غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل الحادي والخمسون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادي والخمسون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الحادي والخمسون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الحادي والخمسون

قرر الإنتقـام منها والبعد عنها ، فهو يعرف مقدار حبها له ، ولكنه سيلقنها درسا فقد أضحت تجيد الأفكـار الشيطانيه ببراعه وعليه الحذر منها فلم تعد تلك الصغيره الســاذجه ، واعتزم عدم اظهــار ضعفه أمامهـا ، وقف زين امام المرآه ليهنـدم ملابسه متهيأ للذهاب للشركــه ، زائغا فيما فعلته معـه بالأمس ولكن اخرجــه من شروده صوت ضحكاتهـا المستفـزه التي تثير حنقه ، وجه زين بصره نحوها وحدجها بغيـظ شديد ، فتمايعت في حركاتهـا واردفت :
– أنتـي زعلانه مني يا بيضــه .
تنهد بقوه وسار للخـارج ، فركضت خلفه وبدأت في مشاكستـه ، فإنزعج منها ونظر لها بغضب ، ففرت هي من امامه وهبطت الدرج سريعا ، فاصطدمت بإبنه عمهــا التي هتفت بإنزعاج :
– ايه با بنتي بتجـري كده ليه
ردت نور بمـرح : زيــن هيفتك بي
سلمي غامـزه : أيـوه كده ..عيزاكي تجننيه ..

ثم توجه الإثنان الي طاوله الطعام ، وجلسوا سويا وسط غمزاتهم سويا ، فتسائلت مريم متعجبه :
– مالكوا كده …ماتشاركونا معاكوا
سلمي بإبتسامه مصطنعه : حاجه كده خصوصي
مريم لاويه شفتيها : طيب
فاضل بجديه محدثا سلمي :
– خطيبك قالي يا سلمي انكم بعد الجواز هتقعدوا في شرم
سلمي بتأكيد :
– ايوه يا بابا ..والفكره عجباني قوي …خصوصا انها قريبه من شغله .
مريم بخبث : أيوه ..علشان يبقي قريب منها
اغتاظت منها سلمي ، فتشدق فاضل بهدوء :
– خلاص يا بنتي… زي ماتحبو
تقدم زين منهم قائلا : صباح الخير
الجميع : صباح النور
جلس بهدوء ظاهري ، وكتمت نور ضحكاتها ، فحدجها بجمود وبدأ يتناول طعامه في صمت ، واردفت مريم مستفهمه :
– عمتو فين
فاضل بثبات : نايمه ..اصلها كانت عند ميرا ورجعت متأخر
نور بتأفف : يلا بقي علشان توصلني …هتأخر
رد بجمود : يلا
نهض من مقعده وتوجه للخارج وهي خلفه مباشره ، واستقل سويا السياره واردف في نفسه :
– ماشي يا نور …بتلعبي معايا
ثم ادار سيارته متوجها لمدرستها ، واختلست اليه النظرات بين الحين والآخر وقررت محادثته :
– زين
لم يجب عليها ، فزمت شفتيها وتنهدت بقوه وحاولت الحديث بأيه طريقه ، فقط يستمع لها ، بعد قليل وقف امام المدرسه وترجلت من السياره بعدما حدجته بغيظ شديد ، وشهقت حينما ذهب دون انتظارها لتدخل كما كان يفعل ، كزت نور علي اسنانها وولجت للداخل وهب عابسه الملامح ……..
_____________________
تقلب في قنوات التلفاز بفتور شديد ، مله من وضعها وتأففت بضيق ، انتبهت لبني لصوت والدتها وهي تهتف :
– يلا يا لبني …الأكل جاهز يا حبيبتي
نهضت من مكانها بتكاسل وتقدمت نحو والدتها التي استطردت بإبتسامه محببه :
– تعالي يا بنتي اقعدي
جلست لبني بجوارها وشرعت في تناول الطعام وتسائلت :
– اومال فين بابا
عايده بتوضيح : زمانه جاي …اصله بيحب يصلي الصبح في الجامع
اثنت ثغرها للجانب واستفهمت :
– هو حسام أتجوز ولا لسه
عبست ملامح عايده وردت بضيق :
– إحنا مالنا وماله …اوعي يا بنتي تكوني بتفكري فيه …احنا ماصدقنا خلصنا من الموضوع ده …دا حتي خالتك مبقتش معايا زي الأول .
حركت راسها بفتور شديد وردت بضيق :
– يا ماما ..دا كان مجرد سؤال …حد قالك اني بموت فيه يعني
ردت بلا مبالاه : لسه مدخلش …كتب كتابه بس
لبني لاويه شفتيها : طيب
ولج والدها من الخارج وحدثهم بصوت أجش : صباح الخير
عايده بإبتسامه محببه : صباح الخير يا حاج
جلس معهم وتنهد بقوه قائلا :
– مبسوطه بقعدتك معانا يا لبني
لبني بإمتعاض : هو بمزاجي يا بابا ..ماهو اللي مد ايده عليا
نظر لها بضيق وهتف :
– تلاقيكي طولتي لسانك عليه
زمت شفتيها بضيق ، فحدجتها والدتها بنظرات ذات مغزي ، فاجبرت الأخيره نفسها علي الصمت واكملت تناول طعامه بهدوء زائف .
وقطع جلستهم صوت قرع احد ما علي الجرس فهمت عايده بالحديث :
– هقوم اشوف مين اللي جايلنا بدري ده
ثم نهضت وتوجهت لفتح الباب ، شرعت في فتحه وتفاجئت به واردفت بإبتسامه فرحه :
– تعالي يا ايمن ….أتفضل يا ابني
تركت لبني ما بيدها ونهضت من مقعدها قائله بصدمه :
– أيمن ………
____________________
جلس مالك بغرفته مختليا بنفسه ، يفكر في مدي علاقتها به ، ومن كومه الحقد التي تنبت بداخله فور رؤيتها معه بمكان واحد ، واستشعر الأمر عن قرب حينما مكث معهم وظل مرابطا لأفعالهم سويا وتوددها اليه وقربها الشديد منه ، ومدي تأثيره عليها ، فدائما ما يحظي بإهتمامها رغم ما يفعله بها ، وما يريحه حتي الآن عدم اقترابه الفعلي منها حتي الآن ، نظر مالك أمامه بخبث سافر وانتوي علي الإيقاع بينهم وإقناعها بالسفر معه ، وإبعادها عن تأثيره الحتمي عليها ، وتبقي معه بمفرده محاوله منه للتقرب منها ، اثني ثغره بابتسامه شيطانيه لفرض اولي مخططاته في راسها ، واضحت الفكره مسيطره عليها ، وتنهد مالك بإرتياح محدثا نفسه :
– الصبر يا زينو …وهتلاقيني بعدها عنك خالص ……
______________________

سمح لها والدها بالجلوس مع زوجها لحل مشاكلهم بمفردهم ، وارضخت لبني لطلبه وولجت لغرفتها بصحبته ، وما ان اوصدت الباب خلفها حتي حدجته بغضب وهتفت من بين اسنانها :
– جاي ليه …جاي تضربني تاني
رد ايمن بهدوء زائف : انتي اللي استفزتيني يا لبني
أبتسمت بسخريه فتابع هو موضحا موقفه :
– لبني انا حاسس اني بتحسن ..بس ضغطك عليا موترني …خصوصا كلامك ليا
لبني بضيق : عملتلك كل حاجه ..لبس ولبست ..قلع وقلعت ..اعمل ايه تاني
امسك يدها علي غير رضي منها واردف بإبتسامه محببه :
– لبني انا بحبك …وحاسس اني اتعودت عليكي ..ومش هقبل بأي حد غيرك في حياتي …بس انتي اصبري عليا .
نكست راسها زائغه في حديثه ، فرفع وليد كفيها علي فمه وقبلهما بحب بائن واستطرد :
– ارجعي معايا يا لبني….وأسف لو مديت ايدي عليكي …ولو عملتها تاني انتي حره بعد كده .
وجهت بصرها نحوه فابتسم لها مكملا بمغزي :
– مش عارف وانتي بعيده عني ..وحشتيني قوي وحاسس اني عايزك .
بدا عليها التوتر واقترب منها ملثما شفتيها بقبله عاشقه ، تسارعت ضربات قلبها علي إثرها ، وابعدها قليلا واردفت هي بحب :
– انا بحبك يا ايمن ..انا زي اي ست …لازم تحس بيا
ايمن بتمني : ان شاء الله يا حبيبتي ايامنا الجايه هتبقي حلوه..
_________________________
في مقهي ما…
وضع الجالس معها المشروب الذي بيده وبدا عليه الضيق واردف بثبات :
– أهدي يا ريم ..هشوفلك له حل …اخليه يندم انه عمل معاكي كده.
ريم بنبره غاضبه : دا بهدلني …انا عايزه انتقم منه وآخد حقي
شريف بجديه : مش عايزك تشيلي الهم وانا موجود
ريم بحقد : المدام حامل والبيه مبسوط …عايزه انكد عليهم بأي شكل بسبب اللي عمله فيا ، تابعت بغيظ :
– عايزه خطه محترمه كده ..اعرف اجيب رجله بيها .
شريف بخبث شديد :
– هوقعلك بينهم يا ريمو متقلقيش …..
______________________
اعتلي وجهه سعاده بائنه عندما قررا سويا الإرتباط ، وابداء ابنها موافقته كليا بشأن ذلك الأمر واردف فايز بإرتياح :
– صحيح يا ثريا ..يعني مالك وافق
ثريا بتاكيد : أه طبعا وافق
فايز بجديه : يبقي نتجوز بقي ومنضيعش وقت
ثريا بخجل مصطنع : اوكيه اللي تشوفه
فايز بمغزي : متعرفيش انا مبسوط قد ايه
ابتسمت هي واستطرد بمعني :
– أحنا نتجوز في بيت لوحدينا ونسيب الفيلا للولاد علشان يقعدوا براحتهم .
ثريا بموافقه : فكره حلوه …احسن برضه
فايز غامزا : وأحنا كمان ناخد راحتنا
نكست راسها بخجل شديد ولم ترد……….
____________________
ولج الغرفه وجدها متسطحه علي الأرضيه وممسكه بأحدي كتبها فادارت راسها نحوه وابتسمت بتشفي ، لم يبالي بها وولج غرفه الملابس لتبديل ثيابه ، فتعقبته بضيق وذهبت خلفه ؛ وجدته يشلح ملابسه ، فأقتربت منه وحاوطته من الخلف بذراعيها وهمست : بحبك ، تابعت بمعني :
– حبيت أعرفك انك كمان بتحبني …ومتقدرش تستغني عني
امسك كلتا يديها وابعدهم واستدار لها قائلا بجمود :
– مفرقتش …سيبيني لوحدي …ممكن
اقتربت أكثر منه وردت بعند :
– لأ مش ممكن …انا بحبك ..وانت بتعمل كله ده علشان هسافر ..بس انا حابه كده يا زين .
رد بنفاذ صبر : انتي حره ..اعملي اللي انتي عوزاه ..حياتك وانتي حره فيها ..وحتي لو سيبتيني ..ميهمنيش
نور بثقه : لأ يهمك
اقتربت منه وقامت بتقبيله بقوه ، شعر بسخونه طاغيه علي جسده وسرعان ما جذبها اليه متعمقا في تقبيله ، وبعد وقت ابعدها قائلا :
– بحبك …بحبك قوي
ابتسمت بفرحه وردت بمغزي : يعني بتحبني ، ابتسم لها فتابعت بحب بائن :
– زين انا بحبك قوي ..ومش عايزاك تسيبيني
رد بجديه : مش هبعد ..انتي اللي عاوزه تبعدي عني …فكري تاني يا نور .
نور زاممه شفتيها :
– هحاول ..بس مش وعد……..
_____________________
ذهبت إلي ابنتها فور ابلاغها بمرضها مره آخري ، وتوجست ثريا خيفه من إصابتها بمكروه ما ، وحدثتها بقلق :
– ميرا …حاسه بأيه يا بنتي ..ايه اللي تعبك تاني .
ميرا بتعب : بطني بتوجعني يا ماما ..وعايزه ارجع علي طول
ثريا بتفهم : دا عادي يا ميرا ..وكل حمل بيحصل فيه كده ..المهم انتي تخلي بالك من نفسك وتسمعي كلام الدكتوره .
ميرا بطاعه : حاضر يا ماما ، استانفت بتساؤل :
– شكلك مش مريحني يا ماما ..هو حصل حاجه
ثريا بضيق : مالك اخوكي حاله مش عاجبني
ميرا بتفهم : نور برضه
ثريا بتأكيد : بيحبها قوي يا ميرا ..دا حتي صورها في اوضته ..شوفتهم بالصدفه
ميرا بإستنكار : كنت فكراه عيل وبيقول كلام ..طلع بيحبها بجد
ثريا بقله حيله :
– مش عارفه اعمله ايه ..خايفه عليه من زين …خصوصا انه بيحبها قوي ..وهي كمان
ميرا بنفاذ صبر :
– هنعمل ايه في الولد ده ..أكيد مش طبيعي
ثريا بتمني :
– ربنا يهديه ان شاء الله ..يمكن لما يكبر ..يعقل ويفهم ان اللي بيعمله ده غلط وميصحش…….
_____________________

سعدت لإقتراحه للذهاب للعوامه سويا لتناول الغذاء هناك ، وابدت نور فرحتها لوجودها معه ، بعد قليل وصلا امامها وترجل الإثنان للأعلي صاعدين عليها ، وهتفت نور بفرحه :
– يلا ننزل الميه سوا
زين بإستنكار : مش هينفع ..هننزل ازاي
نور بلا مبالاه : بهدومنا يلا
زين بعدم إقتناع : نور مش هينفع ..ازاي ننزل بهدومنا
نور بتأفف : مش انت عندك هدوم هنا ، اوما برأسه فتابعت بخبث :
– يبقي تسلفني هدومك ألبسها
ضحك زين عليها وابدي موافقته ، فسحبته هي من يده ووقفت قباله الحاجز الحديدي للعوامه وهتفت :
– يلا ننط
لم تمنحه الفرصه للرد حتي قفزت واسرع بالقفز خلفها كونها لا تجيد السباحه جيدا ، واقترب منها قائلا :
– يا مجنونه ازاي تنطي كده ..انتي مجنونه …انتي مبتعرفيش تعومي .
ردت وهي تنهج : مش خايفه وانا معاك
زين بإبتسامه : طيب يلا يا حبيبتي … انتي كده ممكن تبردي
أحتضنته بقوه وردت بحب : خليك جمبي علي طول …اوعي تتخلي عني ..عايزه ابقي مراتك انت
ابتسم زين بشده ورد بتعقل : والأحسن نخرج من الميه ، اومات براسها وهمت بالصعود معه .
ولجوا للداخل ، فجابت نور المكان ببصرها واردفت :
– كنت بتجيب البنت دي هنا ، ثم وجهت بصرها اليه وتابعت مستفهمه :
– كنت بتعمل ايه معاها
زين بتوتر داخلي : نور انتي صغيره ..مينفعش تتكلمي كده
نور بضيق : بتبوسها زيي
زين بتوتر اشد : قولتلك انتي صغيره ومتكلميش كده تاني ..ويلا علشان تغيري هدومك
نور بإنزعاج : لأ مش صغيره ..انت ليه بتبعد عني وبتروحلها ، تابعت بحزن :
– انا بحس بحاجه غريبه لما بتقرب مني ..وانت بتبعد عني..انا بحبك قوي يا زين
ضمها اليه بقوه رابطا عليها بذراعيه واردف بحب :
– وانا كمان بحبك ..وببقي مبسوط معاكي ، ثم طبع قبله علي جبينها متابعا :
– مش يلا بقي علشان ناكل سوا …وانتي كده هتبردي ..تعالي معايا اجبلك هدوم .
اومأت برأسها وذهبت معه……………………..
________________

بعــد مرور شهــر….
تقـدمت نور لإمتحانات الثانــوية العامة وابدت سعادتها فور الإنتهـاء منها ومرورها بســلام ، وفي ساحه المدرسـه اجتمعن الفتيات في الجلوس كونها آخر سنه لهن سويا ، وتعالات اصوات ثرثرتهم المعتاده ولم يبخلن بتوديع بعضهم نظرا للصداقه الناشبه بينهم ، وتشدقت ملك بحزن :
– خلاص يا بنات ..دي آخر سنه هنشوف بعض فيها وكل واحد هيروح جامعه تانيه .
سـاره بإستنكار : ونبعد ليه …احنا نتفق نكلـم بعض علي طول ، احنا أصحاب عمر .
نـور بضيق : يا بختكم ..انا هسافر ..مش هشوفكم بس هكلمكم علي طول
سـاره بإستياء : خليكي معانا يا نور ..هتوحشينا قــوي .
نــور بنفاذ صبر :
– احنا لسه هنتكلم في الموضوع ده ..انا خلاص الفكره عجباني ..وحابه اجربهـا
ساره مستفهمه : وطيب وزين مش هيزعل .
نــور زاممه شفتيها : مش عارفه ..بس هو بيحبني ..واكيد مش هيزعل مني .
ساره بحذر : هتسافري انتي ومالك .
نـور بلامبالاه : وانا مالي وماله ..انا رايحه ادرس وبس ….
___________________
داخل إحـدي القاعات الكبري التي سيقام فيهـا العرس ، جلس كل من مريم وحسام علي طاوله ما بداخلها لمناقشه امور زواجهم وتحدث بصوت هـائم :
– أنا مش مصدق اني خلاص هتجـوز بقي
مريم بخجل : خلاص بقي يا حسام …انت مزودها قوي .
حسام بنبرته الهائمه : اصلك مش حاسه بيا ..اصلي بحبك قوي .
مريم بابتسامه : وأنا كمـان
ضيق حسام عينيه وتحدث بنبره حـاسده :
– الواد معتـز هيقعد في شرم ابن اللذينه …الجو رايق هناك .. وهياكل سمك وجمبـري وهيشع .
مريم بإمتعاض : ايه يا ابني كفايه قر ..ليحصله حاجه
حسـام بتافف : ميحصله …هو ده اصلا بيحصله حاجه ..ما صحته زي البومب اهي …..
علي طاوله أخري بنفس القاعه جلس كل من معتـز وسلمي ، وإذ تفاجـأ معتز بسعـال عنيف يغزو صدره واحمر وجهه غير قادرا علي التنفس وهتفت سلمي بقلق جلي :
– مالك يا معتز
معتز وهو يسعل : باين حد بيجيب في سيرتي
سلمي بخوف : براحه بس وخد نفسك
هدأ معتز قليلا ورد بهيام : خوفتي عليا يا حبيبتي
سلمي بضيق : دا وقته …دا انتي كنت هتموت من شويه
معتز غامزا : بعد الشر عليا …ان شاالله الواد حسام
سلمي بإنزعاج : انتي بتدعي عليه ..دا لسه مدخلش دنيا…
في الناحيه الآخري ارتعدت مريم وتسائلت بقلق :
– مالك يا حسام
حسام وهو يلتقط انفاسه : مش عارف آخد نفسي …حاسس انه بيتسحب مني
مريم بقلق : طيب خد نفسك
حسام بغيظ : انا شاكك في الواد معتز ..تلاقيه بيجيب في سيرتي .
مريم بسخط : مين اللي كان بيتكلم علي التاني من شويه .
حسام بضيق : يلا نقوم من هنا احسن ما روحي تطلع …….
________________________
قررت ريم تنفيذ حيلتها الشيطانيه للإيقاع به ، علي ان تدعي احتياجها الجارف للمال كونها مصابه بمرض ما ولا تملك من المال ما يكفي تلقيها العلاج ، ولم تجد غيره ليساندها في محنتها بعدما تخلي عنها من كانت برفقته ، وقامت بمهاتفته واستسمحته ريم بأن يصفح عنها طالبه مساعدته لوعكتها الزائفه ، فتافف الاخير من توسولاتها الملحه وانفعل وليد قائلا :
– دلوقتي جايه تعتذري ..ما كنتي باصه لفلوسي وعايزه تسرقيني انتي والحيوان اللي كان معاكي .
ردت ريم مدعيه البكاء :
– سامحني يا وليد ..ضحك عليا ..ودلوقتي سابني لما لقاني عيانه .
نظر وليد امامه ورق قلبه لوجود شخص مريض يستنجد به ، والزم نفسه بمساعدتها واردف بتأفف :
– وأنتي فين
ردت بشبح ابتسامه غزا محياها : في شقتي يا حبيبي
وليد ساخطا : بلاش حبيبي دي ، تابع بضيق :
– انا هجبلك فلوس ..بس علشان طيبه قلبي ..بس انتي واحده متستهليش
ريم بحقد سافر : طول عمرك طيب القلب يا وليد
اغلق وليد معه الهاتف موافقا علي مضص في مساعدتها وأعتبرها كشخص غريب يطلب مساعدته ، بينما اختلف الأمر لريم الحادقه امامها بخبث والمنتويه شرا له رغم ما ارتكبته في حقه اولا ، ولم تحمل نفسها الذنب وارادت الإنتقام لدوافعها الخبيثه وفطرتها الشيطانيه ……..
_____________________
استلقت نور علي فراشها حادقه للأعلي وزائغا فيما ستنتويه في خطوتها القادمه بعد إنتهاء دراستها ، وقطع ذلك الشرود مالك بدخوله المباغت عليها والذي اعتاده في الفتره الآخيره وبات يزعج نور رغم تحذيراتها له ولم يستمع اليها ، فاعتدلت في نومتها علي الفراش وعنفته بنبره منفعله :
– قولتلك قبل كده زين لو شافك هيتضايق ..ومش هيحصل كويس ..اتفضل اطلع بره يا مالك
مالك مستنكرا بضيق :
– اعمل ايه يعني ..اتكلم مع مين بس ..احنا عايشين في مكان واحد ونبقي بعيد عن بعض ..علشان الأستاذ زين ميضايقش
نور بنفاذ صبر : قول يا مالك عاوز ايه وخلصنا
ابتسم بتصنع واقترب قائلا بخبث دفين :
– كنت جاي اتكلم معاكي بخصوص سفرنا سوا …علشان ندرس بره …الفكره تجنن يا نانو ..وهتخرجي وهتشوفي الناس بره عايشين ازاي .
نور بإقتناع : انا خلاص موافقه علي الفكره وهسافر .
مالك بإبتسامه غزت هيئته : ايوه كده يا نانو ، ثم جلس امامها علي الفراش مستطردا بحب :
– انا مبسوط قوي ان احنا هنبقي مع بعض ، وجه بصره الي شفتيها واقترب منها بضربات قلب متسارعه متيما لتذوقهما وارتجف قليلا مجرد قربه منها ، دنا مالك منها ببطء وتعجبت نور فيما يريده منها ، ثم فطنت سريعا رغبته في تقبيلها وقبل ان تبعده عنها سبقها صوته المهتاج والناظر لهما بغضب :
– ابعد عنها يا حيوان انت
انتبهت له نور وادارت راسها نحوه وحدجته بزعر جلي علي ملامح وجهها وتوتر قاتل استحوذ عليها ، بينما نهض مالك ووقف مضطربا وحدجه بحقد لقدومه في تلك اللحظه ، فاقترب منه زين ونظر له بضيق وتحدث محاولا ضبط انفعالاته :
– باين عليك عيل ، وعيل و…..كمان …ازاي تقرب منها كده ..انتي ناسي انها مراتي يا حيوان انت .
تلعثم مالك في حديثه : انا..أ أ
هتف زين بحده : أمشي أطلع بره ..أصل العيب مش عليك
هرول مالك للخارج ، فوجه زين بصره اليها وهمت مبرره ما حدث بتوتر بائن :
– انا اتفاجئت بيه يا زين ..ومقربش مني ..دا كان بعيد ..وفهمت ان عايز يبوسني ..وكنت هبعده ..بس انت جيت .
زين بنبره ساخره : لا واضح انك اتفاجئتي …شكلك بتحبي البوس قوي ..وسيباله نفسك …اي حد يبوسك عادي .
نور بحزن : لا يا زين مش كده ..انا معرفش كان عاوز مني ايه ..وقالي كلام كده ولقيته بيقرب مني ، تابعت موضحه :
– مش انت شوفته بعيد عني وملمسنيش ..لأني مكنتش هسمحله .
نظر لها بغضب ثم سار للخارج ، فتتبعته نور بحزن بائن ولم تجد حلا سوا البكاء لتخرج ضيقها لما حدث به……
______________________
ولج مالك غرفته فرحا مقهقها بصوت عالي ، ارتمي علي الفراش بفرحه كست ملامحه ، واخرج تنهيده حاره معبرا عن سعادته فيما حدث ورؤيته له معها ، ولجت ثريا عليه غرفته بعد إدراكها لما حدث رغم عدم معرفتها بتفاصيل الأمر ، واستنبطت بحدسها مكره في الإيقاع بينهم ، وتقدمت منه بملامح متجهمه ورآت فرحته بما انجزه وهتفت بغضب :
– لحد امتي يا مالك عمايلك دي .
وعي لوجدها بغرفته ورفع راسه ناظرا اليها ، ثم نهض من علي الفراش مستفهما بعدم فهم :
– خير يا ماما …تقصدي إيه
ثريا بإنفعال واضح :
– مالك ومال نور…بتتدخل في حياتها ليه …انت عارف انها متجوزه …ومش متجوزه اي حد ..دا ابن خالك .
مالك ساخرا :
– وايه يعني ..انا بحبها اكتر منه ..وهي هتسافر معايا …هو بس مأثر عليها ..ولما تبعد عنه هخليها تنساه وتبقي معايا انا
ثريا بحزن :
– ليه كده يا مالك عاوز تزعل الكل منك ..واولهم خالك ، ثم اقتربت منه واستطردت بترجي :
– سيبها يا مالك في حياتها ..هي حره فيها ..خليك بعيد عنها
اشاح بوجهه بلامبالاه ورد بتافف :
– ان شاء الله يا ماما هحاول ..
ثريا بتمني : ربنا يهديك يا ابني…………….
______________________
ركضت للخارج فور إبلاغها بوجود زوجها في إحدي الشقق بصحبه فتاه ما ، تشنجت تعابير وجه ميرا مجرد رجوعه لما كان يفعله ، استقلت سيارتها وقادتها بسرعه جنونيه غير عابئه بحملها ، وبذلك التعب المستحوذ عليها ، وشعرت بإرتجافه يدها وإرتعاش شفتيها كمن تهوي من مكان مرتفع ، وصلت ميرا لذلك العنوان المدون وترجلت سريعا نحو الداخل .
القي عليها النقود واشعرها بدونيتها ، ونظرات الإحتقار في عينيه قائلا بإشمئزاز :
– الفلوس أهي …ومش عايز أشوف وشك تاني .
ريم بمياعه متعمده إظهارها :
– كده برضه يا وليد …دا انا بحبك ، واخذت تقترب منه وتعجب من تغيرها المفاجئ وابتعد قائلا بإستنكار :
– ايه اللي بتعمليه ده …دا شكل واحده تعبانه ، ثم مرر بصره علي ملابسها وتابع بإحتقار :
– وايه اللبس اللي انتي لبساه ده
احست ريم بإقترابها فارتمت في احضانه علي حين غره ، وتصلبت انظار ميرا عليهم فقط عرفت هويتها علي الفور ، فكل ما تعرفه تركه لها ، وربما تكون خدعه منهما لخداعها ، وانتبه وليد لوجودها وتفهم خدعه تلك العاهره ، لم تتمالك ميرا نفسها حتي همت بترك المكان وهرعت للخارج ، ولكنه لم يتواني في تركها هكذا واسرع خلفها بعدما توعد بالإنتقام لتلك الحقيره التي ابتسمت بتشفي قائله :
– أشرب يا بيبي..
لم تنتظر ميرا قدوم المصعد وأضطرت لهبوط الدرج متناسيه حملها ومرضها فشاغلها ذلك الألم الغائر في قلبها ، وزاد ألمها وشعرت بمغص يفتك أسفل بطنها وأستندت بيدها لا إراديا بذلك الدرابزين وبيدها الأخري اسفل بطنها صارخه بألم ، وكادت ان تفقد توازنها ، ولكنه كان الأسرع في إلتقافها ومحاوطتها مانعها من السقوط واردف بقلق شديد :
– ميرا يا حبيبتي انتي كويسه
نظرت اليه بأعين شبه متيقظه ووجه شاحب ، فانتفض قلبه فزعا عليها وما جعله يتجمد موضعه تلك الدماء المتساقطه علي ساقيها فإرتعد وليد وصرخ :
– ميـــرا ………….
_____________________
علمت ثريــا بما حدث لإبنتها ، فأصطحبها حما ابنتها للمشفي المستقره فيها ، وتقدم بها نحو الداخل فوجدت زوج ابنتهــا في حاله لا يرثي لها فهرولت نحوه قائله بقلق مستطير :
– ميرا بنتي حصلها إيه يا وليـد
فايز بإنزعـاج جلي : أنطق عملتلها ايه
مسح عبراته بكفي يده ، ورد بصوت مبحــوح :
– انا معملتش حاجه ..دي كانت خطه
ثريا بإنزعاج وقلق ملحوظ : احكي بسرعه حصل ايه علشان بنتي يحصلها كــده .
قام وليد بسرد ما حدث لهما بدايه بمعرفته بتلك الفتاه مختصرا في بعض التفاصيل فاجهشت ثريا بالبكاء ، بينما عنفه فايز :
– دي آخره المشي الو……اللي ياما حذرتك منه.
طأطأ وليد رأسه في خزي منكسرا ، وتفهم فايز حاله ابنه فقد وقع صديقه المقرب منصور فيه من قبل ، وتروي قائلا بنبره متعقله :
– حتي لو انت مظلـوم …سيبها دلوقتي لما نطمن عليها والدكتور يطلع من عندهــا .
ثريا ببكـاء شديد : انا خايفه يحصلها حاجه ..دول غابوا عندها قــوي .
فايز مهدئا إياهــا :
– إهدي يا ثريا ..ان شاء الله خير ..واللي ربنا عايزه هيكـون .
خرج الطبيب فهرع الجميع اليه وهتف وليد بلهفــه بائنه :
– خير يا دكتور ..مراتي فيهـا ايه
الدكتور بجـديه : عايزكم تطمنوا ..هي كويسه والحمد لله قدرنا ننقـذ الجنيـن ..ودا كان مجرد نزيف مش أكتر .
ثريا بفرحه : يعني هي كويسه ..نقدر نشوفها
الطبيب بعمليه : ايوه طبعا ..ولازم تبعدوا عنها اي حاجه تضايقها ، علشان ميحصلش مضاعفات احنا في غني عنها .
ثريا بطاعه : حاضر يا دكتور
ذهب الطبيب فوجه فايز بصره لوليد محدثا إياه بجديه : روح انت يا وليد واحنا هندخلها ونطمن عليها .
وليد بحزن : انا كنت عايز اشوفها واطمن عليها
فايز بتفهم : الدكتور طمنا عليها ..وانت سمعته بيقول نبعد عنها اي حاجه تضايقها علشان ميحصلهاش مضاعفات .
اومأ رأسه واجبر وليد نفسه علي الذهاب خوفا عليها …..
بعد مرور عده ايام …
قضتهم نور في أستعطاف زين بعد ما حدث مؤخرا مبديه جهلها بما حدث ، ولم يستمع اليها خاصه بعد تلك الفكره التي تربصت في ذهنها للبعد عنه ، وهيأ نفسه من الآن علي بعدها ، ولم تمل هي من التقرب منه لتوضيح الأمر له …..
في يوم الزفاف …
أمتلئت القاعه بالمدعوين ، وتوافد الحضور من كل مكان لحضور زفاف ابنتي فاضل السمري ، ووقف زين ووالده مرحبين بالجميع ولكن شعر زين بالضجر من وقفته وحدث والده بعبوس:
– بابا انا تعبت من الوقفه ..هروح اشرب حاجه
فاضل بحنان : روح يا حبيبي
بحثت عنه بين الحضور منزعجه من إهماله لها الفتره الماضيه ، ولابد له من الإنصات اليها ، ادارت نور راسها عفويا وجدته يسير للخارج فأسرعت بالذهاب خلفه ، رآها مالك أيضا وركض خلفها وتقدم بحذر حينما وجدها معه وأخذ يتسمع للحديث الدارج بينهم.
وقفت نور خلفه مناديه : زين
استدار بجسده نحوها فتابعت بملامح حزينه :
– عايزه أتكلم معاك
رد زين بجمود : وأنا مش عايز اتكلم …سيبيني لوحدي
نور بإنفعال : لأ..لازم تسمعني ..انت ازاي تتهمني بكده ..انا معملتش حاجه لكل ده .
امسك زين ذراعها بقوه وهتف بضيق :
– واضح أنك عيله ..وعايزه تتربي علي اللي عملتيه..وانا هعرفك ازاي تعملي كده …باين عايزه تبقي معاه.
حدجته بإنزعاج شديد وافلتت يدها منه بقوه واردفت بغيظ :
– مش هتقدر تعملي حاجه …وعلشان ترتاح خالص ..انا هسافر معاه .
نظر لها زين مصدوما ، فتابعت بتحدي :
– وانت ملكش دعوه بيا .
ثم تركته غير منتظره ردا منه ، وتعقبها زين مصدوما ، بينما تهللت اسارير مالك وهو يستمع لحديثها في رغبتها في البقاء معه ، تنهد بإرتياح واردف بخبث :
– كده أحلوت قوي…………
_______________
ولجت غرفه بنات عمها وارتمت علي المقعد بملامح غاضبه ، وبدأت تتسارع انفاسها وتفرك يدها بعصبيه من اتهامه لها ، تعجبت منها سلمي وسألتها مستفهمه :
– نور يا حبيبتي …فيه حد زعلك
بدأت في البكاء فدنت منها سلمي وملست علي رأسها متابعه بحنان :
– نور احكيلي حصل ايه …مش انا سلمي حبيبتك
ردت بصوت باكي : اتخانقت انا وزين
سلمي بتساؤل : ليه ؟
روت لها نور ماحدث بالتفصيل مرورا بما حدث منذ قليل ، فتفهمت سلمي وعاتبتها :
– أزاي فعلا تعملي كده …اللي عملتيه عيب وميصحش ابدا .
نور بنحيب : انا معملتش حاجه ..انا اتفاجئت بمالك بيقرب مني ..وهو كان بعيد يا سلمي مكنش قريب مني ..وملمسنيش .
سلمي بتفهم : طيب اهدي انتي بس ..ولازم تبقي كويسه مع زين علشان بيحبك …وهو اكيد مش ده اللي مزعله ، تابعت موضحه :
– هو تلاقيه مضايق انك هتسيبيه وهتسافري معاه ..علشان كده بيقول ان بينكم حاجه .
نور متسائله بحيره :
– هو انتي لما تتجوزي معتز ..هيعاملك زي زين ما بيعاملني
ازدردت سلمي ريقها في توتر ، فتقدمت مريم منهم قائله :
– مش وقته الكلام ده يا نور ..أحنا في حفله دلوقتي ..وهنتجوز كمان شويه ..بعدين نقعد ونتكلم .
اومأت نور رأسها بطاعه ، وضمتها سلمي اليها مقبله وجنتها بحنان…….
______________________
أصرت علي حضور الحفل رغم تعبها ، فظلت ماكثه في الايام الماضيه عند والدتها وزوجها ، متحاشيه الحديث معه رغم محاولاته الكثيره لرؤيتها ، وتأففت فجأه من رؤيته واقفا أمامها ، جلس وليد بجوارها وحدثها بحزن :
– ميرا انا عاوز أتكلم معاكي
اشاحت وجهها للناحيه الآخري ، فتابع بإصرار :
– ميرا مش همشي غير لما اتكلم معاكي
حدقت فيه بضيق وهتفت : عاوز ايه …مش كفايه اللي حصل بسببك .
نهض قائلا بجديه : تعالي معايا ..مش هنعرف نتكلم هنا
ثم امسك يدها لتنهض معه وسحبها خلفه فتحدثت بإنزعاج :
– وليد انا حامل ولسه تعبانه
توقف فجأه واستدار نحوها وانحني بجسده واضعا يده خلف ظهرها والآخري أسفل ركبتيها وهم بحملها ، فشهقت ميرا واردف وليد بضيق :
– لازم تعرفي اني بحبك انتي ..واللي حصل ده لعبه اتعملت علينا ..وانا خلاص خدت حقي منها..
ميرا متسائله : طيب انت موديني فين .
وليد بحب : حجزت جناح لينا هنا ..
ميرا بخجل : بس انا تعبانه و….
وليد غامزا : مش مهم …المهم تبقي في حضني………
____________________
هبطن العرائس الدرج سويا ، وانتظر حسام ومعتز نزولهم متأهبين لرؤيتهم ، وأعتلت وجوههم سعاده بائنه ، واقترب كل منهم نحو عروسه وتبادلا النظرات سويا ، ثم توجهوا الي المنصه حيث سيجلسون .
وقف زين مسلط بصره عليهم ويعلو ثغره ابتسامه رضي لإطمئنانه علي إختيه بزواج كل منهن لأعز اصدقاءه .
ولم تشيح نور ايضا بصرها عنه مما ازعج مالك الذي عارض ما تفوهت به منذ وقت ، رآها زين ناظره اليه ويقف بجانبها هذا الأحمق ، فادار راسه ولم يعيرها اهتمام ، فحدقت فيه بنظرات قاسيه متحديه ، واقترب منها مالك قائلا :
– سيبك منه يا نور …اللي بتعمليه ده هو الصح ….
_____________________
توافد الجميع لمباركه العرائس ، وتقدم امير بصحبه خطيبته نحو اخيه لمباركته ، وما لم يكن في الحسبان هو وجود ماجد في الحفل ، فتعجب حسام من وجوده وبدأت تثاوره الأفكار ، فتقدم ماجد منه قائلا بابتسامه زائفه :
– مبروك يا استاذ حسام
حسام بجمود : الله يبارك فيك
ثم وجه ماجد بصره لمريم قائلا : مبروك يا مريم .
انزعج حسام من نطقه لإسم زوجته بدون القاب ، وردت مريم عليه بتوتر : الله يبارك فيك
ما ان ذهب حتي بادر حسام بالحديث :
– ودا ايه اللي جابه ده
مريم بإمتعاض :
– تاني يا حسام ….هنرجع للموضوع ده……………….
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والخمسون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق