غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل السابع والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع والأربعون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل السابع والأربعون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل السابع والأربعون

حملقت فيهــا غامزه بعينيها ، فإنزعجت الآخيــره منها وسخرت مريـم قائلـه :
– دلوقتي بتتكسفي …ولما كنتي بتقرصينـي في ركبتي
تأففت سلمي بوضـوح واردفت بنبره منزعجـه :
– خلاص يا مريـم ….مكنتش أعرف ان الموضـوع صعب كـده .
اسبلت مريم عينيها واردفت بخبـــث :
– يخرب عقلك ….بس الواد قمــر …وقعتي واقفه يا مضروبــه
سلمي بإمتعاض :
– شكلي مش هخلص منك …فين حسـام يبعدك عنـي .
مريــم بهيام زائف :
– كان نفســي يكون موجود ….بس عنده شغل في شقتنــا ، صمتت قليلا وتابعت بعدم فهـم :
– نسيت أقولك يا سلمي …هو معتز كان باين عليه مش مبسوط …دا أخوه أمير فرحان أكتر منـه .
سلمي بحيره :
– ما هو ده اللي مجنني ….مش عارفه ماله …….
____________________

شرع في خلع ملابسه فنظرت له بأعين زائغـه مهزوزه ، لعلمها بما ينتويـه معها ، ودنا منها وانهال عليها بقبلات حــاره ، اغمضت ميرا عينيهـا لتهدئه تلك الإرتجافه التي استحوذت عليها ، ولم تعلن ضيقها واذعنت لما يحدث ، وبادلته لهفتها هي الآخري ، ومررت يدها علي جسده لتبعث له قبولها لذلك ، فتعمق في إغداقهـا بالمزيد حينما تجاوبت معه ، وتلاحم جسدهما ولا تجـد مانع فهـو زوجهــا ويحق لهـا ، ولن تسمــح لآخري بأخـذه منها ، واردفت هامسه في اذنــه :
– بحبــك
ابتسم لها وضمهـا إليه أكثـر هامسا :
– وأنا كمـان ……
_____________________

بداخل الصاله الرياضيــه تعجب زين من شرود معتـز ، وحدق فيه قائـلا بعتاب :
– كده يا معتز …مش تعرفني علي الأقل انكم جايين عندنا …ولا انا آخر من يعلــم .
رد بتوتر داخلـي :
– عادي يا زين …مجتش مناسبه ..وانا كان عندي شغــل .
زين قاطبا بين حاجبيه :
– صحيح أنتو جاين ليه …بابا بيقـول الموضوع شخصي .
أزدرد ريقه ورد بتوتـر :
– مش عارف…يوم الخمـيس هتعرف كل حاجــه .
اومأ زين رأسه فأستطرد معتز حديثه :
– بس البنت الصغيـره دي مجننـاك .
زين ناظـرا أمامه : ومش اي جنــان .
ضحك معتز واردف غامـزا : واخباركـوا ايه بقي
تنهد زين بقوه وشرد أمامه قائــلا :
– مش عارف عملتلي ايه …بس كلها علي بعضها غير أي واحده …ببقي مبسوط وانا معاها …مع اني كنت في الأول رافض جوازي منها …بس لما بقت معايــا خليتني مش شايف غيرها ، ، صمت قليلا ثم تابــع بضيــق :
– بس اللي حصل بينا آخـر مره ضيع كل حاجــه ..بس ده من خوفي عليهــا .
انصت إليه معتــز وادرك ضيقــه واردف بمعنـي :
– واضح ان أحنا الإتنين متضايقين النهــارده ، ثم وجه بصره اليه وتـابع :
– تعالي نروح نشــرب حاجه
اومأ زين برأسه بموافقــه ، فإستطرد معتز وهو ينهـض :
– تلاقي صاحبـك حسام بيجهـــز في الشقه علي آخره …هيتجوز أبن الأيـه ومحدش قــده ………
___________________

بداخــل شقه حسام ، وقف مع مهندس الديكـور يتناقش معه حول ميعـاد الإنتهاء من الشــقه ، فدخلت ساره عليهم حامله صينيــه صغيره عليها بعض المشروبـات البارده واقتربت منهم قائلــه :
– أتفضـل يا أبيــه .
استدار لها حسام ومد يده ليتناولهــا ورد بإبتسامه :
– هاتي يا ســاره
اخــذ منها المشروبات ووضعهـا علي طاوله صغيره ، فنظر المهندس لها بتفحــص وارده بخبــث دفين :
– معقول دي ساره ….انتي كبرتي قوي .
سـاره بإبتسامه بريئه : أهلا يا عمـو
المهنـدس بخبث متفحصـا جسدهـا :
– ما شاء الله …كبرتي وبقيتي عروســه .
انتبه حسام لحديثـه وهتف بضيق :
– أنـزلي أنتي يا سـاره
انصاعت له وهم بتركهــم وسط نظرات الرجل اليها ، فنظر له حسام وأستانف بجـديه :
– انا بقــول نشوف شغلنا أحســـن .
المهنــدس بتوتـر : أيوه طبعا …أتفضل نبدا….
__________________

خشيت تركـه لها بعد الإنتهـاء منها ، فإبتعد عنهــا ببطء ناظرا إليهــا بإبتسامه وبادلته اياهـا قائلــه بخـوف داخلي :
– متسبنيش
طبع قبل صغيــره علي شفتيها ورد بإبتسامه فرحه :
– وأنــا عمري ما هسيبـــك .
زمت شفتيها مدعـيه انزعاجهـا واردفت :
– بس البنت اللي أنت جايبهـا دي …انا مش حابه وجـودها …ومش هسمح لحد يشاركني في جوزي
وليـد غامزا بعينيه :
– أعتبريها مش موجـوده. …هي خلاص أنتهــت .
ميـرا بعدم فهـم : تقصد ايـــه .
لم يجيب عليها ، بل سحبهـا إليه مره آخري قائـلا بنبره متشوقــه :
– انا مش بحب الكلام الكتيــر……..
______________________

ظلت اصوات صراخهـا صادحه في ردهه الفنـدق ، بعدما القــوا عليها القبض بتهـــم السرقه ، ولم يشفع لها حديثهــا كونها لا تعلم شيئا عن ذلك وصرخـت بغضــب :
– انا مسرقتـش حاجه …انا مش عارفه انتوا بتتكلموا عن ايه .
رد عليها أحد الضباط الذين يجيدوا اللغه العربيه بجـديه :
– المسروقات طالعه من شنطه إيدك …وقدامك .
هتفت مستنكـره إتهامتهـم :
– الفلوس دي خطيبي هو اللي إدهـالي النهارده الصبــح .
رد الضابط بنبرته الجــاده :
– السيد وليد بنفسه مبلــغ عن سرقه الفلوس
ريم بصـدمه : أيــه …مش معقـول ، ازدردت ريقهــا واستانفت بتـوتر ملحــوظ :
– اكيـد الموضوع فيه حاجـه غلط … اتصلوا بيه وهو هيقولكـم علي الحقيقه …وانه بنفسه اللي مديني الفلوس دي …وقالي أخليهــا معايا ..
الضابط بنفاذ صبر مرضخا لطلبهــا :
– احنا هنكلمه …وهـو بنفسه اللي هيحــدد الحقيقه ……
__________________

جلست شارده غير منتبهه لثرثرته المعتاده معها ، وازدحمت الأفكار في رأسها لما رجعت اليه الأمور واضحي عنادهم الماضي ، تجهمت ملامح نور مستهجنه أنفعالاتها وغباوتها فيما اقترفته وتنهدت بضيق فهي المخطئه في البدايه وألقت اللوم علي نفسها مدركه خوفه عليها وحبه لها ، ولكن لابد من أخذ موقف لتطاوله عليها بعنفه القاسي معها ، وادارت رأسها عفويا وأنتبهت لوجوده معهم ، وما أن رآته قادم نحو كافتيريا النادي حتي ابتسمت بخبث وقامت بإمساك يد مالك الذي بدا عليه السعاده والفرح وأردف بهيام:
– أنا مش مصدق ، انا بحبك قوي يا نانو ، انتي كل حاجه في حياتي .
أستمع الي ما يقوله هذا الأبله وحدجه بغضب بائن ، أخذ يقترب منهم وأردف موجها حديثه إليها :
– مش عيب واحده متجوزه تعمل كده .نظر له مالك بضيق قائلا :
– خلاص طلقها وميبقاش عيب
أنزعج زين من أسلوبه وقام بإمساكه من تلابيب قميصه وبيده الآخري أمسك عنقه بقوه قائلا بغضب جلي :
– لولا عارف أنك عيل ، كنت وريتك ، تدخل معتز محاولا افلات يديه منه قائلا :
– خلاص يا زين ، أهدي مش كده ..دا عيل هتعمل عقلك بعقله .
مالك بإنزعاج : انا مش عيل
نظر له زين بسخط ، ثم اقترب منها وهمس في أذنها :
– دا مينفعش معاكي ..انتي عايزه راجل يعرف يلمك كويس ثم تابع بمغزي : ويعملك علامات حلوه زي دي “قام بالإشاره الي أحدي الكدمات ” .
حدجته بضيق بائن ولم يمهلها الفرصه بالرد عليه لأنه تركها وذهب .
تتبعته بغضب جلي علي ملامحها وأردف بغيظ شديد : – كسر ايدك لو مديتها عليا تاني .
مالك مهدئا اياها :
– اهدي يا نانو متعصبيش نفسك ، ثم قام بوضع يده علي عنقه متابعا بضيق : – شوفتيه وهو عايز يقتلني …عايز يخلص مني ..بس دا بعده ، وتابــع في نفسه بتـوعد :
– هاخـدها منك يا زين …وبكــره تشوف مالك هيعمل ايه
تاففت نور وهتفت بضيق :
– ايه يا ابني انتي …مش سامعني
مالك بإنتبـاه : ايوه يا نانـو هنعمل ايه
نـور بضجــر : بقولك هنمشــي انا زهقت ….يلا …….
____________________

اعلن هاتفه عن عـده إتـصالات ، فأنتبهت له والدته والتقطته ، وجدت المتصل زوجته ، فهتفت بصوت عالي نسبيـا :
– تعالي يا ساره ودي لأخوكي الموبايل بتاعـه ….مريم بتتصل بيه .
تقدمت منها ساره متسائلـه :
– هو فين يا مـاما
فاطمه زاممه شفتيها : تلاقيه في الشقه فوق …روحي اديهوله
اخذت ساره الهاتف وتوجهت للصعود للدور العلــوي ، فوجدت باب شقته مفتــوحا فولجت مناديــه :
– أبيـه حسـام
أدار رأسـه تجاه صـوتها واردف بإبتسامه خبيثــه :
– تعالي يا سـاره يا حبيبتي
تقدمت نحو الداخل قائـله : أهلا يا عمو …ابيه حسام فين
اقترب منهـا قائـلا بمكر :
– تعالي يا حبيبتي انا مش غريب …هو زمانه جـاي .
ساره بتوتـر : طيب انا هروح أشوفـه يمكن وصل تحـت .
امسك يدها قائـلا : انتي خايفه ليه …زمانه جـاي .
ارتجفت وردت بتلعثـــم : أ ..ا..انا….هـ..همشي …..
____________________

أخبره أمن الفنــدق بضروره حضوره لتلك المسأله ، ولم يتعجب وليد منها ، ونهض ببرود من علي الفراش فاردفت ميـرا مستفهمه :
– رايح فيـن …وهما عايزينك ليـه
رد بلا مبالاه : مشكلــه كده وهخلصهـــا
ميرا بتساؤل : مشكله إيه دي .
رد وهو يرتدي ملابســه : حاجه بسيطــه كده كان لازم تحصل من زمان ، ثم دنا منها طابعا قبله صغيره علي ثغرها وأستأنف:
– شويه وهجيـلك يا قمــر.
ابتسمت له ثم دلف للخارج ، وتوجه وليد الي حيث يريدونه ، فانتفضت ريم متقدمه منه وهتفت بلهفــه بائنه :
– وليـد ألحقنــي ….شوف بيعملوا معايا ايــه .
لم ينظر إليها ووجه حديثـه للضابط متسائـــلا :
– لقيتـوا الفلــوس
أعتلي وجهها صدمه جليه غير مدركه لما يحدث امامهــا ، وازدردت ريقها قائله بعدم فهـم :
– وليـد أنت قصدك ايه …الفلوس دي أنت اللي أديتهــالي .
وجه بصـره نحوها وحدجها بنظرات دونيه ، تعجبت منهـا واردف هو بخبث :
– أديتك فلوس ازاي …إذا كان أنا مبلغ عنهــم من انبارح .
شهقت ريم بصدمه وهتفت بعدم تصــديق :
– مش معقـول ….انا حبيبتـك يا وليـد.
وليد بمغــزي : حبيبتي ولا حبيبه فلوسي
ريم بصــدمه : أيـــه

فـلاش بـــاگــ…..
ريم مبرره : بلاش تسرع يا وليد …مش يمكن تيجي منها وتسيبك هي
وليد بعدم إقتناع : طيب …انا هروح علشان تكلم مامتها
نهض من مقعده ذاهبا إليها ، فتنفست ريم الصعداء وتنهدت بإرتياح واضعه يدها علي صدرها ، ثم قامت بإمساك هاتفها لمحادثه شخص ما ، ولكنه عاد مره آخري دون ان تشعر به وصدم وليد عندما وجدها تتحدث مع احدهم :
– في مصيبه يا شريف …دا عايز يطلقها …ويضيع كل حاجه رسمنلها الغبي ده
شريف :……..
ريم بتفهم : أنا هحاول اخليه يصرف نظر عن الموضوع ده …بس خايفه يصر علي اللي في دماغه …تبقي راحت علينا .
شريف:……..
ريم بتأفف : حاضر هحاول ……

بــاگـــ…
أغرورقت عينيهــا بالدموع ، مصدومه من كشف امرها ، ولم تجد السبيل لمشكلتها سوا التوسل اليــه :
– وليد سامحني …انا آسفه …متخلهمش ياخدوني
ثم أنسابت عبراتها وتعالـي نحيبهـا ، فحدجها بإحتقار ورد بتعـالي :
– علشان احنا ولاد بلـد واحده بس هخليهم يسيبوكي ، تابع بغضب :
– أنما لو عليا كنت دفنتــك مكانك …انتي والـ…..اللي بتتفقي معـاه عليـا
نكست راسـها بخـزي مستشعره حقارته في نظراته لها ، فوجه وليد بصره للضابط واستأنف بجديه :
– خلاص يا حضره الظابط …انا هسحب بلاغي ……..
____________________

ولج حسـام شقته وجده ممسكــا بيد أخته ويبدو عليها الزعـر ، فحدق فيهم بصدمـه وهتف :
– هو في ايــه
انتبه الرجـل له واسرع بإفلات يدها ورد بتــوتر داخلي جاهد علي الا يظهــره :
– دي ساره كانت بتسأل عليك …وأنا بقولها زمانه جــاي
حدج فيه حسـام بشـك ، ثم وجه بصره لأخته وجدها مضطربه فاردف بغضـب دفين :
– أنزلي أنتي يا ساره
اغزت في السير تاركه المكان ، فاستدار بجسده نحو الآخر واردف بجديـه :
– متشكر قوي علي تعبك …بس مش عايـز أشوف وشك تانـي
الرجـل بتلعتم : ليه بس يا حسام ..دا أحنا عشره عمر
حسام بنبره منفعله :
– عشره ……، ويلا بقي مش عايز اشوف وشك تاني …….
_____________________
في يــوم الخميــس ….
أنزعجت والدته من عدم رغبتــه في الحضور معهم ، ولكنها اصرت علي ذلك وهتفت بضيـق :
– مش معقول يا معتــز نروح نخطب لأخوك ومتجيش معانـا ، دي حتي اخت صاحبك …وهيزعل لو مجيتش
اكفهرت ملامحه مبديا ضيقــه واردف بنفاذ صبر :
– خلاص يا ماما قوليلهم ان عندي شغل .
نظرت اليه بإنزعاج وهبت قائله بـإصرار :
– لأ يا معتـز هتيجي معانا …وكلنا هنستناك بره
كاد ان يرد عليها ولكنها تركتها ، مما أجبره علي الذهاب معهم وهم بإرتـداء ملابسـه علي مضض ….

وجدها تخرج من عنـده فأسرع نحـوها قائـلا بلهفـه :
– هيجي معانا ولا لأ
فايزه بثقه : طبعا جاي ..اومال كنت بعمل ايه جوه
امير بنبره فرحه : أيوه كده ..خلي اليوم يحلو

بعد قليل خرج معتز قائلا بفتور ظاهر : انا جاهز
أحتضنه أمير وهتف بسعاده بائنه :
– حبيبي يا ميزو …متعرفش قد ايه مبسوط النهارده …دا أسعد يوم ليا .
نظر له معتز بحزن ورد بإبتسامه باهته :
– ربنا يسعدك يا أخويا
تدخل ممدوح قائلا بمرح :
– جبتوا يا ولاد الشكولاته علشان ناكلها في السكه وأحنا رايحين
فايزه بضحك : الله يحظك يا ممدوح
امير بنظرات والهه :
– كله جاهز يا بابا ….انا حتي جبت الدبل وكتبت عليها أسامينا
أضطرب معتز وتمني أختفاءه من الوجود علي ان يوضع في موقف كهذا ، داعيا الله ان يمر اليوم بسلام……..
_____________________

برعت مريم في تأنيق أختها لتلك الليله ، وارتدت سلمي ملابس محتشمه ابداءا لرغبتها وبدت رائعه ، ولجت ثريا عليهم وتقدمت نحو ابنه أخيها واردفت بنبره فرحه :
– مبروك يا سلمي
أحتضنتها سلمي بشده وردت :
– الله يبارك فيكي يا عمتو .
ثريا بتساؤل : هو العريس اسمه ايه
أجابتها مريم : اسمه معتز يا عمتو
ثريا بإعجاب : أسمه حلو …انا سمعت انه ظابط .
سلمي بإبتسامه خجله : ايوه يا عمتو رائـــد ، وهو صاحب زين
مريم لإستفزازها :
– ايوه بقي مين قدك ..عروسـه وهتتجوز ظابط
ثريا بضحك : سيبيها يا مريم متكسفيهاش
ولجت نور هي الآخري ، فنظرت لها سلمي قائله :
– خبوا البت دي في حته ..مش عايزاها تظهر النهارده … مش عايزه حد حلو غيري انا
ضحكت مريم فاردفت ثريا : تعالي يا نــور
تقدمت نور منهم قائله : مبروك يا لومـا
سحبتها سلمي لأحضانها وردت :
– الله يبارك فيكي يا حبيبتي ، بعدتها قليلا وتابعت :
– بس برضه روحي أستخبي.
نور بإبتسامه : حاضر …هدخل بعدكم .
طرق زين الباب عليهم وولج قائلا بابتسامه فرحه :
– جهزتي يا سلمي …العريس قرب يوصــل
سلمي بتأكيد : ايوه يا زين انا جاهـــزه
اقترب منها مقبــلا جبينها قائـلا :
مبروك يا حبيبتي
سلمي بإبتسامه هادئه : الله يبارك فيك يا زين
ثم ابتعد عنها ووجه بصره نحـوها فأشاحت نور بوجهها مبديه استمرار ضيقها منه ، فتنهد بضيق وأردف :
– انا هنزل علشان أقابلهم مع بابا
_______________

وصل معتز مع أسرته واستقلو غرفه الصالون ، وأتي زين مرحبا بصديقه :
– اهلا يا معتز ..مبروك
أزدرد معتز ريقه لظنه بأنه من سيتزوج بأخته ، فتقدم امير قائــلا بإبتسامه واسعه :
– مش هتقولي مبروك يا امير
ضحك زين عليه ثم جلسوا في غرفه الصالون سويا وهم فاضل مرحبـا :
– انتوا شرفتوني النهارده
ممدوح ممتننا : الشرف لينــا احنا
طلب فاضل إحضارسلمي فانتفض معتز وازدادت ضربات قلبه واضحت كالطبول ، وأحس بوجوده في كومه من الجليد نتيجه البروده التي سارت بداخله ، فنظر اليه زين قائــلا بتعجب :
– مالك يا ابني …انت تعبان ولا ايـه .
نظر له معتز واردف بثبات زائف :
– لأ انا كويس أهو
زين بإستنكـار : هو فيه عـ…..
قطع حديثه دخول سلمي ، فسلط معتز بصره عليهــا ، وأغمض عينيه متهيأ لما سوف يحدث بعـد ذلك .

همت فايزه بإحتضــانها قائله : اهلا يا بنتي ….ابني طلع ذوقه حلو .
ابتسمت لها سلمي ، فهتف ممدوح مؤكـدا :
– فعلا يا زين ما أخترت يا ابني ، أستأنف مشيرا بيــده :
– تعالي يا بنتي اقعــدي جمب خطيبــك .
توجهت لتجلس بجانبه فاضحت جالسـه بين معتز وامير ، نظر اليها امير بفرحه ، بينمــا كان معتزا في عالـــم آخر .
فاستطرد ممدوح بجــديه :
– انا يشرفني يا فاضل بيـه …اطلب ايد سلمي لابني……
_________________

طوقت عنقــه بذراعيهــا فور رؤيته واردفت بعبوس :
– اتأخرت كده ليه …وكانـوا عايزينك في إيــه .
اجابها وليد بقبله صغيــره :
– كانت مشكله يا حبيبتـي وخلصت
ميرا بتساؤل : طيب فين ر ….
قاطعها واضعا إصبعه علي شفتيها قائـــلا :
– مش عايزك تجيبــي سيرتها تاني …هي خلاص انتهت .
فرحت ميرا ، ودنت منه واضعه قبله علي شفتيه واردفت بحب :
– انت هتسيبني
اجابها بمـرح : واضح كده انك قدري …ومش هعرف اغيره .
خبطته بقوه علي ذراعيه فتالم قائــلا بخبث :
– انتي قد الضربه دي …ماشــي
وقام بحملها بغته فصـرخت بصوت عالي ، ووضعها علي الفراش واردف بحـب :
– وانا كمان بحبك قوي ……….
________________

كانت ضربات قلبه تـدق مع كل كلمه يتفوه بها والده ، شعر معتـز بجفاف حلقه ، وبات غير قادرا علي الرؤيه امامه ، وسرعان ما تجمد موضعه حين اكمل والــده :
– بطلب ايد سلمي لمعتــز أبني
ابتسم معتـز ببلاهه ناظرا لما حوله غير مدركــا ما يحدث ، ووجه بصره لا إراديا تجاه اخيه الناظر اليه بمكـر شديد ، ثم غمز له بعينيه ، فحرك معتــز راسه بعـدم فهم فأبتسم له اميـر ، واعتلت السعاده وجه معتـز ، ونظر اليها وجدتها خجله منه فاردف بحـب :
– مبروك يا سلمـي .
سلمي بخجل : ميرسي يا معتــز .
ممـدوح ناظرا اليهم :
– واضح كده مش محتاجين نسأل عن رأيهــم ..باين علي وشهـم فـاضل بضيق زائف :
– ايوه …شكلهم متفقين من ورانا
ممدوح بضحك : خلاص احنا هنستــر عليهم ….
____________________

وجـدها جالسه بمفـردها ، فأقتـرب منها بحـذر من الخلف وهتف بصوت عـالي:
– بـــــخ
صرخت نـور وحدجته بضيق وظلت تضربه بقــوه ، فضحك مالك واردف وهو يحاوط وجه بذراعيه :
– أسف يا نانـو …انا بهـزر معاكي
تاففت نور وحدجته بإنزعاج شديد ، فاقترب منها قائلا بحزن مصطنـع :
– كـده يا نانو ….وانا اللي علي طول عايزك مبسوطه وبتضحكي ، تابع بخبث :
– مش زي زين اللي علي طـول بيزعلك وبيضربك .
عبست ملامــح نور وبررت :
– زيــن بيحبني ….وهو ضربني علشان خايف عليـا .
اغتاظ مالك من حبها الزائــد له واردف بضيـق :
– ماهو لو بيحبك مكنش ضربـك بالشكل ده ، وانتي لسه بتحببه
بعد ما ضربك وأهانك كده
ردت بتوتر :
– ما أنا زعلانه منه ومش بكلمه …انت مش شوفتني وانا مش بكلمه
مالك بسخط :
– يا ســـلام ، تابع بإنزعاج :
– زين لو ضحك عليكي بكلمتين زي كل مره هتجري وراه وتنسي كل اللي عمله فيكى ، استانف بضيق :
– انا مش عارف ليه بتحبيه كده …ما أنا بحبك أكتر منه
نور بنفــاذ صبر :
– ملكش دعـوه ، نهضت من موضعهــا واستطردت بعبـوس :
– انا هروح عندهم احسن …سـلام .
تعقبها مالك بتجهم طاغي عليــه واردف بقله حيلــه :
– هتحسي بيـا أمتـي يا نانــو ….انا بحبـك أكتـر منه.
__________________

بارك الجميع لهم ، وتوجه معتز صوب اخيه واردف بعدم فهم :
– ممكن بقي تقولي ايه اللي حصل ده
امير غامزا بعينيه :
– بعدين يا ميــزو …الليله ليلتك دلوقتي .
ولجت نور للداخل بعد تاكـــدها من انتهاء المراسم ، فسلط امير بصره عليها وطالعها بإعجاب بائـن ، ولاحظه زين واردف في نفســه بإنـزعاج:
– هو كل واحــد هيجي هيبصلي فيهـا
اشار امير عليها بيده قائــلا بابتسامه واسعـه:
– انا بقول ..بما ان معتز هيخطب …نخليها فرحين واخطب انا كمان .
حدجه زين بنظرات ناريه غاضبه ، بينما اردف معتز في نفسه :
– ان اصلا بقول من الصبح ..ان اليوم ده مش فـايت ……….

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل السابع والأربعون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق