غير مصنف

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت – الفصل الخامس والخمسون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس والخمسون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1). 

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الخامس والخمسون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج1)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1) – الفصل الخامس والخمسون

بعـد مــرور عــام …..

أفاقها من نومهــا ألم شديد تمالك منهـا ، فوضعت يدها عفويــا علي بطنها وأطلقـت أنينـا مسـموعا ، ضغطت مريم علي شفتيها متألمه ، وبدأت تلتقط أنفاسها رويدا رويدا للسيطره عليه ، ولكنه أزداد مره أخري فصرخت :
– آه …..ألحقني يا حسام بولد .
انتفض حسام من نومه مفزوعـا ، واستدار نحوها وحدق فيها بقلق ملحوظ ، بينما هي ظلت تطلق صراخاتها المتألمه ، فهتف هو بقلق :
– مالك يا مـريم .
كزت علي أسنانها بغيظ وصرخت فيه :
– دا سؤال ….مش شايف شكلي …انا بــولد … وديني المستشفي بسرعه …وكلم ماما …
وثب من علي الفراش ملتفتا حوله قائلا بحيره :
– حاضر يا حبيبتي هلبس واكلمهم .
مريم بألــم : بسرعه يا حسام مش قـادره .
ارتدي ملابسه علي عجاله ، ثم توجه لهاتفه لمحادثه والدته وإبلاغها بالأمر واتاه صوتها فهتف بلهفه بائنــه :
– ألحقيني يا ماما …مريــم بتولد .
فاطمه بصوت ناعس : طيب أهدي يا ابني …كله خيـر .
حسام بضيق : خير ايه يا ماما …دي تعبانه قوي .
مريم بصريـخ : ألحقني يا حسام…. الواد هينزل مني .
حسام بفزع : سامعه يا ماما .
فاطمه بتفهم : يا حبيبي دا عادي …هي بس علشان أول مره وكده .
حسام بنفاذ صبر : يعني أعمل ايه دلوقتي .
فاطمه بإستنكار : تعمل ايه !..خدها المستشفي طبعا… ولا هتولدها أنت …..روح وإحنا هنحصلك ..
استيقظ الراقد بجانبهـا ونظر اليها وأستفهم عابسا :
– بتكلمي مين يا فاطمه .
اغلقت هاتفها واجابته وهي تنهــض :
– قوم يا فاضل ….مريم بتولد .
انتصب فاضل قائلا بقلق جلي : يا حبيبتي يا بنتي ..بتولد .
فاطمه بتعقل : دا طبيعي …يلا نلبس ونروحلها .
نهض هو الآخر قائلا بمعـني :
– انا هتصل بزين علشان يحصـلنا ، ولم يتواني في إمساك هاتفه وهم بالإتصال به ، وأنتظر رده عليه .

أعلن هاتفـه عن إتصال ما ، فتَنَمُّل في نومته وفتح عينيه بتثاقل ، وانتبه لهاتفه ومد يده ليلتقطه من علي الكومود بجانب الفراش ، ثم أجاب زين بصوت ناعس :
– أيوه .
فاضل بلهفه وقلق : أصحي يا زين أختك بتولد .
زين بنعاس : أختي مين
فاضل بإنزعاج : مريم يا زين …اصحي كده وفوق علشان تحصلنا
زين بتأفف : حاضر يا بابا …هكلم حسام وأشوفه فين .
فاضل بقلق : بسرعه يا زين …متسيبهوش لوحده .
القي هاتفه بجانبه ونهض من علي الفراش بفتور ، وتوجه لإرتداء ملابسه وهو يزفر بضيق ….
~~~~~~~
وصل حسام بزوجته إلي أحدي المستشفيات الخاصه وهو حاملها بين ذراعيه ، وتقدم نحو الداخل بها وهتف عاليا :
– ألحقوني بسرعه …مراتي بتولد .
توجه نحوها المسعفون وقاموا بوضعها بحذر علي السرير النقال وولجوا بها مسرعين نحو غرفه العمليات ..
ثم التقط حسام هاتفه الذي يهتز داخل جيب بنطاله واجاب بلهفه:
– زين تعالي …مريم بتولد
زين بهدوء : اهدي يا حسام …قولي بس انت فين .
املي عليه حسام عنوان المشفي وتوجه الأخير صوبها وهو يتمتم ببعض الكلمات المتأففه …

ظل حسام مرابطا امام غرفه العمليات آخذا الردهه أمامها ذهابا وإيابا وهي يردد :
– يارب تقوم بالسلامه يارب ….يارب ولد يارب …….

بعد قليل وصل زين وولج داخل المشفي وتوجه علي الفور لصديقه الجالس ومنكسا رأسه ويبدو عليه القلق واقترب منه وحدثه بهدوء :
– حسام ..
رفع حسام رأسه نحوه ورد بإرتياح :
– زين …الحمد لله انك وصلت ….الدكتور لسه بيولدها .
جلس زين بجواره بلا مبالاه جليه واردف ببرود :
– عادي يا حسام ….كله بيولد .
لم يتعجب حسام بروده وتفهم ضيقه من اخته وما فعلته معه ، فمنذ ان سافرت زوجته وهو يتحاشي الحديث معها ولم يتناسي ما حدث ، رغم محاولاته الكثيره للتقريب بينهم ..
وصل فاضل وفاطمه للمشفي وادار زين رأسه تجاههم ونهض علي الفور لإستقبال والده ، وانزعج من قدومه قائلا :
– كنت خليك يا بابا …انت تعبان .
فاضل بقلق وهو يجلس : لازم اطمن عليها يا زين …اصلا مكنش هيجيلي نوم ولا هرتاح .
فأقترب حسام من والدته قائلا بقلق :
– انا خايف يا ماما …كان شكلها تعبان قوي
فاطمه وهي تربت علي ذراعه :
– متقلقش يا ابني …دلوقتي الدكتور يطلع ويطمنا .

بعد قليل خرج الدكتور ، فهرع حسام نحوه وتشبث به قائلا :
– واد صح .
فاطمه بشهقه لائمه : واد ايه يا ابني …مش نطمن عليها
حسام بتلعثم : قصدي .هي عامله ايه .
الدكتور بجديه :
– الحمد لله ولدت والبيبي بخير …وكمان شويه هيطلعوه دلوقتي .
فاضل متنهدا بإرتياح : الحمد لله يارب …بقيت جد وبقي عندي حفيد .
فاطمه بابتسامه فرحه : وانا كمان بقيت جده .
نظر لهم حسام بتهكم من افعالهم الصبيانيه ، ثم وجه بصره لزين قائلا :
– عقبال ما أشوفك أب يا زين .
ابتسم له زين بتصنع ، بينما حدثه فاضل بتمني :
– عقبال ما أشوف ولادك يا ابني …هيبقوا الأغلي عندي .
حسام بغيظ : هيبقوا الأغلي عندك …طب انا هقول لمريم .
فاضل بضحك : لا والنبي………..
______________________

علمت بولاده أختها ، فذهبت لزوجها كي يفيق من نومه الثقيل ، وقامت بخبطه بقوه علي ظهره ، فأستيقظ الأخير وعلامات الإنزعاج باديه عليه وهتف بعبوس :
– فيه ايه يا سلمي …انتي مش عارفه اني جاي متأخر .
ردت بضيق : قوم …مريم أختي ولدت
معتز بإنزعاج شديد : ما تولد …وانا أعملها ايه .
سلمي بشهقه مغتاظه : قوم وديني ليها …عايزه اطمن عليها وأشوفها …يلا قوم .
اعتدل في الفراش وتأفف قائلا بضيق :
– ببطنك دي ….انتي مش عارفه انك قربتي تولدي انتي كمان.
سلمي بإصرار : انا كويسه ومش تعبانه ….قوم عايزه أطمن عليها .
نفض الفراش بعنف ونهض وهو يتمتم ببعض الكلمات المنزعجه ويلعن يومه ، وتتبعته بعدم فهم واستفهمت :
– انت بتقول ايه …مش سامعه .
معتز بنفاذ صبر : بقول ايه يعني ….حضري الموغات …….
______________________

وقف ملازما للممرضه ويتابعها بسعاده جليه حتي وضعت طفله في مضجعه ، وما ان دلفت للخارج حتي اسرع نحوه وقام بحمله بين احضانه ، فحدثته والدته بتعقل :
– براحه يا حسام …دا لسه صغير .
حسام وهو يتفرس ملامحه :
– حاضر يا ماما ….يا جمالو يا جمالو ..
فاضل ماددا ذراعيه : اديني اشوفه يا حسام
حسام علي مضص : طيب …براحه عليه
فاضل بضيق : هات يالا .
التقطه فاضل وقبله بحنان ، ونظر لوجهه قائلا :
– حفيدي حبيبي ….شبه زين بالظبط
نظر له حسام بضيق قائلا : دا ابني انا .
فاضل بلا مبالاه : ايوه ابنك ….بس كله زين .
حسام بإعتراض : لا دا ابني ….وشبهي انا
زين بضحك : خلاص يا حسام عرفنا
حسام بإنزعاج : ما هو يتقولو شبهي …يا هولع في المستشفي دي .
فاضل وفاطمه بنبره سريعه : شبهك ………
____________________
في فــرنســا …….

ارتدت ملابسها وقامت بوضع بعص مساحيـق التجميل التي باتت تجيد وضعهـا ، ثم تركت لشعرها العنان وانسدل مغطيا ظهرهـا بأكمله ، ثم التقطت حقيبتهـا وسارت للخارج بخطوات رشيقـه .
انتظرها كعادته اسفل المبني التي تقطن فيه ورآها قادمه فركض نحوها قائلا بلهفه :
– ايه يا نانو …أتأخرتي كده ليه
ارتدت نظارتها الشمسيه وردت بتأفف :
– هنقف نتكلم كده …هنتأخر .
اومأ مالك برأسه وزم شفتيه متذمرا من معاملتها معه ، فمنذ ان خطت قدامهم هنا ولم تعيره إهتمام ، رغم ما يفعله كي تشعر به ، وقطع تفكيره صوتها :
– ايه يا ابني انت …علي طول سرحان كده …هنتأخر علي الكورس .
مالك متأففا بضيق : انا مش عارف احنا دلوقتي في أجازه …المفروض نخرج ونتفسح ونرتاح …دا إحنا تعبانين طول السنه …تيجي سيادتك وعايزه تاخدي كورس فرنساوي .
لوت ثغرها للجانب في تهكم وردت :
– خلصت الإسطوانه اللي حفظتها دي .
مالك بإنزعاج :
– عايزين نتفسح يا نانو …احنا تقريبا مش بنخرج ابدا
نور بلا مبالاه : اوكيه هنبقي نخرج …يلا علشان منتأخرش .
مالك علي مضض : طيب ….
_______________________

ولج الممرضون بمريم الغرفه وهي محموله علي السرير النقال ، فتقدم حسام منها قائلا بسعاده :
– براحه علي ام الواد الله يكرمكم
مريم بابتسامه : خايف عليا يا حبيبي
حسام بسعاده : طبعا يا روحي ….أومال مين اللي هيرضع الواد
حدجته بسخط ، ثم وجهت بصرها لأخيها قائله بابتسامه محببه :
– انا مبسوطه قوي يا زين انك جيت .
رد ببرود : عادي …دا واجب عليا .
اومأت برأسها وعبست بوجهها قائله : ميرسي .
فاطمه بابتسامه فرحه : حمدالله علي السلامه يا بنتي ..يتربي في عزكم .
فاضل بنبره حانيه وهو يقبل جبينها : حمدالله علي سلامتك يا حبيبتي ..
مريم بابتسامه باهته : ميرسي قوي
حسام وهو يعطيها الولد : خدي يا حبيبتي رضعيه .
مريم بتعجب : علي طول كده .
حسام مؤكدا : طبعا..دا أفضل وقت ترضعي فيه ،رضعي رضعي وانا هداري عليكي ، مش هخلي زين يشوف .
مريم بفرحه : بتغير عليا حتي من أخويا
حسام بنفي : لا طبعا ….دا ممكن يحسد ابني وهو بيرضع .
نظرت له شزرا وردت بضيق : هاته عايزه اشوفه .
زين بهدوء وهو ينهض :
– انا همشي بقي يا حسام ….عايز حاجه .
فاضل بتعجب : لسه بدري يا زين …علي طول كده .
زين بجديه : معلش يا بابا …انا عندي شغل كتير .
حسام بود : سيبه يا عمي …متشكر قوي يا زين …طول عمري لما بعوز حاجه بلاقيك .
زين بهدوء : عن إذنكم .
دلف للخارج فهمت مريم قائله بضيق :
– هيفضل زعلان مني كده علي طول .
حسام بضيق : ياما حذرتك يا مريم ….بس انتي مسمعتيش كلامي .
مريم مبرره : انا عملت كده علشان مش عيزاهم يندموا بعد كده.

ولجت سلمي عليهم قائله بمرح :
– حمدالله علي السلامه يا مريوم .
مريم بابتسامه واسعه : لوما حبيبتي .
احتصنتها بشده وتابعت بفرحه :
– جيتي علشان تشوفيني …ربنا ما يحرمني منك .
سلمي بابتسامه محببه : اومال هاجي لمين يا قمر .
معتز غامزا : مبروك يا حس …هتسموه ايه بقي ؟.
مريم بجديه : زين طبعا .
سلمي بإعتراض : شوفي أسم تاني …علشان لو جبت ولد هسميه زين .
مريم بضيق : مش الدكتوره قالتلك بنت .
سلمي زاممه شفتيها : برضه ..يمكن تغلط ويطلع ولد .
مريم بإصرار : انا وحسام اتفقنا خلاص …هنسميه زين .
حسام بصوت خفيض للغايه :
– ايوه يااختي سمي زين ..وابوكي يقول شبهه ..متكتبوه بإسمه بالمره .
معتز متدخلا : خلاص يا سلمي …الدكتوره اكدت انها بنت .
سلمي بغيظ : أهو انا بقي نفسي تطلع بنت علشان اسميها نور وأخليها تطلع عين أبنك ..زي ما نور مطلعه عين زين وتعباه كده .صمتت مريم وتجهمت ملامحها ، فأحست سلمي لما تفوهت به واستطردت بندم :
– انا مقصدش يا مريم ..انا…..
قاطعتها مريم بضيق : خلاص يا سلمي….مكنتش أعرف اني قاسيه كده .
حسام متدخلا لتهدأه الأجواء :
– ليه النكد ده بقي …لما تجيبي ولد ابقوا سموه حسام علي وزن حمام …..
_____________________

طرق مكتب ابنه ، وتفاجئ الأخير به ونهض مرحبا :
– معقول يا بابا جاي بنفسك ….كنت قولي وأنا آجي لحضرتك .
فاضل بهدوء ظاهري : مفرقتش يا حبيبي …أقعد عايز اتكلم معاك .
جلس زين فتابع فاضل بعتاب :
– هتفضل لحد امتي يا زين تعامل أختك كده .
تنهد زين بقوه ، فأستطرد فاضل موضحا :
– مريم كانت بتدور علي مصلحتها و…..
قاطعه زين بضيق بائن : مصلحتها انها عوزاها تبعد عني
فاضل بتفهم موضحا أكثر :
– دا برضه يا زين علشان مصلحتها ومستقبلها …ومش عايز حد يقول اني حرمتها من حاجه …انت عارف ان عمك موصيني عليها وعلي املاكها .
زين بجديه : لو سمحت يا بابا ..الموضوع ده انا تعبت منه ..ومش عايز أتكلم فيه تاني .
فاضل ساخرا :
– الموضوع ده انت ليل ونهار بتفكر فيه …حتي مافيش بنت بتقربلها …والعوامه اللي غيرت كل حاجه فيها ، ثم مد يده ليمسك بذلك الإطار الصغير الموضوع بداخله صور لها وابتسم له قائلا :
– مجنناك يا زين
زين بثبات زائف : عاوز ايه مني دلوقتي يا بابا .
أبتسم فاضل وحدجه بخبث قائلا :
– هي حلوه …وبتسألني عليك علي طول …وزعلانه إنك مش بتكلمها .
اعتلي وجهه ابتسامه هادئه ، فأستأنف فاضل لائما :
– ليه بقي مش بتكلمها ..لما هتتجنن عليها كده .
زين بهدوء زائف : هي خلصت السنه دي .
اومأ فاضل برأسه قائلا : ايوه ، تابع بتساؤل :
– بعتلها فلوس .
زين مؤكدا : آه بعتلها .
فاضل بترجي :
– ابقي كلم مراتك يا زين …دا حتي مبسوطه قوي انك لحد دلوقتي متجوزتش .
زين ساخرا : هبقي أتجوز علشان تتبسط أكتر …………
___________________
في المستشفي……

تنهدت مريم بإرتياح حين غادر زوجها وزوج اختها وتركوهم سويا ، لتتحدث معها بأريحيه ، فأردفت مريم بمعني :
– الحمد لله انهم مشيوا .
حدجتها سلمي بإستغراب قائله : ليه بقي عايزاهم يمشوا .
ابتسمت مريم بخبث وردت : عايزه أخلي نور تنزل مصر .
سلمي غامزه بعينها : عايزه تصلحي غلطك اللي عملتيه .
تنهدت الأخيره بقوه قائله :
– زين صعبان عليا قوي …مكنتش أعرف ان قسيت عليه من غير ماخد بالي …محستش بيه …كنت فكراه شايفها زي اي بنت .
سلمي بعبوس : كان بيحبها قوي يا مريم …وكان باين عليه .
مريم بإنزعاج : وبحس نور هي كمان زعلانه مني .
سلمي بإستنكار : لا ما أظنش …نور عمرها ما تزعل مننا .
مريم بحماس : انا فكرت في خطه كده علشان نقدر نخليها ترجع مصر .
– خطه ايه دي .
قالها حسام وهو يولج الغرفه ومظلما عينيه نحوها بخبث .
شهقت مريم وردت : مافيش .
ولج معتز هو الآخر قائلا بمغزي :
– أحنا سمعنا كل حاجه …أعترفوا أحسن .
مريم متأففه بنفاذ صبر :
– بفكر اخلي نور وزين يرجعوا لبعض …ولازم تنزل مصر الأول.
حسام محدثا معتز بإعجاب :
– برافو عليك يا معتز …خليتها تقر وتعترف .
مريم بضيق : يعني انتو مسمعتوش حاجه وإحنا بنتكلم .
حرك معتز رأسه نفيا ورد :
– لأ ..دي حيله بنستخدمها علشان المجرم يعترف .
سلمي بسخط : مجرم …شايفنا عصابه .
حسام متدخلا بجديه : احنا عايزين خطه محبوكه علشان نعرف ننزلها .
سلمي بمعني : علي فكره ..نور مش حابه قوي هناك …كل مره بكلمها فيها زي ما تكون عايزه حد يقولها انزلي وتعالي..
حسام بجديه : كويس قوي …يعني مش هنتعب في اننا نخليها تنزل .
سلمي مؤكده : نور ما هتصدق تنزل علشان تشوف زين …خصوصا انه مش بيكلمها .
معتز بتساؤل : طيب هتعملوا ايه علشان تنزل .
مريم بخبث : انا خططت خلاص…وهقولكم علي الخطه ..
سلمي ..معتز ..حسام ..بإنصات : هي ايه ؟……..
________________
في فرنســـا …
انتهي الإثنان من الكورس الخاص بتعلم اللغه الفرنسيه ، ودلفوا للخارج وكعادتها معه غير عابئه لثرثرته معها ، فإنزعج منها مالك ، لأنه لم يستطع ان ينسيها حبه رغم بعدها عنه ، وقف الإثنان أمام السياره وتشدق مالك بضيق :
– معاملتك معايا بقت وحشه قوي يا نــور …احنا لما كنا في مصر كنتي بتعمليني احسن من كده .
نور بلا مبالاه : مش فاهمه …يعني عاوزني اعملك ايه .
مالك بإنزعاج : نخرج شويه مع بعض …نتفسح ..نعمل اي حاجه …بحسك دايما بعيده عني ومش حاسه بيا خالص .
نور بتأفف شديد :
– مالك انا جيت هنا علشان ادرس ….مش علشان أخرج مع سيادتك وأتفسح .
مالك بإستنكار:
– بس احنا دلوقتي في أجازه يا نور …ومن حقنا نخرج شويه مع بعض ، تأففت نور فأستطرد بحب وهو يقترب منها :
– نور انا بحبك قوي .
رفع أصبعها محذره في وجهه :
– اوعي تقربلي….انا مش صغيره علشان اسمح لحد يعملي حاجه …وقلتلك قبل كده انا حبيبي واحد بس….وهو زين .
حدجها بغصب شديد ورد بحزن في نبره صوته :
– وانا يا نور …انا بحبك أكتر منه ..وهو اصلا مش…
قاطعته بجديه :
– عايز تقول انه مش بيحبني …عادي قوي …انا بحبه وهو مش بيحبني ، تابعت ساخره :
– ما أنت بتحبني وأنا مش بحبك .
ثم تركه يشتغل غيظا وحقدا علي مدي حبها الجارف له ، واردف في نفسه بعتاب :
– ليه كده يا نور …انا بعدتك عنه وانتي لسه بتفكري فيه .
اخرجه من شروده صوتها :
– أركب علشان نمشي ……..
~~~~~~~
بعد قليل وصلت للمسكن القاطنه فيه ، وترجلت صاعده للأعلي ولم تتفوه معه بكلمه ، وصلت نور لغرفتها ووضعت حقيبتها وعلي الفور أخرجت هاتفها وفتحته لتنظر الي صوره التي بحوزتها ، تطلعت نور عليه بمشاعر متلهفه للأقتراب منه ، وضعت الهاتف علي شفتيها مقبله صورته بحب واشتياق لرؤيته امامها ، واخرجت تنهيده متيمه معبره عن ما تشعر به ، وما يهون عليها عدم إرتباطه بإحداهن ولعنت اصرارها العنيد في البعد عنه .
أستلقت نور علي الفراش متذكره قربه منها وذلك التسجيل الصوتي لحديثه التي ارسلته لها ابنه عمها ، أعتلي وجهها فرحه عارمه كونه لم يتناسي حبها رغم تخليه عنها وتركه لها ، والزمت بعدم إخبار احد بأمر أنفصالها عنه ، حتي لا تمنح فرصه لأحدهم في التقرب منها …
قطع خلوتها رنين هاتفها الممسكه به واجابت علي الفور قائله :
– لوما حبيبتي …وحشتيني .
سلمي بنبره حزينه زائفه :
– وانتي يا نانو …وحشتيني قوي .
نور بإستغراب : انتي زعلانه ولا ايه .
ردت سلمي ببكاء مصطنع : مريم ولدت وتعبانه قوي يا نور .
نور بصدمه : ايه ..، تابعت بقلق :
– طيب وهي عامله ايه دلوقتي
سلمي بحزن زائف : عايزه تشوفك يا نور …بتقول نور وحشتني وعايزه اشوفها .
نور بحيره : طب اعمل ايه …انزل يعني …انا عايزه اشوفها .
سلمي بإستنكار : اكيد طبعا لازم تنزلي …وبكره لو تقدري ..دي هتموت وتشوفك ..اصلها تعبانه ، ثم مثلت البكاء وتابعت بخبث دفين :
– هتيجي يا نور مش كده .
نور مؤكده : طبعا هاجي …بكره هكون عندكم .
تهللت اساريرها وتابعت بحزنها الزائف : بجد يا نور .
نور بجديه : ايوه بجد …اصلا انا متضايقه هنا وانتوا وحشتوني قوي .
سلمي بمعني : خلاص احجزي بكره ..بس متقوليش لمالك انك جايه .
نور بإنصياع : متخافيش مش هقوله ….خليه يعرف لوحده .
سلمي بابتسامه واسعه :
– خلاص يا نانو ..هخلي معتز يحجزلك من هنا ..وانتي كل اللي عليكي تيجي وبس ..وهيستناكي بنفسه في المطار .
نور بموافقه : اوكيه …كويس قوي .
انهت نور معها الإتصال وتنهدت بإرتياح وتسطحت علي الفراش واخرجت ضحكه فرحه كونها ستراه حتما في الغد ، وحمدت الله علي تلك الفرصه الذهبيه كما تسميها واردفت بنبره هائمه :
– بحبك قوي …ووحشتني ………
________________________

تركه والده زائغا في حياته السابقه معها ، ولمساته لها التي تثير مشاعر منكوده متغلغله لأعماق قلبه محفوره لها فقط ، نظر زين لصورتها الموضوع أمامه بحب عاشق ، ثم وملس بأصابع يده علي ذلك الزجاج الذي يعيق لمس صورتها ، وتنهد بإرتياح لإطمئنانه عليها وتمنيه السعاده لها ، ورغم بعدها عنه وتلهفه لرؤيته وتمنيها له فقط ترك لها حريه الإختيار ، وتعمد عدم الحديث معها لمنع تاثيره الزائف عليها كما يظن البعض ، خاصه اخته التي لم تشعر بمدي معاناته ، ولكنه اخذ موقفا معها وهو عدم الحديث معها كما السابق ..
ولج حسام عليه بمرحه واخرجه من شروده قائلا :
– اهلا بخال الواد .
زين بابتسامه : تعالي يا حس .
جلس حسام قبلته وتابع زين بتساؤل :
– جاي ليه وسايب مراتك .
حسام غامزا : جيت ابشرك
زين بعدم فهم : تبشرني بأيه
حسام بابتسامه بلهاء : سمينا زين .
زين بابتسامه عذبه : بجد ..
حسام بمغزي : مريم اصرت نسمي زين .
زين بضيق : اصرت…ليه ..انت مكنتش موافق .
حسام بإعتراض : انا كنت عايز اسمي حسام …بس لقيت مش هينفع ، تابع ببلاهه :
– كفايه عليكم واحد بس
حدجه زين بسخط ، فاستأنف الأخير بمغزي :
– سيبك انت من الموضوع ده …وقولي …انت لسه مابتكلمش نور .
زين بتساؤل : بتسأل ليه ؟ .
حسام بخبث : موحشتكش .
زين بتأفف : حسام انا مش عايز أتكلم في الموضوع ده تاني .
حسام بمكر : كنت فاكرها وحشتك …بس طلع العكس …هخلي مريم تقولها بقي …اصل نور مفكره انك بتحبها .
حدجه زين بضيق ورد بإنفعال :
– ملكش دعوه انت ومراتك بأي حاجه …كفايه اللي عملته قبل كده .
حسام بتفهم : مريم بتحبك قوي يا زين …وكانت نيتها خير …وهي ندمانه علي تدخلها واللي هي عملته .
زين بنفاذ صبر : اللي حصل حصل وخلصنا …سبوني في حالي بقي ..
حسام مضيقا عينيه : افهم من كده انها وحشاك بقي
لم يجبه زين فاستطرد بخبث :
– طيب لو قولتلك انها جايه …هتعمل ايه …
زين :………………………………………….

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والخمسون من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق