روايات مترجمةسلسلة طوق الساحرغير مصنفقصص خيالية

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس – الفصل الثالث والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الثالث والعشرون من رواية السعي من أجل البطولة وهي الكتاب الأول من سلسلة طوق الساحر” للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة. 
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية.

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس – الفصل الثالث والعشرون

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس
رواية السعي من أجل البطولة

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس (الكتاب الأول في “سلسلة طوق الساحر“) 

الفصل الثالث والعشرون

فتح ريس باب الحانة ,التي كانت غارقةً في الضوضاء, أمام تور الذي كان يحمل كروهن داخل قميصه. كانت قد اجتمعت في الداخل مجموعةً ضخمةٌ من أعضاء الفيلق والجنود المنتظرين الذين يصيحون ويصرخون. كان المكان مكتظاً جداً في الداخل وحارّاً, أقحم تور نفسه فوراً بجانب زملائه الذين كانوا يجلسون جنباً إلى جنب. لقد كان يوماً طويلاً من الصيد وكانوا قد اجتمعوا هنا كلّهم في هذه الحانة داخل الغابة من أجل الاحتفال. كان جنود الفضة يقودون الطريق إلى الحانة وكان البقية يتبعونهم.
خلف تور كان هناك التوأمان كونفال و كونفين وبحوزتهم الجائزة العظيمة, الخنزير البريّ الذي كان أكبر من أيّ شيءٍ آخر استطاع أحدّ منهم اصطياده, كانوا يحملونه بواسطة عصا طويلةً على أكتافهم. كان عليهم أن يضعوه بجانب باب الحانة قبل أن يدخلوا. ألقى تور نظرةً أخيرة عليه قبل أن يدخل, لقد كان يبدوا شرساً جداً ولم يكن يصدق تور كيف استطاعوا قتله.
شعر تور ببعض الحركة داخل قميصه, نظر إلى الأسفل ورأى رفيقه الجديد كروهن. بالكاد يمكن لتور تصديق أنّه يحمل شبل نمرٍ أبيض داخل قميصه. كان يحدق بتور بواسطة عينيه الزرقاء الصافية, لقد أحس تور أنّه كان جائعاً.
تقدم تور إلى داخل الحانة وهو يتزاحم بين عشرات الجنود ومضى عميقاً إلى مكانٍ صغيرٍ مزدحم, حيث كان الحرارة تقريباً أدفأ بعشرين درجة من الخارج, ناهيك عن أنها أكثر رطوبة. كان تور يتبع كلّاً من إيريك وكندريك وكان يتبعه ريس و إيلدين والتوأم و أوكونور الذي كانت ذراعه ملفوفةً بسبب الجرح الذي تسبب به الخنزير, ولكن لحسن الحظ توقف النزيف أخيراً. كان أوكونور يبدو مذهولاً أكثر من كونه متألماً وعادت معنوياته العالية. ووصلوا جميعاً إلى داخل الحانة عميقاً.
كانوا جميعاً موجودين كتفاً إلى كتف, كان المكان ضيقاً بحيث لم يكن هناك مكانٌ للالتفات حتى. وقد كان هناك الكثير من المقاعد الطويلة, وقف بعض الرجال بينما جلس آخرون, كانوا يغنون ويشربون ويضربون كؤوسهم بكؤوس أصدقائهم أو يضربونها على الطاولات. كان الجو احتفالياً وصاخباً جداً و لم يعش تور مثل هذا الجو من قبل أبداً.
“أول مرةٍ تأتي إلى حانة؟” سأل إيلدين وهو يصرخ عالياً محاولاً إسماع صوته لتور.
أومأ تور برأسه وهو يشعر بأنّه ساذجٌ مرة أخرى.
“أراهن بأنك لم تشرب أيّ قدحٍ من النبيذ أيضاً, هل فعلت؟” سأل كونفين وهو يربت على كتف تور بابتسامةٍ خفيفة.
“بالطبع فعلت,” قال تور بقوةٍ مدافعاً عن نفسه.
احمر تور وهو يقول ذلك آملاً ألّا يطلب أحدٌ شيئاً من المشروبات, لأنه في الواقع لم يشرب النبيذ من قبل أبداً, بصرف النظر عن الرشفة الصغيرة التي شربها في حفل الزفاف. كان والده لا يسمح بإدخال النبيذ إلى البيت أبداً. وحتى لو فعل ذلك كان واثقاً أنّه لن يستطيع تحملها.
“هذا جيدٌ جداً!” ثمّ صرخ كونفال. “أيّها النادل, أعطنا جميعاً مشروباً من الأثقل لديك. لدينا هنا صديقنا تور الرائع!”
أخرج أحد التوأمين قطعة نقدية ذهبية ووضعها على الطاولة. تفاجأ تور من المال الذي يحمله هؤلاء الفتيان وتعجب من الأسرة التي ينحدرون منها. كانت هذه القطع لتكفي عائلته شهراً كاملاً في القرية.
وبعد دقيقةٍ واحدة بدأت العشرات من كؤوس البيرة ذات الرغوة تنزل على البار, دفع الفتية باقي الجنود و وصلوا إلى البار وبدأوا بحمل الكؤوس, وضع أحدهم كأساً كبيراً يقطر بالرغوة في يد تور, كان تور متوتراً والشراب يقطر على يده.
“من أجل صيدنا!” صاح ريس عالياً.
“من أجل صيدنا!” ردد الآخرون.
تبع تور الآخرين محاولاً أن يتصرف بشكل طبيعي وهو يرفع الكأس إلى شفتيه. أخذ رشفة منه وكره طعمه, ولكنه رأى الآخرين رفعوا كؤوسهم عالياً ولم يزيلوها حتى أنهوها كاملة. شعر تور أن عليه أن يفعل الشيء نفسه كي لا يبدو أحمقاً. أجبر نفسه على شرب الكأس محاولاً ابتلاعه بأسرع ما يستطيع حتى آخره, ولكن في منتصف الكأس أنزله تور بسرعة وهو يسعل.
نظر إليه الآخرون و ضحكوا عالياً. و ضربه إيلدين على ظهره.
“إنّه المرة الأولى بالنسبة لك, أليس كذلك؟” سأله إيلدين.
احمر وجه تور وهو يسمح الرغوة من على شفتيه. ولحسن الحظ قبل أن يتمكن من الرد جاءت صيحةٌ عاليةٌ في الحانة والتفت الجميع فرأوا العديد من الموسيقيين يشقّون طريقهم إلى الداخل. وبدأوا يعزفون على العود والمزمار والصنوج, وازداد الجوّ صخباً.
“أخي!” جاء صوت من خلف تور.
التفت تور إلى الخلف فرأى صبياً عريض المنكبين مع بطنٍ صغير وأكبر منه ببضع سنوات, كان ذو لحية ويبدو قذراً بعض الشيء, تقدم خطوةً إلى الأمام وحضن ريس في عناق قويّ. انضم إليه ثلاثةٌ من رفاقه الذين بدو قذرين أيضاً.
“لم أعتقد أبداً أنني من الممكن أن أجدك هنا,” قال الفتى.

“حسناً, يجب عليّ دائماً أن أتبع خطوات أخي, أليس كذلك؟” صاح ريس بابتسامة كبيرة. “تور, هل تعرف أخي غودفري؟”
التفت غودفري وصافح تور, استطاع تور أن يلاحظ كم كانت يده ناعمةً وطريّة, بالتأكيد لم تكن يد محارب.
“أنا أعرف الوافد الجديد بالتأكيد,” قال غودفري وهو يبتلع بعض كلامه و يقترب من تور. “المملكة بكاملها تتحدث عنه, سمعت أنّه محاربٌ جيّد,” قال غودفري مخاطباً تور. “سيءٌ جداً أن تضيع موهبتك هنا في الحانات!”
انحنى غودفري إلى الخلف وضحك بصوتٍ عالٍ, ثمّ تبعه رفاقه الثلاثة أيضاً بذلك. اقترب أحدهم من تور ووضع يده على كتفه, لقد كان أطول من البقية مع بطنٍ كبير وخدود حمر مشرقة وكان منتشياً من الشرب.
“الشجاعة هي سمة جيدة. ولكنها ترسلك إلى ساحة المعركة, وتبقيك في البرد. ولكن أنا أفضّل أن أبقى في حالة سكر, فهذا يبقيك آمناً ودافئاً, ويضمن لك أن تبقى سيدةً لطيفةٌ بجانبك!”
ارتفع ضحكه عالياً كما فعل البقية, وأشار للنادل أن يحضر كؤوس شرابٍ للجميع. أمل تور ألّا يُطلب منه الشرب مرةً أخرى, لقد كان يشعر مسبقاً بأن الشراب وصل إلى رأسه.
“لقد كانت هذه المرة الأولى له في الصيد,” صاح ريس مخاطباً شقيقه.
“حقاً!” أجابه غودفري. “حسناً أعتقد أن ذلك يستحق أن نشرب لأجله, أليس كذلك؟”
نظر تور إلى الأسفل فرأى الكأس الثاني يوضع في يده.
“من أجل الأولى!” صاح غودفري عالياً.
“من أجل الأولى!” ردد الآخرون خلفه.
“يمكن أن تكون حياتك مليئةً بالبدايات,” صاح الرجل الطويل. “باستثناء المرة الأولى التي تصبح فيها صاحياً.”
ضحك الجميع عالياً بينما بدأوا بالشرب.
ارتشف منه تور قليلاً ثمّ حاول أن يخفضه, ولكنّ غودفري قبض على الكأس.
“هذه ليست الطريقة التي يمكنك أن تشرب بها أيها الفتى!” صاح غودفري. ثمّ تقدم من تور وأمسك بقدحه ورفعه عالياً واضعاً إيّاه على شفاه تور, ضحك الجميع بينما كانت البيرة تتدفق في فم تور. قام بتثبيت الكأس على فم تور ولم يزله حتى أصبح فارغاً.
شعر تور بالدوار, وأحسّ أنّه بدأ يخرج عن نطاق السيطرة, ولم يستطع أن يركّز في شيء. لم يعجبه هذا الشعور.
أحس تور ببعض الحركة في قميصه بينما كان كروهن يطلّ برأسه إلى الخارج.
“حسناً, ماذا لدينا هنا!” صاح غودفري بفرحة.
“إنه شبل نمر,” قال تور.
“وجدناه ونحن نقوم بالصيد,” أضاف ريس.
“إنه جائع, ولا أعرف ما الذي يجب أن أطعمه.” قال تور.
“ماذا؟ بالتأكيد بعض الشراب.” صاح الرجل طويل القامة.
“حقاً؟ هل هذا صحيٌّ بالنسبة له؟” سأل تور.
“بالتأكيد!” صاح غودفري. “إنّه مجرد مشروب أيّها الصبي.”
أنزل غودفري إصبعه في الكأس وأخرجها, ثمّ وضعها في فم كروهن, وأعاد ذلك عدة مرات.
“انظر, إنّه يحب ذلك!”

سحب غودفري إصبعه فجأة وهو يصرخ عالياً, رفعها قليلاً وكان الدم يقطر منها.
“لديه أسنان حادّة!” صاح عالياً بينما ضحك عليه الآخرون.
نظر تور إلى الأسفل وداعب رأس كروهن, بينما وضع في فمه بعض الشراب المتبقي في كأسه. التف كروهن على الكأس بكلتا يديه, بينما كان تور يفكر بكيفية إيجاد طعامٍ حقيقيّ من أجله. كان يأمل أن يسمح له كولك بإبقائه معه داخل الثكنة وألّا يعترض أحدٌ من أعضاء الفيلق على ذلك.
قام الموسيقيون بتغيير أغنيتهم بينما ظهر العديد من اصدقاء غودفري الذين انضموا إليهم, وشاركوهم في جولة شربٍ جديدة, ثمّ التفتوا مع غودفري كي يذهبوا إلى باقي الحشد الموجود.
“سوف أراك لاحقاً أيها الفتى,” قال غودفري لتور قبل أن يغادر, ثمّ أضاف. “نأمل أنك ستقضي المزيد من الوقت هنا في الحانة!”
“نأمل أنك ستقضي المزيد من الوقت في أرض المعركة, “صاح كندريك عالياً.
“أنا أشك بذلك كثيراً!” قال غودفري وهو يضحك مع بقية زملائه الذين اختفوا بين بقية الرجال.
“هل يحتفلون دائماً بهذه الطريقة؟” سأل تور ريس.
“غودفري؟ إنّه يقضي وقته في الحانة منذ كان طفلاً, إنّه خيبة أملٍ لأبي. ولكنه سعيدٌ بنفسه.”
“لا, أنا أقصد رجال الملك, الفيلق. هل دائماً يقومون برحلةٍ إلى الحانة؟”
أومأ ريس برأسه بالنفي.
“اليوم هو يومٌ خاص. أولاً من أجل الصيد وثانياً من أجل الانقلاب الصيفي. وهذا لا يحدث في كثيرٍ من الأحيان, استمتع بذلك طالما أنّه متوفر.”
كان تور يشعر بالتشويش بشكلٍ متزايد وهو ينظر في جميع أنحاء الغرفة. لم يكن هذا المكان الذي أراد أن يكون فيه, أراد العودة إلى الثكنات والتدريب. انجرفت أفكاره مرةً اخرى إلى جويندولين.
“هل استطعت أن تنظر جيداً إليه؟” سأل كندريك وهو يقترب من تور.
نظر تور في وجهه وهو في حِيرةٍ من أمره.
“الرجل الذي كان في الغابة, الذي أطلق السهم عليّ؟” أضاف كندريك.
احتشد البقية حول تور يريدون أن يسمعوا الذي حصل.
حاول تور أن يتذكر ما حصل مرةً أخرى ولكنه لم يستطع, كان كلّ شيء غامضاً.
“أتمنى لو استطعت ذلك, حدث كل شيءٍ بسرعة.” قال تور.
“ربما كان واحداً من رجال الملك الآخرين, وأطلق السهم باتجاهنا عن طريق الخطأ.” قال أوكونور.
أومأ تور برأسه بالرفض.
“لم يكن يرتدي مثل الآخرين. لقد كان كل ما يرتديه أسوداً, العباءة والقناع. وقد أطلق سهماً واحداً فقط, باتجاه كندريك مباشرةً ثمّ اختفى. أنا آسف, أتمنى لو استطعت أن أرى أكثر من ذلك.”
هز كندريك برأسه محاولاً التفكير بالأمر.
“من الممكن أن يكون يريد قتلك؟” سأل ريس كندريك.
“هل من الممكن أن يكون قاتلاً مأجوراً؟” سأل أوكونور.
“لا يوجد لدي أعداءٌ على حد علمي,” قال كندريك متفاجئاً.
“ولكن الأب له العديد من الأعداء,” قال ريس. “ربما يريد أحدهم قتلك كي ينتقم منه.”
“أو ربما هناك شخصٌ يريد إخراجك عن الطريق إلى العرش,” قال إيلدين.
“ولكن هذا سخيف, أنا ابنٌ غير شرعي ولا يمكنني أن أرث العرش!”
بينما كان الجميع مستغرقين في التفكير يحاولون اكتشاف الأمر وهم يحتسون البيرة, جاء صوتٌ من بعيد داخل الحانة, لفت انتباه جميع الرجال إلى الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي. نظر تور إلى الأعلى ورأى مجموعة طويلةً من النساء يخرجون من الرواق العلوي, ويمشون بجانب درابزين السلالم وهم ينظرون إلى الرجال في الحانة. كان جميعهنّ يرتدين القليل جداً من الملابس ويضعون الكثير من المكياج.
احمرّ تور خجلاً.
“حسناً, مرحباً أيّها الرجال!” صاحت السيدة التي كانت في المقدمة, كانت صاحبة صدرٍ كبير وتضع بعض شرائط الدانتيل الحمراء.
ابتهج الرجال جميعاً.
“من لديه بعض المال ويريد إنفاقه الليلة؟
فتح تور عينيه متفاجأً بالذي يحصل.
“هل هذا المكان ماخورٌ أيضاً؟” تساءل تور.
التفت الآخرون ونظروا إليه بصمتٍ قليلاً, ثم انفجروا بالضحك.
“يا الهي, أنت ساذجٌ جداً!” قال كونفال.
“أخبرني, ألم تذهب أبداً إلى ماخورٍ من قبل؟” قال إيلدين.
“أراهن أنك لم تحصل على امرأةٍ من قبل أبداً؟” قال إيلدين.
شعر تور بأنّ الجميع يحدّق في وجهه, وأحسّ أنّ وجهه تحول إلى اللون الأحمر كالبندورة. تمنى لو أن الأرض تنشق و تبلعه. لقد كانوا جميعاً على حق, لم يكن تور مع امرأةٍ من قبل أبداً. ولكنه لم يرد أن يخبرهم بذلك أبداً وتساءل إذا كان ذلك واضحاً على وجهه.
وقبل أن يتمكن من قول شيء, وقف أحد التوأمين و وضع يده على ظهر تور, و رمى قطعةً نقديّةً إلى المرأة التي تقف على السلالم.
“أعتقد أنّك حصلت على الزبون الأول!” صاح عالياً.
هلل الجميع في المكان وشعر تور بنفسه يندفع باتجاه السلالم على الرغم من أنّه كان يقاوم ويدفعهم, ولكن العشرات من الرجال كانوا يدفعونه بين الحشد باتجاه السلالم. بينما كان يتجه إلى هناك كان تفكيره بجوين فقط, كم كان يحبها وأنّه لا يريد أن يكون مع أحدٍ سواها.
أراد أن يستدير ويركض بعيداً, ولكن حرفياً لم يكن هناك أيّ مفرّ. العشرات من أضخم الرجال في المكان كانوا يدفعونه إلى الأمام ولا يسمحون له بالتراجع. وقبل أن يتمكن من فعل شيء, كان قد وصل إلى أسفل السلالم, ويحدق بامرأة أطول منه كانت تقف أمامه, كان ترتدي القليل من الملابس فقط وتضع الكثير من العطور وتبتسم في وجهه. ومما جعل الأمر أكثر سوءً أنه كان في حالة سكر. شعر تور أنّ الأمور تخرج عن نطاق السيطرة بسرعة, وأنّه سينهار خلال دقائق.
اقتربت المرأة من تور وأمسكته من قميصه وهي تسحبه بقوّةٍ إلى إحدى الغرف وتغلق الباب خلفهما بقوّة. كان تور مصمماً على ألّا يقيم علاقةً معها, كان يشغل تفكيره كاملاً بجوين ويدفعها من أمامه. لم يكن تور يريد لتجربته الأولى أن تكون هكذا.
ولكنّ عقله لم يكن يصغي لذلك, لقد كان في حالة سكرٍ كامل وبالكاد يستطيع أن يرى أمامه. وآخر شيءٍ تذكره قبل أن يفقد وعيه, كان جرّه عبر الغرفة نحو سرير السيدة متمنياً أن يتمكن من فعلها قبل أن يقع على الأرض.

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث والعشرون من رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس

تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية السعي من أجل البطولة

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق