غير مصنف

رواية أثواب حريرية – إلهام رفعت – الفصل الرابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية اجتماعية واقعية وصعيدية جديدة للكاتبة إلهام رفعت ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الرابع عشر من رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت

رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت – الفصل الرابع عشر

اقرأ أيضا : حدوتة قبل النوم

رواية أثواب حريرية - إلهام رفعت
رواية أثواب حريرية – إلهام رفعت

 رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت – الفصل الرابع عشر

تابع من هنا: روايات رومانسية جريئة

وقف بحديقة القصر يصرخ برجاله حتى اجتمعوا حوله في غضون لحظات كانت كفيلة بإصابتهم بنوبة قلبية إثر صوته المترع بالغضب المخيف، مرر مراد نظراته الحادة عليهم وأمرهم بصوت جهوري:
-النادي تروحوه دلوقتي ومتسيبوش حد فيه غير لما تسألوه ولادي خرجوا منه وراحوا فين
هزوا رءوسهم بطاعة جلية فتابع صراخه الحازم:
-دلوقتي يلا
تبخروا من أمامه لتنفيذ أوامره فوقف مراد لثوانٍ يتألم من داخله، ناداه جده فالتفت سريعًا له، اقترب الأخير منه متكئًا على عكازه ويده تمسكها السيدة هدى فبادر مراد بتقصير المسافات كي يخفف عنه طول المسافة بينهما، دنا منه قائلاً بنبرة محتقنة رغم هدوئها:
-نعم يا جدي!
ربت السيد رشدي على كتفه وتحدث بعقلانية:
-بلّغ يا مراد عن اختفائهم، دا هيساعدك تعرف هما فين
تابعت السيدة هدى حديث السيد مؤكدة:
-مين يتجرأ يخطف ولادك يا مراد، سنين ومحدش فكر يعملها، تلاقيهم تاهوا من غزل
احتدت نظراته وهتف بضراوة:
-تاهوا أيه يا ماما، ولادي مش عيال علشان ميعرفوش يرجعوا، قلبي حاسس إن البت اللي جوه دي ليها يد في اللي حصل مع ولادي
ردت هدى باستنكار:
-غزل دي بنت طيبة وجاية من الصعيد مع خالتها، لحقت تعرف منين حد تتفق معاه علشان يخطف الولاد
ابتسم بسخط وقال:
-البت دي أنا ملاحظ إنها اتغيرت من وقت ما جت، دي قلعت حجابها وخدت بسرعة على الجو هنا، أكيد حد وراها وهو اللي خلاها كده
زعزع فكر السيدة هدى ناحيتها فهي من كانت السبب في ذهابهم للنادي، قالت بتأنيب:
-أنا السبب، كل ده حصل علشان انا اللي قولتلهم يروحوا
رد عليها السيد رشدي بعتاب:
-خلاص يا هدى ربنا عاوز كده، بس المفروض منسكتش
قال جملته الأخيرة وهو ينظر لـ مراد الذي يغلي بداخله حتى طفح حنقه على هيئته المتبرمة، رد بتوعد قاسي:
-فعلا أنا مش هاسكت، عن إذنكم
لم يلبث مراد موضعه بعد أن أنهى حديثه معهما ليتحرك داخل القصر يطلق بعض السباب والوعيد، تطلعت هدى بالسيد وقالت بتخوف:
-مراد عصبي وممكن في لحظة يخلّص على البنت اللي جوه دي، أنا حاسة إنها ملهاش ذنب، كانت عرفت منين إنها هتخرج معاهم!!
اقتنع السيد بحديثها وقال:
-مراد مش ممكن يأذيها علشان عاوز يعرف منها عياله فين
ابتلعت السيدة غصة في حلقها ثم خاطبته بتردد:
-طيب وحضرتك فين، يا ريت تتصرف و….
أشار بكفه كي تصمت فنظرت له منصتة، قال بجدية:
-خلاص فكرتوني قعدت مش هتصرف، لا يا هدى كلمت ناس في الأمن وزمانهم اتحركوا
كلماته للسيدة هدى جعلت فتحية التي تتنصت عليهما تدعو في نفسها لهذه الفتاة متعثرة الحظ وفي الظاهر ابنة أختها، قالت وهي تنتحب في صمت:
-يا رب أظهر الحق يا رب، أول مرة أندم إني جبتها هنا…………..!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بنظرات متعجبة رمقت ابنتها المستهترة وهي تراها تبتسم بحبور حين ذهبت إلى غرفتها، عنفتها سميحة بامتعاض:
-إنتي مبسوطة علشان العيال اتخطفوا!، دا بدل ما تقعدي تعيطي على بختك المايل
استنكرت هدير أن تتضايق من ذلك وهتفت:
-وما انبسطش ليه، كفاية إنه هيربي البنت قليلة الأدب دي، أنا من زمان مش مرتاحة ليها ومتأكدة إن عنيها من مراد وعاوزة تاخده منه
دُهشت والدتها من سخافتها لتهدر فيها بحنق:
-مش كنتي مستعجلة على جوازك منه، كده بقى مافيش أي حاجة غير لما يلاقي الولاد
ردت بنبرة مثيرة للحنق وهي تنظر لعين والدتها بتشفٍ:
-مش مهم، المهم عندي إنه يخلّص على البت دي ويريحني منها، مش كانت عاملة مهتمة بالعيال، يلا خليها تشيل، مالهم الخدامين الأجانب، ناس شيك احسن منها
تجهمت سميحة وقالت بصوت خفيض كي لايسمعها أحد:
-يعني بالعقل كده حتة البت دي هتخطف العيال، دا لو هي مكنتش عتبت القصر برجليها، نسيت مراد اللي قطع أيد الحارس اللي حاول يضرب حسام، مراد الكل عارفه وقت الغضب
حدقت هدير أمامها وقالت:
-حتى لو ملهاش علاقة، اللي يهمني إني مشوفش وشها
نظرت لابنتها بدجنة جمة لترتاب بأن لها علاقة بذلك، فالواضح أنها كانت تنتظر ذلك، سألتها والدتها بنبرة جعلتها تتوتر وتنظر لها بتذبذب:
-بس على الله يا هدير ميكونش ليكي يد في اللي حصل ده، علشان مراد لو عرف مش هيرحمك…………!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تبللت ملابسها كليًا وكذلك شعرها بفضل المياة التي ألقاها عليها الحرس كنوعٍ من تعذيبها، ناهيك عن ركلها دون شفقة حتى فقدت الوعي لتتسطح على جنبها غير واعية لما حولها، عند ولوج مراد كان الشر في عينيه كالسهام المتهيئة لأن تنغرس فيها لكن حين رآها بتلك الحالة أصابته رعشة بداخله فملامحها قد شحبت وجسدها قد سكن!!
باشر بالتقرب منها وقلبه يخفق بفزع، ظنها مراد فارقت الحياة فجثا على ركبتيه أمامها وشرع في فحصها، أخذت الأخيرة أنفاسها كما هي ليطمئن من بقائها على قيد الحياة، تحولت نظراته نحوها للبغض والعدائية، هزها بقسوة كي تفيق فلم تستجيب، استمر بهزها من كتفها وخبطها أيضًا على وجنتها مرات، تنملت وهي تأن بوجع غزا كل جسدها المنهك، هذيت بنبرتها الصعيدية:
-بعدوا عني، مخبراش حاجة
هتف بصوته الغاضب:
-فوقي
فتحت عينيها بهلع من نبرته التي تعرفها جيدًا، رغم ظهور الخوف على وجهها ونظراتها نحوه لم تقوى على الاعتدال لتظل ممددة كما هي، بقلب ميت قبض على شعرها ليتولى من خلاله جعلها تجلس فصرخت مرددة برعب:
-سيبني، أنا ماليش دعوة
صرخت من صفعه لها حتى تجددت نزول الدماء من فمها ولم يهتم هو، اجفلت عينيها من فرط ما يفتعلوه فيها فهزها من شعرها كي تفيق وهتف:
-متستعجليش على موتك، أنا لسه بتسلى
تمنّت في تلك اللحظة أن تموت بدلاً من هذا العذاب، تابع مراد باستباحة وهو يلامس بشرة ذراعها المكشوف:
-الرجالة عندي جاهزين يعملوا أي حاجة أطلبها منهم، يعني لو بس قولتلهم ينبسطوا معاكي ما هيصدقوا، أصلك حلوة وهتعجبيهم قوي
ارتجفت بشدة وتخضبت ملامحها من تخيُلها الأمر فقط، فكيف إذا حدث؟، ردت بتوسل:
-متخليش حد يقرّب مني أبوس إيدك
تقوس فمه ببسمة متسلية وقرر استغلال نقاط ضعفها، حدثها بمعنى:
-قولي على كل حاجة وأوعدك هرحمك وهسيبك تعيشي ومش هخلي حد يلمس ضافر رجلك
ثم ترقب أن تقول شيء فبكت غزل من قلبها كونها لا تملك أي شيء تقوله، ردت بجهل مختلط بنحيبها المؤلم:
-أنا روحت أجبلهم أكل… رجعت ملقتهمش، صـ صدقني يا بيه معرفش غير كده
كانت تثير هياجه بردها الغير مُجدي والذي لم يخفف من خوفه على أولاده، لذا عاود صفعها عدة مرات حتى فقدت الوعي ثانيةً، في تلك الأثناء ولج الضابط برفقة ماهر ورجل آخر ليأخذ أقوالها، حين رأوه ثائر هكذا أسرع المحقق بالركض ناحيته ليبعده عنها قائلاً بأمر:
-مينفعش كده يا مراد بيه، افرض ماتت في إيدك
ثم فك قبضته بصعوبة من شعرها لتمسُك مراد به فسقطت هي أرضًا، نهض مراد وهو يتنفس بانفعال ثم تطلع على الضابط بعدم رضى لوجوده، تفحص الضابط نبضها فوجدها تتنفس، نهض مخاطبًا مراد بعملية:
-لو سمحت سيبني معاها علشان آخد أقوالها
هتف مراد بتشنج:
-أنا مطلبتش من حد يساعدني أرجع ولادي، يلا اتفضل
امتعض الضابط من فظاظته لكن تحكم في نفسه، تدخل ماهر وقال موضحًا:
-جدك اللي كلمهم يا مراد، يلا نسيبهم يشوفوا شغلهم
احتدت نظرات مراد نحوه وكور قبضته، وجه بصره نحو غزل التي لا حول لها ولا قوة وتأملها مطولا، لم يرد بل تحرك نحو الخارج تاركًا الغرفة فتحولت نظرات الضابط نحوها ثم أمر معاونه:
-فوقها خلينا نخلص………………!!
____________________________________

ارتشف القليل من كوب القهوة ثم وضعه على المنضدة أمامه، تأجج فضوله في معرفة مع من تتحدث قسمت بهمس عبر التليفون، بقى كما هو يتطلع عليها تارة ويرتشف من قهوته تارة أخرى، حين وضعت قسمت سماعة التليفون تكهن أسعد أن تخبره هي، لكن لتوترها من تلك المكالمة فقد كانت من أنيس الذي يعاتبها، جلست قائلة بتضليل:
-مصممة أيه بس اللي عاوزة تقيسلي الفستان، مش كفاية اللي إحنا فيه
مط شفتيه ليجد الأمر غير مهم، سألها بتحير:
-هيكون الولاد راحوا فين؟
ردت بمغزى:
-مراد اعداؤه كتير قوي
نفض أسعد التفكير في ذلك واستنكر قائلاً:
-مش معقول توصل لخطف، هي مش سايبة علشان حد يتجرأ يعمل كده، من إمتى رجال الأعمال بيتصرفوا بالشكل ده
هتفت مبتسمة بتهكم:
-الناس بقت بتعمل أي حاجة دلوقتي
صمتت للحظات وهي تطالعه بنظرات غير مفهومة، تابعت بمكر:
-يعني حضرتك متعرفش؟
لعلمها بما يكنه تجاه مراد سألته، أيضًا هو لتفهمه عليها رد بمصداقية:
-أنا اعمل أي حاجة، بس عند الولاد مقدرش، ولو اعرف اللي عمل كده مش هسكت
تأملته لبعض الوقت وهي تبتسم، قالت بظلمة:
-سمعت إنك اتجوزت
رد بخبث:
-أثبتوا، أنا متجوزتش حد
ضحكت بخفوت وقالت:
-مش قصدي جواز، لسه بتتشاقى يعني
غمز لها ورد بجراءة:
-مبقاش أسعد لو ما اتشاقيتش وعملت اللي على مزاجي
حركت رأسها بمعنى لا فائدة منه فاكمل باقتراح أوجع كل ذرة في جسدها:
-ارجعي البلد معايا يا قسمت، بقالك سنين غايبة عنها، ذكرياتك كلها كانت هناك………….!!
____________________________________

ارتعدت أعضاؤها حين أخبرها الحارس بأن أحدهم يريد رؤيتها، ظنت إنه سيتم استجوابها كما غزل، ظلت فتحية ترثي حالتها وحالة الأخيرة حتى وصلت لبوابة القصر الخارجية، وقت خطت للخارج بحثت عن زائرها المجهول، شهقت بتفاجؤ حين وجدت يوسف أمامها، اختلطت مشاعرها ما بين الفرح والتوجس لكن الآخر كانت مشاعره واحدة، فقط متهللة؟!، تقدم منها ليحتضنها قائلاً باشتياق:
-خالتي، اتوحشتك
ضمته فتحية بحرارة لكن بداخلها لم تعرف سبب زيارته الغامضة، ابتعدت عنه مستفهمة بفضول:
-عرفت منين مكاني، هو فيه حد قالك تيجي؟
سؤالها الأخير كان بشك في أمر حضوره من قبل أصحاب القصر، رد باستغراب:
-آني جيت لواحدي، جيت علشان أرجع غزل إمعايا
تفهمت تعلقه بها فهي تعلم أنه ليس بأخيها، ردت بتوتر:
-يا ريت كان ينفع
أدرك إنها لا تريده أن يأخذها، لذلك تمسك برغبته مرددًا باصرار:
-آني مهرجعش غير وهي إمعايا
تجمعت العبرات في عينيها فاندهش، اجهشت بالبكاء قائلة:
-غزل في مصيبة، محبوسة جوه ويمكن يموتوها
انفطر قلبه من هول ما سمع، زاد قلقه واستفهم:
-ليه يا خالتي؟
قصت له موجز ما حدث وما تعرضت له غزل، كذلك ما ينتظرها، توقدت أعين يوسف بنيران الغضب ليثور هاتفًا:
-عاوز ادخل أشوفها
ثم تحرك ليمرق لداخل القصر عنوة فمنعوه الحراس وسدوا الطريق بأيديهم، جاء يوسف ليتشابك معهم فمنعته فتحية قائلة بتعقل وهي تجذبه من ذراعه بقوة كي يتراجع:
-تعالى يا يوسف أنا مش مستغنية عنك، إنت مجنون علشان تدخل، دا ممكن يقتلوك جوه ومش هيبقالك دية
رد بقسمات مرتعبة على الأخيرة:
-غزل لو حصلها حاجة هموت، ساعديني يا خالتي اوصلها واخدها من إهنه
قالت بقلة حيلة:
-مش بإيدي حاجة، الموضوع كبير قوي، مافيش غير إننا نستنى
كز على أسنانه بقوة يريد تحطيم من كان السبب فيما تعانيه حبيبته، وقف متحيرًا مكتوف الأيدي، نصحته فتحية كي يتراجع الآن وذلك في مصلحة غزل، اجبر نفسه على الانتظار، خاطب خالته بضياع:
-خلاص يا خالتي ادخلي إنتي وحاولي تطمني عليها
اغتبطت من عقلانيته، سألته باهتمام:
-هترجع البلد ولا هتروح فين؟
رد باقتضاب:
-آني أهنه متشغليش بالك بيا، ومهرجعشي غير وغزل إمعايا
رغم أنها عاونت والديه في حضور غزل للقاهرة لكن حاليًا أحبت رجوعها قائلة:
-خدها معاك، إنت اللي هتحافظ عليها
ثم ولجت فتحية بعدما ودعته ليتحرك يوسف بضع خطوات بعيدًا عن البوابة، تطلع على القصر من الخارج وقال:
-معجول جوه ومعرفش أوصلك
جذم وقفته الحزينة وحديثه مع نفسه صوت ضرغام المتعجب:
-يوسف!
التفت يوسف له ليجد السيد ضرغام يترجل من إحدى السيارات، تعجب مثله ووقف ينظر له، سار ضرغام نحوه متسائلاً:
-بتعمل أييه إهنه؟
تلعثم يوسف في إيجاد الرد المناسب، لكنه حاذر في الرد ليسأله هو:
-إنت اللي بتعمل أيه إهنه؟
رد بتوضيح:
-بشتغل عند مراد بيه صاحب القصر ده
تلقائيًا كان يوسف رابطًا علاقة ما حدث لـ غزل بعمله هنا، تردد طلب ضرغام بأن يعمل معه، شكر يوسف القدير وامتن للقدر، قال بعزيمة:
-طالما إكده يبقى نفذ كلامك إمعايا وشغلني معاك، أصل كنت جاي إهنه أدور على شغل……………….!!
_____________________________________

غابت الشمس وحل الليل ليظل كل شيء كما هو دون جديد، كان الجميع مجتمعون في بهو القصر ينتظرون أي خبر عن الأولاد، اختلطت الجلسة بأحاديثهم الجانبية والمتسائلة، عاد مراد من الخارج مع أخيه الذي تحايل كي يرجع معه لمكوثه بقية النهار يبحث في الشوارع، لم يتحدث أحد معه ليتركوه بحالته، وقف في زاوية ما بمفرده كئيبًا، حزنت هدير وهي تستشعر من هيئته أنه يريد البكاء، تعلم محبته للأولاد لذا اقتربت منه كي تواسيه ببعض الكلمات، وقفت أمامه قائلة بتردد:
-إن شاء الله هيرجعوا، اطمن يا مراد
نظر لها بشجن وقال:
-أيوة هيرجعوا، وكل واحد اتسبب في اللي انا فيه دلوقت هيشوف مني مراد تاني خالص
نبرته في مخاطبته لها اربكتها، تشفيها في أمر غياب الولدين جعلها تندم، خشيت أن ذلك ربنا يوتر العلاقة بينهما وقلقت، قالت بحقد دفين:
-كله من البنت اللي جوه دي، لازم تشد عليها يا مراد، أنا لو منك اقطع رقبتها
حثتها هدير على ذلك لتتحول ملامحه للقساوة، ابتسمت في نفسها فواقع كلماتها عليه نفذت المطلوب، أرادت قبل عودة الولدين أن يتخلص من هذه الفظة، تابعت بغيظ ظاهر:
-اقتله ومحدش هيلومك…..!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في الغرفة التي وضعت بها غزل جلست شبه مغيبة وبالأحرى ترغب في عدم البقاء، أسندت ظهرها على الحائط وجسدها يرتعش كون ملابسها مبتلة، لم تتخيل العنف الذي صدر منه نحوها، كاد أن يقتلها!، بكت بمرارة على نفسها وقالت:
-طول عمري حظي وحش
انتحبت لتتخوف من حديثه معها، فسوف تنتهي إذا جعل أحد يتقرب منها، انتفض قلبها وحركت رأسها رافضة واردفت:
-لا لا، يا رب أقف معايا، مش ممكن حد يلمسني، أنا كده هضيع
عصرت ذهنها لتتذكر كل ما كان في لحظة وجودها مع الولدين، تعمقت بفكرها لتعيد أحداث هذه الفترة العصيبة، قالت بقهر:
-افتكري يا غزل، مش بعيد تلاقيه داخل وممكن يقتلني
ثم جابت ما حدث مرات كثيرة لتتذكر أي شيء ولو صغير، في ظل انهماكها في ذلك تذكرت حديث الولدين مع سيدة حين توجهت لتبتاع بعض المشتريات، هتفت بتلهف:
-ممكن الست دي تكون خطفتهم
بالفعل تيقنت غزل ذلك، لا يوجد تفسير لاختفائهما بعكس ذلك، تحمست في إخبارهم فجاهدت أن يخرج صوتها عالي وهي تهتف بتأمل:
-أنا عاوزة أقول حاجة، حد سامعني
كررت ذلك عدة مرات حتى فتح الحارس الباب عليها، خاطبته بشغف:
-نادي البيه، فيه حاجة مهمة افتكرتها وعاوزة أقولها…………!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع عشر من رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت
تابع من هنا: جميع فصول رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات عربية
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق