غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل الخمسون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخمسون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الخمسون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الخمسون

جفاه النـوم طـوال الليل ، لم يجد ردا عليها سوا تركها خوفا من تأزم الموقف بينهم مره آخـري خاصه بمعرفته بعنادها وقله تفكيرها في إدراك الأمر فدائما ما تفاجئـه في افعالها الغير متوقعه ، تسطح زين علي الرمال شاردا فيما دار بينهم ، ودارت التساؤلات في ذهنه وتوغلت وكادت ان تنفجر راسه بها ، وحدث نفسه قائـلا :
– هتعمل ايه يا زين ….هتسيبها تبعــد عنك
تغيرت طلعته مجرد بعدها عنه ، ونهض سريعا متابعا بخوف داخلــي :
– ما هي ممكن تتغير لو بعدت عني …وممكن تطلب نتطلق
تسارعت انفاسه وجف حلقه وزاغت عينيه وحرك راسه رافضا وقرر :
– بس انا مش هطلقها …وهي بتحبني واكيد هترجعلي .
اقنع زين نفسه بذلك رغم عدم يقينه التام بما ستنتــويه هي ، ولم ينتبه لبزوغ النهار وتيقن مبيته في الخارج ، ثم نهض من علي الرمال بتقاعس عازما علي الذهاب للفيلا وعدم إجبارها علي شيئ ، وترسم بيدها طريقهـا……….
__________________
أفاقت من نومها علي ألم أسفــل معدتها ، وظلت تأن بصـوت خفيض ضاغطه بيدها علي الوساده ، أجفلت عينيها ولم تعد قادره علي الوعي لما يدور حولها ، فأرتفع انينها تدريجيا معلنا مـدي تألمها ، وتيقظ هو علي صوتها المتألم وادار رأسه تجاهها ، سلط وليد بصره عليها ثم اقترب منها بقلق ملحوظ غير متفهما حالتـها ، ادارها اليه وحدثهـا متسائــلا :
– ميـرا حبيبتي انتي كويســه
أجابته بأنين متألمه : وليد ..انا تعبانه …بطني بتوجعني قوي
أعتدل في نومته ناظرا اليها واردف بقلــق :
– حاسه بأيه يا حبيبتـي
ردت بتعــب : خلاص يا وليد …انا هاخد مسكن وهبقي كويسه … أصلا عايزه أنام ودماغي تقيله قـوي
وليد بعدم إقتناع : طيب …انا هروح أجيبلك مسكن …مع اني مش مطمن .
ميرا بإبتسامه زائفـه : اطمن يا حبيبي …انا بس عايـزه أنام شويه .
نهض من علي الفراش متوجها للمرحاض واحضر معه مسكن ما وقام بإعطاءها إياه وجدها غطت في نوم عميق ، دثرها وليد جيدا وقبل وجنتها بلطف وايقن أحتياجها للنوم وتوجه لإرتداء ملابسه.

بعد قليل هبط الدرج وتوجه لوالده علي طاوله الطعام وجلس بجانبه قائلا :
– صباح الخير يا بابا
فايز ناظرا حوله : صباح النور …فين ميرا
وليد بضيق : تعبانه شويه …بس شكلها مش مريحني .
فايز بتعقل : روح أكشف عليها …او كلم ثريا تيجي تشوفها
وليد بإنصياع : حاضر يا بابا ……..
_____________________
جهزت متعلقاتها ووضعتها بعنف داخل حقيبتها لتركه لها ليله امس ، نظرت نور أمامها بغضب وتنهدت بقوه لعدم ابداء رأيه في تلك المسأله ، وفطنت ضيقه منها واستنكرت فعلته في السيطره عليها وحدقت امامها بعناد مستطير علي هيئتها ، وحملت حقيبتها ودلفت للخارج ..
قابلها مالك فأغزا في السير نحوها ناظرا اليها بابتسامه شغوفه وحدثها :
– صباح الخير يا نور …فكرتي في كلامنا
اومأت برأسها ولم تتحدث وتوجهت لتهبط الدرج وهرول مالك خلفها ….

وصل للفيلا عابس الملامح فلم يذق طعم النوم وفرك وجهه بكف ليفيق قليلا ثم ولج للداخل وتقدم من والده الذي تعجب هيئته وقدومه من الخارج في ذلك الوقت المبكر واردف بإستغراب :
– زين انت كنت نايم بره …بدلتك زي ما هي
رد زين بهدوء مقلق :
– انا كويس يا بابا …مافيش اي حاجه
لم تعلق سلمي ومريم وفضلوا الصمت ، وتقدمت نور بصحبه مالك ولم ترفع بصرها من عليه وتفرست هيئته الغامضه ، وجلست معهم وهتف مالك بفرحه :
– صباح الخير عليكم
رد فاضل بهدوء : صباح الخير يا ابني
جلس مالك هو الآخر وتسائل : مامي فين …لسه نايمه
اجابه فاضل : لأ..دي صحيت بدري ..اصل وليد كلمها علشان ميرا تعبانه شويه .
مالك بقلق : عندها ايه
فاضل بتفهم : مامتك معاها وان شاء الله خير
حدقت فيه نور بإنزعاج داخلي لعدم إكتراثه بها ، ولكنه اخذت موقفها بالتحدي ، وادارت رأسها نحو عمها وحدثته :
– عمي انا كنت عايزه أقول لحضرتك علي حاجه
فاضل بإهتمام : قولي يا نور
نظرت له وأستطردت بتوتر :
– انا كنت عايزه أخد شهادتي من بره
مالك بابتسامه واسعه : برافو عليكي يا نور….أيوه كده
فاضل بإعجاب : فكره حلوه قوي يا نور
سلمي مؤكده : شاطره يا نور …بتفكري في مستقبلك
لم تعلق مريم ونظرت لأخيها الصامت وأستنبطت هدوءه وادركت حدسها الماضي في كونها غير مهيأه لأختيار صائب في حياتها ، وتفهمت موقفه وضيقه وعلمه السابق بما ستنتويه ..
لاحظ فاضل سكوته هو الآخر وحاول التأني في حديثه وحدثها بتفهم :
– بس لازم يا نور تاخدي رأي جوزك الأول …ولا أيه
وجهت نور بصرها اليه وردت :
– أكيد مش هيمنع مصلحتي ..ومش هيقف في طريق نجاحي
فاضل متسائلا زين : وانت ايه رايك يا زين …ساكت ليه
رفع زين بصره نحوها وحدثها بجمود شديد :
– أنتي حره …اعملي اللي يريحك وانا مش همنعك
تفاجئت نور برده الغير متوقع عليها ولكنها شعرت بألم يغزو قلبها من كلماته ، بينما نهض هو مستأنفا حديثه :
– يلا علشان عندي شغل .
نهض مالك قائلا : خدوني معاكوا …مامي أخدت العربيه
لم يعلق زين عليه ولكنه هم بالذهاب للخارج وذهبت نور خلفه وحدثته بعدم إقتناع : زين انت بجد موافق
رد ببرود : آه
نور بتساؤل : مش زعلان
زين بإيجاز : لأ
زمت شفتيها بإنزعاج بائن فهي تعرفه جيدا ، ولكنها لم تمل وحدثته مره آخري : طيب وصل مالك الأول …عايزه أتكلم معاك لوحدنا …احنا متكلمناش انبارح .
زين بنفاذ صبر : الكلام خلص خلاص …وانا معنديش حاجه أقولها بعد كده .
مالك متدخلا : هو فيه ايه يا نور
نور بضيق : ما فيش

ادار سيارته في صمت تام ولكنها لم تقصي نظرها عنه وظلت تزفر بضيق طوال الطريق ، بعد قليل وصل بها أولا واوقف سيارته ، فترجلت منها بملامح غاضبه واردف مالك بابتسامه فرحه :
– مع السلامه يا نانو
لم تجيب عليه وولجت للداخل فأستطرد مالك بعدم فهم :
– مالها دي ، ثم وجه بصره نحوه وتابع بضيق :
– انت أكيد زعلتها …عملتلها ايه
نظر له زين شزرا ولم يجيب عليه وادار سيارته وأنطلق بها…..
_____________________
اشتبهت والدتها في أمرها حينما ابلغها زوجها بأعراض مرضها ، لذا اصطحبت ثريا معها إحدي الطبيبات النسائيه ، وبدأت الطبيبه في الكشف عليها بتأني ، ثم انتهت قائله :
– مبروك يا مدام ميرا …انتي حامل
سعدت ميرا بذلك الخبر وهبت قائله : بجد انا حامل
ثريا بابتسامه فرحه : مبروك يا ميرا ..هتبقي ام
ميرا بعدم تصديق : انا حاسه اني بحلم …هيبقي عندي بيبي
الطبيبه بنبره عمليه : بس لازم تهتمي بصحتك كويس ..لأن واضح انك ضعيفه قوي
ردت ثريا مؤكده : ان شاء الله هتاخد بالها
صعد وليد الدرج بعد ذهاب الطبيبه وولج الغرفه عليهم فهتفت ميرا بفرحه :
– وليد انا حامل
وليد بسعاده بائنه : بجد انتي حامل
اومات براسها ، فقبلها من ثغرها فرحا وتنحنحت ثريا قائله:
– علي فكره انا لسه موجوده .
وليد منتبها : معلش يا حماتي اصلي فرحان قوي ، تابع بجديه :
– ميرا انا عايزك ترتاحي خالص …ومتعمليش اي حاجه
ميرا بإبتسامه : حاضر يا حبيبي …….
______________________
توجهت لمكتبه واعتلت السعاده وجهها حين أخبرها بعدم ضيقه فيما حدث وثقته الامتناهيه فيها وهتفت مريم بفرحه :
– بجد يا حسام …يعني مش هنفتح الموضوع ده تاني
اجابها مبتسما برضي : بجد يا قلبي
مريم بدلال : لازم تعرف اني مبحبش غير واحد بس
حسام مدعي البلاهه : وهو مين ده
تغنجت بجسدها وردت : يعني مش عارف
أثارته حركاتها وجذبها اليه مقبلا إياها بحب كامن بداخله ، طوقت مريم عنقه معلنه تجاوبها معه ، وبغته دخل زين عليهم ، وارتعد الإثنان واسرع في الإبتعاد عن بعضهما ، وتوترت مريم وركضت للخارج دون حديث ، فاردف زين :
– أسف اني دخلت كده
تنحنح حسام خجلا ورد بتوتر :
– لأ يا زين عادي …تعالي
تقدم زين وجلس امامه ، ويبدو من هيئته حزنا عميقا بداخله ، حدق فيه حسام وحدثه بإستغراب :
– فيك ايه يا زين ….شكلك مش مطمني
تنهد زين بقوه ورد بقله حيله : كل اما اقول خلاص بقينا كويسين …تطلعلنا حاجه تضيع كل حاجه ..زي ما يكون القدر مش معانا .
زوي حسام ما بين حاجبيه وتحدث بنبره جاده :
– أحكيلي يا زين ايه اللي حصل بالظبط ..يمكن نشوف الموضوع سوا .
زين بحزن بائن : نور عايزه تسيبني وتسافر
حسام بتفهم : ساره كانت قالت انها بتفكر في كده ، استانف بتعقل :
– وأنا شايف انه عادي يا زين …سيبها براحتها …وهي مش هتسافر دلوقتي يعني …اكتب كتابك عليها رسمي قبل ما تسافر …وبكده تضمن انها ليك …ولما تحب تشوفها روحلها .
حرك راسه رافضا ورد : لأ مش هروحلها …خليها تبعد وهي حره ..انا عارف انها بتحبني ..بس مش عارف لأمتي ..تختار زي ما هي عاوزه …ومش هزعل لو أختارت غيري .
حسام بعدم إقتناع بالمره :
– هتتخلي عنها يا زين …انت بتحبها ..هتستحمل حد غيرك معاها زين بجديه : أنا خلاص اخدت قراري …وهي لو حبت ترجعلي هتلاقيني …لاني بحبها …وبحبها قوي كمان ………..
____________________
أحدت صديقتها إليها النظر بإستغراب من شرودها السافر علي هيئتها ، فهتفت ساره :
– نــــور
نظرت نور اليها بأعين زائغه ، فتابعت ساره بحذر :
– في حاجه مضيقاكي
ردت بضيق شديد : زيـن زعلان منـي
سـاره بعدم فهـم : زعلان ليه …هو حصل ايه تاني
ردت نور بتجهم واضح : طلبت اني أسافر اخد شهادتي من بره …وهو يبقي يجيي ويشوفني …لأنه كمان هيوحشني قوي وانا بحبه ، تابعت متحيره :
– بس كان شكله رافض اول ما قولتله ، والنهارده الصبح فاجأني انه موافق وكان باين عليه متضايق .
ساره بتفهم : تلاقيه زعلان انك هتبعدي …ومش كل يوم هيجي ويشوفك …أكيد عنده شغل يا نور ، تابعت بضيق زائف :
– وأنا كمان يعني مش هوحشك ..بلاش هند وملك ..انا صاحبتك الأنتيم ..هتبعدي عني ..

نور بابتسامه باهته : هتوحشوني …بس الفكره عجباني…عايزه أخرج وأشوف الناس ..أحس اني عايشه ..عمري ما خرجت في مكان ..ابعد مكان روحته كانت شرم .
ساره بحذر شديد : وزين هتفضلي تحبيه…ولا بعدك عنه هيخليكي….
لم تكمل ساره جملتها وادركت نور مقصدها وردت بجديه :
– زين حبيبي وعمري ما حبيت غيره ..وانتي عارفه كده يا ساره ..وهو كمان بيحبني وعمره ما هينساني ابدا………..
_____________________
اصطحبه والده معه لغرفه المكتب ، معقلا أستياءه مما حدث ، ونظر له بحزن من رؤيته كذلك ، تنهد فاضل بضيق وحدثه بنبره متعقله :
– نور من حقها تشوف الحياه والدنيا يا زين..وهي حابه حاجه ..فمتجبرهاش تختار غيرها …وهي صغيره يعني قرارتها من قلبها مش من عقلها ..ولو حابه كده سبها .
يستمع اليه بملامح خاليه من اي تعابير ولم يعلق علي حديث والده ، وتابع فاضل بجديه :
– ومش عايزك تقلق …انا هجوزهالك قبل ما تسافر…علشان تبقي ملزومه منك ..وأضمن انكم مش هتسيبوا بعض ..وانتي تبقي مرتاح .
صمت فاضل منتظرا لرده فعله ثم تابع بضيق :
– ساكت ليه يا زين رد عليا …انا بكلم نفسي
زين بجمود قاسي : وهو ده الموضوع اللي كنت جاي علشانه
فاضل بإنصات : قول عايز ايه
زين بجديه : هطلقها
فاضل بصدمه : أيـــه …………….
_____________________
تفاجئت والدتها بها ويبدو عليها البكاء ، وتلك الحقيبه التي أسندتها بجوارها وصدمت لرؤيتها بحالتها تلك ، فأرتمت الأخيره في أحضانها باكيه بحرقه ، فأضطربت والدتها واردفت بقلق بائــن :
– مالك يا لبني …جوزك فين …وايه الشنطه دي .
ردت لبني ببكاء شديد : مد ايده عليا يا ماما …مش كفايه مستحملاه وساكته …وصلت بيه يضربني .
عايـده بإنزعاج : ليه ..انتي عملتي حاجــه .
لبني بقله حيله : أعمل ايه بس يا ماما ..دا المفروض يعملي تمثال اني ساكته عليه لحد دلوقتي .
عايده بعدم فهم : قوليلي يا بنتي فيه ايه علشان أفهم.
لوت لبني شفتيها في تهكم واضح وردت ساخره :
– اللي بابا جوزهولي طلع لمؤاخـذه ……….
عبست بوجهها وهتفت بضيق :
– يا بنتي وضحي انا مش فاهمه حاجه .
لبني بانزعاج : البيه لحد دلوقتي ملمسنيش يا ماما ..بيقولي بتعالج وأستني عليا شويه ، شهقت عايده مصدومه فتابعت لبني بسخريه :
– وأنا قولت أستني لحد اما زهقت منه ..فأتعصب ومد ايده عليا …لولا حماتي الله يكرمها ..هي اللي بعدته عني .
ثم أجهشت في البكاء ونظرت لها والدتها بحسره واردفت محـذره :
– أوعي تقولي الكلام ده لحد يا لبني ..علي ما اشوف اخره الموضوع ده ايه
لبني بضيق : آخره زفت وطين علي دماغه …………
___________________
القت هاتفها بإهمال متعمده تجاهل أتصالاته المتكرره ، لتعدم أهمالها في الفتره الماضيه ، وما لم تضعه في الحسبــان وجوده المفاجئ امامها وممسكا بباقه من الورود ، فنهضت راكضه نحوه وأردفت بحزن زائف :
– كده يا معتــز تبعد عني ومعرفش عنك حاجه
معتز بهيام : وحشتيني قوي يا سلمي ، ثم أسبل عينيه نحوها فإضطربت منه وابتعدت قليلا فتابع هو بإبتسامه بلهاء :
– وحشتـك صح .
اومأت برأسها وردت بسخط : أنت أهبـل
معتز بإقتضـاب : بتقولي كده ليـه
أسارت بإصبعها عليه وبررت :
– شكلك مش مريحني …تصرفاتك كلها هبله
رد غامزا بعينيه : أصلي محروم من الستات …اربعه وعشرين ساعه بشتغل مع غفر …عايزاني أعمل ايه لما أشوف خطيبتي
أسبل عينيه مره آخري وأقترب منها بخبث ، فإزدردت ريقها وبدا عليها الخوف ، فتوقف هو وأنفجرا ضاحكا عليها واستطرد بضحك شديد :
– أنتي خايفه مني …شكلك يضحك قوي .
سلمي بغيظ : ماشي يا معتز ..بتضحك عليا
ثم عبست بوجهها بغضب طفولي فتنحنح قائلا :
– آسف يا حبيبتي …انا كنت بهزر معاكي
أشاحت بوجهها بلامبالاه زائفه ، فتابع هو بتوسل :
– سامحيني علشان خاطري …يرضيكي أبقي زعلان
حركت راسها بنفي فتابع بإبتسامه : هنضيع الساعه اللي انا جاي أشوفك فيها في الكلام ده
سلمي بضيق : ساعه
أومأ برأسه وأبتسم لها ببلاهه ورد غامزا :
– من دلوقتي بتضايقي …اومال لما نتجوز هتعملي ايه …….
_____________________
نهض والده من مقعده وحدجه بضيق بائن ، ثم أستدار حول المكتب ووقف قبالته قائلا بعصبيه مفرطه :
– أنت اكيد اتجننت …بعد كل اللي عملته ..عايز كل حاجه تروح كده ..مش هتطلقها يا زين …ولما تكمل سن الجواز هتتجوزها .
زين بضيق : يا بابا مش هينفع……
قاطعه بجديه : لما هي تقول مش عايزاك …وقتها بس ابقي طلقها وسبها …انما دلوقتي لأ …أخويا موصيني عليها ..وكان حابب اني أجوزهالك …أقوم انا اخليك تبعد عنها …مش هيحصل يا زين ، تابع بعدم فهم :
– وانا مش عارف ليه عايز تطلقها …ما تسيبها تسافر وهي برضه مراتك .
زين بحزن داخلي : يا بابا حس بيا شويه
فاضل بتفهم : انا حاسس بيك …وبقولك لما تبقي مش عوزاك سيبها براحتها …انما الموضوع مش مستاهل انه يأثر عليك وعليها ..هي بتحبك قوي ..وانت بتحبها ..واللي بتعمله ده مش
صح وفكر كويس ، تابع بتعقل :
– هتندم لو طلقتها وبعدتها عنك …لأنها هتفكر انك مش عاوزها وممكن تشوف غيرك .
سلط زبن بصره عليه شاردا في حديثه ، فتابع فاضل مؤكدا :
– ليه لأ…لما تبعد عنها ..ممكن حد تاني يدخل حياتها ويأثر عليها……
____________________
ولجت غرفتها السابقه ترثي حالها ، ونظرت حولها بقله حيله علي ما وصلت اليه ، ارتمت لبني علي الفراش متذكره يوم زواجها…
فـلاش بـاگــ…….
تركتها والدتها بعدما أملت عليها بعض النصائح الزوجيه ، فتفهمت الأخيره وولجت غرفتها بإنتظاره .
بعد قليل أتي ايمن اليها قائلا بإبتسامه :
– مبروك يا لبني
لبني بخجل: الله يبارك فيك
ايمن بتوتر : انا جعان ..انتي مش جعانه
اومات راسها بموافقه فذهب هو لإعداد الطعام ، وتتبعته بعدم فهم من معاملته البارده معها ، ثم توجهت لتبديل ملابسها ، واحضرت ذلك الشئ الذي لا يستر شيئا واردفت بخجل :
– هلبس ده ازاي يا ماما …دا عريان قوي
ارتدته لبني واخذت نفسا طويلا وزفرته بقوه وسارت للخارج ووجدته يضع الطعام ، وجه بصره نحوها وبدات تقترب منه ، فأشاح بوجه مما اثار ريبتها وحدجته بتعجب ، وجلسوا يتناولون الطعام في صمت ، ولم تجد ما يكسر هذا الصمت وما زاد صدمتها ، ذهابه للنوم غير مبالي بها ..
ظلت لبني علي ذلك الأمر أسبوعا حتي قررت ان تفاتحه، وحدثته بضيق : ممكن بقي تفهمني في ايه
ايمن بتوتر شديد : مش فاهم يا لبني تقصدي ايه
لبني بسخط : لأ فاهم كويس …قولي مالك يا أيمن
نكس راسه في آسي ورد بحزن : انا كنت كويس ..بس حصل معايا حادثه لما كنت في الكويت ، ثم رفع بصره نحوها وجدها محدقه به وتابع :
– بس بابا وماما ميعرفوش ، تابع محذرا :
– أوعي تقوليلهم حاجه يا لبني
بدا عليها الغضب والإنزعاج وهتفت :
– واتجوزت ليه لما انت كده
رد مبررا : بابا اصر اني أتجوز بنت واحد صاحبه …ومعرفتش اتصرف ، تابع بخزي :
– خفت حد يقول عليا حاجه ..وانا رجولتي متسمحليش
لبني بعصبيه : وأنا ذنبي ايه في كل ده
ايمن بندم : آسف يا لبني ، تابع بتفهم :
– أحنا ممكن نعتبر نفسنا في فتره خطوبه ..وانا بتعالج دلوقتي ..وعلي ما ناخد علي بعض.
نظرت اليه بحسره ولم تعلق…
بـــاگــ…….
أبتسمت بحسره علي حالتها وهتفت بعصبيه دفينه :
– وبعد ده كله يا أيمن صبر معاك …تمد ايدك عليا وتبهدلني بالشكل ده ……….
_____________________
تفرغ ما في معدتها ، رآها زوجها بحالتها المزريه المتعبه ، واسرع تجاهها وهم بحملها ، ثم وضعها بحذر علي الفراش ، ونظر اليها بإنزعاج لإهمالها لواصفات الطبيبه والإلتزم بها وهتف بعدم رضي :
– مينفعش كده يا ميرا …انتي تعبانه قوي وباين عليكي .
ميرا بتعب : انا كويسه يا وليد
وليد بعصبيه : لا يا ميرا مش كويسه ..انا هطلب الدكتوره دلوقتي .
اومات راسها بموافقه فهي حقا تشعر بالمرض ولابد من عدم التكابر في تلك المسأله .
هاتف وليد الطبيه التي اتت علي الفور لمباشره حالتها والتي هتفت بإنزعاج :
– المفروض انا نبهت علي الراحه ..والغذا الكويس …والحركه الكتير مش حلوه …خصوصا ان حملك ضعيف .
وجهت ميرا بصرها نحوها بحزن ، فتابعت الطبيبه مبرره :
– انا مرضتش أقولك علشان متخافيش …بس الواضح كده انك لازم تعرفي …علشان تخلي بالك أكتر .
وليد بضيق : طيب يا دكتوره ..ايه المطلوب مننا دلوقتي ، ثم وجه بصره لزوجته وتابع :
– وهي هتسمع كلامك في كل حاجه .
الطبيبه بجديه : الراحه والغذا الكويس ..وانها تبعد عن الضغط وعن اي حاجه تزعلها …وتاخد الدوا في ميعاده .
وليد بجديه : سمعتي يا ميرا
ميرا بنبره متعبه : حاضر …هعمل كل ده ………..
___________________
بعد الإنتهاء من اكتمال منزل الزوجيه ، أحضرها معه لرؤيته فإنبهرت هي بروعته واردفت بنبره فرحه للغايه :
– حلو قوي يا حسام ..كل حاجه شيك ومودرن
حسام بابتسامه عذبه : اومال فاكره ايه يا حبيبتي …تبقي عايشه في فيلا ..وانا اقعدك في شقه عاديه
اقتربت مريم منه وقبلت وجنتبه وهتفت بسعاده :
– بحبـــك قوي
ضمها حسام اليه ورد بحب : مش اكتر مني يا روح قلبي
ولجت والدته الشقه وتنحنحت قائله : مساء الخير يا ولاد
حسام بصوت خفيض : امتي بقي نتلم احسن ما الكل رايح جاي علينا كده .
ابتسمت مريم واقتربت من حماتها مرحبـه : اهلا يا ماما
فاطمه بحنان : اهلا يا بنتي …انا مبسوطه قوي انك بتقوليلي يا ماما .
مريم بجديه : وأحلي مـاما
فاطمه بدعـاء : ربنا يسعدكم يا رب واشوف ولادكم .
حسـام بنبره حالمه : ان شـاء الله يا امي ………..
_____________________

ابدل ملابسه وسط نظراته الثاقبه له ، وتطلعت عليه بضيق خاصه بعد ذهابه للنوم غير مبالي بوجودها معه ، نهضت نور من مقعدها متجه اليه وحدثته بأنفعال داخلي :
– زين انت زعلان مني
حرك راسه نفيا ، فتابعت بعدم اقتناع :
– لا شكلك زعلان قوي …انتي مش عايز مصلحتي ..وانا حابه اسافر .
زين بهدوء ظاهري : روحي يا نور اعملي اللي انتي عوزاه ..يهمك زعلي في ايه .
نور بضيق : انا عارفه انك مش عايزني ابعد ..وانا كمان زعلانه يا زين ..وبقول انك تيجي تشوفني ، نظرت لعينيه واستطردت بحب :
– انا بحبك قوي يا زين …وعمري ما هحب حد غيرك ..مش انت بتحبني برضه
نظر اليها ولم يرد فتابعت : بتحبني ولا لأ
زين بثبات زائف : انا عاوز انام
نور بضيق : افهم من كده انك مش بتحبني
تنهد زين بقوه وفضل الصمت ، فإبتسمت له بمغزي ودنت منه محاوطه عنقه بذراعيها ، فتوتر زين من قربها المفاجئ له ، وبدون سابق إنذار لامست شفتيه ، تسارعت انفاسه وهم بتقبيلها ولكنها كانت تبتعد ببطء لتجذبه اليها كما فعل معها ، ثم ابتعدت قليلا وابتسمت بإنتصار ، فحدجها بغيظ شديد ، وضحكت بصوت عالي واردفت غامزه بعينيهــا :
– واحــده بواحــده …………………………….

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الخمسون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق