غير مصنف

رواية فريسة غلبت الصياد منال سالم – الفصل السادس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية مصرية جديدة للكاتبة المتألقة منال محمد سالم نقدمها علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل السادس من رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم 

رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم – الفصل السادس

تابع أيضا: قصص رومانسية

رواية فريسة غلبت الصياد - منال سالم
رواية فريسة غلبت الصياد – منال سالم

رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم – الفصل السادس

إقرأ أيضا: قصص قبل النوم

في النادي ،،،،

وصلت الكرة إلى قدم عمــر ، فابتسم بمكر ، ثم ثبت الكرة بأحد قدميه ، وبالقدم الأخرى ركلها بكل قوة لتنطلق الكرة عالياً في الهواء وتصطدم بكل حدة برأس أحد الفتيات التي صرخت على الفور من أثر الارتطام القوي ، وسقطت على الأرض متآلمة وهي ممسكة برأسها …..

-أحد الشباب معاتباً عمر : انت عملت ايه يا بني
-عمر وهو يهز كتفه : وأنا هاعرف منين اني لما هاشوطها هتخبط في حد
-شاب أخر وهو يشير بيده : طب تعالى أما نشوف البنت حصلها ايه
-عمر: اوك

ركض عمر ومن خلفه عدداً من الشباب ليروا ما الذي لحق بالفتاة ..

وقف عمر خلف الفتاة ، وحاول أن يعتذر لها عما بدر منه وأنه لم يكن متعمداً لهذا ..
-عمر : أنا أسف والله مكونتش أقصد ، هي جت فيكي ، معلش !

لمح عمر أحد أصدقائه وهو يحاول كتم ضحكاته على هيئة الفتاة الجاثية على ركبتيها ، فلكزه في صدره و…
-عمر بصوت خافت: ششش .. بس ياله
-الشاب وهو يشير بيده: سوري.. سوري

نظر عمر إلى الفتاة مرة أخرى والتي كانت توليه ظهرها و…
-عمر: لو تحبي أساعدك أنا آآآ…
-كنزي بصوت خافت ومتآلم: خلاص حصل خير
-عمر وهو يشير بيده : طب تقدري تقومي تقفي وتقعدي على الكرسي اللي هناك ده بدل ما انتي أعدة كده على الأرض
-كنزي : حضرتك تقدر تمشي ، مافيش مشكلة

-احد الشباب من الخلف : طب يا عمر احنا هنسبقك ع الملعب ، وانت ابقى حصلنا
-عمر على مضض : طيب

التفت عمر إلى الفتاة مرة أخرى ، كانت هي قد نهضت من على الأرض بدون مساعدة أحد ، فقط أمسكت برأسها محاولة التغلب على الآلم الرهيب الذي تسببت فيه كرة عمر و..
-عمر متسائلاً من خلفها : انتي كويسة ؟
-كنزي : أيوه .. مافيش حاجة
-عمر: أنا أسف مرة تانية و..آآآآآآ….

التفتت كنزي بجسدها لينظر إليها عمر بأعين جاحظة متأملة وهو فاغراَ شفتيه ، فابتسمت كنزي له ابتسامة رقيقة و..
-كنزي مبتسمة : مافيش مشكلة ، عن اذنك ..

تسمر عمر في مكانه ، بينما تحركت كنزي مبتعدة عنه ، وظل هو يتابعها ببصره إلى أن اختفت عن ناظريه …
-عمر فاغراً شفتيه : يا دين النبي … هو في كده ؟

………………………………

في منزل أدهم ،،،،،،

دلفت يارا خارج المرحاض بعد أن اغتسلت ، فوجدت أدهم ممدداً على الفراش ينتظرها ، فنظرت إليه باستغراب و…
-يارا بدهشة: بتبصلي كده ليه
-ادهم: عادي
-يارا: ممم.. طيب ..

تحركت يارا ناحية باب الغرفة ، فأوقفها أدهم بسؤاله و…
-أدهم متسائلاً : رايحة فين
-يارا وهي تشير بيدها : عاوزة أكل
-أدهم: طب استني أنا جاي معاكي

نهض ادهم من على الفراش ، ثم لحق بيارا التي سبقته إلى المطبخ …

………

اتجهت يارا ناحية الموقد لتشعل النيران ، فوجدت أدهم يحيطها من الخلف و…
-يارا محاولة ابعاده : انت بتعمل ايه يا أدهم ؟
-أدهم وهو يضمها إليه : بتعمل الطبيخ !
-يارا : لأ كده مش هاينفع
-أدهم : والله هاينفع ، انتي جربيني ، ده أنا حتى عاوز أبقى صبي طباخ ماهر تحت ايدك
-يارا: ومين قالك إني هاطبخ من أساسه ؟
-أدهم: اومــال نتي جاية تعملي ايه هنا ؟ تعدي الحلل ، ولا هتعملي جرد للأطباق
-يارا بتهكم : ههههه .. خفة ، لأ جاية أركب جلدة للحنفية عشان بتنقط
-أدهم: وماله ، أنا عاوز أشتغل صبي سباك
-يارا: ده انت مش ناوي تسيبني بقى
-ادهم مقلداً اللهجة الصعيدية : لع يا هريدي …!

……………………..

في النادي ،،،،،

توجهت كنزي إلى حيث تجلس والدتها واختها الكبرى كارما .. كانت كنزي ممسكة برأسها ، محاولة التغلب على الصداع الذي أصاب رأسها عقب تلك الكرة الطائشة ..
لاحظت السيدة صفاء حال ابنتها فاستفهمت منها عن …
-صفاء متسائلة : مالك يا كنزي ؟
-كنزي مبتسمة : مافيش يا ماما
-صفاء: اومال ماسكة دماغك ليه
-كنزي: مصدعة شوية ، متقلقيش يا مامي عليا
-صفاء: طيب يا قلبي …
-كنزي وهي تجوب ببصرها بحثاً عن اختها : اومــال فين كوكا ؟
-صفاء وهي تشير برأسها: في المطعم بتجيبلنا غدى

نهضت كنزي من مقعدها و..
-كنزي: طيب أنا هاروح أشوفها يا مامي
-صفاء: اوكي ، بس متتأخريش .
-كنزي : حاضر ..

تحركت كنزي من مكانها ، ودلفت إلى المطعم لتلحق بأختها …

…………
ظلت صفاء جالسة بمفردها تراقب الأطفال والشباب وبعض الفتيات وهم جميعاً يلهون في المسبح من خلف نظارتها القاتمة ..

لاحظت صفاء انزلاق بعض الشباب أثناء مرورهم بالقرب منها وذلك بسبب تجمع المياه الخاصة بالمسبح في بركة صغيرة ، وحاولت قدر الإمكان أن تحذرهم حتى تتجنب حدوث أي اصابات لهم …

…………………………..

في نفس الوقت تقريباً وصل رأفت الصياد بسيارته إلى بوابة النادي الأمامية ، فأخبره السائق بوجود زحــام شديد أمامها فطلب منه رأفت أن …
-رأفت وهو يشير بيده : طب لف يا بني من البوابة التانية ، ماهو احنا مش ناقصين عطلة وكلمتين بايخين من الحكومة
-السائق وهو يوميء برأسه : حاضر يا فندم ..

توجه السائق بالسيارة إلى الباب الجانبي للنادي ، ثم صف السيارة جانباً وترجل منها رأفت و…
-رأفت : خليك قريب ، لو احتاجناك هكلمك
-السائق: حاضر يا فندم …

سار رأفت الصياد بخطوات واثقة ورزينة نحو مدخل النادي الخلفي والذي كان يطل على المسبح ..
نظر رأفت في ساعة يده الرولكس الفضية ، فوجد نفسه متأخراً على فريدة ، وبالتالي عليه أن يتحمل توبيخها .. لذا اختصاراً للوقت قرر أن يتخذ طريق المسبح لكي يصل إليها …
……………………….

في أحد المستشفيات ،،،،

توجه زيدان الباشا مع زوجة عمه السيدة رحــاب لزيارة عدلي في العناية المركزة والذي كان على وضعيته لا تغيير فيها …

ذرفت رحاب الدموع حزناً على زوجها ، فوضع زيدان ذراعه على كتفها محاولاً التهوين عليها و…
-زيدان بتوعد: متقلقيش يا مرات عمي ، أنا هاجيب حقه من اللي عمل فيه كده
-رحاب بصوت باكي : عيلة الصياد هما اللي ضيعوه ، مش لازم تسيب حقه يضيع ، خد بتاره يا زيدان ، خد بتاره منهم !
-زيدان بنظرات شرسة وقاتلة : اطمني يا مرات عمي ، أنا هخليهم يبكوا بدل الدموع دم ….!

………………………

في النادي ،،،،

كان على رأفت أن يعبر من خلال طريق المسبح لكي يصل إلى المكان الذي تتواجد فيه زوجته فريدة …

لمحت صفاء رجلاً يبدو عليه الوقــار والهيبة يمر بالقرب منها ، فخافت عليه أن يتعرض للانزلاق بسبب بركة المياه ، فنادت عليه بـ ….
-صفاء بصوت عالي : خد بالك يا حضرت ! في مياه عندك .. ياااااا حضرت ..

انتبه رأفت لذلك الصوت النسائي الناعم فتوقف في مكانه ، ثم أدار رأسه في اتجاهه ، فوجد سيدة ما قعيدة تشير له بيدها وتحذره من بركة ما للمياه …
خلع رأفت نظارته الشمسية لينظر إليها بتمعن شديد و…
-رأفت بأعين مصدومة : مش معقول ، مدام صفـــاء ..!

نظرت صفاء إلى ذلك الرجل باستغراب شديد ، هي لم تتعرف عليه في البداية ، ولكنه حينما اقترب منها ، عرفته على الفور ..
-صفاء بعدم تصديق : رأفت بيه ، ازي حضرتك ؟ سوري مخدتش بالي انه انت .. أنا بعتذر

مد رأفت يده لكي يصافح السيدة صفاء ، ثم جلس على المقعد البلاستيكي المجاور لها و..
-رأفت مبتسماً : ازيك يا مدام صفاء ؟ عاش من شافك ، بقالنا كتير ماشوفناش حضرتك في النادي .. يعني من ساعة اللي حصل
-صفاء وهي مطرقة الرأس: أهــا .. معلش الظروف وكده
-رأفت: بس انتي لسه زي ما أنتي ماتغيرتيش
-صفاء وهي ترسم ابتسامة مصطنعة على شفتيها : ميرسي على المجاملة
-رأفت : لا والله دي مش مجاملة ، بالعكس دي حقيقة ، وبعدين الاستاذ هاشم الله يرحمه كان غالي عندنا ، وفراقه أثر معانا
-صفاء بنبرة حزن : الحمدلله
-رأفت : المهم طمنينا على أحوالك

أطرقت صفاء رأسها في حزن ، ثم تأملت ساقيها المشلولتين و…
-صفاء بنبرة آسى : زي ما حضرتك شايف

شعر رأفت بأنه قد تسرع في عبارته الأخيرة ، فجز على شفتيه نادماً ، ثم حاول أن يغير مجرى الحديث و…
-رأفت: آآآ… أخبارك البنات ايه ؟
-صفاء: الحمدلله
-رأفت متسائلاً : هما كبروا صح ؟
-صفاء وهي توميء برأسها : أيوه
-رأفت: أنا فاكر اساميهم تقريباً كانوا سارة وآآآ…
-صفاء: كارما الكبيرة وكنزي الصغيرة
-رأفت: ماشاء الله ، ربنا يباركلك فيهم
-صفاء: اللهم أمين

عادت كارما وهي تحمل في يدها صينية الطعام ومعها اختها الصغرى كنزي ، فوجدت والدتها تتحدث مع أحد الأشخاص ، فتنحنحت و…
-كارما : احم …

نظرت كنزي باستغراب إلى ذلك الرجل الغريب الجالس بجوار والدتها و..
-كنزي باستغراب : مين حضرتك ؟

رفع رأفت بصره ليتأمل الفتاتين وابتسامة عذبة تعلو شفتيه و…
-رأفت: ماشاء الله ، دول بناتك صح يا مدام صفاء ؟
-صفاء مبتسمة : أه هما

أشارت كارما لوالدتها برأسها محاولة أن تعرف من هو هذا الرجل و…
-صفاء وهي تشير بيدها : المهندس رأفت ، صديق قديم لهاشم الله يرحمه
-كنزي متسائلة : حضرتك كنت تعرف بابا ؟
-رأفت مبتسماً : ده كان أكتر من أخويا ، الله يرحمه
-كارما: أهلاً وسهلاً بحضرتك
-رأفت وهو يمد يده لمصافحتها : أكيد انتي كارما ؟

أومـــأت كارما برأسها ايجابياً ، ثم مدت يدها لتصافحه ، وكذلك فعلت كنزي …
جلست الفتاتين مع رأفت الصياد ووالدتهما وشاركهما بضعة لقيمات من الطعام بعد أن أصرت صفاء على هذا …
لأول مرة منذ فترة يقضي رأفت وقتاً طيباً مع عائلة غير عائلته ويشعر معهم بشعور مختلف .. شعور افتقده حقاً في عائلته …. !

……………………………

في منزل أدهم ،،،،،،،

بعد محاولات فاشلة في اعداد وجبة طعام بسيطة تتناولها يارا ، اضطر أدهم أن يطلب خدمة توصيل الطعام للمنازل ..
وبالفعل أحضر عامل التوصيل الطلبات للمنزل ، وجلس الاثنين يتناولان الطعام على الطاولة في غرفة الطعام …

ترددت يارا في البداية في إخبار أدهم برغبتها في السفر للغردقة وجمع البعض من متعلقاتها الشخصية من منزل جدتها الراحلة هناط ، ولكنها في النهاية قررت أن تخبره بهذا و…
-أدهم: طب وليه أصلاً تجيبي الحاجات دي ، انتي مش محتاجة لحاجة أصلاً ، أنا هاجيبلك كل اللي انتي عاوزاه
-يارا: يا أدهم دي حاجتي من أيام زمان ، ونوجة الله يرحمها كانت بتجهزني بيها
-أدهم: البيت مش ناقصه حاجة يا يارا ، فمافيش داعي للسفر
-يارا باصرار وهي تنظر إليه : من فضلك يا أدهم ، أنا عاوزة أعمل كده
-أدهم على مضض : ربنا يسهل
-يارا: طيب

لاحظ ادهم عبوس وجه يارا ، فقرر أن يمازحها قليلاً حتى يرى البسمة على شفتيها من جديد و…
-أدهم: يالهوي ع بوزك
-يارا وهي تنظر إليه باستغراب : أفندم ؟
-أدهم وهو يمد شفتيه للأمام: بؤك عامل كده
-يارا وهي تشير بإصبعها : لو سمحت ! أنا بؤي مش كده
-أدهم وهو يهز رأسه بالنفي: لأ لما بتبوزي بتبقي كده

رسمت يارا على شفتيها ابتسامة مصطنعة و…
-يارا: لأ أنا بؤي عامل كده
-أدهم وهو يشير إلى أسنانها بيده : دول طبيعي ولا طقم تركيب

نهضت يارا من مقعدها ، ثم نظرت إلى أدهم بضيق ، ووضعت إحدى يديها في وسط خصرها ، وباليد الأخرى أشارت على نفسها و…
-يارا بضيق وهي تشير لنفسها : أفندم ؟؟ تركيب ؟؟ لألألألأ انا كل حاجة فيا طبيعي ، أل تركيب أل
-ادهم غامزاً : يبقى أعاين بنفسي
-يارا بنظرات مصدومة : نعم ؟؟
-أدهم: محدش ضامن حد اليومين دول ، الغش بقى منتشر ، وأنا أحب اتأكد من جودة المنتجات الطبيعية بنفسي

نهض أدهم هو الأخر من مقعده ، ثم اقترب من زوجته ، واحاطها بذراعيه وضمها إليه و…
-يارا: انت بتعمل ايه ؟
-أدهم بصوت خافت ونظرة ماكرة : هاشوف ان كانت المنتجات هتاخد شهادة الأيزو ، ولا آآآآ……….

…………………………….

في مكان أخر بالنادي ،،،،

كادت فريدة أن تجن من تأخر رأفت عليه ، هاتفته عدة مرات ولكنه كان لا يجيبها ..
اغتاظت فريدة من تجاهل رأفت لها ، وتوعدته بالرد اللاذع ..

لمحت بعض السيدات فريدة وهي تجلس بمفردها، فقررن الانضمام إليها و…
-نادين: فريدة هانم ، ازيك

نهضت فريدة من مقعدها ، ثم انحنت برأسها لتقبل صديقتها نادين ومن معها و…
-فريدة: هاي نادين ، أنا تمام
-صافي : Congratulation ، انا عارفة انها متأخرة بس هاعمل اه كنت مسافرة
-فريدة : ثانكس صافي .. It’s okay
-شريفة : الفرح كان تحفة ، بس الغريبة ان أدهم اتجوز البنت اللوكــال دي

حاولت فريدة أن تبدو منطقية في حديثها ، حتى لا يشعرأحد أنها كانت مجبرة على اتمام تلك الزيجة الغير متكافئة ، فإدعت كذباً بـ ……

-فريدة على مضض بنبرة متعالية : هاعمل ايه في أدهم ، مش بيحب يعمل حاجة حرام ، قالي يومين يا مامي أربيها فيهم ، وبعد كده هطلقها .. وماتنسوش هي معاها ملايين
-صافي: واو … ملايين
-فريدة وهي توميء برأسها : أهــا

ظلت فريدة تتجاذب الحديث مع صديقاتها اللائي لم يمللن من الخوض في الأعراض …

………………………………

في أحد الكمائن الموجودة على الطرق ،،،،،

وصل إسلام بسيارته إلى حيث يتواجد جاسر .. صف السيارة جانباً ثم ترجل منها لكي يصافح الموجودين بالكمين ، وخاصة أنه وجد بعضاً من زملائه ..
سأل اسلام عن جاسر فوجده يقف مع أحد الضباط يتحدثان سوياً ، فاقترب منه و…
-اسلام مبتسماً وهو يلوح بيده : جاسر باشا !
-جاسر: أهلاً يا اسلام .. تعالى
-أحد الضباط : طيب هنبقى نكمل كلامنا بعدين
-جاسر : اوكي ، مافيش مشاكل

انصرف الضابط تاركاً المجال لاسلام لكي يتحدث مع جاسر على انفراد ..
-إسلام: خير يا جاسر باشا ؟ ايه الموضوع اللي معطل الدنيا ومش مخلي الخطوبة تتم
-جاسر وقد أمسكه من ذراعه : مش هاينفع نتكلم هنا
-إسلام باصرار: لأ أنا عاوز أعرف ، ومش هامشي من هنا غير لما أعرف السبب
جاسر على مضض : طب تعالى …

اصطحب جاسر إسلام ، وسار معه مبتعداً عن الموجودين ، وبدأ في سرد ما قصته عليه والدته باختصار شديد ، ولكنه أخبره بالجزئية المتعلقة بشاهي ، وترك له حرية التفكير …

صدم إسلام بعد الذي سمعه من جاسر ، فلم يعرف بماذا يجيب ..
تفهم جاسر الوضع ، فالأمر لا يحتاج إلى تفسير ، فكل شيء بات جلياً على وجهه ،
-جاسر بنبرة حزينة : مافيش داعي انك تقول أي حاجة ، انت مش مضطر تكمل الخطوبة دي ، وأنا بعفيك من أي حرج
-إسلام بتردد: أنا … أنا مقدرش أخد .. آآآ… أخد قرار لوحدي في الموضوع ده ، أنا لازم أحكي مع عيلتي وآآآ…

ابتلع جاسر ريقه بصعوبة ، فقد أدرك من تعابير وجه إسلام أنه يحاول التملص من الخطبة باسلوب محترم ، فحاول أن يرفع عنه الحرج و…
-جاسر وقد أطرق رأسه : خلاص يا اسلام ، كل شيء قسمة ونصيب ، وانت كان لازم تعرف ده
-إسلام متسائلاً : طب وشاهي ؟
-جاسر: سيبها عليا ، أنا هتصرف معاها
-إسلام: لألألأ … أنا هحاول أخليها تكرهني ، يعني ع الأقل عشان متحسش اني .. آآآ.. يعني آآآآ.. مرضتـ..آآآآ
-جاسر مقاطعاً: مافيش داعي ، شاهي تخصني وأنا هتصرف
-إسلام: أنا مش عاوزك تزعل مني يا جاسر باشا ، أنا آآ…..
-جاسر وهو يشير بيده : انت مش محتاج تبرر لنفسك ، ده حقك ، والحمدلله على كل حــال
-إسلام: ع العموم لو شاهي كلمتني أنا هصدرلها الوش الخشب ، وده أحسن
-جاسر : مافيش داعي انك ترد عليها أصلاً ، وأنا هخليها متطلبكش ع موبايلك
-إسلام: أهــا …
-جاسر وهو يصافحه : معلش عطلتك ، اركب انت عربيتك عشان تلحق ترجع ، لسه قدامك طريق طويل
-إسلام: هــه .. طيب ، أشوفك على خير
-جاسر : ان شاء الله

انصرف إسلام من الكمين ، بينما ظل جاسر واقفاً في مكانه يرثي حاله وحال أخته الصغيرة التي لا يعرف ردة فعلها حينما تعلم بأمر إنهاء خطبتها التي لم تبدأ بعد ….
-جاسر بنبرة حزينة وقلقة : استر يا رب من اللي جاي ، وعديها على خير ………………………..

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس من رواية فريسة غلبت الصياد بقلم منال سالم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من القصص الرومانسية
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق