غير مصنف

رواية للقدر حكاية سهام صادق – الفصل الحادى عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة سهام صادق وروايتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الحادى عشر من رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق

رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق – الفصل الحادى عشر

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية للقدر حكاية سهام صادق
رواية للقدر حكاية سهام صادق

رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق – الفصل الحادى عشر

تابع من هنا: روايات زوجية جريئة

هتافها الخافت وصل لمسمعه فوقق دون أن يستدير لها…ظنت انه سليتف نحوها ولكنه ظل ثابتاً مكانه منتظراً ان تُخبره بما تريد.. خطوات خطتها ببطئ حتى صارت أمامه
لتخفض عيناها خجلا تُطالع طرفي فستانها
– السلفه اكيد هتتخصم من المرتب مش كده
جالت عيناه بتدقيق على ملامحها لا يعلم لما تشعره بالماضي.. نفس أفعال صفا قديما الخجل، التوتر، الارتباك ونظرت عيناها الضائعه وعندما طال صمته رفعت عيناها بتوتر نحوه وكانت كنظرتها تماماً نظرة تحمل الحزن، نظرة تطلب الحمايه والدعم.. قبضه مؤلمه جثمت على قلبه من تذكر الماضي الذي بدء تذكره منذ أن عرف بهوية صاحبة الخطابات التي كانت تُرسل اليه
– حمزة بيه حضرتك سامعني
سؤالها افاقه من حالة الشرود التي انتابته… ليعود الي غطرسته المعهوده ورفع كفه نحو جانب خده يمسح عليه
– اكيد يا انسه
ثم نظر إليها يسألها بلامبالاه
– أنتي اسمك ايه
توردت وجنتيها وهربت بعيناها بعيداً عن نظراته الثاقبه نحوها
– ياقوت
اسمها كان يعرفه ولكن أراد أن يسمعه منها.. وخطوه تخطاها للأمام ليقف علي صوتها مُجدداً ولكن تلك المره كان صوتها مصحوباً بأبتسامه صادقه ممتنه لم يستطع عقله التشكيك فى نواياها
– شكراً
قالتها وانصرفت على الفور دون كلمه أخرى… عيناه رصدتها بتروي ومن بعيد كانت ناديه تُطالع المشهد متُعجبه
…………………………….
سعت وراء حلم كانت تعرف لعنته وجاء اليوم الذي اكتمل فيه زواجهم وانتهى الحب الذي تمنته بالزواج والحفل السعيد وثوب الزفاف السعاده التي تمنتها لم تشعر بها معه ف الفرحه أصبحت ناقصه كلما عاد الحديث الذي سمعته عنها يغرز سهامه بقلبها. قبلات متفرقه حاوط بها وجهها ويداه اخذت تجول بحريه على منحنيات جسدها… وصدي الكلمات تتردد في اذنيها
” جوازنا هيتبنهي علي التقدير والاحترام وده كفايه اوي”
الكلمه الاخيره اخذت تجثم على روحها… يبخل عليها بكلمه حب ويرى ما يقدمه لها ماهو الا كافي وهي كانت عطشه لكلمه واحده أعطتها له ولم تنالها
– كنتي جميله اوي النهارده
وعادت شفتيه تلثم خدها
– طالعه زي القمر
عيناها انفتحت على وسعهما… لتبتعد عنه بعدما تمالكت ضعفها معه… فنظر لانتفاضها من بين ذراعيه مُتعجباً
– مالك ياندي
رمقته بنظرة طويله تحمل اللوم والآلم وحملت فستان زفافها واتجهت نحو الفراش الواسع في الجناح الذي تم حجزه تلك الليله وجلست بهدوء
– مالي ياشهاب.. انا كويسه اه
فأبتسم واقترب منها.. لن يُنكر انه فتن بها اليوم لحظة رؤيتها بثوب الزفاف.. لحظتها شعر بخفقان قلبه بقوه وكأنه لأول مره يراها
– لا فيكي حاجه ياندي.. انتي متغيره من قبل الفرح. في ايه هتخبي على شهاب حبيبك
ألقى كلماته بهدوء وجلس جانبها مُحركاً كفه ببطئ على خدها
اشاحت وجهها عنه تغمض عيناها بقوة… تجمدت ملامحه وهو يرى نفورها الواضح فنهض من جانبها صارخاً
– أنتي فيكي ايه.. قبل الفرح وقولت من الضغط اللي عليها.. أما دلوقتي مالك
صوته كان هائجاً لم يتحمل لحظه نفور واحده وهي التي تحملت منه الكثير منذ أن احبته… دموعها الحبيسه سقطت دون اراده لتنهض صارخة به بقهر
– متحملتش لحظه رفض واحده ياشهاب
واردفت تتحسر على حالها وترخيصها لنفسها
– لدرجادي انا كنت مرخصه نفسي اوي
وطرقت على قلبها وقد فاض بها واعادت على مسمعه العبارات التي أخبر بها حمزة
– حب وتقدير كفايه عليها اوي كده.. مش كده يابشمهندس
الصدمه احتلت ملامحه لا يُصدق انها سمعت حديثه الاخير مع شقيقه ولكن ها هو حدث مالم يتوقعه
دموعها انسابت على وجنتيها دون توقف وجسدها أرتجف من شعورها المميت بوحدتها ويتمها الذي لأول مره تشعر به مع عائله زوج شقيقتها الراحله
– محبتش غيرك ولا عمري شوفت راجل غيرك… حبيتك اوي بس حتى كلمه حب بخلتها عليا… كان نفسي اتحب منك انت وبس… من قالك اني محستش بعدم حبك ليا بس كنت بكدب على نفسي
واردفت تخفي وجهها بين كفيها
– خدعت نفسي وقلبي
كان يسمعها وهو يحتقر حاله… يُحبها ولكن حبه من نوع آخر نوع الاحتلال والانانيه واشباع الرجوله ومن دون كلمه جذبها نحوه يضمها اليه بقوه
– اهدي ياندي… انا لو مش عايزك مكنتش اتجوزتك
فهتفت ببكاء
– بس محبتنيش
فتنهد وهو يُريد ان يُخبرها شعوره الحقيقي نحوها شعوره الذي يجهله
– الحب بيجي مع العشره… الحب احنا اللي بنقدر نزرعه
الآلم جثم اكثر على قلبها وهي تتذكر صورة الفتاه التي كان محتفظاً بصورتها لمده طويله رغم زواجها وخطبتهم ولولا غيرتها واصرارها عليه ما كان ازالها من جزدانه
دفعته عنها ثم اخذت تضرب على صدره بقوه ممزوجه بضعفها
– انا بكره نفسي ياشهاب … بكره كل لحظه نفسي اتكسرت فيها بسببك .. بكره كل لحظه شحت حبك كل لحظه شوفت حمزة رافض جوازنا وبيأجله خايف عليا… وبكرهك انت كمان
ولم يشعر بعدها الا بأنغلاق باب المرحاض بقوة خلفها… ليهوي بجسده فوق الفراش مطأطأ الرأس
– كان عندك حق ياحمزة
………………………………….
ارتسمت السعاده على شفتيها وهي تتذكر أحداث اليوم معها واتكأت على جانبها الأيمن
– طلع لطيف اومال ليه انا بخاف منه
واستدارت بجسدها لتتكئ على جانبها الآخر
– فوقي يا ياقوت وبلاش رسم احلام… طلع لطيف عشان عمل معاكي موقف عادي وكمان ديه سلفه هتدفعي تمنها من مرتبك
وتسطحت على ظهرها تلك المره تُخبر نفسها
– لو مكنتش سلفه مكنتش هقبلها…ده دين والدين لازم يترد
هكذا مضت ياقوت ليلتها تُحادث نفسها وتفسر لطافه حمزة الزهدي معها حتى لو كانت لطافته احاطتها عنجهته وغروره
………………………………..
دلف من الشرفه بعدما وقف لأكثر من ساعه يزفر أنفاسه مُفكراً ب بداية ليلتهم التي انتهت عكس ماخطت لها
وجدها تدثر نفسها أسفل الغطاء
– أنتي هتنامي
فتحت عيناها لتُطالع هيئته المشعثه.. ازرار قميصه مفتوحه للمنتصف وازرار أكمام القميص قد ازالها وشمر اكمامه للعلو
– تفتكر يعني هعمل ايه
اجابته بتهكم ملحوظ رآه هو اما هي اجابه على سؤاله كما سأل
واقترب منها حانقاً
– ندي بطلي لعب العيال ده… انتي جايه دلوقتي تعاقبيني على حبك… انتي بتهزري صح
ملامحها كانت هادئه رغم ان داخلها عكس ذلك ولكن ستستمع لقرار عقلها حتى ترى ثمار العقل ولابأس ان تحرم قلبها قليلاً من أحلامه الورديه
– لعب عيال وبهزر… على العموم شكرا…
وتابعت وهي تهندم خصلات شعرها بأنوثه قصدتها
– انا تعبانه وعايزه انام.. ممكن تطفي النور
وقبل ان تدفن رأسها أسفل الوساده هتفت بتلاعب وهي تراه يبتعد عنها زافراً أنفاسه بغضب
– عندنا طياره بكره بعد الضهر عشان شهر العسل ولا انت نسيت.. الواحد محتاج ينام كويس عشان يعرف يستمتع بالسفريه
واغمضت عيناها ليُطالعها بأعين متسعه غير مصدقاً ان التي أمامه الان ندي التي كانت تتمنى رضاه وقربه
……………………………
فتح فؤاد عيناه ليجد ناديه مستيقظه والتفكير يشغل بالها فسألها بنعاس وهو يعتدل في رقدته
– أنتي لسا صاحيه ياناديه
أنتبهت لصوته ونظرت اليه متسائله
– انت صحيت
ضحك على هيئتها من يراها يشعر وكأنها فتاه في العشرين من عمرها ولست امرأه في سنوات عمرها الأربعين
– ايه اللي شاغل بالك… طول عمرك مدام حاجه شغلاكي مبتعرفيش تنامي
ابتسمت بدلال ودفعته برفق كي تضع رأسها على صدره
– حمزة ويا ياقوت يافؤاد
تعجب من عباراته وارتفع حاجبه وقبل ان يتسأل وجدها تخبره بوقوف شقيقها وياقوت خارج قاعه الزفاف.. ضحكة عاليه انفرجت من بين شفتى فؤاد
– مش معقول ياناديه… ياقوت وحمزة.. اكيد جري لعقلك حاجه
واردف بتعقل
– ابسط تفسير لوقوفهم سوا اما بتسأله على حاجه او بيساعدها… أما عقلك بيقوله ده خيال ياحببتي
وعاد يضحك مجدداً.. فأبتعدت عنه ترمقه بغضب
– انت بتضحك على ايه يافؤاد
جذبها فؤاد نحوه مُحتضناً اياها
– ناديه حمزة استحاله يفكر في ياقوت او يجمعهم عالم واحد.. فنامي ياحببتي وانسى اللي بتفكري فيه
وهكذا باتت ناديه ليلتها
………………………….
‏ ابتسمت مريم وهي ترى حماس صديقتها الجديده هديل.. الصديقه التي كانت يوماً تتنمر عليها ولكن المصاعب تولد داخلنا أشخاص جدد بل وترينا معادن الناس الحقيقه
– الله يامريم العروسه جميله اوي والعريس كمان
قالتها هديل بعفويه وخجل فطري لتضحك مريم وهي تكمل لها عرض الصور على هاتفها ذو الثمن الباهظ
– اه لو ندي سمعتك بتقولي على شهاب كده.. تاكلك
فأتسعت ابتسامه هديل ونظرت لباقي الصور.. لتقع عيناها على شخصان ومريم تقف بينهم… فأشارت مريم نحوهم بأعتزاز
– ده شريف اخويا.. وده بقى ياستي بابا حمزة
لمعت عين هديل وهي ترى أسرة مريم الراقيه.. عيناها كانت تلمع بتمنى ان يكون لديها عائله هكذا ولكن امنيتها لم تحمل ضغينه او حقد… واتجهت يدها بحسرة نحو ذراعها المكدوم تخفيه ملابسها
ومن بعيد وقفت رؤى تطالع ضحكاتهم ببغض وغيره
…………………………
ضجر حمزة من تصرفات سيلين ودلالها الذي بات يزعجه لم يرد ازعاجها بكلامه احتراماً وتقديراً لوالدها الذي يقدره ولكن صدره ضاق وهو يراها اليوم تميل نحوه وقد تعمدت فتح ازرار قميصها الضيق من علو… رجع بمقعده خطوتان بمقت تاركاً قلم توقيعه
فأعتدلت سيلين في وقفتها وطالعت تحركه بأندهاش
– في حاجه ازعجتك يافندم
اغمض حمزة عيناه ثم نهض من فوق مقعده ووقف يُطالع الطريق من نافذة مكتبه
– سيلين شغلك هنا انتهى
تجمدت ملامحها بصدمه واتسعت عيناها وهتفت بنبرة مذبذبه
– ليه يافندم انا عملت تصرف يضايقك
اراد ان يُخبرها انه يمقت الاعيب النساء ويفهمها بسهوله… كان يراها في البدايه مديرة مكتب رائعه ولكن عندما دخلت دائرة ناديه شقيقته مقت تصرفاتها… نبرتها المذبذبه وتذكره لاحترامه لوالدها جعله يهتف بنبرة لطيفه بعض الشئ
– أنتي هتتنقلي لفرع الشركه في دبي… اظن ده كان حلمك في البدايه
سقط قراره على مسمعها فجمدها في وقفتها فلمعت عيناها بالدموع ف ناديه قد عشمتها بزواجها منه
– بس ده كان زمان انا دلوقتي عجبني الشغل هنا
فهم افكار شقيقته ف سيلين كما توقع وقعت بحبه بل وارادته بالفعل.. استدار نحوها ببطئ وكانت الحقيقه واضحه على ملامحها
– مستقبلك اهم ياسيلين… اهم من لعبه وهدف هتطلعي خسرانه منه
………………………………
رفض بشده ذهابها لاحد البلدان لآخر مره كمراسله تعمل في إحدى القنوات الفضائيه
– جاكي قولت لكي عودي
فهتفت برجاء
– مراد هذه آخر مره لي بالعمل… ارجوك اجعلني أودع عملي بأنجاز حقيقي
احتدت ملامحه وهو ينهي هذا النقاش
– انجاز من جاكي تلك البلد الذاهبه إليها بها نزاعات بين شعبها… قولت لا جاكي
فضحكت بدلال وسعاده من خوفه عليها
– ارجوك مرادي… مره واحده حبيبي
دلالها ورجائها اوصلها لهدفها ليتنهد بقله حيله مع اصرارها
– جاكي رغم رفضي فلن اقمع أحلامك ولكن عملك كمراسله سينتهي
اتاه صوتها الناعم
– لا تقلق حبيبي
ووضعت يدها على احشائها فاليوم علمت بحملها
– عندما سأعود سأخبرك بخبر يسعدك حبيبي
تمنت سعادته بالفعل كما هي سعيده..
……………………………….
العمل كان هادئ منذ سفر شهاب لرحله زواجه… يومان مروا وهي تأتي للعمل تنهي بعض الأعمال البسيطه ثم تكمل باقي اليوم دون شئ يذكر
وضعت سماعات الأذن الخاصه بهاتفها الجديد الذي ابتاعته بالتقسيط من احدي المغتربات معها بالسكن
واغمضت عيناها تسرح براحه مع ما يطيب النفس والقلب
” وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ “
وقف يتأمل اندماجها وهو حانق… فقد جاء اليوم لفرع الشركه الذي يديره شقيقه من أجل بعض الأوراق الهامه التي تطلب اطلاعه وامضته ولكن قدومه قد جاء بنفع ليطردها من عملها
وصفق بيداه بقوه ثم هتف ساخراً
– نسيب شغلنا وخليني مع اغاني الحبيبه
فأنتفضت ياقوت فزعاً من صوته ونهضت من فوق مقعدها تزيل سماعات الأذن من اذنيها وقبل ان تُحرك شفتيها وتخرج الكلمات من فاها تحرك من أمامها نحو غرفه المكتب صارخاً بها
– حصليني
اتبعته بقلق وهي تخشي طردها… وطرقت باب غرفه المكتب والقلق يدب بقلبها
كان يقف معطياً ظهره لها تلمع عيناه بالحده والجمود سمع نحنحتها المرتجفه ليستدير نحوها بجسده
– ده اخر تحذير ليكي على الإهمال… المره الجايه في طرد ومش معنى انه متوصي عليكي وتعينك جيه بالوسطه يبقى مسمحولك بالتجاوزات.. ده مكان شغل ياأنسه
ألقى كلماته عليها بحزم جاف وكادت ان تُدافع على حالها لكنه اشار إليها بالصمت
– رجعي مكتبك وهاتي الأوراق اللي كان مفروض شهاب يطلع عليها
خرجت من مكتبه تتماسك تهتف لنفسها وهي ترتب الأوراق المطلوبه
– متعيطيش يا ياقوت.. خليكي قويه
عادت اليه بالاوراق ليرمقها بنظره جامده.. وقفت تنتظر اطالعه علي الأوراق وامضاته ولكن كان اليوم هو يوم تعويض راحتها في الأيام السابقه
مدير حسابات تهاتفه ليأتي..موظف الشئون القانونيه وقهوه تأتي بها واوامر لا تنتهي
حمدت ربها انها تعمل تحت اداره شهاب وليس هو.. وانتهى اليوم اخيرا لتجلس فوق مقعد مكتبها تأخذ أنفاسها متمتمه
– الحمدلله اليوم خلص
رتبت مكتبها وبعض الأوراق وضعتها في الملف الخاص بها… ليخرج من المكتب يُطالعها
– أنتي لسا ممشتيش
ثم اردف بحده ومقصد
– ياريت النشاط اللي شوفته وقت وجودي يبقى علطول كده حتى لو المدير مش موجود
اهانتها عباراته ولو كانت صمتت منذ ساعات فلن تصمت الان
– حضرتك بتهني عشان لقيت السماعات في ودني رغم ان مكنش في شغل مطلوب مني
فأتسعت عين حمزة من جرأتها.. لتخرج هاتفها من حقيبتها ثم ضغطت على احد الازرار
– اتهمتني اني قاعده بحب وبقضي وقتي.. اه انا كنت قاعده فعلا بحب وبقضي وقتي بس في حاجه اهم وافيد من الدنيا كلها ياحمزة بيه
وحملت حقيبتها لتترك غرفة المكتب بعدما دافعت عن حالها برضى
– استنى عندك
ألتفت نحوه بجرأة وداخلها كان قلبها يرتعش
– مبعترفش بغلطي مع حد
وصمت للحظات ثم اردف قبل ان ينصرف من أمامها مُغادراً الشركه
– بعتذر علي سوء ظني ياأنسه ياقوت
السعاده ارتسمت على شفتي ياقوت لتقف غير مصدقه ان حمزة الزهدي بغطرسته وجفاءه اعتذر منها
لتصيح كالاطفال مصفقه بيداها
– ده اعتذار مني
…………………………….
ضحكت سماح بصخب وهي تستمع لفعله ياقوت وسعادتها بما حققته اليوم
– كل ده عشان اعتذر منك..لاا حمزة الزهدي عمل انجاز في حياته
لتُشير ياقوت نحو حالها
– انا ياسماح بقى حد يعتذر مني
واردفت تخبرها عن شعورها وهي تقف أمامه
– لو تشوفيني قدامه كنت عامله زي القطه اللي واقفه قدام الأسد
ضحكات سماح تعالت بقوة حتى بدأت تسعل دون توقف.. لتتجه نحوها ياقوت تضربها على ظهرها وهي الأخرى تضحك
……………………………..
وقف شريف بملامح جامده في مكانه وهو يرى أحدهم يصطحب مها من امام المدرسه نحو سيارته الصغيره ويُحادثها لتبتسم إليه
ضاقت عيناه بغضب وخاصه وهو يرى نظرات الرجل لتفاصيل جسدها الذي أظهره الثوب الذي لم يراه بها من قبل ولو كان رأها به لحذرها من ارتدائه
زفرة حانقة أطلقها من شفتيه وتمني لو اقترب منهم ولكم ذلك الرجل الذي يُساندها لدخول السياره ويترك يداه تتحسس جسدها ليس كمساعده وإنما شهوة يشعر بها كونه رجلاً ويفهم نظرات الرجال مثله
……………………………….
رفعت سماعه مكتبها تتلاقى الأوامر من مديرة مكتب حمزة بأن تأخذ احد الملفات الموجوده لديها وتذهب اليه في عنوان الشركه التي املتها له
نظرت للعنوان بقله حيله فهى لا تعرف إلا بعض الامكنه هنا ومازالت خبرتها محدوده وتتعلم كيف تذهب وتأتي
بعثت علب الملف ووضعته في حقيبتها وغادرت المكتب تدق على سماح تسألها عن المواصله التي يجب عليها اتخاذها ولكن سماح لك ترد عليها
فوقفت خارج الشركه تنظر لسيارات الأجرة تحسم قرارها
– مش مهم يا ياقوت نبقى نوفر الفلوس ف حاجه تانيه… اترفهي في تاكسي النهارده
واوقفت سياره أجره لتملي السائق العنوان
وبعد مرور نصف ساعه كانت تخرج من سيارة الاجره وتنظر للشركه المدون عليها انها خاصه بالحراسات… تعجبت من امتلاكه لشركه هكذا ولكن تذكرت هيئه جسده المتناسق والقوي
وبخطوات بطيئه كانت تدلف الشركه… لتنظر لهيئه الموظفين واجسادهم مندهشه وبأعين متسعه
– هي الشركه كلها رجاله كده ليه
وعندما وقعت عيناها على فتاتان في الاستعلامات… ذهبت نحوهم مبتسمه تُخبرهم بهويتها وأنها اتيه من فرع الشركه الأم لجلب ملف
أشارت إليها الفتاه نحو المصعد… فتحرك ياقوت خطوتان ثم عادت للفتاتان متمتمه
– انتوا شغالين هنا ازاي… ده كلهم مصارعين
ضحكت الفتاتان… فأكملت ياقوت سيرها ضاحكه الي ان وصلت أخيراً لمكانه
لتدلف مكتب واسع للغايه ثم حجرة وجدت بابها مفتوحاً على وسعه وحمزة يسير بين بعض الراجل يُلقي عليهم تعليماته
لتتحرك نحوه وعيناها متسعه على أجساد الرجال الضخمه
صوتها خرج غير مسموع
– حمزة بيه
وفزعت من صياحه بالواقفين… فنظرت لهيئتها
– انتي عامله زي الصرصار كده ليه
كانت تقف خلفهم مباشره ولم ينتبه أحداً لدلوفها الغرفه… انحنت نحو حقيبتها تخرج الملف حتى تكون مستعده لاعطائه له فور ان يُنهي حديثه
وصرخه خرجت من بين شفتيها…..

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادى عشر من رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق
تابع من هنا: جميع فصول رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق
تابع من هنا: جميع فصول رواية رواية احفاد الجارحي بقلم آية محمد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حزينة
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق