غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل التاسع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع والعشرون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل التاسع والعشرون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل التاسع والعشرون

هاتفها كثيرا ولم تجيبه ، ألقي هاتفه بعنف ، ولعن حظه علي سماجته وما فعلته تلك الخبيثه ؛ حمد الله علي عدم استمرار ارتباطه بها وان لديه الأحقيه في ذلك .
ظل يفكر في حاله حبيبته الآن وما تظن به ، فقد أصبح امامها خائن .
عبست ملامحه وتسآل ماذا عن إرتباطهم الذي لم يكتمل ، فعليها الإنصات اليه ، أغرورقت عينيه بالدموع وحاول جاهدا السيطره عليها ، ترجل من سيارته وحزن طاغي علي ملامحه وتقدم نحو مسكنه..
فتح الباب فتقدمت منه والدته قائله بلهفه بائنه :
– طمني يا حسام ….لبني كويسه
حرك رأسه يمينا ويسارا وأردف بقله حيله :
– خلاص يا ماما …كل حاجه انتهت
نظرت له بإستغراب قائله بعدم فهم :
– فهمني يا ابني ..حصل ايه
أبتسم بسخريه واردف بنفاذ صبر :
– الهانم بنت أختك
قطبت جبينها بعدم فهم فتابع هو بضيق :
– عامله خطه علشان توقع بيني وبين مريم
أعتلت الصدمه ملامحها وأردفت بعدم إقتناع :
– مش معقول لبني تعمل كده دي….
قاطعها قائلا بسخط : أهي عملت يا ماما

نظرت أمامها بضيق وأردفت بتوعد :
– لو كانت عملت كده انا مش هسكت أبدا ، ثم وجهت بصره اليه وتابعت بحزن :
– أهدي انت بس يا حبيبي ..وهي لو بتحبك مش هتصدق انك تعمل حاجه وحشه
حسام بحزن طاغي :
– يا ريت يا ماما ….انا مش عارف اعمل ايه
تقدمت ساره منهم ورآته بتلك الحاله ، فإقتربت منهم بحذر متسائله: فيه ايه يا ابيه ..انت زعلان
فاطمه بعصبيه :
– أدخلي أوضتك شوفي وراكي ايه ..
ساره بضيق : مش بسأل ابيه متضايق ليه
فاطمه بحده : قولتلك أدخلي أوضتك يا ساره ..وملكيش دعوه بحاجه .
ساره علي مضض : حاضر يا ماما
تتبعتها بنفاذ صبر ، ثم وجهت حديثها لإبنها قائله :
– كله هيبقي كويس يا حبيبي ، وانا معاك ..وممكن أروح لمريم بنفسي أفهمها كل حاجه
أبتسم لها قائلا بإمتنان :
– ربنا ما يحرمنا منك يا ماما
فاطمه بابتسامه حنونه :
– هو انا ليا أعز منكم ..دي سعادتكم هي سعادتي …..
_____________________

جلست في سيارتها تبكي في صمت ، تتسآل في نفسها ، هل عاد اليها وماذا بينهم ، لم تصدق عينيها ما رآته ، لو أخبرها شخص ما ، ما كانت ستصدقه .
تشتت تفكيرها وأخذت تفكر فيما عليها فعله ، وضعت وجهها بين راحتيها وتعالت شهقاتها ، حركت رأسها مستنكره ما رآته أمامها، قامت بمسح عبراتها وتنهدت بقوه ، وترجلت من سيارتها وولجت داخل الفيلا …..
____________________

ظلت تتمتم طوال الطريق بكلمات غير مفهمومه وتتذمر وهو غير مبالي بها ، فانزعجت منه قائله :
– حرام عليك يا مفتري …بتعاملني كده ليه …هما أحسن مني في ايه .
كتم ضحكته ولم يجيب عليها ، فتابعت من بين أسنانها :
– انا هخاصمك ومش هكلمك تاني وأشبع بقي بالبنات بتوعك
زين بضحك :
– لأ ..كله إلا كده …مش عايزين نزعل تاني
نور بغيظ شديد :
– وبتزعلني ليه بقي …وليه مش عاوز توديني العوامه ..نفسي اروح هناك …بتحرمني من كل حاجه ليه
زين بنفاذ صبر :
– خلاص يا نور بقي ..أصلا مش هينفع ..انتي وراكي مدرسه الصبح ..وانا عندي اجتماع مهم
تنهدت بضيق وأجبرت نفسها علي الصمت ، فتعجب هو من صمتها المفاجئ قائلا :
– نور حبيبتي انتي كويسه ..سكتي مره واحده ليه ، زفرت بقوه ولم تجيبه فتابع بخبث :
– عارفه لو رديتي عليا ..هوديكي العوامه
أجابته بابتسامه واسعه : بجد
زين بضحك : كده أطمنت عليكي …..اسكتي تاني
نور بانزعاج : عــــــــا…انا بكرهك..وهخاصمك
زين بنفاذ صبر :
– نور ما ينفعش كده ..ممكن يقلقوا علينا ..خصوصا مش عارفين انك خارجه معايا
نور بحزن :
– كان نفسي نبقي هناك لوحدنا شويه
زين بتساؤل : ليه يا حبيبتي
نور بتوتر : اصلي بحبك قوي وانت وحشتني
زين بابتسامه : وانت كمان وحشتيني ، ووعد مني هبقي أخدك هناك
نور بعبوس : وعد هتبقي تاخدني
زين بابتسامه محببه : وعد يا روحي….
______________________

أخذ يتأفف من هيئتها ، فإقتربت منه بدلال زائد فأشاح الأخير بوجهه بعيدا ، فنظرت له بضيق قائله :
– انت كل اما تشوفني ..مش طايقني كده
حدجها بنظرات ناريه قائلا بجديه :
– لو جيتي الشركه تاني يا هايدي ..مش هتعرفي انا هعمل ايه ، تابع محذرا بسبابته : أعمليها وهتشوفي
هايدي بلامبالاه :
– طيب اعمل ايه بس أصلك بتوحشني قوي ، وضعت يديها علي جسده برغبه ، فأزاحها هو بعنف قائلا بإحتقار :
– كنتي جايه عايزه ايه …أخلصي
لوت شفتيها بضيق مما يفعله معها وأردفت بمغزي :
– مش انا اللي عوزاگ
منصور بعدم فهم : اومال مين

قاطع حديثهم صوت طرقات علي الباب ، فأشارت علي الباب قائله بمغزي :
– اللي عايزك وصل …
لم يتفهم جملتها ونهضت هي كي تفتح الباب ، تابعها عن كثب وتهيأ لم سوف يحدث .
فتحت الباب وأردفت بابتسامه واسعه :
– أهلا يا أمين ..أتفضل يا اخويا
ولج للداخل وعلي وجهه ابتسامه خبيثه وأردف مرحبا :
– أبو النسب ..منورنا يا راجل ………
___________________

في فيلا فاضل…

رآتها أختها تبكي بشده ، نظرت لها بإستغراب وأقتربت منها قائله بحذر :
– مريم انتي كويسه
وجهت بصرها نحوها والعبرات منسابه علي وجهها ، فصدمت من هيئتها ومنظر عينيها الباكيتين ، دنت منها وربطت علي ظهرها قائله بحنان :
– مريم يا حبيبتي طمنيني ..متسيبنيش قلقانه عليكي
دفت وجهها في أحضانها وتعالت شهقاتها وأردفت ببكاء شديد :
– شوفته معاها ..كان بيخوني
لم تتفهم ما تعنيه وأردفت بإستفهام :
– مين ده اللي بتتكلمي عليه
أجابتها بنحيب : حسام
سلمي بعدم فهم ‘
– طيب أحكيلي بالتفصيل اللي حصل …انا كده مش فاهمه حاجه

قامت بسرد ما حدث لإختها ، فتفهت الأخيره ما حدث وأردفت بنبره متعقله :
– لازم تسمعيه الأول يا مرين ..انا شاكه ان فيه حاجه مش مظبوطه في الموضوع ، تابعت بمعني :
– أصل منين سابها ..ومنين رجعلها تاني
زمت شفتيها بتفكير ثم تابعت بمغزي :
– انا قبل كده قولتلك انها ممكن تعمل حاجه ، وبيتهيألي دي خطه منها علشان توقع بينكم ..حاجه باينه قوي
نظرت لها الأخيره باهتمام قائله :
– تفتكري كده ..ممكن تكون لعبه منها …اصل حصل حاجات مش منطقيه
سلمي بتأكيد : أفتكر جدا ، تابعت بمعني :
– وانتي قولتي اهو بنفسك …يبقي لو بتحبيه بجد لازم تسمعيه
أومأت رأسها بتفهم وأخذت تفكر فيما حدث وتربط الأحداث سويا
____________________

وصلا الي الفيلا وقاك بمداعبه انفها قائلا :
– لسه زعلانه مني
حركت رأسها نفيا فتابع بابتسامه :
– وهتفضلي مكشره كده
نور بتأفف : مش زعلانه خلاص
زين بابتسامه : طيب يلا علشان أتأخرتي كده
أومأت برأسها وترجلت معه من السياره .ولج بها داخل الفيلا وهو ممسك بيدها فإبتسمت له بشده قائله :
– هتنام جمبي
زين بابتسامه عذبه : انتي عايزه ايه
نور بفرح : بحبك جمبي طبعا
زين بحيره : أومال ليه بتتغيري معايا
كادت ان تتحدث ولكن قاطعها صوت ابنه عمها تهتف :
– نور ، أقتربت منهم وتابعت بتساؤل :
– انتو كنتوا فين
حدجتها نور بتوتر وأردفت بتلعثم :
– لأ ..انا كنت بقول لزين تصبح علي خير
نظر لها بعدم فهم فتابعت هي :
– هطلع انام بقي ..تصبحوا علي خير
صعدت هي الدرج سريعا وتركته مصدوما وأردف في نفسه :
– يا بنت المجنونه ..
____________________
في شقه هايدي…..

نظر له شزرا قائلا :
– أهلا يا سي أمين يا تري عاوزني في ايه بقي
أسند ظهره بأريحيه وأردف موجها حديثه لأخته :
– متشوفيلنا حاجه نشربها يا هيدو
تأفف الأخر من سماجته ، فنهضت هايدي لتجلب لهم المشروب ، فنظر له الأخير قائلا بنفاذ صبر :
– ما تخلص عاوزني في ايه ..انا مش فاضي
أمين بلوم :
– أخص عليك يا منص ..نسيت كل اللي بينا بسهوله كده
منصور بسخريه :
– وايه بقي اللي كان بينا ان شاء الله
اجابه بلا مبالاه : المخــــــــدرات
تنهد بضيق وابتسم له الأخير بخبث ، فإقتربت منهم وهي تحمل المشروبات ثم وضعتها امامهم علي المنضده وأخذت كأسا ومدت يدها له قائله :
– أتفضل يا بيبي
حدجها بسخط وأردف بسخريه :
– بيبي …عيب علي سنك
أبتلعت إهانته لها قائله : أتفضل كاسك
أبعد يدها قائلا بعصبيه :
– مش عايز ..وخلصونا بقي من الليله اللي مش فايته دي
أمين بجديه :
– سيبينا لوحدنا يا هايدي ..عايز اتكلم انا وابو النسب لوحدينا
أومأت برأسها وحدجته بانزعاج بائن ثم ولجت لداخل غرفتها.

منصور بنفاذ صبر : نعم..سامعك
امين بمغزي : صفقه العمر يا منص
منصور بتأفف :
– خلاص بقي ..انا قررت ممشيش في الطريق ده تاني
أمين بتفهم :
– براحتك ..بس الصفقه دي مهمه قوي ..وان شاء الله تكون الأخيره
منصور بمعني: سيبني أفكر
أمين بمغزي :
– فكر ومش هتندم ..الصفقه جامده قوي ..وأرباحها خيال..
لمعت في ذهنه فكره ما وأردف بخبث :
– موافق
امين بابتسامه واسعه : يبقي علي بركه الله يا منص…
_____________________

قامت بتبديل ملابسها وعلي وجهها عبوس شديد وأردفت بتأفف:
– كان لازم تيجي دلوقتي ..احنا كنا كويسين وأتصالحنا ..وكان هينام جمبي ..منك لله يا سلمي .
ارتمت علي الفراش وأحتضنت الوساده وتنهدت بحراره ، ثم وجدت هاتفها يعلن عن اتصال ما فنهضت بتثاقل وألتقطته وأردفت بهدوء :
– هاي يا ساره
ساره بضيق : مش كويسه يا نانو
نور بعدم فهم : فيه حاجه حصلت
ساره بزعل :
– أصل ابيه حسام باين عليه زعلان ومتضايق ، روحت علشان أسأله ، ماما زعقتلي جامد
نور بتفهم : ما يمكن موضوع كبير ومش هتفهمي فيه
ساره بتأفف : يمكن ، ثم تابعت بمغزي :
– انا سمعتهم بيتكلموا علي مريم كمان وحاجه كده ما فهمتهاش
نور باستغراب : مريم ….ازاي انا سمعتهم بيتفقوا وشكلها موافقه.
ساره بمعني : أكيد فيه حاجه ومنعرفش ايه هي
نور بلامبالاه : أحنا كمان هنشغل بالنا بالكبار ..نشوف نفسنا الأول
ساره بإقتناع : عندك حق
نور بنعاس : تصبحي علي خير أشوفك بكره
ساره : وانتي من اهله يا نانو
____________________

قامت بتنظيف المنزل جيدا ، وانتهت من عملها ونظرت لنفسها بثقه وأردفت بإنتصار :
– كده بقي كله تمام ، ثم تابعت بتشفي :
– وأخدت حقي منكم .
توجهت ناحيه المرآه ونظرت لإنعكاس صورتها وأردفت باعجاب :
– قمر يا لبني
___________________

في الصباح …

انتهوا من تناول الطعام ، فتعجب فاضل من هدوء أبنته قائلا :
– مالك يا مريم ..حاسك مش معانا …بنتكلم في الشغل وانتي ولا انتي هنا …احنا هنكسل ولا ايه.
مريم بتوتر : لا يا بابا انا معاكوا ..بس بسمع وكده
فاضل بعدم اقتناع : طيب
نور وهي تلوك الطعام :
– بكره عندي درس سواقه ، تابعت ناظره اليه :
– انا بقول علشان مش عاوزه ازعل حد
ضيق عينيه نحوها وأردف بإستنكار :
– ما هو واضح ..يلا علشان عندي شغل
أومأت برأسها قائله : حاضر

أستقل الإثنان السياره ونظر اليها بضيق قائلا :
– شوفتي انك بتتغيري
نور بعبوس : متغيرتش ولا حاجه ..انا زي ما انا ، وبحبك وهفضل احبك
زين بابتسامه سعيده : اومال ليه مشيتي انبارح
نور بتوتر : انكسفت من سلمي وكده
زين بإستنكار : بس انا جوزك
نور بابتسامه خجله : خلاص لما أرجع من المدرسه هصالحك وترجع عندي تاني
زين بإرتياح : بجد يا نانو ..هنرجع زي الأول
نور بتأكيد : طبعا ..انا بحبك ومش هزعلك تاني
زين بفرحه : وانا بحبك قوي
أقتربت منه وأغمضت عينيها قائله :
– بقالك كتير مبوستنيش
ابتسم بشده وأقترب منها وطبع قبله صغيره علي ثغرها ، أبتعد عنها ثم فتحت عينيها وتنهدت بحراره وأردفت بهيام :
– كده يومي بقي سعيد ..وهعتبرها تصبيره علي ما آجي
ضحك عليها بشده وأدار سيارته قائلا :
– مش بقولك مجنونه …
_______________________

أمسكت هاتفها عازمه علي إخبار أختها بما فعلته ابنتها ، أتاها صوتها وأردفت بعبوس :
– إزيك يا عايده
عايده بإستغراب : الحمد لله ..مال صوتك يا فاطمه
فاطمه بضيق : يعني مش عارفه بنتك عملت ايه
عايده بعدم فهم : خير يا فاطمه ..حصل ايه ..ولبني بنتي دخلها ايه
فاطمه بعصبيه :
– بنتك استغلت غيابكم وعملت ملعوب علي أبني ..علشان توقع بينه وبين البنت اللي هيخطبها
عايده بصدمه : لبني عملت كده
فاطمه بغضب : هي دي لبني اللي كنت بفكر أجوزها لإبني ..تعمل كل ده ..انا لو حد قالي مكنتش صدقت ..بس عملت كده مع ابني
فاطمه بقله حيله :
– خلاص يا فاطمه انا هتصرف معاها ..بس والنبي ما تقولي لأبوها حاجه ..دا صعيدي وممكن يقتلها
فاطمه بتفهم : هسكت علشان خاطرك يا عايده …بس عرفيها غلطها
فاطمه بنفاذ صبر : حاضر يا اختي ..بس متزعليش مني
فاطمه بعتاب : انتي اختي حبيبتي ..وعمري ما أزعل منك
عايده بإمتنان : كتر خيرك يا فاطمه ، تابعت بمغزي :
– لوعايزاني أخليها تقول انه ملعوب منها ..مش هتأخر ابدا
فاطمه بقله حيله : مرضهاش لبنت أختي ..واللي يجيبه ربنا كويس
عايده بهدوء زائف : ونعم بالله ……..
_____________________

ولجت مكتبها وجدته بإنتظارها ، جلست علي مكتبها وسط نظراته اليها وأردفت بهدوء زائف :
– خير يا أستاذ حسام
حسام بضيق : هي بقت كده
تنحنحت بخفوت وأردفت بتوتر : عايز ايه يا حسام
حسام بانزعاج : عايزك تسمعيني
مريم بهدوء : سمعاك
حسام بتساؤل : انتي مصدقه اني أعمل كده
لم تجيبه وطأطأت رأسه ، فتابع بضيق :
– ردي عليا يا مريم ..انتي مصدقه اللي حصل ده
نظرت اليه وأردفت بثبات : لأ
هدأت ملامحه وأردف بابتسامه سعيده :
– وانا عمري ما هحب غيرك ..انتي وبس في حياتي
مريم توتر : حسام ممكن تتفضل ..لأني عندي شغل مهم
حسام بانزعاج : يعني ايه..مش قولتي مصدقاك
مريم بثبات زائف :
– ملوش علاقه ..انا عندي شغل مهم ولازم أخلصه
حسام وهو ينهض : ماشي يا مريم شوفي شغلك
دلف للخارج وعلامات الضيق والإنزعاج بائنه علي ملامحه ، لم يشعر بالتي تراقبه عن بعد وتنظر له بتشفي وقررت اخبار صديقتها بما حدث .

وضعت مريم يديها علي ذقنها وأردفت بمعني :
– مصدقاك يا حسام …بس لازم تعرف اني مش سهله
~~~~~~

ولج لمكتب صديقه كعادته وتقدم منه وجلس قبالته بعبوس ، فنظر له الأخير بتأفف قائلا :
– بقولك ايه ..انا النهارده أسعد واحد ..ومش ناقص غم
نظر له الأخير وتنهد بقوه ولم يعلق عليه ، فأستغرب منه وتابع بحيره :
– ايه يا حس ..المفروض تكون مبسوط علشان هتتجوز أختي ..مع اني زعلان علشان مقولتليش حاجه ..بس مش مشكله ،
ثم رجع للوراء وأسند ظهره باريحيه وأخذ يستنشق ورده ما بيده.
سلط حسام بصره عليه وضيق عينيه قائلا :
– دا انت سعيد قوي بقي
زين بضيق : عينك دي هي اللي جيباني ورا
حسام بابتسامه ساخره : وايه اللي في ايدك دي ان شاء الله .
أجابه بهيام زائف : ورده …أصل ريحتها بتفكرني بيها
حسام بإستهزاء : عيله وقعتك ..يوضع سره في أضعف خلقه
زين بلامبالاه : ملكش دعوه …عايزها توقعني
حسام بمغزي : وهنفرح بيك أمتي بقي بجد
زين بابتسامه خبيثه :
– الليله …الليله هتبقي بتاعتي ….
__________________
في مدرسه نور ….

جالسه مع أصدقاءها يثحدثون حول موضوع ما فأردفت ساره بتأفف:
– لسه قايل دلوقتي
ملك بضيق : انا مش عارفه ايه المدرسين دول
نور بلامبالاه : وفيها ايه ..احنا مذاكرين كويس ..وان شاء الله هنحل كويس
ساره بإنزعاج : بس يعرفنا انه هيعمل امتحان ..علشان نراجع علي الأقل .
هند بضيق : يعني هيقتلنا لو محلناش كويس …دا اختبار عادي.

ظلت الفتيات يتحدثن سويا غير مدركين بالأعين المتربصه لهم وتنظر لهم بخبث ، فلكزته بيدها قائله :
– هي دي …شوفتها كويس
الشخص بخبث : شوفتها …متقلقيش انتي بس وسيبيلي الباقي
هي باستهزاء : ورينا شاطرتك هتعمل ايه ..وقولتلك قبل كده مش عايزه غلط.
الشخص بجديه : أطمني يا ست الكل ..عامل أحتياطاتي…….
______________________

– يعني الخطه نجحت .
قالتها لبني وعلامات التشفي بائنه علي ملامحها ، فتابعت حديثها : انا كده بقي خدت حقي
ساندي بمغزي : مبسوطه مني
لبني بابتسامه واسعه : طبعا يا قلبي …فعلا الصديق وقت الضيق .
ساندي بمعني : لما يحصل حاجه جديده هبلغك علي طوول
لبني بسعاده : حبيبتي يا سنوده
ساندي بابتسامه : سلام يا حبيبتي

أغلقت هاتفها فوجدته محدقا بها ، فأردف مضيقا عينيه :
– كنتي بتكلمي مين يا ساندي
ساندي بتوتر : هكون بكلم مين يعني واحده صاحبتي ، ثم تابعت بثبات زائف :
– وانت مالك بكلم مين ..شئ مايخصكش .
حدجها بضيق وذهب الي مكتبه ، فنظرت له بثقه وأردفت في نفسها :
– الرجاله كلها صنف واحد …عايزين السك علي دماغكوا
____________________

ولجت والدتها غرفتها والشر يتطاير من عينيها ، شهقت بخفه قائله :
– ايه يا ماما خضيتيني
أقتربت والدتها منها وقامت بصفعها علي وجهها ، صدمت الأخيره ووضعت يدها علي خدها ونظرت لها مشدوهه وأردفت بعدم فهم:
– بتضربيني يا ماما ..انا كنت عملت ايه
عايده بغضب : مش عارفه يا قليله الأدب عملتي ايه
أزدردت ريقها وتفهمت ما ترمي اليه وأردفت بحقد بائن :
– كان لازم أخد حقي منه …هو لعب بيا
عايده بانزعاج : هو برضه اللي فضل يجري وراكي ويقولك عايز أتجوزك ، تابعت بتنهيده قويه :
– دا لولا أختي فضلت وراه ..مكنش حتي وافق يبصلك ..نسيتي كان بيعاملك ازاي .
لبني ببكاء : بتعايريني يا ماما ..بدل ما تقفي في صفي وتحسي بيا.
عايده بنفاذ صبر : احس بإيه وزفت ايه ..انتي اللي بعتي نفسك بالرخيص وجريتي وراه وانتي عارفه انه مش عايزك .

تعالت شهقاتها فوالدتها محقه فيما تقوله ، ارتمت علي المقعد واضعه كلتا يديها علي وجهها ، فنظرت لها والدتها بحزن علي ما آلت اليه الأمور وحسره علي حاله أبنتها .
مسحت عبراتها ونظرت لوالدتها وكادت ان تتحدث ، فتجمدت انظارها خلفها ورآته محدقا بها بغضب جلي علي محياه ، تعجبت والدتها منها وأستدارت خلفها ، فشهقت واضعه يدها علي صدرها وأردفت بخوف بائن :
– كـــــــامل …….
____________________
في مدرسه نور….

خرجن الفتيات فرحين بسهوله الإمتحان وأردفت ساره بسعاده:
– الحمد لله ..الإمتحان كان سهل قوي .
نور بثقه : يا بنتي احنا جاهزين في اي وقت ..ما فيش حاجه تهمنا.
ملك بغمزه : يا جامد
هند بضحك : شوفتوا صاحبتكم مروه كانت عامله ازاي
ساره بسخريه : هيا بتذاكر اصلا علشان تعرف تحل حاجه

حدجتهما بغضب وأنتوت علي الإنتقام منها ، فدائما ما يسخرون منها وأردفت بتوعد :
– أضحكي وهزري …بس هتشوفي مني ايام سوده
مروه بتأفف : أهدي يا مروه ..ولو ظلماكي ربنا هينتقملك منها.

دلفن الفتيات للخارج متأهبين للذهاب ، غير منتبهين للسياره القادمه نحوهم .
أقتربت السياره منهم بحذر ، وخرج شخص ما ملثم ودفعها بقوه داخل السياره ، فصرخت بقوه وتفاجأ اصدقاءها بما حدث للتو ، حيث أسرعت السياره من أمامهم في غضون ثواني معدوده ، نظروا اليها مشدوهين وأردفو بصريخ :
– نـــــــــــــور…………………………………

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل التاسع والعشرون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق