غير مصنف

رواية أثواب حريرية – إلهام رفعت – الفصل الثانى والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية اجتماعية واقعية وصعيدية جديدة للكاتبة إلهام رفعت ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الثانى والثلاثون من رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت

رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت – الفصل الثانى والثلاثون

اقرأ أيضا : حدوتة قبل النوم

رواية أثواب حريرية - إلهام رفعت
رواية أثواب حريرية – إلهام رفعت

 رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت – الفصل الثانى والثلاثون

تابع من هنا: روايات رومانسية جريئة

غلبته مشاعره الهائمة نحوها في مسامحتها، بغض كذلك ما باتت عليه وتحولها المهووس بوضعها الجديد، لم يجد من يلقي عليه اللوم ويعاتبه لتبدل الأوضاع هكذا، لربما قدر مخطط أودى به إلى هذا الوضع البائس..
استلقى يوسف على فراشه يتجرع من كأس مرارة الأيام، تمر أمامه ومضات ذكريات ماضية، فشل حينها ألا تدمع عيناه، حين يجتمعوا معًا والأحاديث تتناوب ولم تنتهي، كذلك وجود والديه من حوله والفرحة تسبح حولهما، إلى أن وصل لهذه المرحلة، كأنه يريد محوها من ذاكرته..
رن التليفون المسنود على الكومود أمامه لكنه تجاهله، لم يهتم وظل على وضعه، ولجت بعدها فتحية غرفته بحذر بعد طرقها للباب، قالت:
-يوسف!!
حين نظر إليها تابعت بهدوء:
-فيه واحدة ست عاوزاك على التليفون
ظنها غزل في البداية لكن كانت لتعرفها خالته، هز رأسه بتفهم فدلفت فتحية تاركة إياه على راحته، رفع يوسف السماعة، أجاب:
-مين؟
هتفت هند بتلهف مقلق:
-يوسف أسفة إني بكلمك متأخر كده، عاوزة منك خدمة!
رد باهتمام جم:
-خير؟!
ردت بنبرة متوسلة:
-ياسمين خرجت من كام ساعة تسهر ولحد دلوقت مرجعتش، وأنا مش عارفة أعمل أيه!
سخط من ذلك فما دخله بالأمر، قال:
-أنا مالي، فين موسى؟
قالت بقلة حيلة:
-موسى مش هنا وقال هيبات برة ومعرفش هو فين، وعلشان كده ملقتش غيرك اكلمه
زم ثغره وهو يتأفف في نفسه، ليس بمزاجٍ جيد ليتدخل في الأمر، قال على مضصٍ:
-طيب إنتي عارفة خرجت تسهر فين ومع مين؟………….
_________________________________

وقف الرجل بسحنته الجلفة وبنيته العملاقة أمامها وهي جالسة على مكتبها بفيلتها يسرد لها ما جمعه من معلومات خطيرة، مع كل كلمة يقولها تتسع مقلتا عين قسمت من ذهولها المفرط، حين توقف استفهمت بشغف:
-متأكد من الكلام ده؟!، لو مش صح عقابك كبير
حذرته من الكذب عليها، لكنه أكد بثقة كبيرة:
-طبعًا يا هانم متأكد، منتصر بيه بيقابل الست اللي متجوزها الريس ضرغام وباين فيه بينهم علاقة
عضت قسمت على شفتيها ونظراتها خبيثة، رددت بظلمة:
-علاقة!
ثم فكرت بحنكة في ذلك، قالت:
-يمكن الموضوع فيه حاجة تانية
صمتت لتتابع بأمر جاد:
-عاوزاك تفضل مراقب منتصر بيه، وتفهم طبيعة العلاقة دي أيه، في بينهم حاجة ولا شغل!
اومأ الرجل بتفهمٍ وطاعة، قال:
-متقلقيش يا هانم، أنا هفضل وراهم لحد ما أجبلك بالظبط بيعملوا أيه
ابتسمت برضى من امتثاله لها، أشارت له بالرحيل فغادر، زفرت بقوة وهي تحملق أمامها ويعلو ثغرها بسمة لئيمة، قالت في نفسها:
-يا ترى بتخطط لأيه يا منتصر؟، معقول فيه بينك وبين البت دي حاجة ولا زاققها على ضرغام
استخدمت عقلها الذكي لتستشف من ذلك أنه يستغل الفتاة لصالحه، تابعت:
-ما أظنش يكون فيه بينهم حاجة، مالوش في السكة دي
نهضت قسمت ثم تحركت في الغرفة شاردة في الأمر، غمغمت بانتواء:
-الموضوع ده لازم يكون لصالحي، هو بيهدد يفضحني وكسرني، يبقى استفيد أنا كمان، والله وجات فرصتي علشان أذلك يا منتصر
بدت مغلولة وهي تتذكر ما فعله معها، هتفت بغل:
-وقعت في إيدي، وهتندم على كسرة عيني قدامك………….!!
_________________________________

لاحظ السائق عفويًا سيارة مجهولة تتحرك من خلفه منذ غادر الفيلا، ظل يراقبها أثناء القيادة حتى تأكد، تنحنح بخفوت ليخبر سيدته، قال:
-باين إحنا متراقبين يا هانم!
انتبهت غزل له ثم استفهمت بغرابة:
-بتقول كده ليه؟!
رد موضحًا:
-فيه عربية ماشية ورانا من وقت ما خرجنا من الفيلا، حتى شوفي
يقصد أن تنظر للخلف، بالفعل أدارت غزل رأسها لترى ذلك بنفسها، وجدت سيارة ما تتحرك خلفهما ثم تمعنت فيها النظر، تنهدت وهي تعيد النظر للسائق، قالت:
-طيب امشي من الشارع ده كده!
اطاعها حين عرج لشارع ما جانبي، التفتت غزل للسيارة وصدق حينها كلام السائق، هي مراقبة!، حين تأكدت غيّرت ما انتوت إليه، همست لنفسها:
-دا تلاقيه جاسم……. كده مش هينفع أروح عند مراد
بعد لحظات من تذبذب فكرها، أمرت السائق:
-عند أي كشك واركن، عاوزة اتكلم في التليفون
فعل ما أمرته به ثم ترجلت، بحرس شديد لمحت غزل وقوف السيارة الأخرى، تجاهلتها ثم توجهت لتستخدم التليفون، هاتفت مراد الذي ينتظرها في قصره، حين أجاب قالت:
-أنا غزل يا مراد، بكلمك من الشارع
-حصل أيه؟
سأل باندهاش فـ ردت:
-أنا متراقبة ومش هينفع آجي عندك، أنا متأكدة إنه جاسم
-بس عاوز أشوفك!
قالت بتعقل:
-هنتقابل في شقة ماما أفضل، وحاول متجيش بعربيتك
مؤقتِا فقط وعلى غير رغبةٍ وافق مراد، قال:
-طيب شوية وهكون هناك…….!!
_________________________________

وهي تجلس بجانبه في السيارة طمأنها حين لاحظ قلقها قائلاً:
-الساعة لسه اتناشر(12)،يعني بدري متخافيش
ردت عليه بأسى:
-ياسمين مش عجباني، خروجاتها وطريقتها اتغيرت، موسى لو عرف إنها راحت كبارية هيتجنن
لم يعجبه يوسف ذلك ليفطن سوء أخلاق هذه الفتاة، تحرك للمكان متعمدًا عدم الحديث، حتى يرى ما تفعله هذه الطائشة في ذاك الوقت..
بعد نصف ساعة كان يوسف أمام (الكبارية)، وقف يطالعه بنظرات مشمئزة، خاصة ولوج ودخول بعض السكارى، والنساء العرايا، خجلت هند من يوسف ومما يحدث، لعنت أختها في نفسها، فكيف تأتي إلى هنا؟!، تحرك يوسف أولاً ناحية الداخل وهي من خلفه تحتمي به من قذارة هؤلاء البشر، ولج وعينيه تتجول في المكان بحثًا عنها، فعلت هند مثله وهي تتعمق خلفه للداخل، لكن لا جدوى من رؤيتها، لمحتها صديقة اختها الجديدة ثم نهضت سريعًا من مكانها، هرولت ناحية المراحيض ثم ولجت، خاطبت ياسمين بتوجس:
-اختك برة يا ياسمين!
انتفضت ياسمين مكانها وبسرعة كبيرة ألقت الورقة التي بيدها في سلة القمامة، والتي وضعت عليها نوع من المخدرات لتتنشقها، غسلت وجهها بالماء وأثناء ذلك قالت:
-جت هنا إزاي، وليه تيجي ورايا؟
قالت الفتاة بتذكر:
-مكنتش لوحدها، كان معاها شاب
ارتبكت ياسمين وهي تمسح وجهها، قالت:
-معقول موسى!
حاولت الثبات ثم تحركت لتخرج وهي متوترة، في الصالة لمحت ياسمين اختها تقف مع هذا الشاب صديق أخيها، تنفست بغبطة ثم توجهت ناحيتهما، هتفت هند بمقت حين رأتها:
-مش هتبطلي القرف اللي عايشة فيه ده
صوت هند جعل يوسف ينتبه لحضور ياسمين، نظر لها بشيء من النفور وذلك ما ضايق ياسمين منه ونظرت له شزرا، خاطبت أختها بحنق:
-يلا نروح ونتكلم لوحدينا، ولا عاوزة تفرجي الناس علينا
ثم ببرود مستفز سارت ياسمين ناحية الباب ولم تبالي بأحد، ضيق يوسف نظراته فهذه الفتاة غير طبيعية، ناهيك عن شمه لرائحة ما يعرفها قد فاحت منها، بينما نظرت هند له ثم قالت:
-أنا أسفة، بس هي دايمًا كده، تعمل الغلط ومتعترفش بيه!
لم يعلق واكتفى بالسير ليتبع الأخيرة، دلفت هند معه حتى وجدوها تقف في الخارج تنتظرهما، انزعج يوسف من اغترارها وتعاليها ثم تجاهلها ليستقل السيارة، فعلن مثله حين جلست ياسمين بالخلف وهند بجانبه، احتكرته ياسمين حين قالت لأختها بعلو شأن:
-إنتي هتقعدي جنبه ولا أيه؟!
صمت يوسف وكان من الخارج صلبًا، تطلع عليها عبر المرآة بنظرة ذات مغزى وبسمة غامضة وترتها، أيضًا لم تتحمل هند فظاظة أختها، حذرتها بشدة:
-احترمي نفسك بدل ما أقول لـ موسى ويطين عيشتك
أجبرت ياسمين نفسها على الصمت لتحتفظ بقيمتها أمام هذا الغليظ، أسندت ظهرها على المقعد وهي تراقب يوسف بحذر، بحسها شكت أنه كشف أمرها، ابتلعت ريقها ثم اعتزمت عدم مخالطته وبقدر الإمكان ستبتعد عنــه……………!!
___________________________________

جلست منكبة على نفسها بعدما علمت بكل شيء، لم تستطع عزيزة أن تكف عن البكاء وهي تتذكر ابنتها المغدورة وقد ذبحت على يد والدها، شعرت نعمة بالشفقة عليها وهي تخبرها كيف ماتت ابنتها الوحيدة؟، ربتت على ظهرها قائلة:
-سنين مرت وكده هنجدد الأحزان، هي راحت عند اللي أحسن من الكل
بأعين حمراء نظرت عزيزة لها، قالت:
-ربنا هينتجم ميته؟، أنا مش جادرة أشوف المجرم ده عايش وفرحان إكده!
قالت نعمة بتيقن:
-كل واحد ليه ساعة، واللي بيعمل حاجة وحشة هيشوفها لو مرت سنين
تعلم عزيزة قدرة الله، لكنها متعجلة من الثأر لابنتها، طلبت منها نعمة بتكليف:
-الست هدى زمانها جاية، أوعي تقوليلها على حاجة من اللي قولتهالك زي ما اتفقنا!
هزت عزيزة رأسها بطاعة، ابتسمت لها نعمة بلطافة، قالت:
-أنا جهزتلك أوضتك لو عايزة ترتاحي جوة شوية، وكمان فيه هدوم من بتاعتي حطيتها في الدولاب على ما أجبلك
سألت عزيزة بشيء من الفضول:
-مين اللي دخل من شوية جوه ده؟
قبل أن ترد نعمة انتبهن لمن يطرق الباب، نهضت نعمة لتفتح لربما قد جاءت السيدة هدى، عند فتحها للباب تفاجأت بقدوم غزل، والتي مرقت من جوارها قائلة:
-إنتي لوحدك يا نعمة؟
تعمقت غزل للداخل فوجدت سيدة عجوز تجلس، تقدمت نعمة منها فسألتها غزل:
-مين دي؟
توترت نعمة قليلاً ثم نظرت لـ عزيزة بمغزى، قالت:
-دي واحدة قريبتي اعرفها من زمان
زيفت غزل بسمة صغيرة لترحب بها، قالت:
-مراد لسه مجاش؟
ردت بتأكيد:
-لسه داخل من شوية صغيرين!
سارت غزل لغرفتها فورًا، وكل ما حدث كان في ظل تمعن عزيزة النظر لهذه الفتاة، كانت مصدومة من رؤيتها ومن ملامحها التي تغيرت قليلاً لتناسب فتاة في عُمرها، قبل أن تعلق نعمة قالت عزيزة بقلب يرجف:
-هي!
بنظراتها أكدت نعمة، تابعت عزيزة بذهول:
-بس دا قالي إنه قتلها!!
تحيرت نعمة في الأمر وكذلك عزيزة، ظل قلب نعمة ينتفض متمنية أن تكون ابنتها أيضًا على قيد الحياة، قالت بتمنٍ:
-يمكن نادية عايشة زيها
تلعثمت نعمة فهي مذهولة، بينما بداخلها ظلت تتوسل عزيزة ربها أن تكون ابنتها حية ترزق، لكن أين هي؟..
لحظات وولجت السيدة هدى الشقة، أخبرتها نعمة مسبقًا بحضور والدة نادية، لذا لم تستفهم وتوجهت لترحب بها، قالت وهي تهم باحتضانها:
-حمد الله على سلامتك
عاونتها السيدة هدى على الجلوس متابعة:
-خليكي قاعدة ارتاحي
كانت عزيزة سيدة كبيرة بالعُمر تحتاج بالفعل للعناية، ومن هيئتها الشاحبة بدت كأنها عانت الكثير، تدخلت نعمة لتقول بلطافة:
-خليها ترتاح يا ست هدى، شكلها تعبان قوي
لم تمانع هدى مطلقًا ذلك، بل قالت بقبول:
-ادخلي ارتاحي، إنتي هتفضلي معانا هنا وكمان هجبلك دكتور يشوفك
ابتسمت لها عزيزة بألم فهذه السيدة سمحة لطفة المعاملة، مثل أختها الصغيرة، توجهت عزيزة للغرفة بمعاونة نعمة التي تسندها، تعقبتها نظرات هدى الحنون وبداخلها تريد عودة الزمن للخلف، وتغيير كل شيء كان…….!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
كأنه تناسى ما قالته له، الأمر الذي جعله يلتقي بها، لتبقى فقط رغبته فيها، كانت غزل متيقنة أنه لن يعاقبها، فبدلالها أضحت تمتص عصبيته، اعتدلت على الفراش ليحكم سحاب فستانها بعد قضاء وقت لطيف معها، قال:
-مش لو كنا في بيتنا كان الواحد خد راحته أكتر
ابتسمت وقالت:
-المهم إننا مع بعض!
نهض هو الآخر ليرتدي ملابسه، قالت وهي تقترب منه:
-أنا خايفة من جاسم!
كانت جملتها مريبة بعثت عن خوف مغمور قابع بداخلها، نظر لها مراد بدهشة جمة، قال:
-مالك يا حبيبتي؟!
لم تدرك غزل كيف قالت ذلك، تراجعت عن الحديث هذا قائلة:
-أقصد إنه عنيف شوية وقلبه ميت، ممكن يأذي أي حد
قال مراد بعدم اهتمام:
-بس أنا مش خايف منه
وضعت رأسها على صدره، قالت:
-ضروري قوي أكون حريسة، لو تعرف أنا عرفت أيه مش هتصدق
اهتم مراد وزاد فضوله ليعرف، سأل:
-عرفتي أيه؟
شعرت غزل بأنها تهذي، كيف لها أن تتحدث هكذا؟، الأمر يتعلق أيضًا بوالدها، تراجعت عن التكملة حين قالت:
-سيبك، خلينا أحسن نقضي وقت حلو مع بعض، مش كفاية طريقة مقابلتنا
رغم شغفه في معرفة ما تكنه لم يضغط عليها، اكتفى بملاطفتها حين ضمها إليه، قال:
-حبيبتي، بتوحشيني وعاوز أصحى في أي وقت ألاقيكي جنبي
-إن شاء الله كل حاجة هتبقى زي ما إحنا عاوزين، وهنبقى كلنا حلوين ويوسف ميبقاش زعلان مني، أنا منمتش امبارح بسبب كده!
حديثها ذكره بما قالته له فقد تناسى، أبعدها بهدوء عنه وبات جامدًا، أحست غزل به لكن لم تتراجع عن محبتها للأخير وتقول ما يرضيه، تابعت:
-أنا هروح لـ يوسف، وهافهمه كل حاجة، لازم يرجع حلو معايا
تضايق مراد من عدم احترامها له وهي تتحدث هكذا عن غيره، هتف معارضًا:
-لا مش هتروحيله، الواد ده حرامي وسرقني، وشغله كله في الحرام، ناسية بيشتغل مع مين؟، أنا خايف عليكي دا ممكن يعمل أي حاجة علشان عاوزك، ولا نسيتي!
حقًا تخوفت غزل من تبدل شخصية يوسف القديمة، دفعتها رغبة لمقابلته وأخرى لتحاشيه، تشتت كثيرًا، قالت بعدم اقتناع:
-طيب مش هروحله، صرفت نظر………..!!
___________________________________

-خايفة جوي ياما!
رددت زينب هذه الجملة برهبة قاتلة من جعفر الذي تغير عن السابق، اردفت:
-من ساعة ما الست دي هربت وهو بجى كيف المجنون، عمال يجول الفلوس راحت، وحاسة شاكك فيا إني اللي هربتها
ردت والدتها بتفهم:
-آني مش مستغنية عنك، الليلة جبل ما تسيبي السراية عاوزاك تلمي كل حاجة فيها، وبالأخص خزنته
شهقت زينب باستنكار، سألت:
-وهو هيسيبنا؟
قالت بتفكير داهية:
-هنترك البلد كلياتها، وهناخد كل حاجة ونهج
رددت زينب بخوف:
-مش هعرف، عايزة حد يساعدني، لو كشفني هيجتلني زي اللي قبلي
زمت والدتها شفتيها تفكر، قالت بعد لحظات:
-هبعتلك عويس ابن عمك يساعدك، الواد من زمان رايدك وكان النصيب الأسود إن تكوني للراجل ده
سألت باهتمام:
-وهيجي إزاي
-بليل والكل نايم، ما هتدري إلا وتلاجيه عنديكي في الأوضة
ارتضت زينب بهذا الاتفاق، فالأفضل ألا تكون بمفردها، قالت:
-طيب بلاش الليلة، يومين إكده على ما أعرف مخبي كل فلوسه فين……………!!
____________________________________

القى سترته على الأريكة، هتف بانفعال:
-عقلي بنتك يا سميحة، طلاق من مراد مش هيحصل، مش بعد دا كله تسيبه، دا تبقى غبية!
نفخت سميحة واصبحت مقيدة، هتفت:
-مش عاوزة اجبرها، بتقولي مراد معاها مش كويس، بتحسه مش شايفها، مجرد زوج عايش مع مراته، بيقضي واجب يعني
قال باعتراض:
-لو مش عاوزها ليه من الأول وافق يتجوزها؟، ولا هو لعب عيال
فتحت شفتيها لترد لكنه منعها وهو يهدد علنًا:
-مش هخليه يطلقها، على جثتي دا يحصل، سنين وأنا بحلم كل حاجة تكون ليا وتيجي بنتك بهبلها تضيع كل حاجة
-يعني تغصب نفسها على واحد مش عاوزها؟
صاح بعصبية مفرطة:
-أيــوة، تعيش وتسكت، ما كل البنات بتتجوز ولا كانت بتحب ولا تعرف الحب، خليها تسيبها من كلام الأفلام ده اللي مش هيعيش حد
أسلوبه في الحديث جعلها تتوقف عن مجادلته، قالت بطاعة:
-خلاص هتكلم معاها واعقلها!
زفر ماهر بضيق ثم توجه لتخته ليريح جسده، بينما وقفت سميحة متحيرة، ما بين سعادة ابنتها ورغبة زوجها، قالت:
-اعمل أيه، أكلم مين بس يقنعها………!!
_________________________________

وقعت عيناه عليها وهي تمشي في النادي، لاحظ جموحها وخمن ما بها، تحرك موسى ناحيتها مبتسمًا بمكر، حين اقترب منها لم تكن هدير تعرفه، خاطبها بأناقة مصطنعة:
-صباح الخير يا مدام هدير!
كان موسى يعرفها جيدًا ويراها كثيرًا، ولم ينكر إعجابه بها، يعرف أيضًا سوء علاقتها بـ مراد وكيف تزوجت به؟، نظرت له هدير باستغراب ثم توقفت عن المشي، انتبه لجهلها بشخصه فتابع:
-أنا موسى القاضي، رجل أعمال معروف، بيني أنا ومراد صراع كبير، يعني بنافس بعض في السوق، والصراحة لما اتجوزك باحسده عليكي
زيفت هدير بسمة له ثم تابعت مشيها فلا يهمها في شيء، بادر موسى بمعاودة الكلام معها قائلاً:
-أنا معجب بيكي قوي يا هدير
تبدلت قسماتها للعبوس وهو يستبيح الكلام بهذا الشكل معها، قالت:
-إزاي تتكلم كده معايا، أنا ست متجوزة، وواضح مين جوزي
-بس هتطلقي قريب منه، مش كده برضوه؟!
سألها بطريقة لم تعجبها، امتعضت هدير بشدة لكن أكمل موسى بلطف خبيث:
-أنا مستعد اتقدملك بعد ما تطلقي، لأن المفروض تكوني مع حد بيحبك
في هذه النقطة لم يكذب موسى، هو يتمنى فتاة مثلها أن يرتبط بها، وكثيرًا ما حلم بالاقتراب منها، على النقيض رفضت هدير أن تتحدث معه فهي ما زالت متزوجة، قررت تركه فحزن موسى وهي تتحرك، أخرج (كارت) خاص به ثم خاطبها بلهف:
-طيب خلي الكارت بتاعي معاكي
لح عليها فاضطرت هدير لأخذه على مضض لتنهي فقط المناقشة معه دون عراك، تركته هدير فظل يتابعها بنظراته، ردد بعدم تصديق:
-لو هتكوني من نصيبي وهاخدك من مراد، مش هتعرفي هاعمل أيه وقتها؟!…………
__________________________________

رعناء كما وصفها فكيف تأتي له، لكن لم تكن كذلك، هي مرهفة المشاعر، لم تبغضه مهما تغيّر وتبدلت أحواله، تريد الصالح له، حب من نوع آخر، تعطي من خلاله السعادة للطرف الآخر، لم يشوبه كُره ولو طفيف..
وقفت غزل بمنتصف شقته مدركة بأنه لن يعاقبها وسيستمع إليها، تقدم يوسف منها بطلعة لم تتفهمها، قالت بتوتر:
-البقية في حياتك، صدقني مكنتش اعرف، ولا ليا دخل باللي حصل ده، أنا قولت لازم أجيلك وأشرحلك، مش عاوزاك تتبهدل يا يوسف
ظل يقترب منها وحين تتقلص المسافة تسرع في الدفاع عن نفسها، تابعت:
-جاسم الندل أنا عارفة إنه اللي عمل كده
وقف أمامها واجمًا ثابتًا، قالت:
-دا مجرم بس أنا هقف معاك ضده، هخليك تاخد حقك منه
أخيرًا رد بصوت رخيم:
-ومين جالك إني عاوز حد يساعدني، آني بعرف آخد حجي
حين يتحدث هكذا تدرك مدى غضبه المدفون، قالت:
-كل اللي عاوزاك تعرفه إني ماليش يد في حاجة، ومش ممكن أأذيك، مستحيل، إنت أخويا!
كز على أسنانه بعد كلمتها فارتبكت، صاح بغضب:
-مش أخوكي أنا
تراجعت متوجسة منه وللحظات ندمت على مجيئها، قالت لتريحه:
-طيب اللي تشوفه، أنا أقصد إنك غالي عندي
-يبجى نتجوز دلوق، لو فعلاً غالي!
رد عليها بنبرة مريبة، من عينيه قرأت ما يفكر به حيالها، خشيت أن يأخذها عنوة، لذا قالت بحذر:
-مش هينفع، بابا هيرفضك
اقترب منها أكثر فدق قلبها، قال:
-عندي فكرة حلوة!
استمعت له وهي مضطربة داخليًا، تابع بخبث:
-هنبجى مع بعض، وبكده هيضطر يجوزنا
هتفت برفض قاطع:
-مش ممكن، إنت أكيد اتجننت ومش في وعيك
بخفة يد شدها لصدره فشهقت بهلع، هتف:
-أنا فعلاً دلوقت مش في وعيي، جيتي في وقت غلط يا غزل
ثم كبل يديها خلف ظهرها وقد تمكن منها، لم تستطع التملص منه أبدًا، صاحت:
-لا مستحيل، اوعى تقربلي
وجه بصره لثغرها وقت انتوى على التمتع بها، اهتز بدن غزل وهي بين يديه وكادت أن تفقد صوابها، حين مال عليها ليقبلها مالت بوجهها، هتفت:
-متلمسنيش، مش هينفع
قبل عنقها بشغف جارف وخدها ثم شرع في تمزيق ثيابها وسط صراخها ورفضها لذلك، ردد حينها بعزيمة:
-المرة دي مش هسيبك يا غزل……………….!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى والثلاثون من رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت
تابع من هنا: جميع فصول رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات عربية
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق