غير مصنف

رواية أثواب حريرية – إلهام رفعت – الفصل السابع والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية اجتماعية واقعية وصعيدية جديدة للكاتبة إلهام رفعت ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل السابع والثلاثون من رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت

رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت – الفصل السابع والثلاثون

اقرأ أيضا : حدوتة قبل النوم

رواية أثواب حريرية - إلهام رفعت
رواية أثواب حريرية – إلهام رفعت

 رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت – الفصل السابع والثلاثون

تابع من هنا: روايات رومانسية جريئة

انتقت لهما ما يليق عليهما من بذل سهرة لحفل عيد الميلاد، ظهر إعجاب الصبيان بهما حين هتف حسام بحماس:
-أيوة دي من الأول عجباني يا غزل، حابب ألبسها
اتسعت بسمة غزل وقالت:
-فعلاً دول حلوين، وإنتوا توأم يعني تلبسوا زي بعض
قال شريف باستنكار:
-إحنا مش كتير بنلبس نفس الحاجة، علشان شكلنا مش زي بعض، وكمان حسام أطول مني شوية!
ضحك مراد الذي عاد من الخارج وانضم لهم، قال:
-هتبقوا حلوين لو لبستوا شبه بعض
قالها وهو يضع ذراعيها على أكتافهما، تابع وهو ينظر لـ غزل:
-مقولتيش إنك جاية ليه؟
سألت بنظرات ذات مغزى:
-طيب مفاجأة حلوة ولا وحشة؟
ابتسم بمكر وقال:
-حلوة طبعًا
امتنعت غزل عن استمرار الملاطفة أمام الصبيين، قالت بتوتر:
-شريف وحسام غالين عندي قوي، فمقدرش ماجيش وأساعدهم هيلبسوا أيه، ولو بإيدي مكنتش سبتهم
هتف حسام بتودد لطيف:
-خلاص بقيتي مرات بابا يعني ملزومين منك وبقيتي زي ماما
لم تخفي غزل فرحتها بذلك، أيضًا أحب مراد الود الدارج بينهم، قال شريف كذلك بمحبة:
-أحسن حاجة فيكي يا غزل إنك بتسيبينا على راحتنا، وبنحسك قريبة مننا، زي تيتة هدى!
لم تتحمل غزل كل هذه الألفة النابعة منهما، قالت بخجل:
-مش عارفة أقول أيه؟، غير إني بحبكم
ثم قبلت رأس كل واحد منهما، تابع مراد ما يحدث وتيقن حياة يغمرها السعادة المتبادلة، نظرت له غزل براحة أعربت عن مسرتها وهي معهم…..!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
دخلت معه لغرفتهما؛ كي يبدل مراد ثيابه لأخرى منزلية، قالت وهي تجلس على طرف التخت:
-بجد يا مراد نفسي أفضل هنا ونحضّر للحفلة، بس إنت عارف، وملحوقة!
ابان مراد أنه بالفعل غير راضٍ حين قال:
-بعد ما خلاص كل حاجة بقت تمام، سيادتك رافضة نقول على جوازنا، إنتِ مش طبيعية
ثم سحب من خزانته ما سيرتديه، قالت متنهدة بقلة حيلة:
-مسألة وقت، استحملني
لم تجد منه رد أو قبول لذلك فعبست، نهضت بهدوء تجاهه ثم أسندت رأسها على ظهره، تابعت:
-بحلم يكون عندنا أسرة كبيرة، وأجيب ولد وبنت، يــاه، نفسي قوي يا مراد، بجد كان زمان أحلامي صعبة، بس أنا هحققها دلوقت، ومعاك!
شعر مراد من نبرتها مدى معاناتها قديمًا، أشفق عليها ثم أدار نفسه ليأخذها بين أحضانه، قال:
-حبيبتي!
اغرورقت عيناها بالدموع فقط وهي تتذكر ما قاسته، شحذت قواها وبرزت قوة تحملها حين قررت أن تتناسى، ابتعدت قليلاً عنه ثم قالت بلطافة:
-أنا زمان مكنتش بنت محظوظة، بس لقيت ربنا مخبيلي حاجات تعوضني، أنا حاليًا أسعد واحدة، خصوصًا وأنا معاك!
ابتسم مراد لها فتابعت:
-همشي أنا علشان هنا من زمان
هتف باحتجاج المنزعج:
-أنا لسه مشبعتش منك، لسه بدري!
ردت بتردد وقد توترت:
-مش هينفع أصلاً أقعد، فخليني أمشي
عقد جبينه غير متفهمٍ فلمّحت له بنظراتها عن تعبها، تفهم ثم ابتسم لها، قال:
-طيب، الجيات كتير
قالت غزل بتأفف متذكرة:
-نسيت أقولك، جاسم جاي الحفلة معايا……….!!
__________________________________

فركت كفيها ببعضهما متوترة، تصميم والدتها على الحضور هنا لفحصها البكها، هي تشك فقط لكن غير متأكدة، وما يحيرها هي الأعراض المشابهة للحمل، جلست هدير أمام عيادة الطبيب بجانب والدتها تنتظر الدخول، سألت هدير:
-متوترة يا ماما، أول مرة ادخل عيادة أو اتحط في الموقف ده، ومكسوفة كمان!
قالت سميحة لتهدئ أعصابها:
-الموضوع بسيط، وكمان الطب اتطور عن زمان، فيه جهاز بيجي من برة بيسمعك صوت الطفل، علشان كده جبتك عيادة خاصة ونضيفة، والدكتورة معروفة وشاطرة
رغم انبهار هدير من ذلك، قالت مستنكرة:
-بس أنا لسه مش متأكدة
هتفت سميحة بثقة:
-الأعراض اللي قولتي عليها هي للحمل، أنا عارفة!
ثم ابتسمت بتهلل واضح، استفهمت هدير بحيرة:
-يعني حضرتك فرحانة، ماما أنا اتطلقت!
ردت بلا مبالاة:
-وفيها أيه، دا نصيبك معاه، ترجعيله، مراد مافيش أحسن منه
-بس هو مش عاوزني، هنرجع تاني لوجع قلبي
ربتت على فخذها وهي ترى حزنها، قالت بتفاؤل:
-مراد هيحطك في عنيه، علشان ولاده بيبقوا أغلى حاجة عنده، يعني هتبقي قدامه مش زي الأول، وهتعيشي مبسوطة
كلمات والدتها الحماسية والمريحة لم تخمد عدم رغبتها في العودة له، خاصة ميله الواضح لـ غزل والذي لم ينكره، أحبت هدير داخليًا حملها، وفي العلن لم ترتضي أن تقاسمه الحياة وهو لم يحبها يومًا، انتبهت للممرضة تهتف باسمها، خاطبتها سميحة:
-دورنا يا هدير
نهضت هدير وقد تسعّر توترها وتسارعت دقاتها، خطت لداخل غرفة الكشف فابتسمت لها الطبيبة، أشارت لها بأن تجلس على سرير الكشف قائلة:
-اتفضلي متخافيش
ابتلعت هدير ريقها ثم تسطحت على السرير، طمأنتها والدتها بنظراتها ثم شرعت الطبيبة في سؤالها عن بضعة أمور، قامت بعدها بالكشف عليها وسط قلق هدير وشغف سميحة، حين انتهت قالت:
-الحمل كويس ودقات القلب منتظمة
هتفت سميحة بعدم تصديق:
-يعني هي حامل، حضرتك متأكدة؟!
ابتسمت الطبيبة وقالت:
-وفي شهرين كمان
نظرت سميحة لـ هدير التي ذهب عقلها لعالم آخر، مقترنة باستفهامات متعلقة بالأمر، حدثتها والدتها لتخرجها من حالة التيه هذه:
-مبروك يا هدير، سمعتي، إنتي حامل وفي شهرين!
حدقت بوالدتها ولم تجد رد مناسب ترد به عليها، انتبهت للطبيبة تكمل:
-في شوية أدوية هكتبهملها مفيدة للجنين………..!!
__________________________________

زادت من عصبيته حين أخبرته عن وصول الأمر لهذا الحد، تعالى صوت منتصر وهو ينتصف مكتبه، لكن ظلت قسمت جالسة موضعها معترضة على ردة فعله، هتف بانفعال:
-آدي اللي خدناه من الجري ورا البنات، خليه ينبسط دلوقت بعد ما هيضيعنا كلنا بسبب عمايله
امتعضت قسمت وهتفت:
-مش هنعيده تاني، المفروض دا أبوك وتقف معاه، ولا عاوز الكل يشمت فيه، وأولهم بابا!
ضغط على رأسه بقوة، قال باحتقان:
-اعمله أيه؟، دا ربع مليون، عاوزة تخربي بيتي، مش كفاية خسارتي الأخيرة، أنا مش دافع حاجة، وداخل صفقة مع ناس وأصلاً محتاج حد يقف معايا
نهضت من مكانها ثم ذهبت إليه، هتفت بضيق:
-البت دي وراها مين؟، أكيد حد نعرفه قاصد يزقها علينا
انتبه منتصر لذاك الأمر، قال:
-إزاي مخدتش بالي، دي بت جاهلة، ما اظنش لوحدها تقدر تعمل حاجة
ثم حملق في الفراغ قليلاً وهو يفكر، قال بتخمين:
-محدش بيكرهنا غير مراد، هو اللي يهمه خسارتنا
هتفت موبخة إياه:
-كل حاجة مراد، إنت علشان حاطه في دماغك ومش بتحبه فاكره هو، بس هو ميعملش كده ومش طريقته
اقتطب وجه منتصر من دفاعها عنه، تابعت هي بحزم:
-شوف أحسن البت دي فين ومين اللي وراها، أسعد مالوش ذنب ما يمكن حد زاقق البت دي عليه
أخذه عقله فورًا للفتاة التي استأجرها ليستغلها لصالحه، نفس الموقف تعرض هو له، كأن هنا حكمة في هذا، زفر بضيق واضحت هيئته مكتربة، قال:
-أنا مقدرش أديله حاجة، المبلغ كبير……….!!
_________________________________

ترجلت من سيارة الأجرة أمام الفيلا، وجدت غزل جاسوسها السري ينتظرها أمام البوابة، نظرت له متذكرة ما كلفته من مهمة، تقدم منها وقال:
-راقبته يا غزل هانم، في شقة في المنيل طلع موسى بيه بيقابل فيها واحدة، أنا سألت البواب بطريقتي وقالي
استمعت غزل له بتحير واندهاش، بجدية قررت أن تعرف حقيقة الموضوع، قالت له بأمر:
-طيب خليك جاهز، لما أقولك وديني هناك توديني
-تحت أمرك يا هانم
تنهدت غزل ثم ولجت لداخل الفيلا وفضولها يقتلها لكشف ما رأته، في لحظة دخولها من الباب الداخلي وجدت جاسم كأنه ينتظرها، اقتربت بحذر منه وهو جالس في البهو يتجرع مشروبه، قالت بتعجب وهي تجلس:
-خير؟، شكلك دا مبقاش بيريحني
رد محتجًا بعبوس مصطنع:
-أيه، مش عاوزة تشوفيني مبسوط ولا أيه؟!
اكتفت بالنظر إليه فقط، اتسعت بسمته اللئيمة وبداخله يدرك شغفها لفهم سبب حالته، قال بمكر:
-لسه العصفورة قيلالي على خبر ظازة محدش لسه يعرفه
صمت للحظات ليحمسها في معرفة الأمر، تابع بظلمة:
-شكل موسى مالوش نصيب في هدير
سألت بحنق مخفي:
-رفضت تتجوزوه ولا إيه؟
نفى وهو يحرك رأسه قائلاً:
-طلعت حامل، يعني هترجع لـ مراد!
دون أن تنتبه ظهر غيظ غزل على وجهها، تجهمت كليًا فتابع جاسم ضاحكًا:
-عاوز أشوف شكل موسى بعد الخبر ده
قالت بعدم اكتراث لم يقنعه:
-مالناش دعوة، هما حُرين مع بعضهم
ثم نهضت وقد شعرت بثقل في قدميها، تحركت لتصعد الدرج فتعقبتها نظرات جاسم المتشفية في موسى، تابع تجرع كأسه وبسمته الخبيثة تزين وجهه، بينما صعدت غزل لغرفتها، فإن بقيت لحظة معه ستنفجر حتمًا…………!!
___________________________________

بشرته هو أولاً قبل الجميع، لم يخفى السيد رشدي فرحته وهي تخبره، تلقائيًا وجه بصره لـ هدير التي تقف خجولة منه، خاطبها بمسرة جمة:
-مبروك يا هدير
دنت هدير لتقبل يده باحترام، قالت:
-الله يبارك فيك يا جدي
قالت سميحة باغتباط:
-هدير هتجبلك حفيد يا عمي
نظر السيد لـ هدير بألفة، قال:
-اطلبي اللي إنتِ عاوزاه يا هدير وهيكون عندك، ودا هدية مني ليكي
رددت سميحة بامتنان:
-عاوزين رضاك عننا يا عمي
قال السيد بجدية:
-طالما هدير حامل يبقى من الواجب ترجع لـ مراد، هو أوْلى بيها وبابنه اللي هينورنا إن شاء الله
جاءت اللحظة الجازمة في الأمر فاقشعرت هدير، قالت سميحة بقبول:
-اللي تشوفه يا عمي، إحنا مش عاوزين غير راحتهم، وربنا له رأي تاني في اللي حصل
كشرت هدير ولم يعجبها ما يحدث، قالت:
-مش بالسهولة دي، مراد عُمره ما حبني، واتطلقنا خلاص
قاطعت سميحة نزقها قائلة بحزم:
-اسكتي إنتي، لسه صغيرة ومتفهميش كلام الكبار، جدك عاوز مصلحتك ودا هو الصح
أذعنت هدير للأمر الواقع، وبداخلها تنتظر ردة فعل مراد حيال ذلك، هتفت سميحة بفرحة:
-لازم الكل يعرف….!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أمرت إحدى الخادمات بإطلاق زغرودة عالية، ذاك الأمر جعل سُمية تخرج من غرفتها متعجبة، تحركت ناحيتهم فهتفت سميحة لإغاظتها:
-هدير حامل يا سُمية
انصدمت سُمية، قالت:
-حامل إزاي، معقول، دا مراد طلقها!
ردت بعجرفة زائدة:
-مضطرة ترجعله، ما هي حامل في ابنه والموضوع مش بإيدينا
تفاجأ يزيد الذي تقدم منهم، هتف:
-هدير حامل؟
وقفت هدير خجلة بشدة، أكدت سميحة:
-حامل يا يزيد
تحركت هدير لغرفتها فما تفعله والدتها يشعرها بالحرج، ابتسمت سميحة ثم أمرته:
-كلم مراد يا يزيد وقوله، وخليه يجي جده عاوزوه………..!!
___________________________________

طلب التحدث معها عبر التليفون بشأن حضورها، ردت هدير عليه مرتبكة، سألها موسى باهتمام:
-مكلمتنيش يعني النهاردة، ممكن اعرف أيه شاغلك عني؟!
ردت هدير بتردد:
-مافيش حاجة، كنت مشغولة شوية
قال بمعنى:
-طيب لبستي علشان أعدي أخدك؟
تذكرت حضورها معه لعقد قرآن اخته الصغيرة، قالت رافضة:
-مش هينفع آجي، أو حتى أخرج معاك
دُهش موسى واستفهم:
-ليه؟، مش احنا اتفقنا إنك هتحضري معايا جواز ياسمين!
تحيرت هدير كيف تخبره؟، تذبذبت للحظات ثم قررت إخباره، قالت بتلجلج:
-جوازنا باين مش هيتم
سأل باقتطاب:
-بتقولي كده ليه، عملت حاجة ضايقتك؟
صمتت للحظات مترددة في إعلان السبب فاستاء من تبدل معاملتها له، قالت بحرج:
-أنا حامل!
لبعض الوقت لم يستوعب موسى ما نطقته، لتمنيه إياها قال بطيش:
-وفيها أيه؟، استناكي!
هتفت باستنكار:
-بس جدي قال ارجع لـ مراد
صاح بنبرة منفعلة رافضًا:
-مش شرط، ولا إنتِ لسه عاوزاه؟
قالت بعقل غير واعٍ:
-مش عارفة، بس كلهم بيقولوا ارجعله، مينفعش البيبي يتربى مع حد غريب، ومراد مش هيوافق!
اغمض موسى عينيه يرغب أن يكون داخل كابوس لعين، ومن ثم يخرج منه، لا محالة فقد انتهى ما دبره، قالت هدير باقتضاب:
-مع السلامة، مضطرة اقفل!!
وضعت هدير السماعة ثم نفخت بقوة، لامت نفسها فربما تعجلت، فرجوعها لـ مراد ليس سهلاً، وتخوفت أن يرفضها، أو لن يقبل بطفلهما، قالت:
-يا ترى يا مراد هتعمل أيه لما تعرف……….!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
على الناحية الأخرى جلس موسى على مكتبه وقسماته مكفهرة، اقتربت منه هند ثم قالت بجمود:
-قاعد كده ليه يا موسى، الناس برة والمأذون كمان
نظر لها بأعين مشوشة، فكل ما تمنى قد زال، لم يخبرها بما حدث بل نهض في صمت معها، سارت هند خلفه ولآخر لحظة تتمنى عدم إتمام تلك الزيجة، هي تحبه من البداية فكيف يتزوج بأختها؟، بالطبع ستفكر به وعليها أن تمحي ذلك، نفضت من رأسها تلك الأفكار الهوجاء متيقنة أن ذلك محرم…
وصل موسى ليجلس بجانب المأذون، والذي شرع في عقد القران وسط عدد قليل من المدعوين من رجال الأعمال كالسيد مدحت وأنيس………!!
________________________________

ارتدى حلته وقد تجهز للذهاب لقصر جده، كان مراد مشدودًا وأخيه يخبره، حقًا صدمة له، وستغير كل شيء، على عجالة أنهى ارتداء ملابسه ثم توجه ليدلف للخارج..
عند فتحه الباب تفاجأ بغزل تقف أمامه، اضطرب من حضورها المباغت مرة أخرى، ردد بذهول:
-غزل، رجعتي ليه؟!
مررت نظراتها عليه ككل وتفهمت ذهابه للأخيرة، سألت بصلابة:
-رايح فين؟
تلعثم قليلاً فدفعته بيدها من صدره ليعود لداخل الغرفه، دُهش مراد فاكملت بضيق استشفه:
-رايح لها؟!
هنا تيقن مراد أنها قد علمت، رد بجدية:
-أيوة، لازم أعرف فيه أيه؟
ردت مبتسمة بحنق:
-هتعرف أيه، طلعت حامل، هتعمل أيه يا مراد؟
تفهم أنها تغار ومنزعجة الآن، تحدث بهدوء:
-اللي حامل فيه دا ابني، يعني حتة مني، مش ممكن اتخلى عنه
هتفت بأنفاس غاضبة:
-وهو سيادتك ناوي ترجعها؟!
رد محاولاً الهدوء ومتجاهلاً ضيقها:
-غزل لازم تفهمي إن دا ابني ومش هخليه بعيد عني، وأولادي دول أغلى حاجة عندي، فيا ريت متخيرنيش علشان منزعلش
كأنه تفهم ما ستنتويه، هتفت بحقد:
-أنا مش هفضل معاك لو رجعتها
نظر لها مراد بضيق فهو يعرف عقلها، قال بحزم:
-مش بمزاجك، وقولتلك متخيرنيش علشان مش عاوز أخسرك
قالت بتصميم:
-لو هدير رجعتلها يا مراد مش هخليك تشوفني حتى
تحديها له كان يزعجه، رد بغموض:
-لو كان كده قرارك يبقى أحبسك هنا، ما إنتي مراتي وحُر مخلكيش تخرجي
ابتسمت في تهكم، قالت:
-مفكر لو حبستني وبقيت تحت إيدك هتمتلكني
اومأ بتأكيد استفزها، تابعت بعدائية:
-هتبقى خسرتني، وأنا لما بندم على حاجة مش بارجع أحبها
نفخ مراد وصاح بنفاذ صبر:
-عاوزة أيه يا غزل، هترتاحي لو رميت ابني؟
ردت بدموع وشيكة:
-قبل كده اتفقنا تبقا ليا لوحدي، يعني يا أنا يا هي، وطالما ابنك غالي عندك يبقى باين اختارت تكمل مع مين
مل مراد من حماقتها، ازاحها من طريقه ثم تحرك قائلاً:
-نتكلم بعدين!
تحركت خلفه مهتاجة من بروده، صرخت:
-كنت حاسة إنك أناني، وأنا ندمانة إني عرفتك واختارتك إنت
هبط مراد الدرج سريعًا وهو يستمع لها، ومتحمل نزقها كي لا يتطور الأمر للأسوء، نظرت له غزل من الأعلى ثم أجهشت بالبكاء، تمتمت بغيظ:
-اعملها يا مراد وارجعها، وبطريقتي هخليك تندم…………!!
___________________________________

خطا لداخل الشقة أولاً وهي من خلفه بعد قضاء سهرة عائلية، تعمق يوسف للداخل ثم جلس على الأريكة بأريحية، وقفت ياسمين على مقربة منه مرتدية ثوب أبيض قصير، يناسب حفل زواج، خاطبته بمقت:
-وأنا هاقعد فين في المكان ده؟
أظهرت استهجانها بالمكان، رد يوسف دون النظر إليها:
-دي!
قالها وهو يشير لها على غرفة نومهما، تحركت خطوة ثم وقفت، التفتت له لتسأله:
-هي لوحدي؟
نظر لها ثم زفر باختناق، رد بنفور:
-لأ، بس لازم أحط حاجاتي فيها، ادخلي نامي مش هزعجلك وادخل اجلجك
تحركت ناحية الغرفة ثم وقفت مرة أخرى، استدارت له قائلة:
-صحيح اللي سمعته، مراتك اتقتلت وهي حامل ومعرفتش تعملها حاجة!
لم تكن تستفهم ياسمين، بل تذكره بعجزه في الثأر لها، لم يرد يوسف عليها وسكت، أرادت هي استفزازه وفشلت، اغتاظت من ذلك فتابعت بخبث:
-الله يرحمها راحت بلاش، ما هو لو كان اتجوزت راجل بحق كان عرف ياخد حقها!!
أدار رأسه لها ليلقي عليها نظرة غاضبة جعلها تتوجس من تطاوله، نهض يوسف من مكانه فهددته علنًا:
-متنساش أنا مين، لو بس صوتك علي عليا هقول لـ موسى، وإنت عارف الباقي!
كبح يوسف حنقه بداخله، امتثل لكلامها فهي محقة، اندهشت ياسمين وهو يخاطبها بلطف:
-مش هاعملك حاجة، أي خدمة تانية
بسمة صغيرة ظهرت على محياها، وجدت أنه لا فائدة منه وستفعل ما يريد، تابعت طريقها نحو غرفة النوم متجاهلة إياه، وقف يوسف موضعه ساكنًا، من الخارج هادئًا، فماذا من الداخل؟ وبما يفكر، هو بالطبع لن يكون مثل ما تفهمت………!!
__________________________________

تركهما السيد رشدي ليتحدثا بمفردهما، جلست هدير غير راغبة في النظر إليه، قال مراد بعد فترة صمت غريبة:
-اللي في بطنك دا ابني، يعني لو عايزة تتجوزي مش همنعك، بس هيفضل معايا ومش هيبعد لحظة
نظرت له بحنق فتابع بجدية:
-ولو عايزة نرجع معنديش مانع، بس إنا معنديش استعداد أخليكي تشوفي مني حب، واللي تعجبني هتجوزها، أيه رأيك؟
حديثه معها مثير للحنق بشكل غير مقبول، خرجت عن صمتها وقالت:
-وأنا مش عاوزة ارجعلك، ومش الطفل ده اللي هيخليني اقبل اللي بتقوله
رد ببرود أغاظها:
-يبقى وافقتي أخده!
نهضت هدير هاتفة:
-وتاخده ليه، شايفة قولت هتجوز
زوى بين حاجبيه قائلا:
-أيه هتفضلي من غير جواز؟
-ملكش دعوة
جلس مراد بهدوء على الأريكة، قال:
-هتتعبي يا هدير قوي، إحنا هيبقى بينا طفل، يعني الموضوع مش سهل، الأفضل نرجع، أنا عمري ما عاملتك وحش، إنتي اللي طماعة، عاوزة كل شوية أحب فيكي
ردت بتبرم:
-وليه لأ، رجالة كتير بيحبوا مراتاتهم
قال مراد في نفسه ردا على كلامها:
-لما يكون بيحبها مش هيبقى شايف غيرها
ألقت عليه سؤال صدمه جعله يفيق:
-مراد إنت متجور غزل؟!……………..
__________________________________________

ناداها وهو بالحديقة فأتت له، أخرج من جيبه حزمة نقود، لمحت الخادمة حزمة النقود فجحظت عيناها ولم تصدق، ردد بمغزى:
-كل دي هتبقى ليكي!
ابتلعت لعابها، قالت:
-أي خدمة يا سعادة البيه
ابتسم بمكر فتلهفها في الحصول على المال سيجعلها تقبل، قال دون مقدمات:
-عاوزك تشربي ستك هدير دوا هديهولك
اضطربت أعضاؤها وبدت سترفض، قال سريعًا:
-الدوا مش هعيملها حاجة، ولو عايزة فلوس تاني هديكي
سألته بقلق:
-إنت مين؟، وليه عاوز تعمل كده؟
رد موضحًا:
-مش أنا، أنا زيك عبد المأمور، ودي فرصتك، الست هانم لو عملتي كده هتغرقك فلوس
تاهت في حديثه الذي انبت الطمع بداخلها، سألت بتردد:
-واديها الدوا إمتى…………………………………….!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع والثلاثون من رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت
تابع من هنا: جميع فصول رواية أثواب حريرية بقلم إلهام رفعت
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات عربية
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق