها من جديد ، بينما فتحت كارما جهاز الحاسوب لتكمل باقي عملها عليه …

………………………….

في قسم الشرطة ،،،،،

ألقت الشرطة القبض على أدهم ويارا ، وتم وضعهما بالحجز ..

جلس أدهم في الحجز وهو يتأمل المكان من حوله بنظرات قرف وضيق ، فبدلاً من أن يقضي أسعد أيام حياته في أحضان عروسه ، يقضيها الآن مع المجرمين في الحجز بقسم الشرطة …

تأمل عدداً من المحتجزين هيئة أدهم ، ثم نهض أحد الأشخاص من مكانه، وتوجه إليه .. كانت هيئة ذلك الشخص مزرية ، ووجهه به عدد من الغرز والطعنات ..
كان ذاك المجرم يفحص أدهم كالطبيب الذي يفحص عينة دم تحت الميكروسكوب ، اقترب منه بثقة و…
-سيد بصوت متحشرج : معاك ولعة يا أخينا
-أدهم: لأ يا أخ
-سيد وهو يدور حوله : مممم.. انت ممسوك في ايه ياآآآ….
-ادهم مقاطعاً بنرفزة : بقولك ايه ، أنا مش فايق لهريك ده ، أنا فيا غلب الدنيا ، وممكن في لحظة انفجر في وشك واطلع البلى الأزرق على جتتك .. حل عن سمايا واتقي شري أحسنلك
-مجرم ما من بعيد: ابعد عنه يا سيد
-سيد : ده أنا بس بسأل عن ولعة
-مجرم ما: مش وقتك يا سيد

ابتعد أدهم عن سيد وجلس في أحد الأركان وهو يزفر في ضيق ، فهو من تسبب في تلك الورطة بتسرعه ، هو كان يريد أن يقضي وقتاً طيباً مع عروسه التي أحبها ، ولكن انتهى به المطاف محتجزاً في قسم الشرطة ….

لاحظ سيد شرود أدهم ، فقرر أن يجلس إلى جواره ، ويتحدث معه ..
رأى أدهم سيد وهو يعيد الكرة مرة أخرى معه ، فحاول تجنب فتح أي مجال للحوار و…
-سيد بصوت خافت: محسوبك سيد السلكان
نظر إليه أدهم بنظرات مشمئزة ، ثم أدار رأسه بعيداً عنه ، وركز بصره في نقطة ما بالفراغ ، فتكلم سيد من جديد و…
-سيد هامساً : البيه شكله نضيف عن الأشكال بنت الـ ……. الموجودة هنا
-أدهم بحدة : ابعد عني يا سيد السعادي ، أنا مش فايقلك

كان أدهم على وشك الصياح في سيد والاشتباك معه ، ولكن أوقفه عن فعل هذا عبارته الأخيرة ، فقد إسترعى الأمر انتباهه و…
-سيد هامساً : يا باشا ، قولي ع أي حاجة ، وانا أجيبهالك فوريرة
-أدهم بتركيز : هـــه
-سيد مكملاً : من الابرة للصاروخ أنا جاهز يا باشا ، جربني ومش هتندم …

نظر ادهم حوله ليتأكد من عدم متابعة أي أحد له ولحديثه الخافت ، ثم انحنى برأسه قليلاً ناحية سيد و…
-ادهم بصوت خافت : أنا عاوز موبايل ، تقدر تتصرفلي في واحد ؟
-سيد بصوت هامس : مممم.. صعبة دي ، بس أنا ممكن أتصرفلك في دقيقة مكالمة
-أدهم وهو يوميء برأسه: ماشي ماشي .. أي حاجة
-سيد وهو يربت على كتفه : استناني آباشا وأنا هجيبهولك
-ادهم بتهكم : ما أنا متنيل أعد هنا ، هاروح منك فين يعني

غاب سيد للحظات ، فحاول أدهم أن يبحث عنه ببصره ، ولكنه كان عاجزاً عن رؤية ما يفعل بوضوح ، ولكن في النهاية عاد إليه سيد والابتسامة تعلو شفتيه المشوهتين ..
جلس سيد من جديد إلى جوار أدهم ، ثم مد يده إليه في الخفاء ، وناوله هاتفاً حقيراً لكي يتحدث فيه
-سيد: عدة وصاية يا باشا

نظر أدهم إلى الهاتف المحمول ذو الوضع السيء، ثم رفع بصره من جديد إلى سيد الذي كشف عن أسنانه المسوسة و…
-سيد: حاجة محترمة صح آباشا
-أدهم على مضض : واضح فعلاً
-سيد غامزاً : مش هوصيك آباشا ، هي دقيقة ، وفي السريع والسكرتة ( secret )
-أدهم وهو يوميء برأسه : طيب

استطاع أدهم أن يحصل على هاتف محمول ليجري منه مكالمة هاتفية ، ولكنه كان حائراً في اختيار من يهاتفه و…
-أدهم في نفسه وهو ينظر للهاتف : طب أكلم مين ؟؟ ماهو لو طلبت بابا هايتخض ويقلق ، وفيرو هتعرف وهنقع في مشكلة ، مافيش قدامي غير خالد أو جاسر وهما اللي ممكن يتصرفوا .. بس رقم خالد كان ايه يا ترى ؟؟ أنا مش فاكره خالص ! اوووف

-سيد من خلفه : يالا يا باشا
-ادهم بضيق : طيب حاضر .. اصبر
-سيد وهو يتحسس قفاه : أنا معاك آباشا ، بس لو اتقفشنا محدش هيرحمنا

حسم أدهم قراره وقرر الاتصال بأخيه الأصغر عمــر ، فهو الوحيد الذي يتذكر رقم هاتفه ، لأنه كان مقارباً لرقمه بدرجة كبيرة مع اختلاف فقط أخر رقمين ..

………………………….

في فيلا رأفت الصياد ،،،،
في غرفة عمر ،،،،،

كان عمر يغط في نوم عميق حينما كان يرن هاتفه برقم غريب .. لم ينتبه عمر في البداية لرنين الهاتف ، ولكن بسبب صوته المزعج والمتواصل بدأ عمــر يفيق من نومه و…
-عمر بصوت ناعس : ده ايه الازعـــاج اللي ع الصبح ده ، الواحد مش عارف ينام

ترررررررررررن … تررررررررررررن … ترررررررررررن

اضطر عمر في النهاية أنن ينهض من على فراشه ، ويتوجه إلى مكتبه الموضوع عليه هاتفه و..
-عمر هاتفياً بصوت ناعس : ألوو …
………..
في داخل الحجز بالقسم ،،،

-ادهم بنرفزة هاتفياً: أخيراً رضيت يا زفت

-سيد من خلفه : بشويش يا باشا ، الحيطان ليها ودان ، والحجز أد كده
-أدهم على مضض : طيب

……….
في غرفة عمــر ،،،،

انتبه عمر إلى صوت أخيه العالي الذي يصدر من هاتفه ، فأمسك بالهاتف ونظر إلى الرقم وهو جاحظ العينين ليتأكد من أنه لا يحلم و..
-عمر بعدم تصديق : مش معقول أدهم !! ، لأ أكيد أنا بحلم
-أدهم هاتفياً : رد يا زفت عليا ، مافيش وقت

أمسك عمر بالهاتف مرة أخرى ، ووضعه على أذنه ليستمع إلى أخيه و…
-عمر وقد ارتسمت البسمة على شفتيه: أيوووه يا عريس ، مين أدك يا عمنا ، غرقان في العسل ، هنياله
-أدهم بضيق : أنا عرفت الوقتي مين أبو عين صافرة اللي رشقني عين جابتني أرض أرض
-عمر بعدم فهم : تقصد ايه
-ادهم: اتنيل اسكت واسمعني ، واعمل اللي هاقولك عليه بالظبط
-عمر: طيب بالراحة ، ده انا قولت ان الجواز هيغير أخلاقك ، أتاريك زي ما أنت ، مافيش حاجة نافعة معاك
-أدهم بنرفزة : استغفر الله العظيم ، ابلع ريقك شوية ، واسكت خالص واسمعني

صمت عمر ليوميء برأسه ايجابياً وهو يتحدث في الهاتف ، فظن أدهم أن المكالمة قد انقطعت و…
-ادهم بنبرة ضيق : انت يا بني مش بترد ليه
-عمر : مش انت قايلي أسكت
-ادهم وهو يجز على أسنانه : ربنا يصبرني ع ما بلاني ، اسمع يا زفت وطرطأ ودانك
-عمر وهويميل برأسه : حاضر .. أديني مطرطأها ع الأخر

………………………………..

في حجز النساء بالقسم ،،،

تأففت يارا من وضعها في الحجز ، فقد كانت السيدات المحيطات بها من النوعية التي لا تتمنى أن تقابلهن في حياتها .. ولكن بسبب أدهم ها هي الآن تقف وسطهن ..

خافت يارا في البداية ، وحاولت أن تستجمع رباطة جأشها ، وقررت أن تجلس في زاوية ما حتى تتجنب الاختلاط بأيهن ..
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ، فقد حاولت احداهن التحرش بها و…
-فتاة ما بصوت رقيع : ايش ايش ايش .. الوارد الجديد جه
-يارا بقلق : هـــه
-فتاة أخرى بصوت عالي : زغرطي يا بت انتي وهي ، معانا بظبوظة جديدة
-يارا بعدم فهم : ايييه ؟؟

تعالت أصوات الزغاريد داخل الحجز ، وبدأت بعضهن في الاقتراب من يارا وفحصها عن كثب ..
-فتاة ثالثة وهي تنظر إليها نظرات مريبة: انتي هربانة من فرح آبت ، ولا حكايتك ايه بالظبط ؟؟؟
-يارا وهي تشيح بيدها : ابعدوا عني ، محدش ليه دعوة بيا
-فتاة ما : الله الله ! ده احنا عندنا ضافر وبنخربش يا حلوة
-يارا بحدة : بقولكم ايه ، اوعى واحدة فيكم تفكر تقرب مني ، وإلا قسماً بالله هاصوت

ضحكت النساء المحتجزات بأصوات عالية وبطريقة مقززة عقب عبارة يارا الأخيرة ، فازداد اضطرابها ، واقتربت منها فتاة ما و…
-فتاة ما: خوفنا يا بت ، هو في حاجة احنا بنعرف نعملها هنا غير الصويت

وفجــأة فُتح باب الحجز ، ونادى العسكري بصوت مرتفع على يارا و..
-العسكري بنبرة عالية : يارا الصياد
-يارا بنبرة متوترة : آآ… أنا .. أنا اهوو
-العسكري : تعالي كلمي البيه المأمور
-يارا بتردد: حـ… حاضر

أسرعت يارا ناحية باب الحجز وهي تجر فستانها خلفها ، وحمدت الله في نفسها أن ذاك العسكري قد جاء إليها في الوقت المناسب …

اصطحب العسكري يارا إلى غرفة المأمور ، أمسكها من ذراعها كي لا تفلت منه ، وسارت هي إلى جواره بخطوات بطيئة وثقيلة …
وقف العسكري أمام باب غرفة مأمور القسم لكي يبلغ حارسه الخاص بإحضار ليارا من الحجز وحتى يسمح لها بالدخول إليه ..

وماهي إلا لحظات قليلة حتى سُمح لها بالدخول …

…………………………..

قبل وقت قليل ،،،،
في فيلا الصياد ،،،،

ما إن علم عمر بما حدث مع أدهم حتى أسرع الخطى واتجه ناحية غرفة أخيه خالد ليبلغه بهذا الأمر حتى يتصرف ..

انتفض خالد على الفور من على فراشه ، وارتدى ملابسه في عجالة ، بينما قام جاسر بالاتصال بعدد من معارفه وأصدقائه حتى يستطيع أن يصل إلى أدهم …

وبالفعل استطاع جاسر أن يتحدث مع أصدقائه في القسم المحتجز به كلاهما ، و…
-خالد وهو يعدل من هندامه : أنا لبست ورايحلهم
-جاسر وهو يضع مفاتيحه في جيب بنطاله : استنى أنا جاي معاك

وقف عمر يشاهد أخيه وجاسر وهما يحاولان حل مسالة أدهم ويارا .. شرد للحظات ، ولكن قطع شروده صوت خالد بـ….
-خالد: واضح جداً ان أدهم محظوظ
-جاسر مبتسماً : اه أوي
-عمر بصوت مرتفع نسبياً : أنا عاوز أجي معاكو

نظر خالد إلى عمر باستعلاء ، ثم تحدث إليه بنبرة جادة و…
-خالد بجدية : هو احنا رايحين فرح ؟
-عمر: أنا عاوز أطمن ع يارا
-خالد بتهكم : اركن ياله على جنب ، وروح شوف كنت بتعمل ايه ، وخلينا احنا نتصرف

اقترب جاسر من عمر ، ثم مد ذراعه برفق ووضعه على كتف عمر و…
-جاسر وهو يربت على كتفه : معلش يا عمر ، انت اقعد هنا
-عمر بضيق واضح : أنا مش عارف انتو امتى هتعتبروني راجل ؟؟
-خالد ساخراً : لما نشيل المشمع من تحت فرشتك
-عمر بضيق: ياباي ع كلامك الرزل
-خالد محذرا: ولـه ، اتلم ، وحسك عينك أي حد في البيت يعرف باللي حصل
-عمر وهو يزم شفتيه في ضيق : وهو في حد بيعرف حاجة في البيت ده إلا أنا !!!

………………………………

في قسم الشرطة ،،،،
في غرفة المأمور ،،،،

دلفت يارا إلى داخل الغرفة ليرحب بها مأمور القسم ويدعوها للجلوس على أحد الآرائك الجلدية بجوار زوجها أدهم .. تعجبت يارا من تلك المعاملة الحسنة و..
-أدهم مشيراً بيده : تعالي يا يارا متخافيش
-المأمور : اتفضلي يا مدام
-يارا باستغراب : هــه

جلست يارا على الأريكة ، فمال أدهم قليلاً ناحيتها و….
-أدهم بصوت هامس : عاملة ايه ؟
-يارا بضيق : زي الزفت
-ادهم: معلش ، كلها شوية وهنخرج من هنا
-يارا : طب ازاي ؟؟
-أدهم: أنا اتصرفت

نهض المأمور من على مقعده ، ثم نظر إلى كليهما بنظرات حانية و…
-المأمور : هاسيبكم شوية مع بعض ، وهاشوف أنا القسم بره
-أدهم مبتسماً : خد راحتك يا فندم .. احنا أعدين هنا مش هانروح في حتة
-المأمور : شوية والعسكري هايجبلكم أكل
-ادهم : الله يكرمك يا فندم ، والله مافي داعي تتعب نفسك
-المأمور : معلش .. عن اذنكم
-أدهم وقد نهض من مكانه : اتفضل ..
-المأمور وهو يشير له بيده : خليك قاعد مكانك

-ادهم بصوت خافت : والله انت راجل بتفهم …
-المأمور وقد التفت إليه : نعم ؟؟ بتقول حاجة
-ادهم بارتباك : هــه … لأ ولا حاجة ..!!!

أمسك المأمور بمقبض الباب وفتحه ثم دلف إلى الخارج ، بينما ظل أدهم واقفاً في مكانه يتابعه بعينيه ، إلى أن اطمأن أنه خرج وأغلق الباب خلفه ، حتى التفت إلى يارا ونظر إليها بنظرات عشق ورغبة … نظرت يارا إليه بقلق ، ولكنها رفعت كف يدها في وجهه محذرة بـ …
-يارا: بقولك ايه ، أنا … آآ…
-أدهم وهو يبتسم : ايه بقى
-يارا بقلق : أنا آآآ….
-أدهم: بيتهيألي مافيش أحسن من كده مكان نقعد فيه أنا وانت سوا ولوحدنا يا جميل
-يارا بعصبية: انت عاوزنا نتمسك ؟؟؟؟
-أدهم والابتسامة تعلو ثغره : ما احنا already يا بيبي ممسوكين
-يارا بتعجب : بجد انت انسان غريب ، بدل ما تشوف البهدلة اللي احنا فيها ، عمال تعاكس وتقول حاجات عجيبة !
-أدهم: اهوو ده احسن وقت للمعاكسة وللكلام الحلو كله ..!
-يارا بضيق : كلام حلو ايه بس واحنا نايمين ع البورش والبراغيت قطعت لحمي
-ادهم غامزاً : يا بختها
-يارا بعدم فهم متسائلة : مين دي اللي يابختها ؟؟؟؟
-أدهم : البراغييييت …
-يارا بضيق: بجد انت فايق ، سايبني وسط المعمعة دي وعمال تهزر !
-أدهم وهو يشير بيده : وليه يا حبيبتي تقفي في وسط المعمعة ، ما تيجي على جمب كده

نظرت يارا بحنق إلى أدهم الذي حاول أن يرفه عن يارا قليلاً ….

…………………………

في فيلا رأفت الصياد ،،،،

نهض رأفت من على فراشه ليجد فريدة نائمة إلى جواره ، فشكر الله في نفسه أنها مازالت نائمة حتى لا يستمع إلى حديثها الروتيني الممل .. تحرك رأفت بحذر ، ثم أخرج ملابسه بهدوء من الدولاب ، وارتداها على عجالة ، ودلف إلى الخارج …

ظن رأفت أن الجميع مازال نائماً خاصة بعد الليلة التي قضوها بالأمس … لذا انصرف دون أن يقابل أي احد .. فقط اكتفى بتحية صباح والعم راضي .. واستقل سيارته من أجل الذهاب إلى شركته ..

كان عمر واقفاً في الشرفة ، فلمح والده وهو يدلف للخارج و…
-عمر ساخراً : حتى انت يا بابا بتتسحب من البيت ، واضح كده اننا لسه عيلة مفككة ! محدش يرجع يلومني لما أهرب بعد كده من هنا .. !

…………………………

في شركة Territorial ،،،،،

ظل زيدان يقرأ ملف عائلة الصياد بتمعن شديد ، كان يطرق بأصابعه على سطح المكتب وهو يقلب في الصفحات ..
-زيدان : مممم … مش هافوت فرصة إلا لما أهرسكم بايدي ، وهتشوفوا يا …….!!!!
توقف زيدان عن متابعة باقي الملف ، ثم امسك بقلمه الذهبي ، ودون في ورقة أمامه كلمة واحدة ( الصيــــاد ) .. ثم ألقى بالقم جانباً ، وأمسك بالورقة وطواها بعنف وعيناه تطلقان شرراً ..

ضغط زيدان بيده على الزر المثبت بجانب مكتبه ليستدعي السكرتيرة كارما ، ظل ينتظرها للحظات ولكنها لم تأتي .. رفع سماعة الهاتف ليطلبها ولكنها لم تجب على هاتفه .. فاستشاط غضباً ، وألقى بالورقة المطوية بعنف في القمامة …

ثم نهض زيدان عن مكتبه .. ثم توجه ناحية باب الغرفة و……..
………….

في مكتب السكرتارية ،،،،

كانت كارما تتابع عبر أحد المواقع الالكترونية الخاصة بالوظائف إعلانات وظائف جديدة حتى تستطيع أن تنتقي ما يناسب مؤهلاتها .. ولكن قطع تركيزها صوت رنين هاتفها ، فمدت يدها لتخرج هاتفها من حقيبتها و…
-كارما هاتفياً : ايوه يا كنزي في ايه ؟
-كنزي هاتفياً : كوكا انتي حاطة دوا مامي فين لأني مش لاقياه
-كارما : هتلاقيه عندك في درج التسريحة
-كنزي : مشـ… مش ســ… آآآ…
-كارما وهي تحاول التركيز : بتقولي ايه ؟؟؟
-كنزي: الصـ.. وو…. بيقطــ…..
-كارما : طب استني كده أنا هاقف في حتة فيها شبكة لأحسن مش سمعاكي خالص

نهضت كارما عن مقعدها لتقف في مكان به شبكة حتى تتمكن من سماع اختها عبر الهاتف ، ولم تنتبه لاستدعاء زيدان لها …
اندمجت كارما في الحديث مع اختها وإلتهت عن الاتصالات المتكررة من زيدان ….

…………..
في نفس الوقت دلف زيدان خارج مكتبه ليجد كارما تتحدث في هاتفها المحمول فيصرخ بها في حدة و…
-زيدان بنبرة مخيفة : انتي يا آنــــــــــــــسة !!

ارتعدت كارما على الفور من صوت زيدان المخيف ، وسقط الهاتف من يدها ، ونظرت إليه بقلق بالغ و…
-كارما بصوت مرتعد: آآآ… مـ… مستر زيدان
اقترب زيدان منها وأعينه مليئة بالشر ، ثم صرخ في وجهها بــ….

-زيدان : ده مش شغل أبوكي عشان تسيبه وترغي براحتك في التليفون ..

وقفت كارما صامتة ، ولم تتحدث ظلت فقط تنظر إليه بتوتر وهي تبتبع ريقها بصعوبة ، كانت تخشاه بحق …
-زيدان مكملاً بحدة : هي مش سايبة ، انتي مرفودة ، اطلعي برااااااااااااااااااااااااااا يا بنت الـ …….. !!!
سب زيدان كارما بألفاظ بشعة ، فعجزت عن النطق أو الرد عليه ، وما كان منها إلا أن أسرعت إلى مكتبها لتأخذ حقيبتها وتركض مبتعدة.. تجمعت العبرات في مقلتيها وحاولت أن تمنعها من السقوط ، ولكنها آبت أن تستمع إليها ..

وقف جميع من في مكتب السكرتارية يشاهد ما يحدث دون أن يجرؤ احد على التدخل ..

ثم أدار زيدان رأسه ناحية الموظفين ، فارتعدوا هم من هيئته وابتعدوا عن وجهه خاصة بعد أن صرخ فيهم بـ ….
-زيدان بصوت قاسي : الكل ع شغله .. وإلا هيحصلها ………….!!!!

خرجت كارما من الشركة وهي ترثي حالها ، فكيف ستتصرف خلال الأيام القادمة …
ولكن بات عليها الآن أن تجد وظيفة جديدة براتب جيد حتى تتمكن من الانفاق على عائلتها …………..

……………………………..

في غرفة المأمور بالقسم ،،،،

حاول أدهم أن يهون على يارا قليلاً ، ولكنها كانت منزعجة من الوضع الذي أصبحا كلاهما فيه و…
-يارا بضيق : لا كلام ولا سلام لحد ما نشوف أخرتها ايه
-أدهم مازحاً : ولا حتى بوسة
-يارا محذرة وهي تشير بإصبعها : اياك تفكر حتى تقرب مني
-أدهم: ماشي .. لينا بيت نتكلم فيه
-يارا بتهكم وبصوت خافت : هو فين البيت ده ؟؟؟

دلف المأمور إلى الداخل بعد أن انتهى من متابعة أحوال القسم و…
-المأمور : هو لسه العسكري ماجبش الأكل
-ادهم : لأ لسه
-المأمور : الواحد ميعرفش يعتمد على حد هنا

دلف العسكري من خلفه ، ثم ألقى بالتحية العسكرية و…
-المأمور بلهجة آمرة : في ايه يا عسكري
-العسكري : في اتنين يا باشا برا عاوزين يقابلوا حضرتك
-المأمور باستغراب : مين دول ؟؟؟
-العسكري : بيقولوا جايين عشان خاطر أدهم الصياد ومراته
-المأمور وهو يشير برأسه : أهـــا … طب دخلهم

امـــال أدهم قليلاً على يارا ، ثم همس في أذنها بـ ..
-أدهم بصوت خافت : اكيد ده أخويا
-يارا بضيق وهي تنظر إليه : يا ريت نخرج من هنا لأحسن خلاص مش طايقة نفسي

بالفعل دلف كلاً من خالد وجاسر إلى داخل مكتب المأمور الذي رحب بهما ..

وبعد عدة لحظات نجح جاسر – بفضل صلاته وعلاقاته المتعددة – في اخراج أدهم ويارا دون عمل محضر لهما ..

……..
دلف الجميع خارج القسم ، كانت يارا مرهقة من ليلتها الطويلة ، وقد كان هذا جلياً على وجهها ..
أشفق جاسر على شقيقته و..
-جاسر بصوت حاني : معلش يا يويو ، انا عارف انها كانت ليلة صعب
-يارا بضيق : اهــا
-أدهم مبتسماً : انا هعوضها عن اللي حصل
-يارا وهي تنظر إليه : ربنا يستر

-خالد متسائلاً : انا بس عاوز أعرف ايه اللي حصل وخلاكو تسيبو الفندق
-أدهم بتردد : آآآ… ولا حاجة
-جاسر: مش وقته يا خالد ، خلينا بس نوصلهم ع الفيلا
-أدهم بلهفة وهو يشير بيده : الفيلا لأ … انت جبت مفتاح شقتي يا خالد ؟؟
-خالد وهو يوميء بالايجاب : أهــا ..

مد ادهم يده إلى أخيه خالد و..
-أدهم: طب هاته

وضع خالد يده في جيب بنطاله ، ثم أخرج مفتاحاً ما منه ، وأعطاه لـه و…
-خالد : اتفضل
-ادهم: شكراً ..

-يارا متسائلة : اومال العربية عملتوا فيها ايه ؟؟
-جاسر : المرور هيقطرها وأنا كلمت حد من معارفي يجيبهالنا ع القاهرة
-ادهم مبتسماً : ده كده ميت فل وعشرة ، مش يالا بقى عشان توصلونا
-جاسر وهو يشير بيده : طيب يالا ..

توجه الجميع إلى السيارة ، فتح أدهم باب السيارة الخلفي لتجلس يارا في الخلف ، ثم جلس هو بجوارها ..
بينما جلس خالد في المقدمة خلف المقود وإلى جواره جاسر ، ثم انطلق بالسيارة نحو منزل أدهم في القاهرة ….

……………………………

في منزل أدهم ،،،،

أوصل خالد كلا العروسين إلى البناية الموجود بها منزله ، لوح أدهم لخالد وجاسر بيده مودعاً إياهما .. ثم التفت بجسده لينظر إلى زوجته التي تنتظره أمام باب المصعد و…
-يارا : افتح الاسانسير ، ولا مش معاك مفتاح
-أدهم مبتمساً : عيب عليكي ، ازاي تقولي كده

حاول أدهم فتح باب المصعد ولكنه فشل لعدم حوزته على المفتاح ، نظرت إليه يارا بضيق ، ثم عقدت ساعديها أمام صدرها و…
-يارا على مضض : يعني مش معاك مفتاح
-أدهم وهو يتنحنح : احم .. آآآ… واضح كده اني نسيته
-يارا: اوووف … طب اوعى خلينا نطلع ع السلم

أفسح ادهم المجال ليارا لكي تصعد على الدرج ، و…
-ادهم: اتفضلي .. اتفضلي ، وعلى فكرة الشقة مش بعيدة
-يارا متسائلة : هي في الدور الكام ؟
-أدهم: دي قريبة مش بعيدة .. !
-يارا وهي تنظر إليه : يعني الكام ؟؟
-أدهم: احم .. الـ .. آآآ… الـ 11 !
-يارا بصدمة : ايييييه …
-ادهم مازحاً : والله كان بودي اشيلك لحد فوق ، بس أنا مش عارف أشيل حيلي ويمكن أوصل ع التالت وأسلم نِمر !
-يارا وهي تنظر ببصرها لأعلى : الطف بينا يا رب
-ادهم مردداً من ورائها : يا رب ………………………………………. !!!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى من رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من القصص الرومانسية
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق