غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل الرابع والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع والثلاثون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الرابع والثلاثون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الرابع والثلاثون

وصلـت شركته والغضب يعتريهـا بعدما أستلمـت وثيقه طلاقها ، لم تجـد من يشاطرها نكبتها ، فتوالت عليهـا المصائب ، قررت الذهاب اليـه وعلامـات الإنتقام والشر باديه علي ملامحهـا ، ولجت للداخل قاصده مكتبه ، تقدمت للداخل ولم تبالي بتلك الجالسه ، فقـد دفعت الباب بقـوه شديده انتفضت علي اثرها من مقعـده وحدجها بغضب جلي ، بينما ولجت السكرتيريه قائله بأسف :
– آسفـه يا فندم هيا دخلت لوحدها
أشار بيده قائلا بنبره غاضبه :
– أطلبـي الأمن يجي يشيل الأشكال دي من هنــا
أطاعته علي الفور وذهبت لمناداه الأمن بينما صدمت هي من معاملته الدنيئــه معها ، وأردفت بحقـد بائــن :
– عـايز تطلبلي الأمن يا منصور ..طبعا ما صدقـت أخويا أتقبض عليه ..وروحت طلقتني
أبتسم بسخريه وأردف بمغزي :
– راح للمكـان اللي يستاهلـو
نظرت له مشدوهـه غير مستوعبه ما يعنيه وأردفت بمعنـي :
– أنـت أكيـد اللي وراها
منصور ناظرا اليها باحتقار :
– لا وراها ولا قدامها…الحمد لله اني خلصت منكوا
وصل الأمن فأشار بيده متابعا بحزم :
– خـدوا الأشكال دي من هنـا أرموهـا بره ، ولو بس شفتهـا قدام الشـركه مش هيحصـلكم كويس ابدا
أمسكوها بقوه فصرخت بهستيريــه :
– متفكـرش أنك خلصت مني يا منصـور ، انا مش هسيبك ، وهقتلـك ….هقتلـك ….
أخـذها الحراس خارجا وهي ما زالت تتوعد له فتأفف بضيق من تلك الشمطـاء ، وأردف :
– الحمـد لله انـي خلصـت منكوا ………..
________________

بدت السعـاده علي ملامحهـا ، فبفضل عمها حصلت علي رخصـه القيـاده التي لطـالما حلمت بها ، نظرت اليها بفرحه عارمه وقبلتها بقوه فضحـك فاضل عليها ، فنظرت له قائلا بامتنـان :
– حبيبـي يا أنكـل …. مش عارفـه أقولـك ايه …انا مبسوطـه قـوي .
ضمها الي حضنه قائلا بابتسامه محببه :
– فــرحانه يا حبيبتي .
أومأت برأسهـا وعلي وجههــا ابتسامه فرحه ، هبـط زين الدرج فوجدها بتلك الحـاله فأفترب منهم متسائلا :
– خيــر ان شاء الله …شايفكـوا مبسوطين قـوي
نظرت له قائلـه بتعالـي :
– الرخصـه وصلـت …خلاص متشكرين علي توصيلـك …مش هنضايقك بعـد كـده
قطب بين حاجبيه قائلا بتجهم :
– مش لسـه بدري علي ما تركبـي عربيات
نظرت له شـزرا وأردفت بضيـق جلـي :
– نعـم …قصـدك ايه بالكلام ده
حدجهـا بثبات قائلا بجـديه :
– مافيش بنت في سنك تركب عربيات ..وانا مقبلـش كــده
عبست بملامحها ونظرت لعمها قائله بحزن :
– أنـا عايـزه اركب عربيتـي
تنحنح بخفوت وأردف بثبــات : سيبهـا يا زيـن
ـ نظر له بضيق قائلا :
– نعـم ..دي لسـه صغيـره
فاضل بتفهــم : عادي يا زين ما انت راكب عربيتك كان عندك ١٤ سنه
أشـاح بيده قائلا بانزعـاج : أنـا ولـد
فاضل بنفاذ صبـر : مش صغيـره يا زين ..وانا جبتهلها علشان تركبهـا ..مش علشـان تركنهـا
تجهمت ملامحه وأشاح بوجهه بعيـدا ، فتابع فاضل اليهـا :
– أركبيها يا نـور ..بس متسوقيش بسـرعه
نـور بسعاده بالغه : حاضر يا أحلـي عمــو ، ثم وجهت بصرها اليه متابعه :
– وخلاص هنرتـاح من ناس
نظر اليهـا بخبث واردف في نفســه :
– متخــافيش هترجعيــلي تانـي
________________

ظلت مشدوهه مما حدث لهـا ، تخالجهـا رغبه في الإنتقـام منه ، نظرت أمامها بأعين زائغه ، وقررت التنفيذ فليس لديهـا ما تخشي عليـه ، وستموت قهـرا اذا تركهـا أخيهـا ، سـاقتها قدماها الي مغفر الشرطه بصحبه أحد المحامين لعله يساعده في ازمته ، ما ان رآته قادما نحوها حتي أسرعت اليه باكيه ، ضمها اليه قائلا بحزن بالغ :
– خلاص يا هايدي ..لازم تخلي بالك من نفسك كويس
تعالات شهقاتها واردفت بنبره متشنجه :
– مش هسيب اللي عمل فيك كده …هنتقملك منه
أمين بقله حيله : يعني احنا نعرفه بس يا هايدي
رفعت رأسها من علي صدره قائله بتوعد :
– منصور ….منصور هو اللي عمل كده ..لازم أنتقم منه
فغر فاهه في صدمه قائلا :
– منصور…أزاي ما خدتش بالي انه ممكن يعمل كده
أومأت برأسها وأردفت بنبره مهتزه :
– أنا جبتلك محامي شاطر قوي …طمني وقالي ممكن يخففلك الحكم
أبتسم باستهزاء قائلا :
– كلام يا هايدي …دول مطلعين المخدرات من عندي وقدام عنيا …يعني لابسها لابسها
تحسرت علي حاله أخيها ، ومسحت عبراتها بكف يديها قائله بحقد بائن :
– هاخد حقك من منصور ..مش هسيبه ابدا
_________________

ينظر اليه بضيق وتأفف ، فلوي الأخير شفتيه في تهكم ، فإبتسم والده له بسخريه وهو يتفرس هيئته ، فزفـر بقوه قائلا بضيق :
– كنـت عاوزني في ايـه
نظر له شزرا وأردف بانزعاج :
– فيـه حـد يكلـم أبوه كـده
تجهمت ملامحه وعاود قائلا : كنت عاوزني في ايه يا بابا
حدجه بخبث وأردف بمغزي :
– مش يـلا بقي علشان تتلم
حرك رأسه بعـدم فهم وأردف : قصد حضرتــك ايــه
أسند ظهره علي المقعـد قائلا بثبات :
– تتجـوز طبعا ..مش أتكلمنا في الموضوع ده قبل كده
أكفهرت ملامحه ، فتابع والده بجديه :
– ولا عايز الحل التاني …عندك أتنين أختار
تفهم مايرمي اليه ، فأصبح مجبـرا علي ذلك ، فقطب بين حاجبيه قائلا بضيـق :
– ليـه كده بس يا بابا ..انا مبفكرش في الجـواز دلوقتـي
نظر له بجمود وأردف بجـديه :
– دا آخـر كلام عندي ..هتتجوز ..يعني هتتجوز.
تنهد بضيق ووجه بصره اليه متسائلا :
– وهتجـوز مين ان شـاء الله
أجابـه بمعنـي : ميـرا ..بنت منصـور صاحبـي
زفر بقـوه قائلا :
– بس انا معرفهـاش …ولا عمري شوفتهـا ..ولا حضرتك هتجوزهالي عمياني كـده
أبتسم والده له قائلا بمغزي :
– مع اني شوفتــك واقف معاها قبل كده
زوي بين حاجبيه متسائلا :
– وأمتي ان شاء الله ..انا بجـد مش عارفهـا
فايز بتأفف : خلاص مش وقتـه الكلام ده ..المهم دلـوقتي اني عرفتك انا هعمـل ايـه
أشاح بوجهه ويبدو عليه التذمـر مما يفعـله والده معه وأردف في نفسه :
– يلا ..خلينا نتجوز بس علشان أريحه ..ومخسرش حاجه
_____________________

فتح باب مكتبها ومد رأسه للداخل قائلا بمــرح :
– أدخـل ولا لأ
أجابتــه بابتسامـه خجله : أدخـل
أقترب منها وجلس قبالتها واردف بتنهيــده حــاره :
– أنا مش مصـدق
أخفضت رأسها بخجل قائلــه : ولا أنا
مـد يده تجاهها محاولا لمس يدها ، فأنتبهت له وابعدتها علي الفور ، وبدا عليها التوتر ، فتفهم خجلهـا منه ، ونظر لها برومانسيه حالمه بعض الشئ قائلا :
– أنا حاسس لما هتكـوني معايا ..أيامي هتكون كلها سعاده
توردت وجنتيهـا قائله بخجـل : ميـرسي
رفع حـاجبه باستنكـار قائلا بعبوس : ميـرسي
أومأت برأسها واردفـت مدعيـه البراءه : بشـكرك
حدجهـا بضيق وأردف سـاخرا : لا شكر علي واجب
كتمت ابتسامتها فأردف هو بهيام : والنبي وريني الإبتسامه ..خلي قلبي يتشرح
نظرت له باستنكار قائله : معندكش شغل ولا ايه
حدجها بضيق قائلا :
– هو انتو عندكوا العيله شبه بعض كده ليه
مريم بعدم فهم : مش فاهمه
حسام بخبث : لما نتجوز هفهمك
لم تتفهم ما يرمي اليه ، ولكن حدثها يرشدها لشيئا ما سئ او بالكاد خبيثا ، كثرت الظنون في رأسها واردفت بجديه زائفه :
– عندي شغل ..ممكن تسيبني اكمله
ضيق عينيه قائلا بخبث : بشـرط
زوت بين حاجبيها متسائله : شـرط ايه
نظر لعينيها مباشره واردف بمعني : قوليلـي بحبــك
فغرت فاهها في صدمه ، فنظر لشفتيها قائلا بخبث :
– أقفلي بوقك ..كده بتغريني
أغلقتـه علي الفور قائله بتلعثـم :
– لو ..سمحت ..عنـدي شغل ..وانت معطلنــي ، أخرج تنهيـده حـــاره قائلا بنبره هائمه :
– هعمـل المستحيل علشان نتجـوز بسرعه
ضغطت علي شفتيها السفليه في خجل بائن ولم تعلـق ، فتابع بخبـث ناظرا لشفتيها :
– والحـركه دي كمان بتغريني
شهقت بخفه ونهض بحركه مباغته ، فتراجعت للخلف عفويا ، فنظر لها مضيقا عينيه وأردف بمغزي :
– متخافيش مني ..انا كنـت همشي علشان تكملي شغلك ، تابع غامزا : سلام يا زوجتـي المستقبليـه
دلف للخارج وتتبعت خروج وضحكت بخفه ، فعاد مره أخري قائلا بحـزن زائف :
– أيوه اضحكي من ورايا …وقدامي مركبـه الوش الخشـب….
________________

اخـذت ترتشف من ذلك المشروب ويبدو عليهـا الخجـل ، فلأول مره تنفرد معه بمفردها ، نظر هو لها متفحصا ملامحها الجميله ، وجدته ينظر اليها فأخفضت بصرها علي الفور وتوترت ،قاطع هذا الصمت الممل قائلا بابتسامه عذبه :
– أنتي جميله قوي
كاد ان يسقط الكوب من يدها فوضعته سريعا وابتسم علي خجلها ، وتابع بابتسامه جذابه :
– علي فكره ..انا كنت رافض الجواز ..بس لما شوفتك غيرت رأيي
أومأت برأسها وابتسمت له ، فتابع بانزعاج :
– مبتكلميش ليه ..انا هكلم نفسي
تنحنحت بخفوت وأردفت بصوت متحشرج :
– انا بتكلم بس مكسوفه شويه
أتسعت ابتسامته قائلا : بحبك يا لبني
أضطربت اعضاءها فقد نطق اسمها علي التو ، ولم تدري بما تجيبه وأكتفت بالابتسام له ، فتابع متسائلا :
– محبتيش قبل كده
رفعت راسها ناظره اليه واردفت بتلعثم :
– لأ ..كنت مخطوبه ..لأبن خالتي
أبتسم قائلا : وانا مش هسألك سيبتوا بعض ليه
بادلته الإبتسامه قائله : ميرسي علي ذوقك ……..
___________________

يـدورون حولهـا بسعاده ، ويتحسسون هيكلهـا بفرحه بالغه كمن يتحسسون علي مقامـا ما ، فأردفت سـاره مازحـه :
– بخريهـا يا نـور علشان العيــن
نـور بعدم فهم : يعنـي أعملها ايه
نظرت لها شـزرا وأردفت بسخط : يعنـي غنيلهــا
نـور بمرح كبير : عنـدي أغاني كتير ..متقلقوش
ملك بنبره حالمه : نفسـي أركبها قـوي
نـور بجديه : أكيد طبعـا ..يـلا هنركبها كلنـا
ولجـن الفتيات داخل السياره ، ولم تخلو جلستهـم من ثرثرتهم المعتـاده واردفت هند بسعاده :
– شغلنا حاجه يا نانو نسمعها
ملك بتنهيده : أخيرا ركبت عربيه زي دي ..انا حاسه اني بحلم
حدجتها نور بنظرات ناريه قائله :
– بالراحه بعينك دي علي العربيه ..حاسه ان هيحصلها حاجه
وما هي الا دقائق معدوده حتي أقتربت منهم سياره ما وبداخلها عدد من الشباب وظلت تضيق عليهم الطريق وتشاكسهم…….

………
وجدها بمفـردها في حديقـه الفيلا فابتسم عفـويا وباشـر بالإقتراب منهـا ، فإلتفتـت اليه وجدته قادما عليهـا فابتسمت له ، أقترب منها قائلا بابتسامه عذبــه :
– علي طـول حاسه بيا كــده
ضمها اليه مقبـلا جبينها ، فتعجبت هيئته وأردفت متسائلـه :
– فيك ايـه ….شكلك مبسـوط النهــارده
أجابهـا بسعـاده بائنه :
– من ناحيه مبسـوط ..فأنا مبسـوط قــوي
ضحكت بخفه وأردفت بمغـزي :
– ممكن بقي أعرف ايـه اللي باسـطك قوي كده
أخـذ نفسا طويــلا وزفره سريعـا وأردف :
– ميـرا جايلهـا عـريس
أنفرجـت شفتيها في سعاده بائنه وأردف متسائلـه :
– بجد يا منصـور …ميـن ده .
منصـور بابتسامه عذبـه :
– وليـد ..ابن فايز صـاحبي
مطت شفتيهـا في اعجـاب ، فتــابع هو :
– عايــزك تقولي لميـرا وتقنيعيهـا بيـه ، تابع متأففــا :
– وتخليهـا تنسـي زين بقـي
أشارت بكلتا يديهــا قائله بتبـرير :
– لأ..خلاص ..هي مبقتش تفكـر فيه ، دا حتي شـالت الموضـوع من دمــاغها
تنهد بارتياح قائــلا :
– كــويس قوي …مبقــاش غيـر تقنيعيهـا……………
__________________
تعالات صـراخات الفتيــات فـور أصتطدام السيـاره الآخـري بهم ، زادت من سـرعه السياره لتتفادي تلك الســاره المرابـطه لهن ، فزعــن الفتيات واردفت ساره متسائلـه :
– بتعملي ايه يا نــور ..العربيه ماشيه بسرعه قـوي
حـركت رأسها بهستيريـه قائلا بخوف :
– أنا ههـدي السرعه شــويه ..انا خايفـه
ملك ببكـاء : مين دول وعـايزين ايــه
حـركت رأسها بجهل قائلـه :
– مش عـارفه …بس أكيــد هيخطفـونـا
أقترحت سـاره :
– انا جاتلـي فكـره ..انا هتصـل بابيـه حسـام وهو يتصرف
تجهمت ملامح نور واردفت بضيق شديد :
– وطبعا هيروح يقول لزين ويشمت فيا
كزت ساره علي اسنانها قائله بانزعاج :
– هو ده وقته يا نور …خلينا نطلع من المصيبه دي الأول
أخرجت ساره هاتفها سريعا وضغطت عده ارقام ووضعته علي أذنها منتظره الإجابه ………..
________________
يباشر بعض الأعمال ، فأعلـن هاتفه عن أتصل ما فنظر اليه وأجـاب :
– أيـوه يا ســاره ..
ساره بصـراخ : أبيــه ألحقنـا
نهض سريعا وأردف بقلـق شديــد :
– في ايه يا ســاره ..حصلك حاجـه
أجابته ببكــاء شديد : فيه ناس هيخطفـونا
أغمض عينيه لوهله غير مستوعبــا وأردف محاولا الثبــات :
– قوليلي بالظبـط ..انتوا فين دلوقتـي .
ســاره بنحيب : في عربيــه نــور
ألتفت حوله بهستيــريه صارخـا:
– ساره قوليلـي علي مكانكـوا ..علشان أتصـرف
أملت عليه أسم الطريق ، فأمرها هو ان تبقي هاتفهـا مفتـوحا ودلف سريعا للخـارج …….
________________
ولجت غرفـه أبنتها وجدتها متسطحه علي الفراش ويبـدو عليها الشرود ، دنت منها قائـله بصوت خفيـض :
– ميـرا
أنتبهـت لها وأعتدلـت في جلستهـا قائله بابتسـامه هادئــه :
– أيـوه يا ماما
أبتسمت لهـا بحنـان قائله :
– سرحـانه في ايـه يا حبيبتـي
أجابتها بابتسامه : مافيش يا ماما
أومأت برأسها وأردفت بتنهيده : كنت عايزه أكلمك في موضوع كده
ميرا بانصات : قولي يا ماما
تنهدت بقوه قائله : جايـلك عـريس
_________________
عجل بخطـاه الي مكتب صديقه ، وفتح الباب قائلا بقلق بائــن :
– زيـن ..تعالي بسرعه
زيـن بانزعاج : فيه ايه يا حسام ..دخلاتك كتـرت عليا ..أكيد فيه مصيبــه .
حسـام بضيـق : أيوه فيه مصيبـه ..قوم وهقــولك في الطريـق
أسرع الأخير معه للخارج ، وأخبـره حسام بما يحـدث مع الفتيــات ، فأنتفض زين قائلا :
– أنا هتصـرف ..تعالي نلحقهــم الأول
حسام باستغــراب :
– مش هنتصل بالبوليـــس
زين بانزعـاج : بوليس ايه بس ..دا هيغيب علي ما يوصل ..انا هلحقهم…أركب انت بس
حســام بعدم أقتنـاع : طيب يلا بسـرعه
________________
ميـرا بتعجـب : عريس ميــن ده
والدتها بابتسامه فـرحه : أبن أنكل فايز ..صديق بابا الأنتيـم .
اومأت برأسهــا متسائله : وبابا موافــق
أجابتهـا بمعني : انا وبابا موافقين جــدا…بس رأيك انتي أهم طبعــا .
ميــرا زاممه شفتيهـا : بس انا مشفتـوش يا مامـا
ثـريا بحمـاس : أنا شوفته مره كده ..في عيد ميلاد نور ..وكان أمور وحلو قوي .
ميرا بابتسامه باهته : خلاص اللي تشوفوه يا ماما
ارتسم علي محياها ابتسامه واسعه قائله :
– يعني انتي موافقه يا حبيبتي
اومات برأسها قائله بابتسامه زائفه : موافقه يا ماما
__________________
أضطرت مجبره علي تهدئه سرعه السياره خيفـه من حــدوث مكره ما ، أصطدمت السياره بهــا مره أخري مما جعلهـا تنحـرف عن الطـريق ، ولحسن حظهـا أوقفتـها في الوقت المناسـب .
تعالات صـراخات الفتيات ، وترجلو الشباب متجهين صوبهم ، حاوطوا السياره واردف أحدهـم بابتسامه خبيثـه :
– يــلا يا حلوه انـزلي انتي وهيــا
أرتعـدوا الفتيات خائفين مما سيحدث لهم ، بدأ أحدهم بالطرق علي نافذه السياره ، صرخن الفتيات بقوه فاردف بانزعاج :
– هتنـزلوا …ولا أكسـرها عليكوا
أرضخوا لطلبه خشيه حدوث مكروه ما لإحداهن وترجلن من السياره وعلامات الزعر علي هيئتهم ، أقترب هؤلاء الشباب منهن وأردف شاب ما بخبث :
– أهـلا يا كتاكيـت
يقـود سيارته وأستغرب وجود سيارتيـن علي جانب الطـريق وحولهم عدد من الشباب والفتيات ، تمعـن النظر جيدا وتفهم علي الفور ما يحدث ، ألتقط سـلاحه الناري وترجل من السياره متجها نحوهم ..
أقترب منهم وأردف شاهرا سـلاحه أمامهم :
– سيبوهم يا حيـوان انت وهو …
هدأت ملامـح الفتيات وتمسكن ببعضهن محاوله علي الثبـات ، فأردف احد الشباب :
– أنت عاوز أيــه ..دول صحابنا
ساره محركه يديها بنفي :
– لأ ..دا كــداب …دول عايـــزين يخطفـونا
تفهم الرجل ما يحـدث واردف بنبره حــاده :
– أبعدوا عنهم أحسنلكوا ..بدل ما أضرب عليكم نار.
أبتعدوا الشباب سريعـا واردف احدهم :
– خلاص هنمشـي ..بس متعملناش حاجــه
نظر لهم شزرا واردف بسخــط :
– يلا يا حيلتها انت وهو
أستقلوا سيارتهم سريعا وانطلقوا بها،فتنفسن الفتيات الصعداء.
_____________
وصلو بسيارتهم الي ذلك المكان ، فرآهم حسام من علي بعد وأردف بلهفه :
– هناك أهم …بسرعه يا زين …وهو مين اللي معاهم ده
باشر بالإقتراب منهم ، وترجلو سريعا من السياره وتوجهوا صوبهم ، ركضت ساره تجاه آخيها وهمت باحتضانه ،ضمها هو الآخر وحمد الله علي سلامتها ..
بينما وقف زين قبالتها ولم تبدي أي رده فعل امامه ، شعر بوخزه في قلبه وتجهمت ملامحه ، وازداد ضيقا من برودها معه.
فظلت هي تحمد الله علي رؤيته امامها ، فعاده ما يبدي وقوفه بجانبها وودت هي لو ارتمت في أحضانه ، ولكن ما فعله معها جعلها تنفض تلك الفكره ..
أشاح بوجه عنها واردف محدثا ذلك الرجل :
– متشكر قوي علي اللي عملته
حسام بنبره ممتنه :
– هو حضرتك انقذتهم ..متشكر قوي
الرجل بابتسامه عذبه :
– لا شكر علي واجب ..أي حد مكاني هيعمل كده ..
ثم تابع وهو مادد يده ليصافح زين :
– أستاذن انا بقي
زين بابتسامه باهته : أتفضل ومتشكر قوي
حسام وهو يصافحه : متشكرين جدا
توجه الرجل صوب سيارته واستقلها ، فتابع حسام بارتياح :
– ربنا بعته في الوقت المناسب ..متبقوش بقي تخرجوا لوحدكوا يا بنات ..اديكم شوفتم بعنيكوا اللي حصل
عبست نور بملامحها واردفت بحزن : وعربيتي ..دول كسروها
نظر لها زين بسخط ، فتفهم حسام واردف بتعقل :
– في ستين داهيه العربيه ..المهم انتوا كويسين
تأففت لما حدث معها ودار في مخيلتها كيف ستكون حياتها القادمه، ولج الجميع داخل السياره واضطرت هند بحمل ملك علي قدمها ، فأدار حسام راسه نحوهم واردف ساخرا :
– الأجره يا أخوانا
ضحكن الفتيات ولكن زين بعالم اخر ، يتابعها عبر المرآه الأماميه ، شعرت هي بنظراته نحوها وتلاقت اعينهم أكتر من مره ، تنهد بضيق وتابع سيره ………..
___________________
هاتفت زوجها وأبلغته بموافقه ابنتهم علي الزواج ، فتنهد بارتياح وأغلق معها وقرر مهاتفه صديقه لأخباره بالأمر ، ما ان أتاه صوته حتي هتف :
– فايز حبيبي ..مبروك مقدما
فايز بعدم فهم : مبروك علي ايه
منصور بابتسامه واسعه : ميرا موافقه وكلنا موافقين
فايز بانشراح : بجد يا منصور …يعني هنجوز العيال
منصور بمعني : هو انا هلاقي احسن من ابنك أجوزه بنتي ..دا انت ابوها مش حماها
فايز بحب صادق : حبيبي يا منصور ..ربنا يديم محبتنا
منصور بتمني : هيديمها ان شاء الله ……
___________________
اسرعت بالترجل من السيـاره متحاشيـه الحديث معه فتابعهـا بأعين ثاقبه وترجل هو الآخــر وعلي وجه ضيق شديد ..
ركضت نحو عمها وقامت بإحتضانه مما زاد استغرابه ولم يعلق ، وجد ابنه هو الأخر يقترب منهم فاردف متسائـــلا :
– ايه ده انت اللي جـايب نــور
نظر لها شزرا وأردف بعصبيــه :
– علشان لما أقول حاجـه ..كلامي يتسمع
حرك راسـه بعدم فهم متسائلا : ايــه اللي حصــل
أجابه بضيـق :
– الهـانم وهيا راكبه العربيه مع اصحابها ، كان فيه شباب وراهم وواحد لحقهـم علي آخر لحظه ويا عالم كان حصلهم ايه ..لو مافيش حد انقذهم
أنتفض من مقعده واردف بلهفه موجها حديثه اليها :
– حصلك حاجه يا حبيبتي
نظرت له بحزن قائله :
– انا ماليـش ذنب ..متحرمنيش أركب العربيه
ربت فاضل علي رأسهـا قائلا :
– خير ان شاء الله يا حبيبتــي ..محدش هيحرمـك ، وجه بصره تجاه ابنه الغاضب وتابع بتنهيده :
– أصبري شويه وأبقي اركبيهـا
هدات قليـلا واردفت متسائله : شويه قد ايــه
أجابها زين بحـده :
– مافيـش ركــوب عربيات دلوقتي خالــص
وجهت بصرها نحوه بحزن بائن وأسرعت خطاها للأعلي باكيه ، تتبعهـا بثقه ، فأردف فاضل :
– براحـه عليها يا زين ..هيا ملهاش ذنب في اللي حصــل ده ، كلنا معرضين للحـوادث والمصايــب
زين بجمود : خلاص يا بابا …اللي هقــوله هو اللي هيتسمـع ..
________________
ولجت سلمي غرفتها وأردفت متسائلــه :
– صحيـح يا نـور اللي سمعته ده
بكت بشده فما حلمت به أنتهي بلحظه ، وستضطــر حتما بالعوده لحياتهــا السابقه معه ، وجهت بصرها نحوها ولم تتحدث
ببنت شفه ، فأقتربت منها سلمي قائله بتعقل :
– الحمـد لله انك كويسـه ..أحمدي ربنا ان محصلكيــش حاجه لا قـدر الله ..متضايقيش نفسك..
صاحت بضيق بائن :
– طبعــا ..زمانه مبسـوط من اللي حصل معايــا وهرجـع اركب معـاه تاني ويرخــم عليا .
اومأت رأسها بتفهم قائله :
– خــلاص ..مش لازم تركبي معاه ..ممكن نشوفلك سـواق .
مطت شفتيها للأمام بضيق قائله :
– مــش هيـوافــق
سلمي باستنكار :
– مش هيــوافق ليه بقـي .هنبقي نشوف المـوضوع ده ، تابعت بابتسامــه :
– المهم متزعليش نفسك انتي ……
___________________
في منطقــه مــا ….
وصــل بسيارتـه الي هؤلاء الشبـاب الذين ينتظــرونه علي أحر من الجمــر ، أقترب منهـم قائلا بابتسامه خبيثـه :
– برافــو عليكو يا شباب …عملتوا اللي قولتلكم عليه بالظبــط .
شاب ما بجديــه :
– رقبتنـا فــداك يا زيـن باشـا
جلـس علي المقعد بأريحيه وأردف :
– تعيـش يا مان ….وعـلشان كده هضاعفلكم المبلغ
شاب آخر بفرحه بائنه : خيرك مغرقنا يا باشا
تقدم الرجل الذي ادعي انقاذه للفتيات قائلا بثقه زائفه :
– ايـه رأيك بقـي في تمثيـلي ..انفع صح
زين بضحك شـديد : نجـــم …هقدملك في السيما .
الرجــل ماددا يده ليعطيــه شيئا ما :
– اتفـضل يا باشا …مسـدس حضرتك ..انا حافظت عليــه .
انفجر زيـن ضاحكا واردف باستهزاء :
– دا تـروح تلعـب بيـه
الرجــل بعدم فهـم : يعنـي ايـه
زين بضحك :
– دا مسـدس لعبـه ..يعني ممكن تحط فيه ميه وترش
نظر الرجل للمسدس شزرا واردف بسخط :
– لعبه …وانا اللي كنت خايف حد يشوفه معايا
مـد زيـن يده وأعطاهم نقـودهم ، علي مجهـودهم المضنــي في تلك المهمــه التي تعني له الكثير ، تركهم وتوجه لسيارته واستقلهـا وتنهــد بارتيـاح ونظـر أمامــه بخبث شديد قائــلا :
– دلــوقتي معندكيـش غيــري …والعـربيـه بــــخ ………..
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والثلاثون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق