غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل الرابع والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع والأربعون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الرابع والأربعون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الرابع والأربعون

أستيقظ من نومتـه الغير مريحـه في ردهه الفنـدق ، وظل يفرك عنقــه متألمـا ، وتمطي بذراعيــه ناظرا حوله وتذكـر ما حدث بالأمس ، نهض وليـد من موضعه متجهـا للجناح الخاص به.
أنتهــت ميرا من الإستحمام ودلفت للخـارج لاففه تلك المنشفـه القطنيه حولهـا ، وتفاجأت حينما وجدتــه يدخل الجناح ، سلط وليــد بصره عليها ثم مرره علي جسـدها ، لاحظت ميرا نظراته نحـوها ووضعت يديها حول صـدرها لتحكم المنشفه عليـها ، فأقترب هو منهـا بنظرات غيـر مفهومه فأرتعدت ميرا وأضطربت أعضاءها وتراجعــت للخلف ولكن يده أستوقفتهـا ، ودنا منهـا ملثما شفتيهـا بقبله متلهفه واضعا يديه حول خصرها بتملك ساحبها اليه ، ولم تجـد مفرا سوا محاوطه عنقـه واستجـابتها له ، فإزدادت ضربات قلبـه وزادت اشواقه اليها متيمنا لأكثــر من ذلك ، وقطع قربهـم الأول صوتهـا الغاضب من خلفهــم :
– ايـه اللي بيحصل ده .
أبتعـد وليد عنها سريعـا واخذت تلتقــط انفاسهـا ، ونظرت له مستنكـره خوفه منهـا ، فهي زوجتـه ، ثم عدلت من وضع المنشفـه عليها وولجت داخـل المرحاض مره آخــري .

نظرت له الآخيره بغضــب بائـن واستطردت بإستهزاء:
– هي دي اللي انت مش عايــزهــا .
أجابها بصـوت متقطع مبـررا :
– ايه ..واحده وقــالعه قدامي …ضعفت ، تابع بضيق:
– ومتنسيــش انها مراتي .
جمدت أبصارها عليه وأردفـت بإستنكــار :
– طيب يا وليد …زي ما تحـب …اعمل اللي انت عايــزه .
اشاح بوجهه بعيدا وهتـف بتأفف :
– أنا هدخل ارتاح شويـه ، ثم ولج الغرفه سريعا حتي لا ينكشف امره امامهــا ، وارتمي علي الفراش وتسارعت أنفاسه متذكرا قربـه منهــا..

وقفت ميرا قباله المـرآه وظلت تلتقط انفاسهــا ، وذلك الشعـور المسيطر عليها ، فإبتسمت عفويـا ، وتلاشت تلك الإبتسامه متذكره خوفه من الآخري ولا تربطه بها علاقه وثيقه مثلهــا ، وفطنت قربه منها ربما يكون رغبـه فيها ، فتأففت هي واغتاظت وبثت في قلبهــا القوه عازمه علي عـدم الضعف أمامه مره آخـري …
__________________

لم ينم طـوال الليل متذكرا قسـوته عليها ، ربما تكون زائــده ، واقنع نفسـه بأنه الصواب فدائما ما تثير غضبه بأفعالهـا الهوجاء ، ورؤيته لها بموقف كهـذا جعله غير قادرا علي السيطره علي غضبه ، فدائما ما يخشي عليهـا وحمد الله علي مجيئه في الوقت المناسب .
ارتــدي حلته متجهـا لعملــه ، وأثناء سيره سلط بصره علي غرفتها وقرر الدخول للإطمئنان عليهـــا .
ولج الغرفه بهــدوء حذر وجدها نائمه ، فأقترب منها بخطوات متهاديه ناظرا لوجهها بتمعـن ، ودنا من الفراش جاثيا علي ركبتيه امامها ، ملس زين بأطراف اصابعه علي خدها بهدوء ، ناظرا لها بندم ولاحظ تورم عينيها من كثـره البكاء ، فتنهد بضيق لاعنا نفسه علي ما فعله معهـا ، وازاح الغطاء قليلا عنها ، وتجهمت ملامحه لرؤيه تلك الكدمات الزرقاء نتيجـه ضربه له مما زاد حزنه عليها .
اقترب هو من وجهها مستنشقا رائحتها وادار راسه لأذنها هامسا:
– بحبك….سامحيني …عارف انك صغيره …بس انتي حته مني …وملزومه مني ، ثم طبع قبله صغيره علي جبينها ودثرها جيدا ودلف للخارج….

وصل مالك صباحا لعدم توفر وسيله مواصلات لإقالته في ذلك الوقت المتأخر ، تحرك نحو الداخل بحذر ثم ولج للفيلا وكاد ان يصعد الدرج وتراجع سريعا للخلف وعرج متجها للمطبخ ووجه بصره له منتظر نزوله وردد بزعر :
– يارب ما يكون شافني …يارب مايكون شافني
ما ان رآه خارجا حتي تنفس الصعداء وهم بالخروج ولكن صوتها افزعه :
– في حاجه يا مالك بيه
انتفض مديرا جسده لها وهتف بإمتعاض :
– ايه …كنتي هتشليني
شهقت واشارت بإصبعها لعينه وتسائلت :
– ايه اللي في وشك ده
نظر لها مالك بغيظ واردف بضيق :
– ملكيش دعوه …روحي هتيلي كمادات تلج احسن ما انتي واقفه كده .
هبت مجيبه :
-امرك يا مالك بيه
تتبعها مالك بتأفف ، ثم توجه ذاهبا لوالدته..
_____________

أستيقظت علي رنين هاتفها من نومها بتثاقل شديد نتيجه ذلك المنوم الذي تناولته ، مدت ثريا يدها لتلتقطه واردفت مجيبه:
– ألو
رد عليها بابتسامه فرحه : صباح الخير
أنتبهت لصوته واعتدلت في نومتها قائله :
– فايز بيه
فايز بنفس ابتسامته :
– أيوه انا ….عامله ايه يا مدام ثريا
ثريا بتوتر : الحمد لله
فايز بمعني : انا كنت بتصل علشان نشوف سوا ..هنعمل ايه في الشغل اللي ما بينا .
حركت راسها بعدم فهم قائله :
– انا معرفش شغل ايه ده …ولا بفهم في اي حاجه
فايز بجديه : عادي …أعلمك الشغل ماشي ازاي …حاجه سهله متقلقيش انتي .
ثريا بتردد :
– انا مش عارفه …عمري ما اشتغلت قبل كده …خايفه ابوظ حاجه.
ضحك فايز عاليا واردف بمغزي :
– طول ما انتي معايا متخافيش …هتتعلمي كل حاجه ..لأنك لازم تكوني عارفه كل حاجه تخص منصور الله يرحمه.
مطت شفتيها للأمام بإعجاب قائله :
– فكره حلوه برضه …اهو أطلع من الجو الخنقه ده ومعنديش حاجه أعملها
فايز بابتسامه واسعه : يعني خلاص اتفقنا
ثريا بابتسامه : اوكيه …أتفقنا
انهت معه حديثها وأغلقت الهاتف وتفاجئت بدخول ابنها عليها ، وصدمت من تلك الكدمه الزرقاء حول عينيه وانتفضت متسائله:
– مين اللي عمل فيك كده يا منيل
اجابها بضيق وهو يجلس بجانبها علي طرف الفراش :
– اسكتي يا ماما …دا انا اتبهدلت علي ما جيت هنا
عبست بوجهها واستطردت تساؤلاتها:
– ليه ..انت كنت فين ؟
سرد مالك لوالدته ما حدث ليله امس ، فشهقت ثريا ، فاردف مالك بتساؤل :
– وانتي بقي يا ماما …متعرفيش حصل ايه انبارح.
حركت راسها نفيا واردفت بعدم تصديق :
– كل ده حصل انبارح …انا كنت واخده منوم ومشفتش حاجه ، ثم أحدت اليه النظر واستانفت بضيق:
– وأنت يا حيوان ازاي تعمل كده….مفكر نفسك راجل يالا…جتك نيله ….غور من وشي روح علي مدرستك…هتكبر امتي بس
مالك معترضا :
– لا يا ماما …انا راجل واعرف احمي نور كويس …انتي بس دخليني معاها المدرسه وانا هحميها .
حدجت فيه بضيق جم واردفت :
– امشي يالا من قدامي …زين لو عرف انك بتفكر في كده مش هيحصلك كويس.
مالك بضيق بائن :
– كله منه ….من زمان وهو بيبعدها عني …بس مهما عمل …نور هتبقي بتاعتي وهخدها منـه وهتشوفي از….
قطع جملته صفعه رنانه تلقاها من والدته وأردفت بغضـب:
– امشي يا حيوان من هنا .
وكادت ان تصفعه الآخري ولكنه اسرع خطاه نحو الخـارج ، وهتف بنبره متشنجه :
– افضلوا اضربوا فيا كده ….ما بقيت ملطشه للكل …
_________________

دلفت خارج غرفتها عابسه الملامح ، فوجدت أختها قبالتها فأضطربت قليلا وحدجتها الآخيره بضيق ، فتنحنحت سلمي بخفوت وحدثتها بحذر :
– انتي صاحيه بدري كده ليــه .
اجابتها بإمتعاض :
– رايحه للغلبانه اللي جوه دي …اطمن عليها وعلي اللي جرالها بسبب نـاس .
سلمي بتأفف : يوووه …اللي حصل بقي
مريم بضيق :
– حسابك انتي لسه بعدين علي اللي حصل ده
اشاحت سلمي بوجهها ولم ترد عليها ، وحدجتها مريم بنظرات آخيره منزعجه وتوجت لغرفه نــور…
ولجت الغرفه عليهـا وجدتها مازالت نائمه ، طالعتها بنظرات حانيه وملست علي شعرها بهدوء قائله :
– يا حبيبتي يا نـور ….اتبهدلتي قوي ، ثم قبلت جبينها هي الآخري ونظرت لها بحنان ودلفت للخـارج …

هبطت الدرج متجه نحو أبيها فأردف متسائــلا :
– إطمنتي عليـــها
ردت بجديه :
– ايوه يا بابا …هي كويسه الحمدلله ….وبلاش تروح المدرسه النهـارده ..خليها ترتاح
فاضل متنهدا بضيق :
– احسن برضه ….يلا احنا علي شغلنـا
عزيزه متدخلـه : والفطار يا سعاده البيه
رد بضيق : ماليش نفس يا عزيزه ….يلا يا مريم
دلفا الإثنان للخارج فاردفت عزيزه بقله حيله :
– ربنا يهدي يا رب
ثم نادت عليها ثريا فاردفت مجيبه :
– نعم يا ثريا هانم
ثريا بصوت عالي نسبيا : تعالي يا عزيزه عوزاكي
عزيزه بطاعه : حاضر…..
____________________

ولجت لغرفه ابنتها كي توقظها واقتربت منها هامسه :
– ساره يا حبيبتي …..أصحي بقي علشان تروحي مدرستك
فتحت عينيها بتقاعس فأستطردت :
– صباح الخير يا بنتي ….انتي كويسه
اومات براسها ونظرت لها بملامح حزينه وردت بصوت مبحوح :
– الحمد لله يا ماما .
فاطمه بابتسامه محببه :
– هتروحي المدرسه ولا تعبانه ومش قادره وبلاش النهارده .
حركت راسها مبديه موافقتها علي المكوث فأردفت وهي تقبل جبينها :
– براحتك يا حبيبتي ….كملي نومك
ثم دثرتها جيدا وتركتها ترتاح قليلا …

اوصدت الباب خلفها وجدته بإنتظاره ، فإبتسمت له فالبرغم من غلطها ، لم يبخل بحنانه عليها ، وتقدمت منه قائله :
– هي كويسه …روح انت علي شغلك …وهي هترتاح النهارده
حسام بهدوء : ربنا يهديها
فاطمه بتفهم : هي حاسه انها غلطانه …وعلشان كده زعلانه
حسام بجديه : خلاص يا ماما …بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني .
اومات براسها فتابع هو :
– انا رايح علي شغلي ….أشوفك بخير يا ست الكل
فاطمه بدعاء : مع السلامه يا ابني …ربنا يوفقك.
_____________________

أرتدي ملابسه فأقتربت منه واحتضنته من الخلف واردفت بدلال:
– بحبك قوي
ابتسم بتصنع ولم يعلق ، فاستانفت :
– انا مش مصدفه انك معايا دلوقتي
اجابها بجمود : لأ صدقي …انا معاكي اهو ، تابع بجديه :
– يلا علشان نفطر
لوت شفتيها للجانب وهتفت بتأفف :
– وهي هتيجي معانا.
رد بإستغراب :
– انتي ناسيه انها مراتي …وملزومه مني دلوقتي .
ثم تركها ودلف للخارج ذاهبا اليها ، وتعقبته بحقد دفين ، واعتزمت عدم تركه لها واسرعت خلفه .

وجدها جالسه فتقدم منها قائلا بنبره هادئه :
– مش هتيجي تفطري معانا
ردت بلامبالاه زائفه : لأ …هفطر هنا .
تدخلت ريم بضيق :
– متشغلش نفسك بيها يا وليد …سيبها براحتها
وليد بإنزعاج : اسكتي انتي يا ريم
لوت شفتيها بتهكم والتزمت الصمت ، فأستانف حديثه لميرا :
– يعني مش هتيجي معانا .
ميرا بإستياء :
– قولت لأ…عايزني أجي معاكوا كده واخرج عادي …انت بتهزر…ناس معندهاش دم
كز علي اسنانه بغيظ وحدجها بضيق وهتف بإهتياج :
– عنك ما جيتي ….يلا يا ريم
ريم بمياعه :
– يلا يا بيبي نخرج ونتفسح أحنا …دي حتي لو جت معانا مش هنعرف ناخد راحتنا
نظر لها وليد نظرات اخيره ، فاشاحت بوجهها متعمده الا تعيره اهتمام ..
_______________________

دخل عليه مكتبه وجده منكبا علي نفسه ، ولم يستفهم ملامحه ، واقترب منه بحذر وجلس قبالته وهتف متسائلا :
– لسه متضايق من اللي حصل
رفع زين راسه نحوه ورد بنبره حزينه :
– عايزني انسي بالسهوله دي
حسام زامما شفتيه بعدم تصديق :
– مش قادر أصدق لحد دلوقتي انهم قدروا يكدبوا علينا ، صمت قليلا ثم استطرد متسائلا :
– عملت ايه مع نور
أجابه بجمود : ضربتها
اومأ حسام رأسه قائلا :
– أنا كمان أديتها قلمين علشان تحرم
سلط زين بصره عليه ثم أبتسم ساخرا ، فتعجب الآخير منه وأستفهم :
– انت عملتلها حاجه تانيه
تنهد زين بضيق وقام بسرد ما حدث له ، فصدم حسام واردف بعتاب :
– ليه كده يا زين …دول لسه صغيرين برضه …ممكن تديها قلم ولا أتنين …او تحرمها من حاجات ..انما مش كده …كان ممكن يجرالها حاجه .
زين بقله حيله :
– خلاص اللي حصل حصل ، تابع مبررا :
– وكمان دي مراتي …وخرجت من ورايا ، وجه بصره اليه وأستأنف بمغزي :
– دا انت ما كنتش طايق نفسك لما مريم خرجت من غير ما تقولك ، مع انها لسه مش في بيتك علشان تتحكم فيها
انصت اليه حسام متفهما ما تفوه به ووضح له موقفه :
– مريم كبيره يا زين …وفاهمه هي بتعمل ايه ، انما نور لسه عيله وطايشه …متعرفش لسه حاجات كتير ، تابع بتعقل :
– وممكن تكرهك يا زين وتبعد عنك …دا غير خوفها منك …وهتحس وقتها انك مش بتحبها
سلط زين بصره عليه ، فأكد حسام بتفهم :
– ايوه يا زين زي ما بقولك …انت بعد الشغل تروح وتتكلم معاها ، وتفهمها أنك خايف عليها ، وانك عملت كده علشان مصلحتها …اي حاجه من الكلام ده …انا هقولك تقول ايه .
زين بتساؤل : انت شايف كده
حسام بجديه : هو ده اللي لازم تعمله …وطول ما انت بتحبها بالشكل ده يبقي متزعلهاش منك.
زين بإقتناع : خلاص هبقي أتكلم معاها
حسام وهو ينهض :
– كويس قوي ….انا همشي بقي علشان عندي شغل
رد بإيجاز : اوكيه

دلف حسام للخارج فتفاجأ بها أمامه ، فحدق فيها واردف متسائلا :
– رايحه فين
اجابته بجمود : رايحه لزين
حسام بتفهم : لو داخله تتكلمي معاه بخصوص اللي حصل انبارح ، انا فهمته وهو أقتنع بكلامي .
اثنت ثغرها للجانب وهتفت بمغزي :
– طبعا قسيته عليها …وفهمته ان اللي عمله ده الصح …ما أنتو الرجاله كده …عايزين الست تحت رجليكم .
حدجها حسام بإنزعاج بائن مبديا رفضه القاطع لما تفوهت به وأردف بإمتعاض :
– علي فكره انتي ظلماني يا مريم ….انا قولتله ان اللي عمله ده غلط …ويروح يتكلم معاها ويفهمها غلطها ، استطرد بمغزي :
– ومتنسيش ان أختي كانت معاها ….ومعملتش اللي انتي بتفكري فيه ده
ضمت ذراعيها حول صدرها وهتفت لاويه شفتيها :
– وسيادتك مقتنع بالكلام ده .
تعالت اصواتهم قليلا ، وأثارت فضول الموظفين وانتباه بعضهم ، فتأفف قائلا :
– مش هينفع نتكلم هنا …تعالي معايا ، ثم قام بسحبها من يدها متجها لمكتبه ……
______________________

علي طاوله الطعام ، وجه امير بصره اليهم وتشدق بابتسامه فرحه :
– بكره الجمعه يعني اجازه ….لازم نروح النادي نغير جو
مطت فايزه شفتيها بإعجاب واردفت :
– عندك حق …انا كمان حابه اروح قوي
امير بابتسامه واسعه : الحمد لله ….يبقي نروح كلنا
استغرب معتز فرحته الزائده بتجمعهم في النادي واردف متسائلا:
– وانت فرحان كده ليه انهم هيروحوا النادي
اجابه امير متنهدا بإرتياح :
– أصل فيه واحده ..عايز بابا وماما يتعرفوا عليها هناك …ودي فرصه كويسه يشوفوها ويتعرفوا عليها .
فايزه بنبره فرحه : بجد يا امير يا ابني …خلاص هفرح بيك.
حدق فيه معتز وأزدرد ريقه وتسائل بتوتر داخلي قاتل:
– نعرفها يا أمير
انصت معتز اليه منتظرا رده ، وتمني ان يكون مغايرا لما يدور في نفسه ، وصدق حدسه عندما تحدث :
– طبعا …انت تعرفها كويس …سلمي أخت صاحبك زين .
تجمدت ملامحه والجم لسانه غير مصدقا ما تفوه به ، وتمني ان يكون حلما تعطيه الحياه فرصه للخروج منه ، وانتبه علي صوت والدته تحدثه :
– انت تعرفها يا معتز
ادار راسه نحوه وحركها بإماءه مؤكده ، فتابعت بتساؤل :
– وحلوه وكويسه كده
رد بنبره شبه تائهه :
– حلوه قوي يا ماما ……وكويسه جدا
فايزه بفرحه جليه : يبقي خلاص …علي بركه الله .
احس معتز بأنسياب اعصابه ، ووخزه غارت داخل قلبه افزعته ،ثم نهض من مقعده واردف بملامح خاليه من التعبير :
– انا لازم أمشي …عندي شغل
فايزه بعتاب : لسه مكلتش يا معتز …كمل اكلك يا حبيبي.
رد بإيجاز :
– شبعت يا ماما …سلام عليكم .
أسرع بخطاه نحو الخارج ، واغلق الباب خلفه ونظر حوله بحزن جلي ، وانتصب في وقفته عازما علي الذهاب اليها وحسم الامر بينهم…….
_____________________

ولج بها داخل مكتبه وسط تذمرها ، فنفضت يدها قائله بإنزعاج :
– سيب ايدي ….ساحبني كده ليه
رد بضيق بائن :
– علي فكره انتي ظلماني يا مريم …انا ضد العنف ..وقولتله ده غلط …وانها صغيره
مريم بسخط : ولو كبيره عادي بقي
حسام بنفاذ صبر : واللهي لو كبيره …يبقي قصدها تغلط وتتعاقب .
مريم بإمتعاض :
– وده بقي اللي عملته معايا …شايف اني قاصده اغلط …وسيادتك حطيت حكمك عليا .
اقترب منها قائلا بحب :
– المفروض انك أعقل من كده يا مريم …انا بحبك وانتي عارفه كده كويس …واللي عملته ده غيره حب مش اكتر …مبحبش حد يكلمك غيري ….انتي مراتي وليا انا ..
كادت ان تتحدث ولكنه باعتها بقبله متشوقه ، اعلن بها عن حبه الجامح بداخله ، ولم تبدي هي رفضها منها ، مثبته تجاوبها معه.
______________________

عبست ملامحها من شروده في حضرتها ، وتأففت بضيق ملحوظ لعله ينتبه لها ، وانزعجت ريم من تغيره المفاجئ معها وفطنت تضرعه لها وربما حبه ايضا ، فما رآته امامها ليس بالهين ، فاضطرت لخبط الطاوله امامه واردفت بضيق ملحوظ:
– ايه يا وليد ….هتفضل كده كتير
انتبه لها وحرك راسه بعدم فهم قائلا :
– قصدك ايه
ردت بإنزعاج :
– سرحان ومش معايا ، تأفف هو فأستطردت بضيق :
– تقدر بقي تفهمني ايه اللي انا شوفته ده
وليد بلامبالاه : شوفتي ايه
ريم بعصبيه : انت عايز تجنني يا وليد
وليد بنفاذ صبر وبنبره منزعجه :
– قولتلك قبل كده ضعفت عادي …ومتنسيش انها مراتي وعادي ده يحصل بينا كده ، تابع بمغزي :
– انما اللي بيني وبينك هو اللي مش عادي …ولا انتي شايفه ايه .
شهقت ريم واردفت بحزن زائف :
– بتعايرني يا وليد علشان سلمتك نفسي …دا اخره حبي…واني وثقت فيك
وليد بضيق : خلاص يا ريم …انتي اللي استفزتيني
تغنجت في جلستها واردفت بمياعه اجادتها :
– كل ده علشان بحبك …بحبك انت …وبتمني نتجوز بسرعه
تأفف وتشدق بلامبالاه :
– ربنا يسهل …اصل ما بحبش حد يخنقني
ريم بابتسامه زائفه : حاضر يا حبيبي هعمل اللي يريحك ، تابعت في نفسها بتوعد :
– مش لازم اسيبك ليها ابدا ….هعمل المستحيل علشان افرق بينكم……….
_____________________

اوقف السائق السياره امام شركته ، فترجلت منها ثريا بخطوات متهاديه وولجت للداخل ، وغزت الفرحه ملامحها فور ابلاغ الجميع بحضورها وأهتمامهم بها ، توجه احدهم متجها بها الي مكتبه ، فنهض الآخير مرحبا بحراره جليه :
– اهلا اهلا مدام ثريا …انا اكيد بحلم …انتي نورتي شركتي
ثريا بابتسامه خجله :
– ميرسي قوي يا فايز بيه
ثم جلست قبالته بتوتر داخلي ، فاردف هو بابتسامه واسعه:
– انتي شرفتيني النهارده …..تحبي تشربي ايه
تنحنحت قائله بنبره ممتنه : ميرسي قوي …ملوش لزوم
فايز بإعتراض :
– ودي تيجي برضه ، ثم امسك هاتفه وحدث السكرتيره بضروره إحضار فنجانين من القهوه ، واستطرد موجها حديثه اليها :
– عايزك ماتشيليش هم خالص بخصوص الشغل …وانا بنفسي هفهمك كل حاجه .
ثريا بمعني :
– اصل منصور مكنش بيقولي حاجه…وعمري ما اتدخلت في شغله .
فايز بحزن بائن :
– الله يرحمه ….دلوقتي الوضع اختلف ….وانتي لازم تعرفي كل حاجه علشان خاطر ولادك …وانك حافظتي علي أملاكهم ومسبتيهاش كده .
ثريا بإمتنان :
– متشكر قوي يا فايز بيه …فعلا منصور عرف يختار صاحب بجد …وعلشان كده ..متأخرتش ادي بنتي لوليد .
فايز بابتسامه ذات معني :
– ودي احسن حاجه حصلت بينا لحد دلوقتي .
ثريا بتساؤل :
– ميرا مكلمتنيش من وقت ما سافرت …ومعرفش عنهم حاجه …هما عاملين ايه .
فايز موضحا :
– شهر عسل بقي ..تلاقيهم مش فاضين لينا ، ضحكت ثريا بخفه فاستانف حديثه بجديه :
– ومش عايزك تقلقي …انا هخليه يتصل بيكم علشان تطمني عليها …….
______________________

وصل معتز للنادي وولج داخل المركز الخاص بها ، متهيأ للحديث معها ، وقد اتت فرصته للبوح بمشاعره تجاهها ، ومعرفه مدي انجذابها له لأي حد .
وجد سكرتيره ما مرابطه لمكتبها فهم متسائلا :
– ممكن أقابل الأنسه سلمي
نهضت فزعه وأجابته بتوتر ملحوظ :
– خير يا حضره الظابط …عاوزها ليه
معتز بنفاذ صبر : هي موجوده ولا لأ .
ازدردت ريقها وردت بتلعثم : مو…موجوده
معتز بثبات : قوليلها الرائد معتز عاوز يقابلك
اومات راسها بطاعه وهرولت للداخل ، فتعجبت سلمي وتسائلت:
– خير يا كريمه …داخله كده ليه
كريمه بنبره متوتره :
– فيه ظابط عاوز حضرتك يا انسه سلمي
سلمي بعدم فهم وملامح عابسه :
– ومقالش عاوز ايه ده
كريمه بنفي :
– لأ يا انسه سلمي …هو طالب يشوف حضرتك مخصوص.
سلمي زاممه شفتيها :
– دخليه …اما نشوفه عايز ايه ده كمان .
ذهبت كريمه لتبلغه بالدخول ، بينما تعجبت سلمي وشردت فيما يريدها ، وتقدم معتز للداخل ، فرفعت سلمي بصرها ناظره اليه ، وصدمت حينما رآته أمامها واردفت بدهشه :
– معتز
تقدم منها بخطوات ثابته قائلا :سلمي انا عاوز أتكلم معاكي .
سلمي بتساؤل – خير يا معتز
معتز بدون مقدمات : انتي بتحبي أمير ……………………..

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والأربعون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق