غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل الثاني والخمسون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثاني والخمسون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الثاني والخمسون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الثاني والخمسون

في سياره حسـام …..

ساد الصمـت بينهم مما اقلق مريم وزاد توترها خوفا من حدوث شيئا ما في اول ليله بينهـم ، وحاولت ضبط إنفعالاتهـا خاصه بعد اتفاقهم علي الثقه المتبادله بينهــم ، واجبرت نفسها علي الصمت حتي لا يتأزم الأمر ، وازاحت تلك الأفكار التي تخالجها من رأسهـا ، ولكن ما يضنيها جمـود ملامح التي لا تشيـر الي ما ينتوي معهــا ، وقطع شرودها صوته :
– أنــزلي .
حدقت فيه متعجبه من معاملتـه الجافه معها ، وأرضخت لطلبه وترجلت من السياره رافعه فستـانها قليلا لتستطيع السير ، وزمت شفتيها بضيق وهي تسيـر خلفه غير عابيئ بها وظنت حمله لها كما يفعل البعض وزمت شفتيها منزعجه ، ولج هو بها داخل المصعد وتعجبت أكثر من هيئته ، فقد كان ناظرا للأعلي وملامحه غير مفهومه لم تستطع تفسيرها حتي الآن .
بعد لحظات وصلا امام شقتهم وشرع في فتح الباب وولج للداخل ، فتنهدت مريم بقوه وسارت خلفه ، تقدم هو نحو الداخل ولم تستطيع الصمت اكثر من ذلك وهمت قائــله :
– حســام انا…..
قطعت جملتها فور رؤيتها له يشلح ثيابــه ويلقيها بلامبالاه حوله ، خجلت قليلا واستطردت بحذر :
– انت بتعمل ايــه .
اكمل خلع ملابسه ولم يتبقي سوا سرواله الداخلي ، فنظرت له بإستغراب وتوردت وجنتيها خجلا ، فأقترب منها بملامح جامده ، ووقف قبالتها وهتف بمــرح :
– انتي عيزاني أضيع يوم زي ده ، دا انا مستنيه من تلاتين سنه ، فشهقت مريم عاليا حينما رفعها للأعلي وصاحت بعدم فهم :
– ليه ..هو انت عندك كام سنه .
ضحك عاليا ولم يجب عليها ، وولج الغرفه حاملا اياها وقام بوضعها علي الفراش فاردفت بتوتـر :
– استني اغير هدومي
رد غامزا بعينيه : الليله دي مش عايزه هدوم يا روحي
ثم قفز علي الفراش كالضفدعه واستطرد بخبث :
– الليله دي ليلتي النهــارده …….
__________________
في منزل معتـز …..

تقدم منها بملامح هائمـه ، فخشيت نظراته نحوها وتراجعت للخلف ، كلما يتقدم خطوه تتراجع الآخري ، فإبتسم قائلا بمزح :
– احنا هنفضل ماشين ورا بعض كـده …هنوصل امتي
ازدردت ريقها بخجل ، فاقترب منها ويبدو علي ملامحه البلاهه الشديده ، فحدقت فيه بتوتر ملحوظ قائله :
– أنا خايفه منك …شكلك عبيط قوي
دنا منها محاوطا خصـرها وسحبها اليه ، ملثما شفتيها بقبله حاره ، وابتعد قليلا قائلا بهيــام :
– لسه خايفه مني
حركت رأسها نفيا ، فدنا مره أخري متعمقا في تقبيلها بحراره وابدت تجاوبا معه ، وابتعد مره اخري قائلا بخبث :
– يلا بقي علشان مش قادر ……
_____________________
في سياره زيـن ….

كسر فاضل الصمت قائلا بتنهيده قــويه :
– خلاص هنرجع البيت والبنات مش فيه .
زين بهدوء : سنه الحياه يا بابا ..وانا روحت فين يعني .
مالك متدخـلا : ايوه ..هتقعدوا مع بعض ..علشان انا ونانو مسافرين سـوا …وهترتاحوا مننـا .
عبس زين بملامحه ، وانزعجت نور منه ايضا ، ثم وجهت بصرها تجاه زين ولاحظت ضيقه بينما اردف فاضل بإستنكار : ونرتاح ليه …دا أنا هبقي زعلان لما الكل يسيب البيت .

بعد قليل وصلوا للفيلا ، وولجوا للداخل فقابلتهم عزيزه مرحبه ، بينما حدثهـا زين بجـديه :
– عملتي اللي قولتلك عليه يا داده .
عزيزه مؤكده : عملت يا زين بيه وشلت هدوم حضرتك كلها
حدجته نــور بغيظ وانفعالات داخليه ، بينما اعتلت السعاده وجه مالك ، وتركهم زين وصعد للأعـلي ، فحدثها مالك بابتسامه واسعه :
– كده أحسن ..علشان ميضايقكيش .
تأففت نـور قائله : تصبح علي خيـر .
مالك بضيق : مش هنقعد نتكلم شويـه .
نور بنفـور : لأ تصبح علي خيـر …سلام
مالك بتأفف : وانتي من أهله .

ولج زين الغرفه متنهدا بحراره علي مايحدث بينهم ، فلم ينعم معها بالحياه بعد ، تسطح علي الفراش جافل في حياته القادمه ، معلنا لنفسه بضع أسأله يعجز عن الإجابه عليها ، عاد طيف صورتها امامه مادده ذراعيها اليه ، فقط ينظر إليها في حيره منها ، ومتحيرا في أمرها ، فأفطن تذبذب أفكارها وخشي تخليها عنه فيما بعد ، وابتسم ساخرا من حالته وحدث نفسه بحزن دفين :
– ليه كده يا نـور …طول عمري بحبك …معقول مش حاسه بيا وعايزه تسيبيني …….

القت الوساده التي بجانبها بعنف مغتاظه من تخليه عنها ، سلطت نور بصرها علي غرفه الملابس وتوجهت اليها ، وتمنت وجود شيئا ما له ، شرعت في فتح خزانه الملابس وكانت فارغه ، فدفعت درفه الدولاب بعنف واهتياح بادي علي هيئتها وأهتزت عده مرات مما أثار بعض الضجه ، لم تبالي بها ودلفت للخارج ، تلألأت الدموع في مقلتيها ونظرت امامها بحزن وغضب مما يحدث لها .
تقدمت نور نحو الفراش وجلست علي طرفه تاركه المجال لدموعها تغرق وجهها كليا ، وحركت راسها رافضه لما حدث وتحدثت من بين بكاءها :
– مش قادره ازعل منك …انت حب عمري ..ليه مش حاسس بيـا……..
______________________

في الصباح ..في منـزل معتـز….
فتحت عينيها معلنه تيقظها ، واسبلت بها عده مرات وجدته محدقا بها وعلي وجهه تلك الإبتسامه البلهـاء التي تثير ريبتها ، ثم وجهت نظرها لتلك الورده الممسك بها ويستنشقها مسبلا عينيه ، وحدثها بهيــام :
– صباح الخير يا حبيبتي
حدجته بملامح عابسه ، فتعجب منها واستطرد بعدم فهم :
– هو انتي لسه بتخافي مني
سلمي بتحذير : اوعي تعمل الحركات دي تاني ..انا بشوفك أهبل .
معتز بسخط : أهبل ، ثم نظر لها بإنزعاج ونهض من مكانه قائلا بنبره قـويه :
– شكلك كده عايزه الوش التاني بتاع المساجين .
سلمي بعدم فهم : وش تاني …اللي هو ايــه يعني .
معتز بصوت عالي وآمــر :
– قومي يا هانم حضريلـي الفطار .
سلمي بشهقـه : مبعرفش
معتز بنفس النبره :
– اتصرفي …اعملي اللي تعمليه ..المهم افطر ..يلا قومي .
نهضت سريعا وهرولت للمطبخ ، بينما جلس هو علي المقعد بأريحيه واردف بجـديه زائفه :
– هما الستات كده …ميمشيش معاهم الحنيه …عايزين السك علي دماغهم ، ثم ضيق عينيه بخبث وابتسم بإنتصار……
___________________

افاقت من نومها ولم تجده بجـانبها ، قطبت بين حاجبيها متعجبه ، ثم نهضت من علي الفراش وارتدت ذلك الروب عليها وتطلعت علي الغرفه من حولها ولم يكن بداخلها ، دلفت مريم للخارج باحثه عنه ، وتخلل لأذانها أصوات تصدر من المطبخ ، فتوجهت صوبها عابسه الوجه غير متفهمه حتي الآن ، وقفت عند مدخل الباب وجدته هو ، فأعتلي وجهها ابتسامه هادئه ونظرت اليه وتمعنت فيما يفعله وذلك الشيئ الذي يعبث به .
اقتربت مريم منه وشعر هو بها فأستدار بجسده نحوها وارتمت في احضانه قائله :
– بتعمل ايه
اجابها بقبلـه صغيره علي ثغرها قائـلا :
– بعملك فطار يا حبيبتي
مريم بدلال : مقدرش علي الدلع ده كلــه
حدجها بخبث شديد والتهم شفتيها في قبله قويه متلهفه ، وابتعد قائلا :
– يــلا
وجهت بصرها خلفه وردت : خلصته
حسام بعدم فهم : هو ايه ده
مريم بإستغراب : الفطـار
اظلم عينيه ورد بخبث شديد: لا يا روحي ..انا قصدي علي حاجه تانيه …هو انا بعرف اعمل حاجه ..دا انا كنت بعـوك
مريم بتوتر : يعني ايه
حسام بخبث وهو يرفعها : يعني يلا بقي ………
________________

ارتدي ملابسه وتوجه لمكتب والده بعدما ابلغته الداده برغبته الملحه للتحدث معه ، لم يرد زين فتح الأمر مره آخري كونه غير راضي بالمره عن تلك المسأله ، خاصه عناد والده بأن تصبح زوجته ، ولكن حسم امره بالذهاب اليه وولج مكتبه والقي عليه السلام ثم جلس قبالته في هدوء ظاهري .
نظر له فاضل متعجبا من امره وتسائل :
– ايه يا حبيبي …من ساعه ما عرفت ان نور عايزه تسافر وانت متضايق .
رد بهدوء زائف : لا يا بابا مش متضايق..هي حره في حياتها ومستقبلها
فاضل بجديه : ودلوقتي كملت تمنتاشر”18″ سنه ..والمفروض تكتبوا كتابكوا رسمي .
زين بجمود : لا يا بابا انا مش موافق
حدجه فاضل بعدم فهم وهتف بضيق :
– يعني ايه الكلام ده ..ما انت جوزها من تلت سنين ..والكل عارف كده ..ايه اللي اتغير .
كاد زين ان يرد فقاطعه بصرامه :
– الكلام ده مش هتكلم فيه تاني ..مش بعد ما استنيت سن الجواز …تيجي سيادتك ترفض علشان عايزه تسافر
تجهمت ملامح زين ، ونظر له فاضل بضيق واستانف بجديه :
– جوازك هيبقي يوم عيد ميلادها ..يعني بكره يا زين ..ودا آخر كلام .
زين بملامح خاليه من التعبير : اللي تشوفه يا بابا
فاضل وهو يطلعه بنظرات حانيه :
– يا حبيبي انت عارف كويس اني مش بجبرك عليها ..لأني من اللي شايفه انك بتحبها وعايزها هي ..بس انت خايف لما تبعد تنساك وتشوف غيرك .
نظر زين لوالده ،فإبتسم له الأخير مؤكدا بمغزي :
– انا ابوك اللي مربيك …وعارف كويس انت بتفكر في ايه …
__________

هبطوا الدرج سويا ، فتأففت نور منه مرابطته الممله لها ، وتحدثت بتعجب :
– هو انت علي طول كده ..هتفضل مستنيني ننزل سوا
مالك بابتسامه فرحه : وفيها ايه ..دا اكبر دليل علي حبي ليكي
نور بتافف : كفايه يا مالك السيره دي …متكلمنيش كده تاني
مالك بضيق : ليه بس
نور بجديه : هو كده
مالك علي مضض : طيب
ثم جلس الإثنان علي طاوله الطعام ، وخرج فاضل وزين سويا من غرفه المكتب ، فأدارت راسها عفويا وسلطت بصرها عليه ، ثم تقدموا منهم وشرعوا في تناول الطعام وسط نظراتها المختلسه له ، وتشدق فاضل بجديه محدثا اياها :
– بكره كتب كتابكم يا نور ..يعني بكره زين هيبقي جوزك رسمي وقدام اي حد .
نظرت له نور ونظر هو الآخر اليها ، بينما إمتعض مالك وتدخل قائلا بضيق :
– ملوش لزوم الجواز ده يا خالو …سيبها براحتها ..متغصبهاش علي حاجه.
فاضل بحده : انا عارف بعمل ايه يا مالك ..ومتدخلش انت في كلام الكبار.
تشنجت تعابير وجهه ووجه بصره لزين وحدجه بغضب شديد ، ثم نظر لنور وجدها ناظره له هي الآخري ، فتجهمت ملامحه من مدي تأثيره عليها ، فأستطرد فاضل بجديه :
– بكره جوازكم ان شاء الله .
تبادلا الإثنان النظرات سويا ولم يعلق اي منهم ، بينما حدجه مالك بنظرات ناريه وتوعد له..
__________________

جلس علي الارضيه مربعا ساقيه وبدا في تناول طعامه بنهم شديد ، ومط شفتيه قليلا للأمام مبديا إعجابه :
– طلعتي شاطره ..اكلك حلو
احدت اليه النظر مغتاظه منه واردفت بنفاذ صبر :
– هفضل واقفه كده كتير
معتز بلامبالاه زائفه : لما أخلص اكل ….ابقي اقعدي كلي .
سلمي بضيق شديد : يعني ايه الكلام ده
معتز وهو يلوك الطعام : مش انتي اللي عايزه راجل ..وشكلي مش عاجبك
زمت شفتيها لائمه نفسها وتصنعت المياعه قائله :
– كده برضه يا ميزو يا حبيبي ..تعاملني كده وانا بحبك.
معتز بنظره هائمه : هاه …بتقولي ايه يا حبيبتي
سلمي بدلع وهي تتغنج في وقفتها : رجلي وجعتني …. هتسيبني واقفه كده كتير .
ابتلع ريقه وتسارعت انفاسه ونهض عاجلا ووقف امامها قائلا بحب بائن :
– ودي تيجي برضه يا حبيبتي
ثم رفعها عاليا ، فضحكت بمياعه كبيره فهلل :
– احبك يا قليله الادب ……
______________________

قررا الإثنان الذهاب للنادي ، ووافق زين علي إيقالهم بنفسه ، وظلوا صامتين طوال الطريق وكانت نور تختلس له النظرات وهو مسلطا بصره علي الطريق ، ومالك الناظر امامه بملامح متجهمه من زواجها منه غدا وانتبه لصوته وهو يحدثه :
– انزل
نظر له مالك بعدم فهم ، ولكنه وجه حديثه لنور :
– يلا يا نور
زين بنبره منزعجه : ملكش دعوه بيها ..انا عايز أتكلم معاها ..ولا عايزني آخد الإذن منك اكلم مراتي .
نظر له مالك بحقد داخلي قاتل ثم ترجل من السياره ، فترجلت نور هي الآخري واستقلت المقعد الأمامي بجانبه ، فأغتاظ مالك من حركتها تلك ، بينما ادار زين سيارته تاركا المكان …

نظرت له نور اكثر من مره ، ولم يعلن هو حتي الآن عما يريدها ، بعد قليل وصل بها إلي مكان ما علي الشاطئ وقام بصف سيارته ، واردف بهدوء ظاهري :
– أنزلي هنتكلم هنا
اومأت برأسها وترجلت منها ، وتوغل الإثنان نحو الشاطئ قليلا ووقفا امامه ، ونظرت نور اليه وهم زين بالحديث متسائلا :
– أنتي ايه رأيك في اللي بابا قاله
نور بعدم فهم : مش فاهمه ..اللي اعرفه ان احنا متجوزين…هو اللي اعرفه ان انا كنت لسه صغيره علي الجواز .
زين بسخط : علي اساس تهديداتك ليا دي كانت ايه .
نور بضيق : انا معرفش حاجه ..مريم كانت قالت ان انا مينفعش اتجوز دلوقتي …وعلشان كده كنت بهددك .
ابتسم زين بسخريه فأعز ما له يحرضها عليه ، ولكنه حاول الثبوت ورد بتفهم :
– جوازنا بكره هيبقي قانوني ..يعني انتي فيكي بنفسك تقبلي او ترفضي …ومحدش يقدر يغصبك علي حاجه .
نور بإعتراض :
– بس انا مش مغصوبه ..انا بحبك انت ..وعايزه ابقي مراتك علي طول..بس انت اللي مش عوزني
زين بثبات : لأ ..انا عاوز اتجوزك .
ابتسمت بفرحه ، فأستطرد بجديه :
– بس بشرط
نور بتساؤل : شرط ايه
زين بجمود : كل واحد حر في حياته ..زي ما بتقولي انا حره واعمل اللي انا عوزاه …انا كمان هبقي حر واعمل اللي انا عوزوه ، تابع بمغزي :
– يعني لو شوفتي واحده معايا ..مسمعش صوتك …فاهمه
نور بعدم تصديق :
– انت ليه بتعمل كده …كل ده علشان هسافر
زين بثبات زائف : انا خلصت كلامي …يلا علشان أوصلك .
ارتعدت نور داخليا مجرد رؤيه أخري معه ، وحركت راسها رافضه فعله لذلك مره آخري ولن تسمح به ….
_____________________

يتطلع عليها وهي نائمه بجواره ، وأبتسم عفويا ومد يده يتحسس بطنها المنتفخ قليلا ، فشعرت هي به وفتحت عينيها ناظره إليه ، فإبتسم وليد لها بعذوبه قائلا :
– صباح الخير يا عمري
تمطت قليلا بذراعيها وردت : صباح الخير يا حبيبي
وليد مملسا علي وجنتها : لسه زعلانه مني
ردت بنفي :
– لا يا حبيبي مش زعلانه …أصلا كنت شاكه ..واتأكد لما قعدت بيني وبين نفسي ..وفهمت انها لعبه منها ..
وليد بحب : متعرفيش كنت هتجنن عليكي ازاي وانتي بين أيديا مبطنطقيش .
طاوقت عنقه وسحبته اليها مقبله اياه بحب ، فابتعد قائلا :
– هو انتي هتخفي امتي .
ردت بعبث : مش هقولك ……….
______________________

كان ينتظرها امام المدخل ، وركض نحوها حين رآها ، واردف بلهفه بائنه : عملتوا ايه يا نور
نور بضيق : ما فيش
مالك بإمتعاض : اوعي يا نور يكون ضحك عليكي بكلمتين
نور بنفاذ صبر : خلاص يا مالك ..انا متضايقه قوي
مالك بضيق : ارفضي يا نور تتجوزيه ..دا ممكن يتحكم فيكي ، تابع بخبث : ومش بعيد يمنعك من السفر ، نظرت نور اليه ، فتابع مؤكدا بخبث :
– ايوه يا نور ..تلاقيه بيعمل كده علشان تبقي تحت رحمته ..ومتعرفيش تعملي حاجه من غيره .
نور بإستنكار : زين قالي ان انا حره اعمل اللي عوزاه
مالك بعدم إقتناع : تلاقيه بيقول كده علشان توافقي
نور بشك : زين ما يكدبش عليا ابدا
مالك بخبث : انا عرفتك يا نور ..ولازم تفكري في الموضوع
نظرت نور امامها وتخبططت في افكارها ، بينما نظر لها مالك بابتسامه خبيثه وتنهد بإرتياح لتأثير كلماته عليها …..
______________________

يتناولان طعامهم بهـدوء ، فسمعا من يقرع الجرس ، فنهض حسام قائــلا : انا هفتــح .
اومأت برأسها ونهضت هي الآخري متوجهه لغرفتهم ، وفتح حسام الباب وتفاجئ بوالدته وأخته امامه فإبتسم لهم مــرحبا :
– ست الكل بنفسها جايه عندنا
فاطمه بابتسامه محببه : مساء الخير يا حبيبي
حسام بنبره فرحه وهو يحتضنها : مساء النور يا أحلي أم .
سـاره من الخلف : مساء الخير يا ابيه .
ضمها حسام اليه ورد : مساء النور يا حبيبه أخوكي
ثم تقدموا نحو الداخل وقابلتهم مريم بعدما ارتدت ملابس مناسبه وتقدمت مرحبه بحماتها :
– مساء الخير يا ماما
أحتضنتها فاطمه قائله : مبروك يا بنتي
ابتسمت لها مريم ووجهت بصرها لساره قائله :
– ازيك يا سرسوره
ساره بابتسامه خجله : كويسه …مبروك
ثم جلسوا سويا ، وتوجه حسام ومريم للمطبخ لإحضار الحلويات والمشروبات ، وتوجهوا بها نحوهم واردفت مريم بابتسامه عذبه :
– أتفضلوا
ابتسمت لها فاطمه وردت بإعجاب : طول عمرك ذوق زي الأستاذ فاضل والدك …الحقيقه دايما بيسأل علينا
حدقتها مريم بإستغراب ، فتابعت فاطمه بخجل :
– راجل ذوق فعـلا
تجمدت انظار حسام ومريم عليها متعجبين من هيئتها ، بينما كتمت مريم ضحكتهـا ولم تعلق ……..
___________________

عاد من الشركه بعدما القي نظره عاجله علي أخر الأعمال بها ، وتقدم من والده الجالس وجلس بجواره قائلا بنبره مجهــده :
– مساء الخير يا بابا
رد فاضل بتساؤل : شكلك تعبان ..انت كويس
رد زين بتنهيده عميقه : كويس يا بابا ..انا بس كنت عايز أطمنك ان الشغل كويس ومتقلقش من حاجه .
فاضل بنبره حانيه : مش قلقان يا حبيبي طول ما انت موجود .. اصلا كل حاجه بتاعتك انت .
زين بتعب : هطلع ارتاح شويه علشان هخرج بليل .
فاضل بحنو : روح يا ابني ارتاح .
صعد زين للأعلي وولج غرفته ، ثم شلح سترته والقاها بإهمال وولج المرحاض ، ثم احني راسه اسفل الصنبور وفتحه لتنهمر المياه عليها وتنهد بقوه ثم رفع راسه قليلا ناظرا لإنعكاس صورته في المرآه وابتسم ساخرا من هيئته ، ومد يده ليلتقط المنشفه مججفا رأسه ، وعازما علي العوده لما كان يفعله لإغاظتها ، دلف زين خارج المرحاض وتوجه لهاتفه مباشره متهيأ لمقابله فتاته المعتاده وهاتفها ، وحين أتي صوتها رد بجمود:
– ايوه يا زيزي ….استنيني الليله في العوامه ……
_______________________

وقفت امام المرآه تتغنج بجسدها ، ثم وضعت أحمـر الشفاه الصارخ بكثره علي شفتيهـا ، معطيا إياهم لمسه مغريه علي ملامحها ، يرغب من يراها في تذوقهما ، نظرت لبني لنفسها بإعجاب قبل ان تلتفت بجسدها نحوه ، وسلط ايمن بصره عليها وتسارعت انفاسه وبدأ صدره يعلو ويهبط ، وتوجهت هي اليه بمياعه اجادتها ثم صعدت معه علي الفراش قائله وهي تتثائب مدعيه النعاس :
– انا هنام …تصبح علي خير .
وبحركه مباغته جذبها اليه ورد بصوت متقطع :
– تنامي ايه …انتي بتاعتي النهارده .
ضحكت بميوعه كبيره واردفت بخبث :
– اما اشـوف ..
قـاطعها مقبله عنيفه علي شفتيها ، استجابت لها سريعا ، ثم ابتعد قائلا :
– انا حاسس اني واحد تاني النهارده .
لبني بدلــع : مستنيه
التهم شفتيها مره آخري ، برغبه جامحه تملكت منه ، وطغت علي هيئته لإذاقتها من حبه المنهمر بداخله ، وادخلها معه الي عالم تعطشت للخوض فيه……….
___________________

في فيلا فاضل …..
التموا حول مائده الطعام ، يتناولوه في صمت ، مرر فاضل بصره عليهم وتعجب من هدوءهم ، فأخرج تنهيده قويه وهم قائلا:
– سلمي ومريم وحشوني قوي
لم يرد احد والتزموا الصمت ، ثم وجهت نور بصرها لزين ولاحظت هدؤه الغامض وتعجبت منه ، فأستطرد فاضل محدثا مالك :
– عقبالك يا مالك اما تتجوز انت كمان ..مبقاش غيرك
مالك بابتسامه ذات مغزي : ان شاء الله يا خالو هتفرح بيا ، ثم وجه بصره لنور وابتسم لها ، واردف فاضل بتساؤل لزين :
– مقولتليش يا زين انت رايح فين .
زين بجمود : العـوامه .
حدجته نور بغضب شديد ، وشعرت بسخونه في جسدها ، فهو بالأصح ذاهب لملاقاه فتاه ما ، واشتعلت انظارها الغاضبه والقاسيه نحوه لتعمده أستفزازهـا ، بينما فرح مالك لأنه سيحظي ببعض الوقت بجانبهـا دون جدال معه .
ثم نهض زين قائـلا :
– انا هقوم انا يا بابا
فاضل بابتسامه : اتفضل يا ابني
توجه زين للأعلي وتعقبته نــور بطلعه غاضبه ، فخبطها مالك بخفه علي ذراعها وغمز قائـلا :
– الحمد لله هيمشي ..وهنقعد براحتنا علشان نتكلم .
لم تنصت اليه ونهضت هي الآخري صاعده للأعلي ، تتبعها مالك بتعجب وفطن ذهابها اليه ، وتجهمت ملامحه علي الفور من حبها الزائد له ..
ولجت نـور غرفته بملامح غاضبه ، وكان يرتدي ملابسه ، ولم يهتم هو بوجودها ، فأقتربت منه واحتضنته بقوه مما جعله يتجمد مكانه واردفت بحزن :
– متروحش يا زين …هموت لو عملت كــده
اجابها ببرود : ملكيش دعـوه
ابتعدت ناظره اليه قائله بأسف :
– انا اسفه …مش هزعلك تاني …انا بحبك قوي
ثم اقتربت من شفتيه راغبه في تقبيله ، ولكنه ابعـدها عنه قائلا بجمــود :
– اتفقنا اني هعمل اللي انا عايزه ..وانتي حره في حياتك ، تابع بجــديه :
– يلا اطلعي بره علشان البس ، وضيق عينيه متابعا بسخريه :
– مالك قاعــد لوحده …يلا روحيله ..دا هيفرح قوي .
اغتاظت منه ووقفت امامه بتحدي ، ولكنه اكمل ارتداء ملابسه امام ناظريها بلامبالاه من وجودها ولا هيئتها الغاضبه .
بعد لحظات انتهي من ارتداء ملابسه والتقط مفتاح سيارته وهدج سريعا للخارج غير ناظرا لها ، تتبعته نور بهيئه زائغه غير متيقنه لما يحدث امامها ، وانسابت بعض العبرات الشارده دون اراده منها ، ثم مسحتها بعصبيه ونظرت حولها بهيستريه وهتفت :
– مش هيحصل ابــدا
ثم هرولت للخارج ذاهبه خلفه وملامحها لا تبشر بخير…………

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الثاني والخمسون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق