غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل الأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الأربعون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الأربعون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الأربعون

حمد الله لرؤيه مدير أعمال والده أمامه ، والذي اخذه معه ليرتدي بدله زفافه عاجلا ، وتوجس وليد من تعنيف والده له ، وقرر أختلاق عذرا عرضي للخروج من الورطه التي أستمهن نفسه فيها ، وهندم هيئته وتعجل بالذهاب لمكان الحفل ..
استقل السياره مع مدير اعمال والده بعدما أصر الأخير بعدم تركه وإحضاره معه ، والزم جابر نفسه بمهاتفه والده ليخبره بأنه أحضره وانهم في طريقهم للحفل ، فتنهد فايز بإرتياح وحمد الله انها مجرد حفله عرس فهي زوجته بالأساس ، ولكنه لن يمر عليه الأمر مرور الكرام وتوعد :
– أعمل يا وليد اللي علي مزاجك …بس حسابك معايا بعدين..
___________________

قفز حسام مهللا بعدما اتم المأذون زواجه واضحت زوجته ، وهرول اليها مما اضحك الجميع عليه ، أمسك حسام يدها وقبلها بحراره وخجلت بتصرفاته الجريئه وسط الحضور وتمنت الإختفاء ، ولكنه علي العكس ،كان غير مكترثا بنظرات الجميع لانها أضحت زوجته ، وأردف بحب بائـــن :
– بحبك …بحبك….بحبك….انا مش مصدق ان احنا أتجوزنا
نكست رأسها بخجل وابتسمت ولكنه رفعها مره أخري لتنظر اليه وأستانف بمغزي :
– أنتي دلوقتــي بقيتي مراتي …وكل حياتــي .
ردت عليه بابتسامه هادئه : وانت كمان حبيبي .
حسام بحزن مصطنع : بـــس .
جاوبته بخجــل : وكل حاجــه عنــدي
أظلم عينيه نحوها وهتف بخبـــث :
– انا بقول نعملهـــا دخله أحسـن .
شهقت بصوت خفيض ولكزته بقوه وعنفتـــه :
– قليــل الأدب
تحسس موضع ضربتها بتجهم قائـــلا :
– يا سـاتر ….إيدك ناشفـــه قوي ………
____________________

حدق فيه والده بضيق وبملامح لا تبشر بخير ، فقد حذره والده قبل مــره ، واقترب منه وليد بحذر ، وعبـر عن أسفه بــ :
– سامحني يا بابا ا….
قاطعه فايز بصرامه :
– أســامحك …..والبنت اللي مستنياك فوق دي واهلها ….وانت كنت فين سيادتك ……أكيد مع واحــده شبهك .
رد بتردد : آسف يا بابا .
فايــز بعصبيه :
– أخرس خـالص ..دي لو مش بنت صاحبي …كنت أستخسرتها في واحـد زيك …انت آخرك واحده من اللي تعرفهــم .
أنزعج وليد من حديثــه الجارح وتحدث بحذر :
– طيب ميرا فين .
حدجه بتأفف قائلا :
– اطلع هاتها من فوق …وأعتذرلها وهاتها معاك ….يلا أخلص
أطاعه وليــد وصعد للأعلي لاعنا نفسه لوضعه في موقف كهـذا
_________

وصل لغرفتها وطرق الباب بخفـه ، واعتلي وجه ثريا الفرحه حينما رآته أمامها وحدثته بسعاده جليـــه :
– أتفضل يا ابني …يا رب تكون كويــس .
أجابها وليد بتردد :
– أهلا يا طنط ….انا آسف علي التأخير ..أصل عربيتي عطلت مني
ثريا بابتسامه : ولا يهمك يا ابني …المهم انك كويس ، ثم أشارت له بيدها متابعه :
– أدخل يا حبيبي ….ميرا مستنياك من بدري
وليد بابتسامه مصطنعه : آه ..أتفضلي حضرتك …وانا هجبها وأنزل.
ذهبت ثريا ، ثم وجه بصرها اليها وجدها جامده الملامح ، غير مباليه به ، فأقترب منها قائلا :
– دي مقابله تقابلي بيها جوزك
ردت بنبره ساخطـه : جوزي …انت صدقت نفسك ولا ايه .
تفحص هيئتها ورد بوقاحـه :
– آه جوزك ….وكمان شويه هتبقي في أوضه نومي .
نهضت من مكانها واردفت بحــده :
– أوعي تفكر انك ممكن تلمسني
لم يعلق عليها وهتف بلامبالاه :
– بعدين الكلام ده …..يلا علشان نتنيل …ونخلص من جو الحفله الزفت ده .
نظرت له بانزعاج واضح علي طريقته المستفزه ، وتعمد اهانتها
وهمت بالخروج ولكنه أمسك يدها ، ودفعتها هي بعيدا ، فعاود أمساك يدها بقوه قائلا بضيق :
– واضح انك متعرفينيش كويس …بس ملحوقه …انا هعرفك انا مين ، ثم سحبها خلفه وسط تذمرهـا ….
____________________

وقفت تتراقص مع أصدقاءها علي أصوات الموسيقي الصاخبه ، فهمت ساره بالحديث بصوت عالي نسبيا ساخره:
– قعدتي تقولي …عمي هيعمل الحفله بعد الإمتحانات …والدراسه هتبدأ بكره .
نور بتأفف : انا عارفه بقي …حصل شويه حاجات ملخبطه مافهمتهاش…واتفقوا يبقي النهارده .
ملك بامتعاض : الأجازه راحت كده علينا …عايزين نبقي نعوضها بقي .
نور بمغزي : متخافيش هنعوضها ، تابعت بمرح :
– المهم ننبسط الليله وخلاص
تقدم مالك منهم وصاح منبهرا :- ايه ماسوره المزز اللي ضربت دي ، ثم هرول اليهم وأستأنف :
– هاي يا بنات
نور بسعاده بالغه : هاي..تعالي أرقص معانا .
مالك مؤكدا : اكيد..اومال انا جاي ليه
جلس زين علي الطاوله المقابله مسلطا بصره عليها ، مستشعره هي نظراته المتفحصه لها ، وصدق حدسها حينما نظرت اليه ، ابتسمت له ساخره وادارت راسها بلامبالاه ، فكز علي اسنانه قائلا باستياء :
– ماشي يانور …أصبري عليا ….
_______________________
بعد انتهاء الحفل…
أعتزم حسام أخذ مريم معه ووافق فاضل ، وبارك لهما ، اما ميرا فظلت تتلوي في يده محاوله اقصاءها عنه ولكنه رفض ، فتقدمت ثريا منهم وباركت بسعاده :
– مبروك يا ولاد….ربنا يسعدكم ، تابعت موجهه حديثها لوليد :
– خلي بالك منها يا وليد …دي بنتي الوحيد
أجابها بخبث دفين : متخافيش يا طنط …دي في عنيا
نظرت له شزرا ، ثم ادارت راسها لوالدتها متسائله :
– مالك فين يا مامي ….عايزه اسلم عليه .
نظرت ثريا حولها وردت :
– مش عارفه راح فين الولد ده .
_________________

جلسوا علي احدي الطاولات منهكين من كثره الرقص ، وطلبوا بعض العصائر ، ولاحظت نور عبوس مالك ، فتسآئلت :
– حد مزعلك ولا ايه
اومأ برأسه وأجابها : انا زعلان قوي
نور بتفهم : أكيد علشان ميرا اتجوزت …وهتمشي ..معلش يا مالك .
حرك راسه نفيا واردف بحزن : انا زعلان علشان نفسي انا وانتي نتجوز ونكون مع بعــ ….
قطع جملته صفعـه علي مؤخره رأسه ، فالتفت ناظرا خلفه بانزعاج ، وجده زين فصاح بضيق :
– ايه ..انت كل اما تشوفني تضربني علي قفايا
زين بضيق وهو يرمقه بإحتقار :
– بس يالا …احنا هنعيل …يلا روح لأمك .
نهض مالك وابتعد قليلا قائلا :
– ماشي …بس مش هسكت .
قال جملته وهب راكضا من امامه ، فأردفت نور بانزعاج :
– انت ليه بتعامله كده .
زين بضيق : أسكتي انتي خالص …متنسيش اني جوزك …والنهارده هحاسبك علي كل حاجـه .
ازدردت ريقها وردت بتوتر :
– انت ملكش دعوه بيا …احنا مش كنا متخاصمين …ومبتكلمنيش ، لم يجيب عليها وأمسكها من رسغها قائلا :
– قومي معايا .
انزعجت هي قائله :
– سيب ايدي …واخدني علي فين ……

___________________

جلس معتز طوال الحفل بمفرده ولام نفسه علي حضوره ، وبحث عن اخيه الذي اصر علي القدوم معه ولكنه لم يجده حوله ، وقرر التوجه للخارج باحثا عنه ..
تقدم للحديقه الخارجيه ضجرا من المكان ، وتجمدت انظاره فجأه عليهم ، لم يتخيل معتز مصادقاتهم بتلك السرعه ، ثاورت الشكوك بداخله لوجود علاقه مضرمه بينهما ، ولكنه احتج علي وجود علاقه تجمعهما خاصه حبه لها الكامن ولم يصرح به حتي الآن ، ولكنها ثبتت بوجود تلك الأحاديث المتبادله بينهما وفطن إعجاب اخيه بها خاصه حديثه عنها والذي لم يتواني في الإفصاح عنه ، شعر معتز بالغيره تتوغل لقلبه ، ولكنه حاول التأني قليلا وفهم الأمر بطريقه مغايره ، وساقتها قدماها نحوهما ، يريد عقله الباطن فهم ما يحدث امامه .
وأستدارت سلمي وجدته قادما ، واعتلي ثغرها ابتسامه هادئه ، بادلها إياها بملامح خاليه من التعبير ، تعجبت هي مـن تغيره المفاجى معها خاصه في الفتره الآخيره ، ابتسم له ايضا أمير واردف معتز بابتسامه زائفه :
– أهلا يا سلمي عقبالك .
ردت بنبره عاديه : أهلا يا معتز …ميرسي.
لم يطال في الحديث معها ولكنه حدث أخيه :- الحفله خلصت …مش هنمشي بقي .
اومأ امير برأسه وحدث سلمي بابتسامه :
– فرصه سعيده يا انسه سلمي ….اتمني تتكرر تاني
سلمي بابتسامه خجله : ميرسي ..ان شاء الله
أغتاظ منهم معتز وكاد ان ينفجر في كليهما واردف بحقـــد خفي :
– مش يلا بقي يا أميــر .
امير بتعجب : طيب يا معتز …مالك مستعجل كده ليه .
معتز بنفاذ صبر :
– مش مستعجل ولا حاجه …بس الحفله خلصت والناس كلها مشيت .
مد امير يده ليصافح سلمي قائلا بابتسامه :
– مع السلامه يا آنسه سلمي …مستني أشوفك تاني
بلغ الغيــظ منتهــاه من تودد آخيه معها ، ثم سحبه بقوه قائلا:
– يلا يا اميـر ، ثم وجه بصره لسلمي متابعـا :
– تصبحي علي خير يا سلمي .
ثم سحبه خلفه وتعجب امير من تصرفات أخيه الفظه ، واردف بإمتعاض :
– أهدي شويه يا معتز …دي طريقه تعاملني بيها قدام سلمي .
زفر معتز بقوه ورد بتبرير مختلــق :
– أصلي عاوز انام …فيها حاجه دي .
معتز بعدم أقتناع : لا ما فيهاش …..
_________________

ظلت تتملص منه وتدفع يده بعيدا عنها ولكن لافائده ، واضطرت لضربه بقوه علي كتفه ولكنه كتم المه منها وعنفها معه ، فتبرمت من معاملته الوخيمه معها ، وتوجست خيفه من فعله لشئ ما ….
اوقفها عند سيارته ، مستنكرا ما حدث طوال الطريق فأردفت هي بضيق :
– مش هركب …انا مش عاوزه اروح معاك.
اجابها ببرود مستفز : لأ هتركبي
ثم دفعها بقوه نحو الداخل وترك يدها واوصد الباب خلفها ، فركت هي يدها في ألم وولج هو داخل السياره وسط نظراتها الغاضبه نحوه ..
ادار سيارته غير عابئ بتذمرها ونظراتها نحوه ، فهتفت بإهتياج :
– موديني علي فين .
اجابها متاففا بنفاذ صبر مما تفعله :
– اوديكي مكان ما انا عاوز …انتي مراتي ….فاهمه كده ولا لأ.
ردت بمقت :
– وانا مش عايزه اكون مراتك ….نزلني
حدجها بنظرات قاسيه وهتف :
– ومش هتكوني مرات حد غيري .
ثم اشاح بوجهه وادار سيارته بسرعه جنونيه
ثم حدثته بحزن : طيب ده مش طريق الفيلا ..انتي موديني فين
أجابها بغموض :
– هوديكي مكان كنتي عايزه تروحيه قبل كده ..
_____________________

وصل بها الي الفيلا فترجلت من السياره سريعا للداخل ، فاردف بوقاحته المعتاده :
– مستعجله كده ليه ما هندخل كمان شويه
شهقت بغيظ واكملت سيرها ، ولكنه استوقفها بــ :
– انتي هتمشي كده
نظرت له بعدم فهم واستفهمت :
– كده ازاي يعنـي .
اجابها بسخـط : لازم اشيلك زي ما بيعملوا .
رد ساخره علي ما تفوه به :
– علي اساس الحب اللي مقطع بعضه .
ثم ولجت للداخل صاعده الدرج ، وهو خلفها منزعجا من احتقارها له ، وولجت الغرفه وتفاجئت به خلفها فصاحت بضيق :
– انت رايح فين
اجابها بلامبالاه : هنام طبعا
ميرا بإستياء : وانا هنام فين
اجابها ببرود مستفز : معايا طبعا
صاحت معترضه : انت فاكر اني ممكن انام معاك في سرير واحد ….انت اكيد بتحلم .
اجابها متعمدا الإستهزاء بها :
– وانتي متفكريش اني هموت عليكي …انا بعمل كده علشان خاطر بابا ، ثم هم بالإقتراب منها فتراجعت للخلف وتعثرت في فستانها وسقطت علي الفراش ، ابتسم هو بخبث ودنا منها وبدا في تقبيلها ولكنها صرخت :
– أبعد عنـي .
________________

قام بإقالها علي مضض لرغبتها في الذهاب مبكرا وهتف بانزعاج :
– علي فكره لسه بدري ….فيها ايه لو كنا سهرنا مع بعض شويه .
مريم وهي تتثائب :
– معلش يا حبيبي …أصلي بقالي يومين مطبقه وعايزه أنام .
حسام بسخط : مطبقه ….شغاله فين انتي .
ابتسمت له قائله : الأيام جايه كتير …هنخرج سوا في كل مكان .
وجه هو بصره لشفتيها قائلا :
– طيب مش هتسلمي عليا قبل ما تنزلي .
توترت هي ولكنه سحبها من ذراعها اليه وقام بتقبيله بهدوء ، استشعرت هي سهوله الأمر غير ما كانت تتوقع وتجاوبت معه ، بعد قليل تركها وهتف بحب :
– بحبك قوي
مريم بابتسامه : وانا كمان بحبك
___________________

دفعتـه بعيدا عنها واستطاعت الإفلات منه ، ونهضت من علي الفراش قائلـه بغضـب :
– عمري ما هسيبك تقربلي …مبقاش الا انت .
نهض هو الآخر وتابع إهانتهــا :
– وأنا مش عايـزك …ولو بابا سألني …هقول انتي اللي مش موافقه عليا …وابقي كدبيني ….وأحسن انها جت من عنـدك .
صرخت مهتاجــه :
– انت تبعد عني خالــص ..انا قرفانه منك …انت بني آدم حقيـر لم يتمالك وليد نفسه أمام إهانتها المتتاليـه له ، ولم يدري بنفسه سوي بصفعها بقوه ، وقام بسحبها من شعرها حتي جثت تلقائيا علي ركبتيهـا أمامه ، وأنهال عليها بالصفعات المتتاليـه غير مكترث لصرخاتها ، واردف بغضب بائـن وهو مازال ممسكا بشعرهـا :
– واضح ان أمك معرفتش تربيكي كويس …بس انتي جيتي عند اللي هيربيكي من اول وجديد ..
ثم دفعها أرتمت علي الأرضيه كاتمه شهقاتها بكفي يديهــا ، بينما نظر لها بغضب وولج للمرحاض ليغتسـل …..
__________________

اوقف سيارتـه ، وتعجبت هي من قدومه بهـا هنا ولكنها ادركت لما ينتويه معهــا وهمت متسائلـه بحذر :
– دي العوامـه ….انت جايبني هنا ليــه .
ترجل من السياره وامرهــا ببرود :
– انزلـي
هتفت محتجـه : أنزلي …أركبي …انتي جايبني هنا ليه …انا عايزه أعرف .
زين بعصبيه : قولت أنزلي
نور بعنـاد : لأ مش نازله
أقترب منها وفتح الباب وقام بسحبهــا خارجا ، ولكنها دفعت يده متذمره ، مما أجبره علي حملها ، رفعها علي كتفه وظلت تركل بقدميهـا في الهواء صارخه ، ثم صعد بها الي العوامــه ، وولج بها للداخل وقام بإنزالهــا فتراجعــت للخلف صارخـه :
– انت ازاي تعاملني كده ….انا قولت اني مش بحبك …ومش عايزه أبقي مراتك …مريم قالتلي ان الرجاله كلهم شبه بعض … وانت مفكرني زي البنات اللي تعرفهـــم .
نظر لها بصدمه وهتف بغضـب :
– وانتي ازاي تسمعي كلامهــا …دلوقتي بقيتي تكرهيني … ومش عايزني اقربلك يا نــور .
صمت لوهله وتابع بتوعـد :
– ومريم دي هعرف أتصرف معاها انها تكلمك كـده عليا .
___________________

ضمت ركبتيها علي وجهها وظلت تبكي بألم متحسسه بيدها وجههـا ، وندبت حظهـا المنكـود ، دلف هو خارج المرحـاض واضعا المنشفه حول خصره وجدها كما هي ، زفر بقوه واقترب منها واضعا كلتا يديه حول خصره قائـــلا :
– هتفضلي كده كتيـر .
أستمرت في بكاءها فحدجها بانزعاج وأستطرد :
– قومي يلا …انا مش عاوز دوشه وقرف .
تعالات شهقاتهــا فأردف بنفاذ صبـر :
– يـوووه …قولتلك اسكتي …ولا عايزاني أضربك تانــي .
حركت رأسها نفيا ومسحت عبراتهــا بكف يديها وردت بصوت باكــي :
– لأ ..هقـــوم
نهضت ميرا بتثاقل من علي الأرضيـه وسط نظراته المتفحصه لها ، وأحس بوخزه في قلبه لرؤيتهــا كذلك ، ولجت هي المرحاض كاتمه بكاءهــا ، فلام نفسه :
– انت غبـي ….ازاي تمد إيدگ عليهـا .
__________________

قرر زين التأثير عليها بكلامه ، لبث في مشاعرها المواريه حبه لها واشتياقه اليها ، واقترب منها قائـــلا :
– نـور حبيبتي ….انا مش قولتلك انك انتي بس اللي بحبهــا … وهما ولا أي حاجه عندي ، يقترب خطوه مع كل كلمـه يهتف بها وأستأنف وهو قبالتها مباشره :
– نسيتي زيـن …نسيتي لما كنتي بتقوليلي بحبك يا زين ..نسيتي وانتي نايمـه في حضني …كنتي بتبقي مبسوطه قد ايه .
اسبلت عينيها عده مرات ، وارتعدت أوصالها واذابت من كلماتـه ونظرت له بأعين مجفلـه ، أكمل تأثيره بطبعه لقبله صغيره علي ثغرها ، أصابت هدفها وأخرجت مشاعرها الكامنه ، وانطلقت علي هيئتها وهي تطالعه بنظرات متشـوقه ، ابتسم لها وضمها اليها بهدوء وطبع قبلـه آخري قائـلا :
– بحبـك يا نــور
ظلت واقفه مشدوهه مما يحدث ، وانحني قليلا ملثمــا شفتيها بقبله عميقه بث حبه فيها وشوقه لهـا ، أغمضت عينيها وألتفت يدها محاوطه عنقه مبديه تجاوبهــا معه ، ولكنه ابعدها قليلا وهمس لها :
– بتحبينـي .
حركت رأسها بإماءه خفيفـه فابتسم هو وقام برفعها عن الأرضيه وهي في أحضانــه واردف :
– وانا مبحبش غيــرك
ولج بها الغرفه وطرحها علي الفراش بهــدوء ومازل محتضنا اياها ، أنهال عليها بقبلات عاشقه متلهــفه علي وجهها نزولا بعنقها ، شعرت هي بانتفاضه ما تســـري بداخلها ، لامست شعـور اولي لم تشعر به من قبل ، اجج بداخلها مشاعر غائــره لم تدركها يوما ، سحبها هو اليه تواقا فيها…
__________________

وقفت ميرا امام المرآه ناظره لنفسها بحسـره ، وأصابع يده المحدده علي وجههــا ، فقد شحب وجهها فجأه ، ووضعت يدها علي وجهها متحسسه تلك العلامات التي سببها لها ، ثم أخرجت شهقه متألمـه وأغمضت عينيها محاوله لتهدئه أعصابها ، نظرت الي فستان زفافها بحسره بائنه ، وقامت بشلحه وألقته بإهمــال علي الارضيه وشرعت في الإستحمـام لعلها تهدا قليــلا .

أرتدي هو ملابسه متأهبا لخروجهـا الذي طال بالداخـل ، قرر مناداتها واقترب من الباب ولكنه ازاح تلك الفكره واستدار عائدا ولكنه تفاجئ بالباب ينفتح ، فادار رأسها بأتجاهها وجدها مرتديه ملابسها الرقيقه ، ووجهها الهـادئ الذي يشوبه تلك العلامات اثر صفعه لها ، تنهد بضيق واخذ يقترب منهـا ، فتراجعت هي ورفعـت سبابتها محذره :
– أوعي تقربلي …انت فاهـــم .
تراجع للخلف واشار بكف يده مبررا :
– متخافيش …مش هقربلك …انا كنت هقولك ان بابا كلمني وقالي ان احنا هنروح فرنسـا ، تابع ساخرا :
– علشان شهر عسلنـا
اشاحت بوجهها بعيدا وهتفت بصـوت خفيــض :
– عسل اسـود ومنيل علي دماغـــك …….
___________________

شعر بإرتجافتها ، وادار راسه ناظرا الي عينيها ، طالعته بنظرات زائغه ، فتعمق في عينيهـا وجاءت ومضات تحذير اخته من الإقتراب منها ، وربما ندمها فيما بعد كونها غير مهيأه لذلك ، وربما شهوته الحيوانيه ، تجعله ممقوطا مبغوضا ممن حوله ، قبل جبهتها وأردف بهدوء :
– قومــي ….هنمشي
شهقت مصدومه وتشبثت به قائله بحزن :
– انت هتسيبني …انا بحبك
ابتسم لها وملس علي شعرها قائـلا :
– وانا كمان بحبك …بس مش هينفع …انتي لسه صغيره و…..
قاطعته معترضـه :
– قولتلك مش صغيره …انتو ليه شايفيني غيــر كل البنات ، انا عارفه كل حاجه …حتي شوف ، قامت بتقبيله ، ودهش من جرأتها في اثبات حبها له ، ولكنه ابعدها عنه وابتسم بشده قائـلا:
– انا مش عايز حد يقول اني ضحكت عليكي …ولازم أثبتلهم ان مش هو ده اللي بفكر فيه ..واني بحبك بجـد .
أغرورقت الدموع في عينيها قائله بصوت شارف علي البكاء :
– ملناش دعوه بيهم …ليه انا مش زي اي بنت …انا كويسه ….فين المشكله بس ..
أجابها بهدوء :
– انا عايز أثبتلهم انك بنفسك عوزاني …وده مش هيحصل غير وقت جوازنا الرسمي …لما هيسألوكي عن رأيك .
نور بضيق : مش هتفرق …انا عاوزاك انت وبحبك أنت .
أبتسم لها ونظر لها بحب قائلا:
– نـور حبيبتي …انا عمري ما حبيت حد غيرك … من زمان وانا بحبك انت ..كان نفسي تحسي بيا ..بس كنتي صغيره قوي لما أتجوزنا …
قاطعته بجـديه :
– وانا دلوقتي كبرت وحاسه بيك وبحبك
ضحك بخفوت واردف بمعني :
– ودا اللي عايزك تقوليه قدامهم …مش عايزهم يقولوا اني استغليت صغر سنك …انا هديك فرصه شهور بسيطه هتعدي بسرعه وفيها هنتجوز رسمي ووقتها مش هيهمني اي حد .. وهتبقي مراتي انا ..
عبست بوجهها فتابع بابتسامه وهو يدغدغ وجنتهــا :
– هتحبيني ولا هتكرهيني
ردت بنبره سريعــه : بحبك وهفضل احبك طـول عمري
زين بإرتياح : يبقي خلاص …من هنا ورايح متسمعيش كلام حد ….انا جوزك ..عايزه حاجه يبقي مني انا
اومات براسها بطاعه وزمت شفتيها قائله بضيق :
– وانت متعرفش البنات دي تاني ، تابعت محذره :
– انا مش زي الأول …مش هسمحلك تروح لواحده غيري …انا ممكن اقتلك لو عملت كده …انا أتغيرت خالص …وبغيير قـوي .
قهقه زين عاليا واردف :
– بقيتي شرسه قوي …وانا اللي فاكرك غبيه …طلعتي بتلعبي بيا .
تغنجت بين أحضانه وأردفت بدلال :
– كان لازم أجننك يا زينو يا حبيبي …علشان متشوفش غيري
عض علي شفتيه السفليه بغيظ قائلا :
– خلاص اللي حصل حصل ….وموضوع البنات ده ماليش فيه أصلا ، تابع مدعي البراءه :
– دا هي واحده بس عرفتها علشان أغيظك بيها علشان تحسي بيا ، واستغلت ظروفي وأغوتني .
اظلمت عينيها نحوه وحذرت :
– آخر مره يا زين تعرف البنت دي …والا مش هيحصل كويس ابدا …
قبل يدها وأكد : خلاص انسي ….من النهارده انتي وبس في حياتي ، ويلا بقي نمشي انتي مش وراكي مدرسه بكره .
نور بابتسامه خجله : وهتنام في حضني عادي و…
قاطعها بقبله متيمه علي شفتيها ، وتسارعت انفاسها ، وبادلته اياها بحب كامن داخلها ، وضمها اليه بقوه متملكه متلهفه لها ، وسيبدأ معها حياه جديده ويخطو بها……………………….
ــــــــــــــــــــ

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الأربعون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق