غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل الخامس والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس والثلاثون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الخامس والثلاثون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الخامس والثلاثون

كـادت ان تجن فور نطق الحـكم علي أخيهـا بالمؤبد ، ضـاع آمانهـا وحمايتهـا ، فصرخت بهستيـريه :
– أخويـا مظلـوم …أخويـا معملـش حاجــه ، ثم ركضت نحوه متابعه ببكاء شــديد :
– أطمـن يا أميـن ….انا هعمل المستحيل علشان أخرجـك …. ان شاالله أهربك من السجــن ..
طاطـأ رأسـه في ألم وحسـره قائلا بحزن :
– خـلاص يا هايـدي …كـل حاجه أنتهـت
حركـت رأسهـا نفيا قائلــه بتجهم :
– لأ …مافيش حاجه أنتهت ..انت مش عارف ممكن أعمل ايــه .
قام أحد الحراس بسحبه للداخل وسط بكاءهـا المتواصـل ، جثت علي ركبتيها وأخرجت تنهيــده مؤلمــه ، ونظرت أمامها بشرود فقد رحل الجميع ولم تجــد من يشاطرهــا حزنهـا ، فأصبحـت وحيده تائهـه ، حاولت النهـوض من موضعهـا وتقدمت للخارج بخطـوات متثاقلـه ، تجمدت أعضاءهـا وشحب وجهها ، ودلفت لخارج قـاعه المحكمـه عـازمه علي تنفيـذ الإنتقام……..
_________________

علي طـاوله الطعـام هتفت مريـم :
– يا حبيبتـي يا نانـو …تلاقيكـي كنتي خايفه انتي وأصحـابك قوي
وجهت بصرهـا نحوه قائلـه بغيــظ :
– مش قد زعلـي دلوقتي ..ان خلاص مش هــركب عربيتـي
يتنـاول طعامه ويعلو وجهه ابتسـامه انتصار غير مبالـي بحديثها ، فما أراده حـدث ، فتنحنح فاضـل متسائـلا :
– والعيـال دي يا زين …لازم نعــرف هما مين
أضطـربت أوصـاله وأزدرد ريقه قائلا بثبات زائــف :
– ان شاء الله يا بابا ..سيبلـي الموضـوع ده وانا هتصـرف
سلمي متدخله : خلاص ..أحنـا نشوفلهـا سواق يوصلهـا بعـربيتها
أبتسمت لها نور ،ثم وجه بصره لأخته وحدجها بنظرات جامده الملامح من الخارج ، وآخـري دفينه تكاد ان تفتــك بها ، ولكنه أنتبـه لنفسه وأردف بانزعاج :
– لأ طبعـا ، تابع مبررا :
– مضمنش حد غريب يوصلها.. ممكن يعملهـا حاجه … انتوا متعرفوش المصايب اللي بتحصـل ..وكمان ابراهيم ما بيروحها ، نظر له والده قائلا باقتناع :
– عنـدك حـق يا زين ..بنسمـع عن حاجــات وحشه قــوي
شهقت نـور متــذمره :
– يعنـي مين هيوصلنــي
أجابها زين بثقــه : أنــا طبعـا
صـاحت بضيق : لا مـش عايـزه أركب معــاك
حدجها بانزعـاج بائـن قائلا :
– اومـال عايـزه تركبي مع ميـن
نظرت اليه وأجابتــه بعناد :
– أي حد ..ألا أنت ، ثم وجهـت حديثها لعمهـا متابعـه :
– أتصرف يا أنكـل …مش عايز يركبني الباص وقولت اوكيه ..علشـان حضرتك مش موافـق ..ودلوقتي عنــدي عربيـه ومش عارفـه اركبها ..ولا حـد يوصلنـي بيهـا..
نظر لها زين بضيق واومأ فاضل رأسه بتفهم وأردف بنبره متعقلــه :
– أهدي يا نور ..احنا خايفين عليكي ..والكلام اللي زيـن بيقوله ده علشان خايف عليكي …انتي برضه مراته ..ومينفعش لأي سبب ترفضي تركبي معاه..
نكسـت رأسهـا في قله حيله ، وباتت مضطره للإرضاخ لقراره ، نظرت سلمي اليها مهونه عليها ، فتنهـد زين بارتيـاح ونظرت اليه بحـزن وضيق طـاغي علي هيئتهــا……
______________

خـرج من شركتـه ممسكا بهاتفـه ويبدو عليه انه يتحدث مع شخص ما ، لم يعي بتلك التي تنظر اليه بنظرات ثاقبه واخذت تقترب منه بحقد شديد ، وجدها قادمـه نحوه فأبتسم لها بسخريـه ، لم تمهله الفرصـه للحديث حـيث أشهرت سلاحها أمامه وأطلقت عليـه عـدد من الأعيره الناريــه وسط ضحكاتهـا الهستيريـه قائله بحقـد :
– مـوت يا منصـور …هيتم عيالك زي ما خليتنــي وحيــده .
أنتفض جسده علي أثرها وسقط علي الأرضيه غارقا في دماءه ، فتعالات أصوات ضحكــاتها وأتي الأمن سريعـا وقاموا بامسـاكها وجثي أحدهـم علي ركبتـه متفحصا أنفـاسه ، فشهـق قائـلا بصوت عالي :
– دا مافيـش نفـس ..أطلبــوا الإسعــاف بسـرعه .
________________

طـرقت مكتب والدها طالبــه الإذن بالدخـول فسمح لها وولجت للداخل وعلي وجهها ابتسـامه هادئـه ، وتنحنحت قائله :
– مسـاء الخيـر يا بابا
نظر اليها وأجابهــا بابتسامه : مسـاء الخير يا حبيبتي ..خيــر
ابتلعت ريقها وأردفت بتوتـر :
– كنت عايــزه اروح سبـوع واحـده أعـرفها
زوي بين حاجبيـه متسائـلا : نعرفهـــا
هتفـت موضحــه : لا يا بابا دي مـرات الظابط اللي انقذتي في السنتــر ، تابعت بتردد :
– هيـا عزمتني علي السبوع وأكدت عليــا وخايفه تزعـل وكـده
اومأ رأسه بتفهم قائـلا بابتسامـه :
– روحـي يا حبيبتـي ..بس متتأخريش
أسرعت نحـوه وقبلت يـده قائلـه بابتسامـه :
– يا حبيبي يا بابا ..ربنا ما يحـرمنا منـك أبــدا .
________________

أخبـروها علي الفـور بما حدث لزوجها فباشرت بالذهاب للمستشفي الماكـث فيها ، تســائلت عنه وركضـت اليه مسرعــه ،وقفـت قليلا تلتقط أنفــاسها وحاولــت جاهده الوصول لغرفتـه ، ما ان وصلت حتي أخبروها انه بغرفه العنايه المشـدده ، فارتمت علي المقعـد المقابل لها منهكـه متعبـه ، فكـرت ماذا تفعـل ، ألتقطـت هاتفهـا لمحادثـه أخيهــا قائله بصـوت مبحـوح للغايه :
– ألحقني يا فاضل ..منصور ضربوه بالنار …….

علـم هو الآخر بما حـدث لصديقه وأن تلك العاهـره هي من فعلـت ذلك فأنتوي لهـا شرا ، وتوجه هو الآخر للمستشفـي سائـلا عن غرفته ، فركض صوبها . أصبحت هيئتـه مزريه للغايه خيفـه من حدوث مكروه ما له ، تسارعت أنفاسـه وأضطربت أوصـاله وأحس ببروده تسـري في جسـده ، تجهمت ملامحه وتشنجت تعابير وجه مجرد التفكيـر في عدم رؤيته مره آخـري وصل هو للعنايه المشدده ، فوجـد زوجه صديقه مرابطه أمامها وجاثيه علي صدرها تنتحب وتتمتم ببعـض الكلمات ……..

أصطحبه زين الي المستشفي وأردف مهـدئا اياه :
– أهـدي يا بابا …ان شاء الله هيبقي كويــس
حـرك فاضل رأسه بعـدم تصديق قائـلا :
– أنا مش مصـدق ان منصـور ممكن يبعـد عننـا ..يا تـري يا ثريا عامله ايه دلـوقتي
اكفهرت ملامح زين قائلا بضيــق :
– يا بابا متقولش كـده ..ان شاء الله هيبقي كويـس .

بعد قليل وصلـوا للمستشفي ، وولجوا سريعا للداخـل متجهين للعنـايه المشدده .
وجدوا صديقه وزوجتـه مرابطين أمامهــا وتعـابير الحزن جليه علي هيئتهـم ، باشروا بالإقتراب منهم ودنا فاضل من أخته وجلس بجانبها ، ربت علي ظهرها مواسيا أياها فرفعت رأسها ناظره اليه وأردف ببكاء :
– خـايفه منصـور يسيبنـي يا فاضل ..خـايفه قـوي
ضمها من كتفها اليه قائلا بحـزن :
– أن شاء الله هيقوم بالســلامه ..أتفائلي خيـر
دلف الطبيـب خارج العنايه المشـدده ، فالتمـوا حوله بلهفه بائنه وأردف فـايـز بشغف :
– خيــر يا دكتور ..طمنـا.
نكس رأسه قائلا بحـزن زائف :
– البقــاء لله ..احنا عملنا كل اللي نقـدر عليه .
صـرخت ثريا بصوت عالي :
– منصـور ….متسبنيــش يا منصــور
خارت قواهـا فألتقطها زين سريعــا وحملها بين ذراعيه ، فأردف فاضل بقلق شــديد :
– خدهـا يا زين علي أوضـه هنا
الطبيب بتفهــم :
– أتفضل حضـرتك معايــا وانا هقيس لها الضغــط .
اوما برأسه وذهب فاضل مع أخته ليطمئـن عليها

جلـس فايـز علي المقعـد فلم تعـد تحمله قدماه ، نظر أمامه بملامـح جامده ، وتمني ان يكون حلما ، ولكنه كابوســا حقيقيـا فتركـه من كان بمثابه الأخ ، أغرورقت عينيه بالدموع وعرفت طريقـها في النزول ، وأردف بصـوت متحشــرج :
– منصــور ..انا مش مصـدق أنك سيبتينـي يا صـاحبـي ….

________________

وقفـت قباله باب شقتهـا وقامت بهـندمه ملابسهـا وشعـرها ، وتفحصت هـديتهـا جيدا ، وسط نظـراته المبتسمـه لهــا كـادت ان تطرق البــاب فقاطعهـا صوته المألــوف لهـا يهتف :
– سلـمي
استدارت عفويا نحوه وشهقـت بخفـه فأقترب منها قائـلا بهيـام:
– خـوفتــك
أزدردت ريقهــا ولم تعـرف بما تجيبه ، فإقترب هو منهـا قائلا بابتسامه عذبه :
– انتي حــلوه النهـارده كده ليــه
نكسـت رأسها بخجل من غزلـه الصريح لها ، فتـابع هو غامـزا بعينـه :
– كده شكلنا هيبقي وحش قــوي ..وممكـن حد يفهمنا غلــط .
رفعـت رأسها وأدعت الثبــات فابتسم لها وطـرق البـــاب.
________________

علمـت ميـرا بما حدث لوالدها فتعالات صـراخاتها حسـره علي فراقـه ، أنضم اليهـا مالك قائــلا بصوت باكــي :
– بابا سبنا يا ميرا …مش هنشوفه تاني خلاص
أحتضن الأخـوين بعضهمـا وتعالات أصوات نحيبهـم ، أبتعــدت ميـرا قليلا وأردفت بحــزن بائن :
– ماما عند خالــو …تعبانه قـوي …لازم نروحلــها… عمو بعت أبراهيم السواق علشـان يوصلنــا
أومأ رأسه قائلا بحزن : الله يـرحمك يا بابي ..هتـوحشني قوي
______________

أصـر فاضل علي مكوث أختـه عنده وإقامـه العـزاء في فيلتــه وجه بصره اليهـا وحدجها بحسـره وأردف متسـائلا أبنه :
متعـرفش مين الست اللي ضربت عليـه نار دي
أجابـه زين بضيق بائن :
– اللي عرفتــه من أنكل فايـز انها الست اللي كـان متجـوزهـا
حرك رأســه بعدم تصــديق قائلا :
– انا حاسـس اني بحلم ، وجه بصره نحو أخته وتابع :
– يا حبيبتـي يا ثــريا …أتبهدلتـي قــوي
________________

لم تخلـو جلستهـا من نظراته المتفحصـه لها ، فأشاحت بوجههـا وقررت المغادره ، توجهـت الي عليـا قائلـه بابتسـامه :
– أنا هستأذن أنا بقـي يا مـدام عليـا
عليـا بـزعل : لسـه بدري …أقعـدي كمان شـويه .
سلمـي بابتسامه مصطنعـه :
– ميرسـي قــوي …مش متعوده أسهـر
تفهمـت الأخيره وهمت بإحتضـانها ، رآهم معتز فأدرك انها تريد المغادره ، فنهض هـو الآخر وأعتــذر من صديقه وأسرع نحـوها ، ثم أقترب منها قائـلا بلهفــه :
– سلمــي انتي هتمشــي
تنحنحت بخفوت وأجابتـه بتوتــر :
– أيوه لازم أمشي ..الوقــت أتأخـر.
معتــز بابتسامه عذبـه : ممكن أوصــلك
سلمي بتوتـر شديـد : أنـ …أ أ..
قاطعهـا قائلا بتـرجي :
– لـو سمحتي سيبينــي أوصـلك ، تابع مبررا :
– أنا مـش غريـب ..انا صديـق زيــن ..وعيب أشوفك كده وموصلكيش
أومأت رأسهـا بموافقـه فتنهد هو بارتياح قائلا بمرح :
– أيوه كده …..

دلف سويا للخارج ووقف قبالتها وقام بفتـح باب السيـاره لها مما زادها خجلا ، ولجت داخلها وأستدار حولها هو الآخر مستقلا مقعد السائق .

وجه بصـره تجاهها وأبتسـم قائلا بمرح :
– أنا أمـي دعيالـي النهارده
ضحكـت بشــده فهام في ضحكتــها وسرح بخيالـه ، فأنتبهت له وأشاحت بيدهـا أمامه متسائلــه باستغراب :
– معتـز انت كويس
تنحنح مجيبا بنبره متلعثمــه :
– أيوه ..انا ..كويس
حدجتـه بتعجب قائلـه : أومال هنفضـل واقفين كـده كتير ..مش هنمشـي بقي
أدرك هيئته وأبتسم ببلاهه قائلا بتـوتــر :
– هـا ..آه ..هنمشي يــلا
نظر أمامــه وبـدأ في تشغيـل السياره وأغمض عينه قليلا متهيئـا للقيـاده …
________________

كاد ان يصـعد الدرج ، فألتفــت عفويا فوجد أبيه جالسا ومنكسا رأسه ويبـدو في حاله سيئه ، فتوجه ناحيته بلهفه بائنه وأقترب منه وجثي علي أحدي ركبتيه متسائــلا بقلــق :
– بابا ..انت كويس
لم يجيبه الآخيـر بل أخرج شهقه حـاره ، مما جعل وليـد ينتفض فزعا عليه وعاود متسائــلا بقلق زائــد :
– بابا حبيبي ..انت كويس ..رد عليــا ..متسبنيش قلقان عليك كــده
رفع بصره تجاهه فتعجب وليد من منظر عينيه المحتقنه من كثره البكـاء وأردف فايـز بصوت بالكاد مسموعـا:
– منصــور
حرك وليـد رأسه بعدم فهم متسائلا :
– حضــرتك بتقول منصــور …ماله يا بابا
أبتلع غصه مريره في حلقـه قائلا بنحيــب :
– منصـور مات يا وليــد
أومأ رأسه بتفهم وأردف بهــدوء :
– البقــاء لله يا بابا ..المهم انت متــزعلش نفسك
وجه بصره اليـه قائلا بجـديه :
– جهــز نفسك علشان نروح نعزيهم
تنهـد بقوه قائــلا : حاضر يا بابا هنـروح ســوا
________________

بـعد قليل وصل بها الي الفيـلا ، فطلبت منه النزول خارج البوابـه الخارجيـه أفضل فأمتثـل لطلبها وأردف بحـزن :
– انا زعلان ..أحنــا وصلنـا بسرعه قوي ، تابـع بمرح :
– ما تيجـي ناخد لفـه بالعربيـه
أبتسمت بخجل قائلــه : أستأذن انا بقـي
معتـز بنبره هائمـه : هشـوفك تانــي
أجابتـه بتــوتر شديد : ربنا يسهل ..عن اذنك
همت بفتح الباب فهتف : سلمـي
أدارت رأسها تجاهه قائله باستغـراب :
– نعم ..في ايـه تانــي
معتـز بتوتر : خـ..خلي بالك من نفسـك ، أبتسمت له وألتفتت تلقائيا تجاه البوابـه فرأت ماللك وميـرا يولجـون للداخل فاردفت متعجبــه :
– هو ايـه اللي بيحصل عندنــا
حرك راسه بعدم فهم قائلا : بتكلمي عن ايــه
أشارت بيدها عليهــم قائله باستغراب :
– أصلي دي ميـرا بنت عمتي ومش عارفه عنــدنا في الوقت ده ليـه
أدار رأسه نحـوهم وأردف قاطبا جبينه :
– بيتهـيألي شـوفتهـا قبل كـده
وجدته سلمي مسلطـا بصره عليها ، فتجهمت ملامحها وشعرت بالغيـره وأردفت بانزعاج جلي :
– انت تعـرف ميرا ولا ايـه
معتــز منتبهـا : آه شفتهـا مره في النادي لما كنا ســوا ..وكنت شوفتها مره قبل كـده
سلمـي بابتسامه مصطنعه : آهـا ..طيب عن أذنك
أمسك يدهــا متسائـلا : هتبقـي تكلميني
أزاحت يده قائله بتجهم : ان شـاء الله ..عـن أذنـك
تركته متعجبا من تغيرها المفاجئ وأردف بحيره :
– ايه اللي حصل ..ما أحنا كنا فل من شويه ..، تأفف بضيق وأدار سيارته وذهب ……
_________________

ولجت للداخـل ووجدت عدد كبيـر من السيارات وأشخاص ما ، عبست بملامحها في حيره جليه ، وولجت داخل الفيلا وتجمدت موضعها ؛ رآتهــم جالسيــن ومنكبين علي أنفسهم ويبدو حدوث مكروه ما من هيئتهـم ، توجهت صوبهـم بحذر وأخذت تتفرس ما حــدث .
نهضـت نــور تجاهها وأردفت هامســه :
– شـوفتي اللي حصل يا سلمـي
نظرت لها قائلـه بشغـف : قولـي بسرعه فيه ايـه
نـور موضحـه : أنكـل منصـور مــات
شهقت قائـله بصدمه : حصل ازاي ده
وجهت بصرها تجاه والدها متابعه بحزن :
– البقاء لله يا بابا
اجابها بهدوء : البقاء لله يا حبيبتي
سلمي بتساؤل : أنا شوفت ميرا ومالك داخلين ..هما فين
أومأ برأسه قائلا :
– طلعـوا فوق عند عمتــك
سلمي بتفهــم :
– طيب انا هاخـد مريم ونــور ونطلعلهــم

صعــدن الفتيـات للأعلـي ، وولج زيـن للداخل متقدما من والده ، فنظر اليه فاضل متسائــلا :
– جهزت كل حاجــه يا زين
اومأ برأسه قائلا بجـديه : أيوه يا بابا ..عملت كـل حاجه
فاصل بنبـره متعقلـه : طبعـا عمتك والولاد هيقعـدوا معـانـا
زيـن بتفهم : عـارف يا بابا
فاضــل ناظرا امامه : ربنا يسهل الايــام الجايـه……

________________
في مسـاء اليــوم التالــي ……

آتي الجميـع لأداء واجـب العزاء ، كما أصـر حسام علي حضور والدته وأخته وامرهم بالدخــول عند النساء ، ثم توجه لصديقه قائـلا:
– البقـاء لله يا زين
أحتضنه زين قائلا بتنهيـده : حياتك الباقيــه
حســام متسائـلا بفضـول :
– عملتـوا ايه مع السـت اللي عملت كــده
حرك رأسـه بجهــل :
– مش عــارف لسه التحقيق والكلام ده ، تابع بمغـزي :
– بس أكيـد مش هتفلت منهـا
أوما حسام برأسه قائلا بلامبالاه : الله يرحمـــه ……

رآتهم مريم فأسـرعت خطاها تجاههم وهمت قائلــه :
– أتفضـلوا يا جماعه
أحتضنتها فاطمه قائلــه بحزن زائف :
البقـاء لله يا بنتي ..ربنا يجعلهـا آخر الأحـزان
مريـم بهـدوء : حياتك الباقيـه يا طنط
أصطحبتها مريـم لتعـزيه عمتها ، بينما توجهت سـاره الي نور
…………
في الخــارج …
وصل فايــز بصحبه أبنـه واقترب منهم قائــلا :
– البقــاء لله
فاضل بتنهيـده قويه : حياتـك الباقيه ..أقعــد يا فايز شكــلك تعبان
أومأ برأسه وأجلســه فاضل بجانبه وتابع متسائلا :
– عمــلوا ايه مع الست اللي قتلته
أجابه بصوت مبحوح للغايـه :
– هما مسكوها ..ولسه التحقيق شغال
أكفهرت ملامح فاضل واردف بضيق :
– أدي آخره الجوازه الزفــت دي
فايز بحـزن شديد مبررا :
– منصور لما أتجوزها كان غصب عنـه …هو بيحب عيلتـه قوي
زفر بقوه قائلا بحيــره :
– وهو ده اللي مجننـي
تنحنح فايز قائلا بتــردد :
– ممكن أقابل مدام ثـــريا ، تابع موضحا :
– علشان أعزيهــا ..وأعرفها بالمره ان في شغــل ما بينـا
فاضل بتفهـــم : طيب….بس هطلب من الداده الأول تعرفهــا انك عاوز تقابلها

جلس زين بجوار مالك المتفحم من البكاء ، فوجه بصـره اليه قائـلا :
– خلاص يا مالك …أنت راجل ما تعملش كـده
مالك ببكـاء شديد : بابي مات … انا زعلان قــوي
أخذ زين نفسا طويلا وزفره ببطء وأشاح بوجهه فوجد صديقه قادما نحوه فنهض من مقعــده وأقترب معتــز قائلا :
– البقاء لله يا زين
زين بهدوء : لا اله الا الله ، أشار زين بيده قائلا :
– دا مالك ابن عمتـي
تفهم معتز وتوجه اليه قائلا :
– البقاء لله …شد حيلك
مالك بحزن شديد : ميرسـي
أشار فاضل بيده فتوجه زين علي الفور اليه ، فتشدق الأخير :
– خـد عمك فايــز ..علشان يعزي عمتــك …..
_________
ألتمت الفتيات حول ميـرا لمواساتها في نكبتهـم واردفت نهله مهدأه اياها :
– شدي حيلك كده يا ميرا ..خير ان شاء الله
ميـرا بحزن جلي : هيجي منين الخير ..بابي مات …انا حاسه اني ضعت
نـور بحزن : حاسه بيكي يا ميرا ..انا بابي ومامي ماتـوا ..ومعنديش حـد…
نظـرت اليها ميرا قائله بابتسـامه باهته :
– ربنـا يخليلك زين وخـالو
____________
طرق الباب وأستاذن بالدخـول ، فقابلته ثريا بوجه شاحب حزيــن قائله :
– أتفضل يا فايز بيه
تنحنح قائــلا : الباقيه في حياتـك يا ثـريا هانم
ثريا مشيره بيدها للمقعد : حياتك الباقيه ..اتفضل أقعد
جلس علي المقعد قائلا : متشكر قوي ، تابع بتردد :
– انا عارف انه مش وقته ..بس لازم تعرفي ان فيه شغل بيني انا ومنصور
قاطعته ثريا بتجهم :
– انا اسفه اني بقاطعك ..بس انا ماليش مزاج اسمع حاجه دلوقتي
تنحنح قائلا بمغزي :
– وموضوع جواز الولاد
ردت عليه بتفهم :
– اللي منصور كان عايزه هعمله ..هو كان مبسوط من الجوازه وانا هكمل بداله .
شعر بالإرتياح قليلا واردف بمعني :
– ميرا هتبقي في عنيا ..واي حاجه عوزاني اعملها مش هتأخر ابدا
ثريا بنبره ممتنه :
– ميرسي قوي ..منصور دايما يشكر في ذوقك
نظر حوله واردف بابتسامه باهته :
– طيب أستأذن أنا …وأسيبك ترتاحي
___________
انتهي العزاء وغادر الجميع واردف فاضل موجها حديثه لابنه :
– خد مالك يا زين طلعو فوق
أومأ برأسه واخذه زين للداخل ، هبطت نور الدرج وجدت مالك قادما فاسرعت اليه مواسيه :
– الباقيه في حياتك يا مالك ..متزعلش
قام مالك باحتضانه واردف بحزن :
– بابي مات يا نور
ضمته هي الاخري وربتت علي ظهره قائله :
– خلاص يا مالك متزعلشي نفسك
تعالات شهقاته وضموا بعضهما ، كل هذا امام ناظريه فكاد ان ينفجر غيظا مما يحدث امامه ، لم يتحمل الصمود وقرر التدخل وهم بجذبه بعيدا عنها قائلا :
– يلا يا مالك علشان تطلع ترتاح
أومأ رأسـه بخجل قائــلا :
– حــاضر
صعد مالك للأعلي ، فأستدار نحوها وحدجها بغيـظ شديد فتعجبـت منه متسائلـه :
– بتبصلي كـده ليه
نظر لها شزرا وأجابها بسخـط :
– واضـح ان حضنـه عاجبــك
تفهمـت مقصــده فأقتربت منه قائلـه بمغـزي :
– عــادي ..ما انت بتحضن وتبوس البنات ..ومحدش بيقولك حاجـه
أقترب أكثر منها ووقف قبالتها وأردف بخبـث :
– واللهي انا بحضن وببوس البنات علشـان مراتي بعيده عني ..ومخلياني ابوس الغريـب
أعتلي وجههـا الإنزعـاج واردفت بضيق :
– أنـت قليـل الأدب ………………….

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والثلاثون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق