غير مصنف

رواية العاصفة – الشيماء محمد – الفصل السادس والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية إجتماعية رومانسية مصرية جديدة للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الشهيرة بشيمو والتي سبق أن قدمنا لها العديد من القصص والروايات الجميلة علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس والثلاثون من رواية العاصفة بقلم الشيماء محمد. 

رواية العنيد بقلم الشيماء محمد – الفصل السادس والثلاثون

تابع أيضا: روايات إجتماعية
رواية العاصفة - الشيماء محمد
رواية العاصفة – الشيماء محمد

رواية العنيد بقلم الشيماء محمد – الفصل السادس والثلاثون

-ما تيجي يا قمر هندلعك
دي الجملة اللي سمعتها أمل من الشباب ودي كانت نفس الجملة اللي اتقالتلها قبل كده
وقفت مكانها أو بمعنى تاني اتجمدت مكانها
مابقيتش قادرة تتحرك أو تفكر أو حتى تصرخ !
بس بتتنفس بصوت عالي أو بتنهج وصوتها مكتوم زي ما تكون في كابوس وجسمها كله متربط لا قادرة تنطق أو تصرخ أو تتحرك خايفة يحصلها حاجة وكريم مايلحقهاش زي كل مرة ..

كريم خلص موبايله ودخل عند مؤمن واتفاجأ بأمل مش موجودة فبذهول بص لمؤمن : فين أمل ! راحت فين كده ؟
مؤمن اتوتر : مشيت !
كريم تنح للحظة : نعم ؟ مشيت ؟ مشيت ازاي يعني ؟ ومع مين ؟
مؤمن توتره زاد ووقف : لوحدها !
كريم بذهول زعق : لوحدها يا مؤمن ! أنت بتهرج صح ؟ قل لي إن ده هزار من هزارك السخيف وأنت بتشتغلني
مؤمن بصله بضيق لأنه فعلا مشيها في الوقت ده لوحدها غلط وهو عارف ده بس هي دماغها ناشفة : حاولت يا كريم أوقفها بس رفضت وأصرت تمشي علشان أنت ما تتخانقش معاها .
كريم شد مفاتيح عربيته وبص لمؤمن بتوعد : قسما بالله يا مؤمن لو جرالها حاجة
ماكملش كلامه ونزل بسرعة على البوابة سأل الأمن عنها بس بلغوه إنها مشيت .. وشاوروله على الطريق اللي مشيت منه
ركب عربيته وهو بيتحرك ساق بسرعة مجنونة علشان يحصلها ..

أمل جامدة مكانها جسمها كله بينتفض من الخوف والرعب ..
الشباب وقفوا جنبها لأنها على الرصيف وبدأوا يهرجوا ويتريقوا
@ ما تيجي يا قطة ! ما تخافيش خايفة ليه كده !
& احنا بس هنوصلك تعالي يلا
@ تحبي اجي أشجعك شوية علشان تركبي ! يلا ما تتقليش علينا
$ طيب أنزل أنا ؟ ايه رأيك فيا !
أمل واقفة مش قادرة تصرخ هي عايزة تصرخ بس صوتها مش عايز يطاوعها ويطلع
مش يمكن لو صرخت حد يسمعها ! حد ينجدها ! فين كريم ؟ هيجي يا ترى زي المرة اللي فاتت ويخلصها منهم ولا هتعيش حلمها ومحدش هيلحقها ! كانت بتنادي عليه جواها بس صوتها مش عايز يطلع أبدا .. ده حتى رقم كريم رفضت تأخده وادي النتيجة متجمدة في مكانها مش عارفة تتحرك !
صوت عربية سريعة جاية ناحيتهم .. صرخي يلا يا أمل يمكن صاحب العربية دي يساعدك
صرخي يا أمل ! .. صرخيييييي
هنا أمل صرخت بصوتها كله بس ماكانتش بتصرخ كانت بتنادي بصوتها كله على كريم
العربية وقفت بعنف ونزل كريم بسرعة ووقف قدام عربية الشباب وأمل أول شافته جريت عليه وروحها اتعلقت فيه زي الغريق اللي أخيرا لقي حد ينقذه واستخبت وراه ومن حالتها ماحستش غير وهي ماسكة في قميصه وبتترعش
كريم بص للشباب : ما تغور ياض أنت وهو من هنا
@ وأنت مالك أنت ؟ كانت تبعك ولا ايه ؟
كريم بصرامة : أيوة جبت المفيد أنت ! تبعي هي وتخصني ! حد فيكم عنده مانع
واحد فيهم كان هينزل بس الباقيين مسكوه واتحركوا بعربيتهم ومشيوا بسرعة
كريم راقبهم لحد ما اختفوا وبعدها لف لأمل وزعق بغضب هي أول مرة تشوفه : أنتي ما بتحرميش ؟ أنتي ايه ؟ بتدوري على المشاكل والمصايب ؟ ارحمي بقى ؟أنتي حمل مصيبة تانية زي دي ؟ ده أنتي لحد دلوقتي مش عارفة تخرجي من تأثير الأولى ! أنتي بتعملي فينا كده ليه ؟ ردي عليا .
أمل بعياط وانهيار : معرفش معرفش .. معرفش !
رجليها مابقتش شايلاها كانت هتقع على الأرض بس هو مسكها بلهفة وسندها : اهدي اهدي خلاص .. تعالي
سندها لحد عربيته وفتح الباب وساعدها تركب وهي بتعيط وفي حالة انهيار تام ..
لف وركب مكانه وفضل جامد باصص قدامه مش عارف هو كمان يتلم على أعصابه .. مش عارف يفكر لو اتأخر كان ايه اللي حصل ؟ طيب لو معرفش بيها ؟ طيب لو العيال دي ما مشيوش وقرروا ينزلوا قصاده ! كانوا اكتر من أربعة هو لمح أربعة ! كان هيعمل ايه معاهم ! غمض عينيه بتعب وحس إن أمل هتجيب أجله في يوم من الأيام ؟
بيقاطع تفكيره صوت عياطها اللي موتره ومخليه خايف عليها ليحصلها حاجة فبدون قصد زعق : بطلي زفت عياط .
أمل زادت في عياطها وهو متضايق مش عارف يعمل ايه ! لف ناحيتها وكلمها بحنان : أمل بطلي عياط ؟ أمل ! أمل بصيلي !
أمل مكمله عياط وباصة قدامها
كريم نفخ بضيق ومش عارف يعمل ايه ؟ بصلها تاني : طيب أنا هتصل بوالدتك هي تكلمك اوك؟ .
هنا أمل بصتله بسرعة : لا ماما لا ! ما تتصلش بحد ! ما تتصلش أرجوك .
كريم مستغرب : طيب اهدي ومش هتصل بحد .. أنتي كويسة خلاص !
أمل بتحاول تمسح دموعها : أنا مش كويسة .. مش كويسة أبدا .. أنا زي ما أنت قلت لسة مش عارفة أخلص من تأثير أول مرة وكنت هبلي نفسي ببلوة تانية .. بس وبعدين ؟
( بصت في عينيه وهي بتعيط وده قتله ) هفضل عمري كله خايفة ؟ أنا جمدت يا كريم ماقدرتش أتحرك ! ماقدرتش أنطق ! ماقدرتش حتى أصرخ ولا أمسك موبايلي ! دول لو نزلوا ولا أخدوني ولا كنت هنطق حتى !
كريم باطمئنان : طيب اهدي خلاص الموضوع خلص ومحدش هيلمسك أنا موجود ومش هسمح لمخلوق يلمس شعرة واحدة منك
أمل بتعلق : ولو أنت مش موجود ؟
كريم ابتسم : هبقى ، سبق وكنت هموت وأنا بحاول أنقذك من حادثة كمل بهزار : ماهو أنا عارف أصلا إن نهايتي مش هتكون غير على ايديكي .
أمل غصبا عنها ضحكت وهو ناولها منديل تمسح وشها ودموعها : خلاص .. ايه اللي خلاكي مشيتي وليه مشيتي وليه من هنا ؟ الطريق ده مقطوع .
أمل بتفسير : بمشي منه كل يوم .
كريم بغيظ : بتمشي الساعه ٣ العصر يا أمل مش آخر النهار .. وبعدين ليه ! ليه مش استنيتيني ؟
أمل مكشرة وبصوت مهزوز من العياط : علشان ما توصلنيش ؟
كريم اتنهد بتعب : لو مش عايزاني أوصلك مش هوصلك يا أمل بس هطمن عليكي على الأقل ! ممكن أطلع سواق مخصوص من الشركة يوصلك ! ممكن أطلبلك أوبر بنفسي يوصلك ! أي حل غير إنك تعرضي نفسك للخطر ! بطلي عياط واهدي .
اتحرك بعربيته وهي من وقت للتاني بتتشحتف من كتر العياط لحد ما وقف ونزل من العربية اشترى إزازة مياه عطاهالها تشرب علشان تهدا
شربت وبصتله وهو واقف جنبها وساند على الباب اللي ناحيتها
كريم بهدوء : هديتي ! تحبي أجيبلك عصير ؟ شوكولاته ؟ أي حاجة ؟
أمل بصتله وهي بتمسح دموعها : هو أنت ليه محسسني إني طفلة وبتحايلها تبطل عياط وهتجيبلها حاجة حلوة ؟
كريم ابتسم بحب : علشان ده إحساسي حاليا المهم أجيبلك حاجة قبل ما نتحرك ؟
شدت منديل من قدامها ومسحت دموعها وقبل ماتشاور بدماغها لا هو كان راح تاني اشترى شوكولاتة كتير ليها ورجع ركب جنبها ومد ايده يديها الشوكولاتة بصتله باستغراب : بس أنا مش عايزة وكمان دول كتير
كريم بابتسامة : انا معرفش انتي بتحبي اي نوع فشكلتهم كمان اعرف ان الشيكولاته بتهدي الاعصاب وكمان اعتقد ان البنات بتعشق الشوكولاتة وبتهديها
أمل بغيرة بتداريها: البنات؟ ممم واضح إنك متعود تجيب
كريم بتوضيح : متعود ايه يامجنونة لا طبعا أنا عمرى ماقدمت لبنت حاجة كمل بمكر : يعني أنتي أول واحدة أجيبلها
أمل ابتسمت بحرج وسكتت وفتحت واحدة عزمت عليه بس رفض واتحرك فضلت تأكل واندمجت وهو مراقبها بابتسامة حب بس الصمت سيطر عليهم طول الوقت
كريم مابقاش متحمل الصمت ده عايزها تتكلم فبصلها : على فكرة أنا عايز أقولك إني سايق وخلاص أنا ماعنديش أدنى فكرة خالك ساكن فين !
أمل ابتسمت : خالو ساكن في الحدايق .
كريم ابتسم : اوك بس فين في الحدايق ؟
أمل بصتله : أنت وصلني الحدايق وبعدها أنا هوصفلك .
كريم بصلها بذهول : نعم ؟ ما تقولي اسم المنطقه ولا الشارع !
أمل كشرت : معرفش بس عارفاه بالشبه كده
كريم بصلها شوية : بالشبه ؟ يعني لو راكبة تاكسي تقوليله ايه ! هوصفلك بالشبه ؟ أنتي ازاي فضلتي في الجامعة هنا خمس سنين ؟
أمل بغيظ : مدينتي جنب كليتي من الكلية للمدينة ومن المدينة للكلية ولو خرجت بكون أنا وأصحابي بننزل وسط البلد نتمشى شوية ونرجع .. مش بلف في القاهرة يعني علشان أحفظها !
كريم ابتسم : محدش قال تلفي بس دلوقتي أنتي ساكنة عند بيت خالك وبتنزلي شغل فلازم تكوني عارفة العنوان !
أمل مكشرة برضه : باخد مواصلة من جنب بيت خالو أو CTA بينزلني قريب من الشركة وبرجع فيه برضه ..
كريم عرف إن مفيش فايدة في إقناعها فسكت وشوية : ليه مارضيتيش أكلم مامتك ؟
أمل بصت لايديها اللي مطبقاهم في حجرها وللشوكولاتة بزعل : بابا لو عرف باللي حصل بكرا هيكون عندي هنا وهياخدني ..
كريم بتفكير : معنى كده مش هتقوليلهم ؟
أمل بحيرة وزعل : مش عارفة ! عمري ما خبيت عنهم حاجة أبدا .. بس عمرهم برضه ما كانوا ضدي .. دلوقتي لو عرفوا بدون تفكير وبدون نقاش بابا هيجي ياخدني بغض النظر أنا عايزة ايه !
كريم بهدوء : مش يمكن يكون ده الصح !
أمل بصتله بحدة بس ماقدرتش تنطق فبصت لقدامها بصمت وهو حس إنها فهمت جملته غلط فحب يوضحلها أكتر : أنا مش عايزك تبعدي عني ولو لحظة يا أمل ! بس أمانك مهم ! وأهم !
أمل بصت لقدامها وسكتت بس من جواها مش قادرة تحدد هل هي فرحانة إنه قال إنه مش عايزها تبعد عنه ! ولا زعلانة علشان هو بيفكر إن الصح إنها ترجع مع أبوها ؟
كانت متلخبطة مش قادرة تحدد مشاعرها ..
فاقت من أفكارها على صوته : وصلنا الحدايق
أمل بصت حواليها باستغراب : دي الحدايق ؟
كريم ابتسم : أيوة.. أمشي ازاي ؟
أمل بتبص حواليها وكأنها تايهة : أنت متأكد إن دي الحدايق ! امال مش شبه الحدايق اللي أعرفها ليه ؟ كريم وديني عند حاجة معروفة ! ايه الأماكن الغريبة دي !
كريم بصلها باستغراب : والله شكلك هتتوهينا .
أمل بصتله بخوف وتوتر : أنت ممكن تتوه ؟
كريم : مش حكاية أتوه بس أقصد تايهين مش عارفين فين بيت خالك ! أمل أوديكي فين في الحدايق ! بصي حواليكي .
أمل بحيرة ما شافتش الأماكن دي قبل كده وفجأة : وديني عند مترو الحدايق أنا عارفة الطريق من هناك !
بصلها : متأكده ولا أروح هناك والزهايمر برضه يشتغل ! وتقولي ايه ده ؟ أول مرة أشوف المترو ده ؟ ايه المترو ده يا كريم ؟
أمل كشرت بغيظ : أنا مش بتكلم كده على فكرة وبعدين أنا ممكن اخد تاكسي .
كريم ضحك : لا وعلى ايه ! الطيب أحسن
وصلها عند المترو : محطة المترو اهيه ! نمشي ازاي !
أمل بصت حواليها بحيرة وهو ضرب كف بكف : مش أنا قلت الزهايمر هيشتغل !
أمل مكشرة : على فكرة مش ده أصلا المترو شكلك مش عارف المكان
كريم بذهول : نعم ؟ امال ده ايه ؟ مكتوب عليه اهو يافطة قد الدنيا ! وانا برضه اللي مش عارف؟؟
أمل بغيظ : برضه مش هو المترو .
كريم بص لقدامه شوية وبعدها بصلها : أنتي متأكده أصلا إنك عندك خال هنا ؟
أمل بصتله بغيظ : على فكرة …..
كانت عايزة تقوله رخم بس سكتت وماقدرتش تقول حاجة هو في الأول والآخر راجل مش هتتباسط معاه كتير
كريم ابتسم وعرف إنها كانت هتشتم بس غيرت رأيها : ماشي .. ماشي .. اوك يا ستى دمي مش خفيف فين طريق خالك بقى ( بصلها) فاضلي تكة وهاخدك البيت عندي ومش هخرجك تاني منه .
أمل بعد ما كانت هتعترض بس الجملة غصب عنها لجمتها ! حست إنها عايزة تقوله أيوة هو ده بالظبط اللي هي عايزاه .. تكون في بيته ..
هربت من عينيه وبعدها شاورت : امشي من الشارع ده !
كريم : الذاكرة بدأت ترجع الحمد لله يعني ؟
أمل بتذمر طفولي : اذا سمحت سوق وأنت ساكت .
كريم ابتسم : حاضر يا ستي هسوق وأنا ساكت ..
فضلت توصفله لحد ما ابتسمت : بس العمارة اللي هناك دي هي اللي خالو ساكن فيها .
كريم بص للعمارة وسألها بتلقائية : أنهي دور ؟
أمل : الرابع .. أنا متشكرة للي عملته معايا بس رجاء خاص يفضل بينا أنا مش هتحمل رد فعل بابا أو ماما لو عرفوا .
كريم ابتسملها بهدوء : ما تقلقيش بس أرجوكي يا أمل بلاش تعرضي نفسك لحاجة زي دي تاني ! اسمحيلي أتدخل لو هتتأخري تاني في الشركة هطلب من سواق يوصلك ومش هتتحطي في الموقف ده تاني بإذن الله .
أمل ابتسمت بعرفان : أنا متشكرة للمرة الالف لأني عمري ما هقدر أوفي جمايلك .
كريم كشر : جمايلي ! جمايل يا أمل ! أنتي متخيلة إني خايف عليكي جمايل ! بصي مش وقته الكلام أصلا ! أنا هقف لحد ما تطلعي اوك .
أمل ابتسمت ونزلت بس لمح إنها نسيت الشوكولاتة خدها وناولها من الشباك : نسيتي الشوكولاتة
أمل ابتسمت عشان كانت محروجة تاخدها أو عايزة تشوف هيعمل ايه خدتها طلعت منها واحدة وبهزار قالتله: خد واحدة اهيه عشان ماتقولش عليا بخيلة
كريم ضحك عليها وخدها : ماشي ياستي شكرا
مشيت وهي مبسوطة على ملخبطة على أحاسيس كتيرة جدا .. وقبل ما تدخل العمارة بصت تشوفه فعلا واقف ولالا وابتسمت لما شافته منتظر فشاورتله وهو شاورلها وطلعت لفوق ..
روح كريم بيته خد الشوكولاتة وهو بيضحك على كلامها ونزل من عربيته وأول ما دخل وشاف مؤمن بصله بغضب ومكمل طريقه بس مؤمن وقفه : بتصل بيك مش بترد ! ما تتخيلش كمية الأفكار السودا اللي جت في دماغي !
كريم بغيظ : وده المطلوب .
مؤمن باستغراب : ليه يعني ؟ في ايه اللي حصل ؟ كنت عايزني أعمل ايه ؟
كريم بصله : لا من جهة تعمل فكان المفروض أيوة تعمل كتير بس سيادتك كبرت دماغك وسيبتها تنزل وكنت هخسرها .. كنت هخسرها يا مؤمن .. وكان نفس اللي حصل قبل كده كان هيتكرر تاني .. ده اللي حصل .
سابه وطلع ومؤمن فضل واقف مكانه بيلوم نفسه و وراه ناهد عمته مستغربة خناقهم ومش فاهمة مالهم فقربت : حبيبي في ايه وبتتخانقوا كده ليه ؟ وايه ده اللي كان هيحصل تاني ؟ هو بيتكلم عن ايه ؟
مؤمن بزعل : اعذريني يا عمتو أنا مش عايز أتكلم حاليا بعد اذنك ..
سابها وطلع لأوضته وهي مستغربة وبصت لجوزها : العيال دي مالها ؟
حسن بيقلب في مجلة : بيتخانقوا عادي ايه الجديد !
ناهد كشرت : لا مش عادي هما اه بيتناقروا لكن مش بيتخانقوا !
حسن بصلها : اطلعي شوفي ابنك ! وهو هيقولك لو في حاجة .
ناهد طلعت لابنها اللي كان قاعد على سريره ومتغاظ وأول ما شافها قام وحاول يكون طبيعي بس هي ملاحظة فوقفته : في ايه ؟ زعلان من ابن خالك ليه ؟
كريم مكشر : عمل موقف غبي النهاردة .. كان هيكلفني حياتي كلها .
ناهد استغربت جدا و وقفت في وشه بقلق : حياتك ازاي ؟ وموقف ايه بالظبط ؟
كريم بص لأمه : ينفع تسيبيني دلوقتي وهحكيلك بعدين ؟
ناهد كشرت : لا مش هينفع مش كل واحد فيكم يقولي الكلمة دي ! في ايه يا كريم وايه اللي حصل ؟ واياك تنطق أي عذر غير الحقيقة ؟
كريم بغيظ : سيادته ساب أمل تمشي النهاردة لوحدها والوقت كان متأخر جدا كنت برد على تليفون مهم ورجعت مالقيتهاش ولما نزلت وراها كان في شباب قاطعين عليها الطريق .
ناهد شهقت : وحصل ايه ؟ هي كويسة ؟ في حاجة حصلت ؟ حالتها ايه انطق ؟
كريم بص لأمه : اديني فرصة طيب أنطق ! لحقتها والحمد لله محدش من الشباب فكر يتخانق أنا أصلا مش عارف لو نزلوا اتخانقوا كان ايه اللي حصل ! المهم أخدتها ووصلتها .
ناهد اتنهدت بارتياح : المهم يعني هي بخير ؟ وأنت بخير ؟ لازمته ايه تزعل ابن خالك ؟
كريم كشر : علشان هو …….
قاطعته : هو ايه ؟ كان يعرف إن في حاجة زي كده هتحصل وسمح بيها ؟ أنت عارف إن مؤمن مستعد يضحي بحياته علشانك !
كريم باعتراف : عارف .
ناهد ابتسمت : طيب يبقى ازاي تعاقبه أو تزعل منه على غلطة غير مقصودة ؟
كريم بحرج : خلاص هاخد شاور وأفوق كده وهروحله ما تقلقيش .
ناهد ابتسمت وكانت هتخرج بس مرة واحدة وقفت سألته بمكر : كنت تقصد ايه لما قلت الموقف كان هيكلفك حياتك ؟
كريم بصلها : ايه ؟ تقصدي ايه ؟
ناهد : أنت قلت الموقف كان هيكلفك حياتك كان قصدك ايه ؟
كريم بتفكير : اه .. يعني أقصد لو نزلوا اتخانقوا معايا ؟ كان ممكن يكلفني حياتي ولا ايه ؟
ناهد كشرت وبصت لإجابته الدبلوماسية : ماشي يا كريم هعمل نفسي عبيطة وهصدق التفسير ده لحد ما تيجي لحد عندي وتبوس ايدي وتقولي قصدك الحقيقي ايه مع إني عارفاه من الحفلة
كريم راح وباس ايدها وباس كتفها : روح قلبي أنتي اعملي نفسك فعلا عبيطة شوية مش لازم تكوني فاهمة كل حاجة كده .
ناهد كشرت وضربته في كتفه : حبيبي لحد امتى هتفضل ساكت !
كريم سند على كتفها : مش هفضل ساكت كتير يا نونا ، في اجتماع كبير هخليها ترأسه ونجاحها فيه هيديها ثقة في نفسها وساعتها يبقي كده حققتلها طلبها إنها تقف على رجليها لوحدها وساعتها أقدر أرتبط بيها بجد .
ناهد ضمته بحب : براحتك يا حبيبي وربنا يقدملك اللي فيه الخير .. طيب ينفع أتصل بأمل أطمن عليها !
كريم ابتسم : اتصلي .
ناهد : بس أنا مش معايا رقمها هو معاك؟
كريم : لا رفضت
ناهد : خلاص هحاول أجيبه جت تخرج كريم وقفها : ماما ؟ محدش في بيت أمل يعرف باللي حصل ومش هتعرفهم فاوعي تقعي بالكلام مع مامتها ؟
ناهد كشرت : ليه هتخبي عنهم حاجة زي دي ؟
كريم بتعب : علشان أبوها لو عرف هياخدها .
ناهد بصت لابنها : بس مش صح إنها تخبي عنهم حاجة زي كده .
كريم بتفهم : عارف ده بس برضه مش هتحمل أبوها يجي ياخدها مني .
ناهد : يبقي أنت تاخدها منه صح !
كريم ابتسم لأمه : هيحصل إن شاء الله بس خليني أظبط أموري معاها وأفهم الدنيا شوية .
ناهد ابتسمت وقربت من ابنها : أنت بتحبها صح ؟ لما رجعت من السفر علشان تحضر الحفلة كان علشانها !
كريم ابتسم : أنتي فضولية ليه ؟
ناهد ضربت ابنها في دماغه : مش أنت وعدتني لما قلبك يعزف وصوته يعلى أنا هكون أول حد يعرف ؟
كريم بصلها : ما أنا قلتلك على فكرة وبعدين هو في حد عرف قبلك ؟
ناهد بتفكير : مؤمن .
كريم برفض : لا يا قلبي مؤمن شايف وحاسس لكن ما اتكلمناش في حاجة زي دي .
ناهد باستسلام : ماشي هسكت اهو .. بس عايزة أعمل فرح قريب .
كريم ابتسم : إن شاء الله ..
كريم راح لمؤمن واتأسفله إنه اتنرفز عليه وقعدوا مع بعض يرغوا كتير .. بعدها كريم رجع أوضته مسك الشوكولاتة وافتكر شكلها وهي بتاكلها ولقى نفسه بيفتحها وياكلها وهو مبتسم

أمل طلعت بيت خالها وقعدت مع بنات خالها تضحك وتهزر معاهم وكأنها بتهرب من اللي حصل أو مش عايزة تواجهه أو تعترف حتى لنفسها إنه حصل أصلا .. دخلت تنام بس بمجرد ما حطت دماغها على مخدتها هاجمتها الأفكار اللي بتحاول تكبتها طول الوقت .. مش عارفة تعمل ايه أو ازاي ما تفكرش في اللي حصل ده ! بتتخيل كل شوية كريم ما لحقهاش كان ايه اللي هيحصل ! بتفتكر اللي اتعمل فيها قبل كده وتسترجعه كله لدرجة إنها حست إن ضلوعها بتوجعها بجد وإنها فعلا مش قادرة تتحرك .. حست بألم مكان عمليتها القديمة .. ياترى كان ممكن المرة دي فعلا يغتصبوها بجد !
قامت وقعدت ماقدرتش تفكر أكتر من كده .. مش هتقدر تتعايش مع الأفكار دي أبدا ..
جابت موبايلها بسرعة واتصلت بمامتها وفضلت ترغي معاها كتير في أي كلام وفي أي حوار المهم إنها تتكلم مع حد ..
سميرة : المهم يا أمل ! كريم أخباره ايه ! ما اتكلمتيش عنه خالص ؟
أمل قلبها دق بتلقائية لمجرد إن سيرته اتفتحت : كويس ! ماما !
سميرة : ايه يا قلبي .
أمل بتردد : كريم وصلني النهاردة البيت .
سميرة كشرت باستغراب : ليه ؟
أمل اتنهدت : الوقت اتأخر جدا وهو خاف عليا أروح لوحدي فوصلني .. أصلا ماكنتش عارفة الطريق وفضل يلف في الحدايق وأنا أقوله يمين وشمال لحد ما أخيرا عرفنا نوصل .
سميرة بحذر : ما تتأخريش تاني للدرجة اللي تحتاجي حد يوصلك فيها يا أمل !
أمل بدفاع : هو أخرني يا ماما كان عنده شغل كتير وطلب مني ومن مؤمن وقعدنا كلنا مع بعض .. ماما مش أنا اكتشفت إنه كان بيسيبني أروح بدري أصلا ومواعيد الشغل الرسمية لكل الموظفين الساعة ٥ مش ٣ يعني النهاردة أنا يعتبر مشيت في ميعادي مش متأخر !
سميرة كشرت : ٥ كتير أوي ! وبعدين كده المفروض بقى يوصلك كل يوم ولا ايه بالظبط ! أمل هو بيعاملك ازاي ؟ وأنتي بتعامليه ازاي !
أمل فضلت شوية ساكتة وبعدها : ماما ! كريم مختلف عن أي حد اتعاملت معاه قبل كده .
سميرة بقلق : مختلف ازاي ؟ زيه زي أي حد من زمايلك أو معيدينك أو دكاترتك هو مديرك .
أمل كشرت برفض ووضحت بخجل: لا يا ماما .. مش زي أي حد .. مش عارفة أوصفلك ازاي ؟ بس هو مختلف .. بحس .. بحس إن المكان مالوش لون أو طعم إلا وهو موجود .. بحب وجوده في المكان اللي أنا فيه .. لما بنتكلم مش عايزة يبطل كلام .. لما بشوفه أو يقرب ! ماما .. هو مش زي أي حد ! أنا قلبي بيكون هيخرج من مكانه لما بيقرب أو يضحك أو يهمس .. بحس إن قلبي بيتفاعل معاه .. أنا حرفيا ممكن لما يدخل عندي ويخرج أكتشف إني ماكنتش بتنفس طول ماهو قدامي .. كريم بيخطف أنفاسي لحد ما يخرج .. الأحاسيس دي ماحسيتهاش قبل كده ! عمري ما قلبي دق بالطريقة اللي بيدق فيها وكريم موجود .. فقليلي أنتي كل ده ليه ؟ ليه هو مميز كده !
سميرة اتصدمت من كلامها بس ردت بهدوء : علشان أنقذ حياتك ؟ علشان هو بطل في عينيكي ؟ علشان اتصاب وكان هيموت وأنتي أنقذتيه فبالتالي حاساه مختلف .. هو مش مميز ولا حاجة يا أمل هي الظروف اللي جمعتكم مميزة مش أكتر .. بطلي تفكري إنه مميز وهتحسي إنه عادي .. فكري إنه عادي وهيكون عادي .. أنتي بتميزيه بأفكارك .
أمل قفلت مع مامتها ولأول مرة ما تقتنعش بكلامها .. كانت منتظرة إجابة تانية غير دي ! اتخنقت واتضايقت بدون سبب لا بسبب إجابة مامتها مش دي اللي كانت عايزة تسمعها ! ورقدت في سريرها متغاظة علشان تنام بس ابتسمت وفكرت يا ترى كريم ليه بيعمل معاها كل ده وليه مهتم يحميها .. معقول اللي في بالها ولا مامتها عندها حق هو مش مميز ولا هي مميزة طيب لو هي فعلا مميزة عنده ؟ للأسف مفيش إجابة لأن مصدر إجابتها لأول مرة يخذلها … ابتسمت وطمنت نفسها إنها مش هتفكر غير في كريم وبس وأي أفكار تانية سودا هتحبسها ومش هتسمحلها تتحكم فيها أبدا ..

سميرة قفلت وفضلت مكانها مكشرة وجوزها دخل أوضته جنبها وما اهتمتش بيه
عبدالله باستغراب قعد جنبها على السرير وفوقها : في ايه ؟ سرحانة في ايه كل ده ؟
سميرة بصتله بقلق : أمل ؟
عبدالله انتبه : مالها أمل ؟ في حاجة ؟
سميرة انتبهت لجوزها وابتسمت : لا مفيش بس وحشتني ونفسي أشوفها مش أكتر ..
عبدالله كشر : مش أنتي اللي كنتي عايزاها تسافر وتتدرب وتشتغل بعيد عنك ! خليها بقى توحشك ..
سكتت سميرة ورقدت مكانها تنام لكن كل أفكارها مع بنتها اللي غرقت في حب كريم .. كان لازم تفكر إن كريم مديرها في الشغل وبس واهتمامه بيها نابع من التجربة اللي مروا بيها مش أكتر .. مجرد اهتمام مدير بموظفينه مش أكتر .. ليه فسرت اهتمامه حب ! ليه وقعت في الحب هي مش حمل كسرة قلب تاني ! دورها كأم تحميها بس ازاي ؟ تقول لأبوها ! طيب تقوله ايه بنتك بتحب كريم ! طيب ترجعها ازاي ! ازاي تحمي قلب بنتها من الكسرة للمرة التانية ! طيب شريف ماحبتهوش أصلا لكن كريم ! كريم دخل قلبها واستقر جواه ازاي تخرجه تاني !

رقية اتصلت بسليم علشان تعرف أي أخبار عن غريمتها
سليم بأسف : مفيش أي أخبار عنها .. مفيش حد شافها ولا حد يعرفها .. كل اللي عرفته إن اسمها نهلة غير كده مفيش .
رقية بغيظ : يعني ايه معرفتش حاجة ! أكيد حد عارفها !
سليم بخبث : بنتك عارفاها كويس بس كان لازم تتعاملي معاها بهدوء مش كده خديها في صفك خليها هي تحكيلك .
رقية بغيظ : مش هترضى تحكي .. أنا عارفاها لما تعند .. أنت حاول توقعها بالكلام بأي طريقة ! هو أنت صح ازاي عرفت إن خالد متجوز ؟
سليم كشر : عرفت من ملك لما سكرت .
رقية عينيها وسعت : يبقى برضه نعرف منها لما تسكر مين هي نهلة .
سليم باندهاش : ازاي هتسكريها ؟ هتقوليلها اشربي هتقولك أمين دي كانت بتشرب عشان مخنوقة وده اللي وصل حالتها لكدا وقالت كلام مش عايزة تقوله ؟
رقية ابتسمت بخبث : لا دي سيبها عليا بقى .

أمل حاولت تنام تاني بعد ما كلمت مامتها بس الكوابيس هاجمتها .. كل ما عينيها بتقفل بتشوف الشباب دول بينزلوا من العربية ويضربوا كريم نفس الضربة الأولي وينزف قدامها لحد ما بيموت وبعدها بيغتصبوها .. كل شوية نفس الكابوس .. مهما تحاول توقف النريف إلا إنه يموت بين ايديها !
وفي الآخر قررت تقوم تشوف الشغل المتآخر عليها سهرت عليه خلصته وعينيها بتنام وبتصحى على كابوس أسوأ كل شوية ..

الصبح كريم قام ونزل الشركة هو ومؤمن وحسن وطلب أمل في مكتبه وبعد ما دخلت معاها اللاب بتاعها وسلمت عليه هو ومؤمن وبعدها مؤمن انسحب
كريم باهتمام : خلصتي باقي الشغل ولا ماقدرتيش ؟
أمل ابتسمت بإرهاق : لا طبعا خلصته .
لاحظ تعبها فسألها بحنان: أمل أنتي كويسة؟
أمل بابتسامة : الحمدلله
كريم بقلق : اوعي تكوني مانمتيش بسبب الشغل ! كان المفروض ترتاحى
أمل ابتسمت بتكلف لانها مش قادرة تظهر انها طبيعية : أنا ارتحت عادي بس قلقت فقلت خليني أخص كل اللي ورايا وبالفعل أنجزته كله !
كريم ما عجبهوش كلامها ومحاولة ابتسامتها الزايفة دي : أمل أنتي لازم ترتاحي .. وبعدين اللي حصلك امبارح مش سهل وكان لازم تتكلمي مع حد فيه !
أمل بصتله : كريم اذا سمحت أنا كويسة فعلا ولو احتجت اتكلم فهتكلم بس حاليا أنا كويسة بجد ..
وبعدها حاولت تغير الموضوع فاتكلمت بهزار: وبعدين ماهو كله من مديري الظالم
كريم كشر : لا بجد يولع الشغل أهم حاجة ماتتعبيش
أمل بابتسامة عريضة: الشغل مالوش علاقة بعدي زي ما قولتلك أنا كان عندي أرق مش اكتر .. اطمن انا بخير.. ممكن نتكلم بقى في الشغل
كان ناوى يقولها إن سكوتها ده غلط بس هي رفضت تديله فرصة وبدأت تتكلم عن الشغل و
حطت اللاب قدامه وكانت مجهزة الملفات وبدأت تعرض عليه كل شغلها وهو مبتسم بفخر بشغلها وذكائها بس برضه من جواه قلقان علي ابتسامتها العريضة دي ورفضها الكلام عن اللي حصل وحاسس إنها بتنكره أصلا أو بتقنع نفسها إنه مجرد كابوس أو ماحصلش اصلا ..
جمعوا كل الملفات اللي اشتغلوا عليها التلاتة وبعدها كريم بصلها : مستعدة يا أمل لأول ميتنج ليكي ؟
أمل ابتسمت : بإذن الله .
كريم ابتسملها بثقة : ربنا يوفقك وتبهري الكل عندي ثقة تامة فيكي وانا معاكي وهساعدك.
أمل ابتسمت ورجعت لمكتبها وكلها إصرار إنها هتخليه فخور بيها قدام الكل …
الكل استعد للميتنج اللي كان في الشركة واتجمعوا في غرفة الاجتماعات
خالد بفضول : احنا منتظرين حد ولا ايه !
كريم بص للكل : أيوة لحظة .
كان موجود في الاجتماع خالد ونادر وملك وأماني ومديرها سلمان المحمدي وبعض العملاء الأجانب
الباب خبط ودخلت أمل باللاب بتاعها وملك أول ما شافتها : ودي كمان بتعمل ايه هنا ؟
كريم بصلها بتحذير: دي هتقود الاجتماع وهي اللي هتمثل شركتنا .
ملك بصتله بحدة : العيلة دي !؟
أمل جت ترد بس كريم رد بصرامة : العيلة دي حاصلة على شهادات وتدريب على أعلى مستوى .
ملك بغيظ : ليه تكون دربتها بنفسك ؟
كريم ابتسم : تقدري تقولي كده .. دي دربتها بنفسي وعلى ايدي أيوة .. دلوقتي هتتكلم وهتبهر الكل بيها .
ملك بنزفزة : الظاهر إن سيادتك اللي مبهور بيها !
كريم بصلها وماردش وبص لأمل اللي وصلت جهازها وهتبدأ تتكلم وهو بيشجعها وبيديها طاقة إيجابية
ملك حاولت طول كلام أمل إنها تغلطها أو تبين إنها مش كفء أو تخوفها أو توقفها بأي طريقة بس أمل كانت متمكنة في كل شيء وبترد عليها ببرود

ملك جت تتكلم تاني بس كريم وقفها : كفاية يا ملك لو أنتي مش عارفة حاجة خالص للدرجة دي تقدري تعتذري عن الاجتماع وياريت قبل ما تحضري أي اجتماع تكوني عارفة هنتكلم عن ايه بدل ما تضيعي وقت الكل في أسئلة بالشكل ده ..
ملك بغيظ : بس …..
كريم قاطعها : اذا سمحتي ادي لغيرك فرصة يتناقش في حاجة أهم .
العملاء الأجانب بدأوا يتناقشوا مع أمل وكريم انتبه علشان يرد عنها لو وقفت بس هي كانت برضه متمكنة في حوارها معاهم ..
أما اماني كانت متابعة بصمت نظرات كريم لأمل كل شوية وتشجيعه الصامت ليها وده كان معصبها هو سبق وقالها هيبقى حريص ف التعامل عشان محدش يفسر غلط اشمعنى دي حاساها حاجة تانية وبيتكلم عنها كأنها تخصه ؟ الغيرة سيطرت عليها غصب عنها وبدات تعمل مقارنة بينها وبين أمل
أما نادر فكان معجب بطريقة أمل ف الكلام ولباقتها وكان كل شوية يؤيد كلامها ومش واخد باله من نظرات كريم اللي شوية وهتحرقه من الغيرة
كريم كان على آخره مش عارف يلاقيها من ملك واستفزازها المستمر لأمل ولا من أخوها اللي عمال يمدح في أمل لدرجة إنه كذا مرة اضطر يقاطعه عشان مايقومش يضربه
أخيرا خلص الاجتماع وخالد ونادر أخدوا العملاء وانسحبوا أما ملك فانتظرت كانت عايزة تتكلم مع كريم .. أمل بتقفل الجهاز ومتعمدة تتلكع يمكن غريزتها مش عايزاها تسيب ملك لوحدها مع كريم
كريم لم ورقه وقام لأمل وقف جنبها : براڨو عليكي كنتي متمكنة .
أمل ابتسمت : أنت كان عندك شك فيا ولا ايه !
كريم هيرد بس ملك سبقته : لا هو بيثق في البنات وبيشجعهم وخصوصا الجداد زيك قبلك كانت أماني برضه وقف جنبها في أول اجتماع لها ومسك ايدها وشجعها تنطلق .. شوفتيها أماني صح ؟ صاحبتك المحجبة اللي كانت هنا .
أمل كشرت : مش صاحبتي .
ملك بهزار : اوبس افتكرت كل المحجبات أصحاب وبتعرفوا بعض .
أمل بغيظ : ليه هو أنتي بتعرفي كل البنات اللي بشعرها بقى على كده !
ملك بغيظ : لا بس افتكرت بتتلموا على بعض .
أمل بضيق : لا مش بنتلم على بعض بس ماعندناش مانع نتعرف على بعض على الأقل بنبقى صحبة محترمة .
ملك هتتكلم بس كريم اتدخل : ملك ! كفاية استفزاز وبعدين أمل غير أماني وأظن ده شىء واضح وبلاش ترمي تهم عمال على بطال أنا لا مسكت ايد ولا غيره ف كفاية
ملك بصتله بنرفزة : كفاية ايه بالظبط ! أنت لسة برضه بتحمي مشاعرها وكمان بتبرر .
كريم بص لأمل : ولآخر يوم في عمري هفضل كده يا ملك ومش هتغير .
ملك بنرفزة : اه حامي البنات .. أمل وبعدها أماني ودلوقتي رجعت أمل تاني ويا عالم بكرا مين !
أمل كشرت وبصت لكريم وبعدها اتكلمت ببرود : وأنتي ايه اللي يضايقك ومركزة معاه ليه مش سبق وانفصلتوا ؟ مالك بقى مايشجع اللي هو عايزه هو مش أنتي برضه متجوزة ولابسة دبلة راجل المفروض تحترميه ولا ايه ؟
ملك من صدمتها ماعرفتش ترد وكريم كمل : وبعدين ياملك بلاش تتعدي حدودك لأني على آخري من تصرفاتك احمدي ربنا إني عديت موقف الحفلة وما أخدتش موقف لأنك ماكنتيش في وعيك أما لو مش هتعرفي تحترمي المكان والشراكة فأنا هطلب إن غيرك هو اللي يتواصل مع شركتنا لأني مش هقبل أي إهانة لا ليا ولا لأمل ولا حتى مع أي موظف في الشركة .
ملك مازالت ف صدمتها بل زادت كمان
حاولت تداري صدمتها وغيرتها وابتسمت: اووه كل ده عشان أمل ولا عشان جبت سيرة أماني .
ملك عارفة إن أماني ماتهمش كريم بس اهي محاولة توقيع بينهم
أمل بعد اللي قالته ملك بصت لكريم وحتى مااستنتش رده وانسحبت من المكان كله
كريم بص لملك بغيظ وكره ردت بابتسامة : ايه هو أنا عملت حاجة ؟
كريم بغيظ : لا طبعا ماعملتيش ولا هتقدري تعملي أصلا ! فريحي نفسك من محاولاتك البائسة دي واتقي شرى لأني مش هسمحلك تيجي جنب أمل (بصلها بغضب وتحذير ) اظن فهمتي كلامي ؟!
كريم خرج من عندها وهي وراه راقبته بغيظ دخل مكتب غريب وهي راحت لعلياء وسألتها ده مكتب مين واتجننت لما عرفت إنه مكتب أمل

كريم دخل ورا أمل اللي كانت متعصبة بتحط حاجتها ومتجاهلاه تماما وهو مش عارف يقولها ايه أو يقول أصلا بأي حق
كريم بتردد : أمل ! كنتي مميزة النهاردة في الاجتماع وأبهرتي الكل .
أمل بربع نظرة وابتسامة تريقة : شكرا .
ورجعت تكمل رص أوراق أو أي شيء يشغلها عن إنها تكلمه
كريم قعد على حرف مكتبها وباصص ناحيتها ومنتظرها تخلص اللي بتعمله علشان يعرف يتكلم بس هي مطولة فبنرفزة : ممكن تبطلي اللي بتعمليه ده وتبصيلي علشان أعرف أتكلم ؟
أمل بصتله بغيظ وبتريقة : اتفضل حضرتك أنا سامعة .
كريم كشر وبغيظ : ملك كانت خطيبتي وحاليا هي متجوزة أصلا وأماني مجرد بتمثل شركتها ولا أكتر ولا أقل وزعلك ده مش مقبول يا أمل .
أمل قفلت اللاب بعنف وراحت وقفت قصاده وكانت في نفس مستواه لأنه قاعد على طرف المكتب وبغيظ بصتله وايديها في وسطها : والله أنا ماقلتش حاجة ومش عارفة أنت خمنت إني زعلانة ليه ؟ وبعدين هزعل من ايه واحدة الاكس بتاعتك ! والتانية المتدربة بتاعتك وبعدين أنتوا أحرار مع بعض .. بس خرجوني برا حساباتكم وأنا مش لتصفية الحسابات بينكم .
كريم عينيه في عينيها وشاف فيهم نظرة مافهمهاش وشاف إصرار .
فكررت كلامها : رجاء أنا برا حساباتكم.
كريم وعينيه في عينيها : أنتي برا حساباتنا ده لو كان في حسابات ماتقلقيش .
ما انتظرتش تسمع الباقي ومشيت من قدامه وقفت في شباكها باصة لقدام وهو أخد نفس طويل وكمل : ودلوقتي أنتي مضايقة ليه ؟
أمل بكدب وبصوت مهزوز : أنا مش متضايقة وايه اللي هيضايقني أصلا !
أمل فكرت في كلام مامتها إنها مش مميزة هو مجرد رابط بينهم أوي بسبب اللي اتعرضوله وهو من طبعه بيساعد أي حد واهو بدليل ساعدها هي وقبلها أماني وصراحة كان بيساعد كل المتدربين يمكن هي اهتم بيها زيادة لأنه عارفها وعارف أهلها ..
قاطع أفكارها كلام كريم الهادي : بس أنتي جوا حساباتي انا ويمكن تكوني محورها أصلا .. بصي عشان تكون الأمور واضحة قدامك ، أنا فعلا ساعدت أماني يا أمل .. بس مساعدتي تتلخص في إنها في مرة اتأخرت هنا لبعد المغرب وماكانش في مواصلات وأنا وصلتها والمرة التانية في اجتماع زي كده وكان المفروض إنها هتمثل شركتها وكانت غيرك تماما كانت مرعوبة وخايفة لدرجة إنها ايديها بتترعش وهي بتفتح اللاب فحاولت على قد ما أقدر أطمنها بس كده .
أمل بصتله بصدمة وما سمعتش من كلامه غير كلمة وصلها او ما اهتمتش غير بالكلمة دي فرددت بتوهان : وصلتها لبيتها ؟
وده كان تأكيد جديد لكلام مامتها ، كلام أمها بيتأكد قدامها هو بس بيساعد أي حد مش أكتر وهي مش مميزة أبدا ..
كريم حس إنه عكها زيادة : هو أنتي ليه بتسمعي نص الكلام ونصه بتوقعيه ؟
أمل حست إنها مخنوقة أوي ومش قادرة تتكلم أصلا وبصتله بالعافية : ينفع تسيبني لوحدي دلوقتي ؟
كريم حس بيها : مش هسيبك لوحدك .. أماني ولا حاجة وهي نفسها عارفة ده كويس .
أمل هزت دماغها برفض : أنت مش محتاج تبررلي .
كريم بنرفزة : لا محتاج أبررلك وأنتي لازم تفهمي !
أمل بدموع : أفهم ليه ! وتبررلي ليه ؟
كريم بصلها : علشان أنتي غير أي حد تاني فاهمة ! أنتي مميزة يا امل
أمل عينيها اتعلقت بعينيه وسألته وكأن حياتها كلها متعلقة بإجابته دي : مش فاهمة !
كريم بصلها : علشان أنتي يا أمل بالنسبالي ……
قاطعه خبط على الباب ودخلت أماني اللي الاتنين بصولها وهي حست بالعداء
كريم استغرب ليه جاية وليه دلوقتي هل ممكن تكون ملك باعتاها علشان تأكد كلامها !
أمل بصتلها أوي علشان تشوف مين دي اللي كريم ساعدها ونالت اهتمامه قبلها ! وهل تستاهل مساعدته فعلا ولا ! وهل هي مميزة !

نادر وصل الشركة عند أبوه وقابله وقاله على ملخص الاجتماع جه يخرج
خالد وقفه : أنت مستعجل كده ليه !
نادر بصله : مش حكاية مستعجل بس كنت عايز أروح لماما أقعد معاها شوية هي لوحدها كتير اليومين دول
خالد ابتسم : كنت عايز أروحلها .
نادر كشر : بلاش .. محدش يضمن الظروف لتكون رقية هانم مراقباك ولا حاجة .
خالد باستغراب : طيب ماهو ممكن تراقبك أنت أو أختك كمان .
نادر كشر : لا ما أعتقدش هي مش هتهتم بينا هي اللي يهمها حضرتك أو ملك .. المهم أنا نازل حضرتك عايز أي حاجة مني
خالد شكره وهو نزل لعربيته اللي في الجراچ تحت ركبها وطالع بيها ويدوب هيخرج من الجراچ موبايله رن بصله للحظة بس اللحظة دي كانت كفيلة بحد يقع قدام عربيته مباشرة من على الرصيف أخد فرامل جامد بس حس إنه خبط الحد اللي وقع ده اللي أصلا مالحقش يشوفه

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس والثلاثون من رواية العاصفة بقلم الشيماء محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية العاصفة بقلم الشيماء محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية اماريتا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
حمل تطبيق قصص وروايات عربية من جوجل بلاي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق