غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل الثالث والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثالث والأربعون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الثالث والأربعون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الثالث والأربعون

مل من الجلوس بمفـرده وتوجه للشرفــه شاردا في حياته القادمه معهــا ، ووجل بعدهـا عنه وما يسكنه اعترافهـا بحبها له ، ولم يشفع لها ذلك خاصه بعدما مثلت البراءه عليه ، وجلس محتارا في امرها .
أنتبه زين لصوته المألوف له وأستدار برأسه ، فوجده يتسامر مع البواب ، حدجه زين بانزعاج لتركه لها بمفــردها ، وولج للداخـل سريعا عازما علي تعنيفه ..

هبط الدرج عاجلا ودلف للخارج مناديا بصوت منفعــل :
– عم ابراهيــم .
أنتفض ابراهيم من مقعــده وهب مجيبــا وهو يهرول اليه :
– نعــم يا زين بيه .
رد بعصبيــه :
– أنت ازاي تسيبها هناك لوحدهـا وتيجي
حرك ابراهيم راسه غير متفهمـا عن ما يتحدث واستفهــم :
– هي مين يا سعـاده البيه
زين بنبره منفعلـه :
– نــور يا بني آدم انت ….ازاي تسيبها لوحـدها
أبراهيــم بإستنكار :
– انا معرفش يا سعاده البيه الست نور راحت فين …كل اللي أعرفه اني شوفتهـا ركبت عربيتها وخرجت بيهــا.
تجمد زين موضعه ونظر اليه بعدم تصـديق ما تفوه به ، فتسارعت انفاسه وبدا عليه الغضــب من خروجها بمفــردها ، وعدم أكتراثها بتنبيهاته لعدم الخروج بسيارتها .
ثم أمسك هاتفــه وهم بالإتصال بها ، ولم تجب عليه ؛ عاود الإتصال عده مرات ولم تجب ايضا ، فأزداد غضبا منها وهاتف صــديقه ، أتاه صوته فاردف بلهفــه :
– ممكن أكلــم نور يا حسـام .
نهض حسام ورد بتعجــب :
– تكلم نـور ! …ساره هي اللي عندكم علشان يذاكروا ســوا
تجهمت ملامحه غير متفهمـا لما يحدت وهتـف بعدم فهم :
– يعني ايه ساره عندنا ….نور قالتلي انها رايحه تذاكر معاهــا.
فطن الإثنان كذب الفتيات عليـهم ، وصــدم زين من جرأتهــا فيما فعلتـه واستطرد بتساؤل :
– هيكونـوا راحوا فين يا حسـام .
أغمض حسام عينيـه بعدم استيعـاب واجابه بقلق :
– مش عارف يا زين …حاسس ان رجلي مش شيلانــي .
رد زين بثبات زائف :
– ألبس يا حسام وتعالي بسرعــه .
حسام بجـديه : ثواني وهتلاقيني عندك .

ولج زين للداخل مناديا عليهم بنبره مهتـاجه ، فهرع الجميع اليه اثر صوته العالي الغاضـب ، ورد فاضل بانزعاج وهو يهبط الدرج:
– ايه يا زين ….بتنادي كده ليه
هبطت مريم هي الآخري قائله بقلق :
– ايه يا جماعه ….في ايه يا زين
اجابهم بعصبيه مفرطـــه :
– الست هانم صحكت عليـا …مفهماني انها رايحه تذاكر مع صاحبتها ….ويا عالم هي فين دلوقتي وبتعمل ايــه .
فاضل بعدم تصـديق :
– ازاي الكلام ده ….يعني هي مش عند ساره .
زين بضيق شديد :
– لأ يا بابا لأ …حتي ساره كمان مفهماهم انها جايه تذاكر هنا ..وانا كلمت حسام وزمانــه جاي .
توترت مريم وأردفت متفهمـه :
– طيب اهدي يا زين …وان شاء الله خير ومافيش حاجه .
مسح وجهه بكف يده قائــلا :
– أهدي ايه بس ، حرك راسه باحثـا عن شيئا ما واستطرد :
– هي فين سلمــي .
اجابته مريم سريعـا :
– سلمي خرجت …ما يمكن تكون معاهـا
فاضل بقلق بائن : اتصل بيها وشوفها يا زين .
امسك هاتفه علي الفور مهاتفا أخته ، واردف بلهفــه :
– سلمي انتي فين .
ردت بتوتر : ليه يا زين ..خير
زين بضيق : نــور معاكي
توجست سلمي وتفهمت معرفتـه بكذبها عليــه ، وحدثته بثبات زائف :
– لأ مش معايا ….هي راحت تسهـر مع أصحـابها .
زين بإستنكـار :
– وأنتي عارفه يا سلمي انها بتكدب عليا ومقولتليش …مش خايفه عليها لما تخرج وتسهــر لوحدها .
سلمي بنـدم :
– سامحني يا زين هـ…..
قاطعها بنبره صـارمه :
– انتي تيجي دلوقتي يا هانم ….وعرفيني مكانها بالظبط .
املت سلمي عليه عنوان الملهي ، واغلق هاتفه وأنتوي لها شـرا …..
ثم أنطلق مسرعا ووجه حديثه لأخته :
– حسام جاي يا مريم …عرفيه العنوان وخليه يحصلني
اومأت براسها قائله : طيب
ثم أستقل سيارته وقادها بسرعه جنونيه …منتويا معاقبتها ….

نهضت سلمي سريعا فاردف أمير متسائـلا :
– في ايه يا سلمي ….حصل حاجـه .
أجابته بضيق :
– لازم أمشي …فيه مشكله عنــدنا
نهض هو الآخر قائـلا بجديه :
– تعالي معايــا ….انا هوصلك ……

__________________

أشهر سلاحه الأبيض ، وأشاح به في وجه الجميـع مع تهديداته ، وصرخ جميع من في المكان بخـوف ، خاصه نور الذي تملك منهـا الذعـر كليا وبدا علي هيئتها جليا ..
ووجه حديثه للجميع مهــددا اياهم :
– محــدش يقرب أحسن ما أشقه .
ثم بدا بسحبها معــه للخارج ، فصدح زميله بضيــق :
– هتودي نفسك في داهيه يا مجنـون …ايه اللي بتهببه ده .
اجابه بخبث :
– ملكش دعوه أنت …المزه دي بتاعتي النهـارده .
تعالات شهقات ساره خيفه علي صديقتهـا وصرخـت ببكاء :
– انتوا هتسيبوه ياخدها …حد يعمــل حاجه .
واخذن الفتيات يبكين بشده معارضين ما يحدث للتـو .
بينما سحبها هو نحـو الخارج وهو شاهر سلاحه امامه وهو يهدد بعدم الإقتـراب ……
____________________

أصرت مريم علي الذهاب مع حسام ، لتهدئه اخيها وعدم تعنيفه لها وسادت حاله من الصمت بينهم وتوجه بصحبتها الي الملهي

لمح زين اسم الملهـي ثم اوقف سيارته وترجل منهـا متجها للداخل …

توجه بها للباب الخارجي وصرخ بالأمن المرابط له :
– وسع انت وهو بدل ما أخلــص عليها .
أرضخوا لكلامه وقاموا بإفساح الطريق له ، فأدار ظهره للخارج تلقائيا مشيحا بسلاحه في وجههم حتي يستطيع الخروج بها ، ولكنه تفاجأ بمن يتملك منه من الخلـف ، وارخي يده من عليها فأبتعدت عنه وتنفست الصعداء من الهروب من براثنــه ، وكانت المفاجأه الكبـري من نصيبها حينما وجدته هو ممسكا به ، ووضعت يدها علي فمها كاتمه شهقاتها وهي تطالعه بنظرات مصـدومه ….
تملك زين منه واخذ يكيل له اللكمـات المتتاليه ، وعاونه الأمن في السيطره عليه وأصبح شبه فاقدا للوعـي ..

ترجل حسام من السياره متجها للداخل ، بعدما أمرها بالمكوث في السياره وانصاعت لكلامه ، وتقدم للداخل وجدهم ممسكين بشخص ما فتسآئل :
– مين دا يا زين
أحتضنت ساره نور لتهدئتها وتطلعت علي أخيها وتفاجأت بحضوره هو الآخر ، وعلي الرغم من خوفهم إلا انهم حمدوا الله علي مجيئهم وتخليصهم من تلك المصيبــه …

نهض مالك بصعـوبه واضعا يده علي عينيـه أثر اللكمه العنيفه التي تلقاها ، ونظر بالعين الآخـري حوله ، فوجد حاله من الهرج والمرج ، وتشنجت تعابير وجهه واردف بألــم :
– آه يا عيني ….انا مش شايف بيهــا
وحاول الرؤيه بالعين الآخري بين الحضور باحثا عنها ، وتوجه لا إراديا نحو التجمهر عند باب الخروج ، فوجد زين يتحدث فأزدرد ريقه وحاول ان يتواري منه ، وازدادت صدمته حينما وجده يسحبها خلفه وانطلق بهــا ….
بينما صدح حسام في الجميع :
– يـلا كله يمشي من هنا ، ثم وجه بصره لأختـه قائـلا بملامح جامـده :
– يلا يا هــانم

انتبهت مريم لخروجه ممسكا بهـا وملامحه لا تبشـر بخير ، فترجلت من السياره راكضه نحوهم واردفت بقلق :
– زين …ايه اللي حصل ، ثم وجهت بصرها لنور واستطردت :
– نور حبيبتي ..انتي كويسه .
نظرت نــور لها بملامح مذعوره كأنها تطلب مساعدتها وعـدم تركها بمفردها معه ، فأيقنت مريم خوفها منه وحزنــت لرؤيتها كذلك ، والزمت بعدم تركها وذهبت معهــم ..
دفعها زين بعنف للداخــل وكاد ان ينكسـر ذراعها وتحاملت علي نفسهــا والتزمت الصمت ، واستقل هو الآخر السياره وملامحـه لا تدل الي ما ينتوي ..
وجلست مريـم بجانبه ، ثم ادارت راسها تجاهها واردفت بحزن :
– نور انتي كويسه …حد عملك حاجه
صرخ زين بعصبيـه :
– مش عايز اسمع صوت
اضطربت مريم منه وقررت الصمت ، ووضعت نور يدها علي فمها كاتمه اصوات بكاءهـا منعا من تعنيفهـا …
_____________

ركبت السياره مع اخيهـا ، واختلست اليه النظرات خائفه مما سيفعله معهـا ، ولامت نفسهـا علي ما أقترفته ، ووجه بصره اليه قائـلا بضيـق بائن :
– حسابنا لما نروح البيت …انا تضحكي عليا
ردت ببكاء شديد :
– آسفه يا ابيه ..انـ……..
قاطعها بصرامـه :
– انتي تسكتي خالص ….انا هعرفك ازاي تكدبي عليا
ازداد بكاءها ، ثم ادار سيارته تاركا المكــان …….

خرج مالك من الملهي متسللا بعدما ذهب الجميع ، ثم ألتفت يمينا ويسارا خوفا من رؤيتهم له ، وتنهد بإرتياح قائلا :
– الحمد لله مشيوا ومحدش شافني ، صمت لوهله وتابع بضيق :
– طيب انا هروح ازاي دلوقتي …دا انا مضروب وعيني وارمه ، ثم وجه بصره لتلك المرآه الموضوعه بالخارج وتوجه اليها ، ثم ازاح يده من علي عينه يتفقدها واردف بصدمه :
– يا نهار اسود …دا ازرقت
______________________

طرق الباب عليها برزانه، ثم ولج للداخل دافعا عربه صغيره عليه بعض الطعام ، واردف بهدوء :
– انا جبتلك اكل …..انتي مكلتيش طول النهار
نظرت له شزرا ثم أشاحت بوجهها وردت بتأفف :
– مش عايزه اتزفت
زفر بقوه قائلا بضيق :
– لازم تاكلي …ولا عايزه تموتي ويلبسوهالي
صاحت بانزعاج :
– ملكش دعوه بيا …سيبني لوحدي ، واخذت تبكي بشده
فأنصتت الآخري علي حديثهم ، وتدخلت قائله بإمتعاض :
– ما تسيبها يا وليد ….تاكل ولا متكلش هي حره …قلقان عليها كده ليه .
وجه بصره اليها وشعر بالندم حيالها ، فما يفعله معها لا تتقبله إمرأه ، وتنهد بضيق واخذ قراره بالبعد قليلا واردف بنفاذ صبر:
– انا ماشي
ثم ترك الجناح وذهب ، شهقت ريم وحدجتها بنظرات مغتاظه قائله :
– عجبك كده …اهو مشي من وشك
_____________________

خيم الصمت طول الطريق بينهم ، يقطعه فقط صوت بكاءها المتواصل ، ولم يجرأ احد علي التلفظ .
وصل بسيارته للفيلا ، فأسرعت مريم بالترجل منها متجه اليها ، وترجلت نور من السياره وتشبثت بها ، فضمتها مريم اليها وقامت بتهدئتها ، فتوجه هو اليهم وابعدها عنها بعنف وقام بسحبها للداخل فاردفت مريم بخوف وهي تركض خلفه :
– سيبها يا زين …مش كفايه اللي هي فيه ….شايف حالتها عامله أزاي .
لم يبالي بحديثها وولج بها للداخل ، وركضت خلفه كي تمنعه من أذيتها ، فقابله والده علي الدرج قائلا بلهفه :
– حصل ايه يا زين ….مالها نور
لم يجيب عليه واكمل طريقه متجها لغرفتهم وسط بكاءها وخوفها منه ، فتبعه والده متوجسا لبطشه بها ، وهمت مريم قائله بحزن:
– ألحقه يا بابا …ممكن يعملها حاجه
ولج زين بها الغرفه واوصد الباب خلفه ، ثم دفعها بقوه نحو الداخل ، فتعثرت قدماها وسقطت علي الأرضيه ، ونظرت له بخوف بائن ولا إراديا زحفت بجسدها للخلف خيفه منه .
حدجها بملامح جامده ، فاردفت هي بتوتر بادي علي هيئتها :
– انا اسفه يا زين …سامحني …مش هعمل كده تاني
ثم تعالات اصوات بكاءها ولم يبالي بحالتها واصبح عقله مغيبا ، فصدح والده من الخارج :
– سيبها يا زين ….اوعي تعملها حاجه
لم يبالي بتوسلات الجميع ولا بها ، ثم نزع عنه حزامه وقام بلفه تلقائيا حول يده وتطاير الشر من عينيه ، فشهقت هي متيقنه ما سيفعله معها ، فارتعدت اوصالها وتسارعت انفاسها ، ثم تراجعت للخلف أكثر وهتفت بزعر مسيطر عليها :
– متضربنيش يا زين …انا واللهي مش هعمل كده تاني
اقترب منها بملامح غاضبه وشرع في ضربها به ، فصرخت عاليا وحاوطت وجهها بذراعيها لحمايه نفسها وصاح هو بغضب :
– واضح اني اتساهلت معاكي كتير ..وبتعملي اللي علي مزاجك ..بس انا هربيكي من اول وجديد ..انا تكدبي عليا ..فاكراني اهبل وبتضحكي عليا
صرخت هي بصوت اعلي اثر ضرباته المتتاليه عليها ، ولم يبالي بها كانه كالجلاد الذي يقوم بمهمته .
انفجع الجميع عليها وطرقوا الباب بعنف ، وصاح والده بعصبيه مفرطه :
– ابعد عنها يا زين….مش هيحصل كويس لو عملتلها حاجه
هتفت مريم ببكاء :
– سيبها يا زين علشان خاطري …دي لسه صغيره ومتعرفش حاجه
تقطعت قلوبهم من صراخاتها العنيفه ، واضحت قسوته عليها هي المسيطره ، وبدات توهن قوتها وقل صراخها ، فتوجس الجميع من أصابتها بمكروه ما فهتف فاضل بنفاذ صبر :
– أفتح يا ابني …دي ممكن يجرالها حاجه .
توقف زين عن ضربها واخذ يلتقط أنفاسه ، ثم دنا منها وجدها شبه فاقده للوعي ، لم يبالي بها وامسك شعرها قائلا :
– أبقي أعمليها تاني …وأخرجي من غير أذني ، تم تركها بعنف علي الارضيه ، ونهض متجها للخارج .
فتح الباب فصرخ فاضل فيه :
– انت اتجننت …عملت في البنت ايه
لم يرد عليه ولكنه ذهب تاركا المكان ، فهرع فاضل ومريم للداخل وتوجهوا اليها ، وجثي فاضل علي ركبتيه ليصل لمستواها وتسائل بقلق بائن :
– مالها يا مريم …جرالها حاجه .
مريم مهدأه اياه :
هي كويسه يا بابا …بس من كتر الضرب مش قادره …بس هتبقي كويسه .
فاضل بانزعاج جم :
– ازاي بقي قاسي عليها كده …هانت عليه يضربها بالشكل ده..

أدار زين سيارته فرآته سلمي وتفحصت هيئته المتشنجه التي تدل علي حدوث مالا يحمد عقباه ، ثم ولجت للداخل وصعدت متجها لغرفتها .
وضعت يدها علي فمها مصدومه ، رآتها مريم فأنتفضت قائله بإنزعاج واضح :
– كله منك يا سلمي …ازاي تبقي عارفه ومتمنعيهاش .
تلألأت الدموع في عينيها ولم تجد ردا فاللوم الأكبر علي عاتقها
______________________

صفعها بقوه فأرتمت في أحضان والدتها باكيه ، فأردفت الآخيره بتوسل :
– خلاص يا حسام …هي مش هتعمل كده تاني
رد بإنفعال:
– بتكدبي عليا يا ساره …دي التربيه اللي أتربتيها
تعالات شهقاتها فهتفت والدته بحزن :
– خلاص يا ابني علشان خاطري ..دي لسه صغيره و…
قاطعها بحده :
– لا مش صغيره يا ماما …في عيله تعمل كده …الا اذا كانت فاهمه هي بتعمل ايه ..وتتجرا وتكدب علي الكل ، تابع بصرامه:
– انتي ممنوعه من الخروج في اي مكان غير مدرستك …هي دي بس اللي هتروحيها …سمعاني ولا لأ.
اومات برأسها وردت بصوت باكي :
– أسفه يا ابيه …مش هعمل كده تاني
ضمتها والدتها اليها بحنان وحدثته بعبوس :
– روح اوضتك انت يا حسام ..وانا هتكلم معاها وأفهمها غلطها .
زفر بقوه وبدا عليه الإنزعاج ، ثم أحد اليها النظر وحذر :
– أبقي أعمليها تاني يا ساره …وهتشوفي
ثم تركهم وتوجه لغرفته ، فوجهت والدتها الحديث اليها بعتاب شديد :
– صح اللي عملتيه ده يا ساره ….في بنت في سنك تعمل كده
ردت من بين بكاءها:
– آسفه يا ماما
فاطمه بتنهيده قويه مشفقه علي حالتها الحزينه :
– خلاص يا حبيبتي …أدخلي أوضتك ..غير هدومك وارتاحي ..الوقت أتأخر قوي .
اومات برأسها ونهضت متجهه لغرفتها…
_____________________

يتقلب في الفراش غير قادرا علي النوم ، وشعر بوخزه في قلبه لرؤيه أخيه الأصغر معها ، وسعادته المطلقه لقربه منها ، وجزع حبه لها ، فقد أحبها هو وتمناها لنفسه ولم يفصح لها عما بداخله ، فربما خوفه الزائد هو من دفعه لعدم إخبارها ، وتوجس خيفه من اراده أخيه في الإرتباط بها ، فجميع المؤشرات تدل علي ذلك ، فماذا عنها هي ، هل تكن لأخيه مشاعر ما ، وما يشفع لها عنده انجذابها اليه ، نظر معتز للفراغ واردف بحيره :
– يا تري يا سلمي …بتحبيني ولا بتحبيه .
_____________________

جلس في ردهه الفندق شاردا في خوفه من عدم وجودها وقلقه الداخلي عليها ، هل لكونها زوجته ام خيفه من ابيه ام شيئا آخر، قطبت ملامحه لائما نفسه علي إهانته لها ، فصوت بكاءها كفيل علي تعاطفه معها ، فماذا فعلت هي كي تتلقي توبيخه وإهاناته لشخصها ، فهو من تواقح معها اولا ، ورغبته في إمتلاكها ، وشاء القدر ان تصبح هي زوجته ، فضعفه أمامها جعله يترك المكان ، وعليه إعاده حساباته في كيفيه التعامل معها ..
تثائب وليد وبدا عليه النعاس وغفا موضعه .
_____________________

وضعوها بحذر علي الفراش وقاموا بإفاقتها ، فنظرت لهم بأعين حزينه محتقنه من شده البكاء ، فأبتسمت لها مريم قائله بحنان:
– حمد الله علي سلامتك يا حبيبتي
لم تجيب عليها فأستأنفت مريم بمغزي :
– كده يا نور …انتي تعملي كده …أحمدي ربنا ان زين وصل في الوقت المناسب …وإلا كان ممكن يحصل حاجه وحشه لا قدر الله .
أدمعت عينيها فتابعت بمعني:
– خلاص يا نور …زين مش قصده ….هو عمل كده علشان خايف عليكي
استسلمت لبكاء شديد ، فربتت مريم عليها بحنان مهدئه اياها.
وتقدمت سلمي منهم واردفت بحذر :
– انا جبت المرهم
نظرت لها بغيظ شديد ، فتفهمت سلمي نظراتها وهتفت بضيق:
– متبصليش كده يا مريم …انا عارفه اني غلط …بس هي أتحايلت عليا كتير
مريم بتأفف : مش وقته الكلام ده ..هاتي المرهم
تناولته وقامت بدهن جسدها فتالمت الآخيره ، ومررت مريم يدها عليها بحذر واردفت :
– معلش ..استحملي ..انا هدهن براحه ………
_______________________

وضعت راسها علي وسادتها ، واخذت تبكي في صمت ، فلم تتمني الكثير فقط حياه هادئه وسعيده ، وتذكرت وقت حاولت الإيقاع بين ابنه خالها وزوجها وشعرت بمدي الغضب الذي سيطر عليها حينها ، وقدرها ان يفعل زوجها هذا بها ، ويأتي بنفسه بتلك البغيضه غير مراعي لمشاعرها كأمرأه ، وادعاءه الكاذب بقلقه عليها ، وما زاد أستغرابها خروجه الغير مفهموم ،
فبإمكانه المكوث مع تلك الفتاه وإثاره حنقها كما يفعل دائما ، احتارت ميرا في أمره وقررت الا تستسلم لإهانتهم لها ، ومسحت عبراتها واستسلمت لنوم عميق..

لم تنم الآخيره متعجبه من تغيره علي حين غره ، وعدم رده علي إتصالاتها المتكرره ، واخذت العرفه ذهابا وإيابا منزعجه من لينه معها ، وخشيت ميله لها وتأثيرها عليه ، زاغت ريم في ضياعه من يدها ، فستخسر حتما ما انجزته وما سعت اليه ، وحاولت مهاتفته مره آخري رافضه لفكره استغناءه عنها ، ولم يجيب ايضا هذه المره ، فزفرت بغضب وهتفت بنبره متشنجه :
– كده يا وليد…..ماشي.
______________________

جلس قباله الشاطئ ، ينظر لسكـون الأمواج ، مفكرا في تلك العنيده وما تفعله دائما معه ، وفي قسوته عليها ، وبرر ذلك بتصرفها الأهوج ، وجراتها في الكذب عليه ، رافضه ان تظل معه لتنطلق هي ، وجاءت فكرته صائبه في عدم إستغلالها ، فربما تبدي ندمها فيما بعـد في إرتباطها به ، ولام اخته كونها شريكه لها ، ازدادت إتصالات والده به ، فتنهد بقوه وقرر الإجابه عليه قائـلا بهدوء زائــف :
– ايوه يا بابا
فاضل بعصبيه :
– أخيرا رديت …انت فين ….تعالي دلوقتي عايزك
رد عليه بهدوء ظاهري :
– حاضر يا بابا جاي
ثم نهض من مكانه متجها للفيلا …

بعد قليل وصل زين بسيارته وولج داخل الفيلا ، فقابلته عزيزه وهي تنتظر قدومـه وهتفت :
– البيه قالي ..ان مستني حضرتك في المكتب .
حرك راسه بإماءه خفيفه وتوجه لمكتبه مباشره ، وطرق الباب وولج للداخل .
نظر فاضل اليه وحدثه بضيـق :
– أتفضل أقعــد يا استاذ
جلس زين بهدوء ، فأستطرد فاضل بحــده :
– انت ازاي تعمل كده …وتبهدلها وتضربهـا بالطريقه دي .
رد بهدوء زائف :
– حضرتك ما شوفتش اللي انا شوفته يا بابا ، واللي كان ممكن يحصلها ، لولا انا جيت في الوقت المناسب ، تابع بإستيـاء :
– كفايه كدبها عليا …ازاي يجيلها الجرأه تعمل كده .
فاضل بضيــق :
– مريم قالتلي علي اللي حصل …بس لو عايـز تعرفها غلطهـا يبقي مش بالشكل ده …وأخويا سيبهالي أمانه …اروح أهنها وأبهدلها بالشكل ده .
زين بانزعاج : يا بابـ ….
قاطعه بضيق شديد :
– انت حتي معملتش حسـاب ليا
رد بنبره منفعلـه :
– دي مراتــي …وانا حر أربيهـا علي مزاجي ….وان عملت غلط انا بس اللي أتصــرف .
ابتسم فاضـل بسخريه قائــلا :
– انت عارف انا جوزتهالك ليه …وبطل تمثل دور الزوج ….مش لايق عليك ، عايز تفهمني انك بتحبها
زين بتوتـر : ايوه بحبهـا …انت مش مصدق انت حـر
فاضل بنفاذ صبر : بعد اللي عملته معاها ده …أحسنلك تبعد عنها.
زين بعصبيه :
– دي مراتي مش هسيبهـا
فاضل بحـده :
– لو هتفضل تهينها كده …يبقي تطلقها أحسن………………..

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الثالث والأربعون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق