غير مصنف

رواية للقدر حكاية سهام صادق – الفصل الرابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة سهام صادق وروايتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الرابع من رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق

رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق – الفصل الرابع

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية للقدر حكاية سهام صادق
رواية للقدر حكاية سهام صادق

رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق – الفصل الرابع

تابع من هنا: روايات زوجية جريئة

وقف أمام شقيقته الباكية مصدوماً مما أخبرته به عبر الهاتف… ترك كل شئ وأتى راكضاً.. ومازال بكاء شقيقته وصوتها يتردد بأذنيه
” سوسن ياحمزة.. سوسن في المستشفى وقعت من طولها.. ألحقنا بسرعه”
– نادية حصل ايه ل سوسن .. انطقي
ووقعت عيناه على ندي المنزوية جانباً تبكي وقد صوبت عيناها نحو القادم ليسمع صوت شقيقه القلق
– مالها سوسن ياحمزة
واتبعه شريف الذي وقف يلتقط أنفاسه بصعوبه
– امي مالها
الكل وقف يسأل وينتظر الاجابه ولكن لا رد يحدث من ناديه التي مازالت مصدومه مما حدث وتشعر بأنقباض قلبها وان القادم ليس بالهين
وكان خروج الطبيب هو النجده بالنسبه لهم ليقترب حمزة من الطبيب
– مراتي فيها ايه
دارت أعين الطبيب بينهم وهو لا يعلم بما يجيبهم
– ممكن اعرف كانت بتابع مع دكتور مين
وقبل ان ينطق حمزة بأسم الطبيب الذي هاتفه فور ان علم بحالتها ليتبعهم للمشفى التي نقلت إليها
– أنا الدكتور المسئول
تعجب الآخر من إشراف استاذه على تلك الحاله.. فكيف لاستاذه ان لا يعرف مدى تدهور حاله سوسن وأنها كانت لابد أن تخضع لعمليه جراحيه
– حد يفهمنا امي فيها ايه
كان هذا سؤال شريف الذي لم يعد يحتمل وقوفه هكذا وهو لا يعلم شئ عن حالة والدته
– مدام سوسن قلبها تعبان اوي كان لازم تعمل العمليه من فترة قبل ما حاله القلب توصل للمرحلة ديه..
لتتسع أعين شريف وحمزة الذي سلط انظاره علي الطبيب الذي يتابع حالة زوجته منذ أن اكتشفوا ضعف قلبها…
– مدام سوسن كانت رافضه الخضوع لأي عمليه جراحيه
قالها الطبيب المختص بأعين مثبته على الواقفين.. فتلك كانت رغبه سوسن التي لم يقتصر مرضها على القلب فقط إنما كان السرطان هو صراعها الآخر والذي لا يعرفه الا هو
…………………………..
تفاجأت عمتها من قدومها اليوم.. لتنظر إليها وهي تدلف بحقيبة ملابسها الصغيره التي تحتوي على القليل من الملابس فقد كانت ستقضي بضعة ايام لدي والدتها
لم تفر في الصباح كما تمنت فأستيقاظ اشقائها قبل رحيلها واصرارهم على مكوثها معهم جعلها تنصاع للبقاء بضعه ساعات وقد اعطتها والدتها حرية الانصراف دون الإلحاح عليها والسبب كان معروف
” مدام ديه رغبتك ياحببتي خلاص ياولاد بلاش تضغصوا على اختكم… المهم اقعدي اتغدى معانا ده انا هعملك الاكل اللي بتحبيه”
اكل ومال اندس في حقيبتها وهي لا تشعر الا انها تريد أن تصرخ باكيه تخبرها انها سمعت كل شئ وانها تختنق ولكن ما بيدها حيله الا ان تتمتع بلحظات دافئه مع اشقائها ثم ترحل كالغريبه
– انتي جيتي يا ياقوت مش قولتي هتقعدي عند امك كام يوم
فهربت بعينيها بعيداً من مطالعه وجه عمتها تُخبرها كاذبه
– عمي سعيد جاتله اخته وأولادها فمكنش ينفع افضل… البيت مش ناقص زحمه
فحركت خديجه رأسها بتفهم وقد صدقت كذبتها ثم سألتها
– غدوكي ولا لاء.. اوعي يكونوا مشوكي جعانه
فأنفرجت شفتيها بضحكه ساخره لم تفهمها عمتها
– اكلت كل الاكل اللي بحبه
ولكن في الحقيقه رغم صنيع والدتها لكل الطعام الذي تحبه الا انها ابتلعت بعض اللقيمات بصعوبه دون شعور بأي مذاق
فالمذاق الذي كان في حلقها هو مذاق العلقم
– طب كويس… المهم تكوني اتبسطي مع اخواتك.. ومدام جيتي روحي للخياطه هاتي منها العبايه بتاعتي
ولم يكن منها الا ان تخرج كلمتها المعتاده لعمتها
– حاضر
…………………..
فتحت عيناها بتعب وهو تشعر بملمس كفه على وجهها
– حمزة
فجاهد على رسم ابتسامته
– كده تقلقينا عليكي ياسوسن
فرطبت شفتيها بلسانها وعيناها اخذت تحدق به بأبتسامه متسعه
– انا حبيتك اوي ياحمزة.. حبيتك وظلمتك معايا
هتفت بعبارتها الأخيرة وقد تبدلت ابتسامتها للندم رغم ان لا ندم كان يوجد.. فهو لا يرى نقص بحياته معها
– أنتي ظلمتيني ياسوسن.. انتي من ضمن الستات اللي قلبي قفل عليهم بعيد عن عتمته بعد ما كره وجود أي ست… عمري ما حسيت معاكي بالظلم طول عمري حاسس بالكمال وبرجولتي
فسقطت دموعها وهي تسمعه لا يوم جرحها بكلمه ولا يوم اشعرها انه نادم عن زواجهم إنما كانوا يمضون سوياً بطريق كُتب عليهم أن يسيروه معاً … وألتقطت كفه تلثمه
– انت راجل عظيم
وقبل ان تلثم كفه مرة أخرى جثي على ركبتيه أمام فراشها وجذب كفها لينثر عليه قبلات متفرقه ممتنه
– أنتي اللي ست عظيمه ياسوسن.. ست بمعنى الكلمه
لحظة جمعت عشرة سنوات مضت.. عشر سنوات مضت من نجاح يخطيه هو وهي خلفه زوجه وافية مخلصه مُحبه..
لا يوم أخبرته ان لوالدها فضلاً عليه ليصبح “حمزة الزهدي” ولا هو أخبرها يوماً انه تزوجها اكراماً لوالدها الرجل الذي سانده بماله واخرجه من ظلام محنته
واغمضت عيناها وهي تتذكر حسد البعض لها انها زوجه رجلا مثله يمتلك كل المميزات “الشباب المال الوسامة الحضور الطاغي والذكاء ” والأهم هو احترامه وتقديره لها ولكن هل كل هذا لم يكن له مقابل… لا استطاعت ان تنجب مجددا بعد ابنتها ثم جاء مرض قلبها ومن ثم اكتشافها منذ شهران لورم خبيث يسير بدمائها والبعض لا يخبرها الا انها تملك الكثير وهي صامته تسمعهم وتضحك داخلها… فأين كل هذا وهي ترى الموت قريباً منها ولكنها تحيا حياتها وتنعم بدفئ عائلتها
– تعرف ياحمزة كانوا بيحسدوني عليك وانا كمان كنت بحسد نفسي
لم يتمالك لحظتها دموعه.. فبكي وهو يمرر يده على وجهها الشاحب
– انا اللي بحسد نفسي عليكي ياسوسن
ابتسامه باهته رُسمت على شفتيها
– لو موت اتجوز ياحمزة.. كفايه اني سرقت عمرك معايا ومع ولادي
ليتمالك دموعه وقد ذبذبت كلمه الموت كيانه فوضع يده على شفتيها
– اوعي تنطقي كلمه موت هنفرح بجواز شهاب وندى وبعدين شريف ومريم
وتابع وهو يرسم ابتسامته بصعوبه
– خفي بس واخرجي لينا بالسلامه وهنسافر لأي مكان تشاوري عليه
لينفتح باب الغرفه فتدلف الممرضه تنظر نحوهم
– كفايه كده لو سامحت
………………………….
خرج من غرفتها ليجد الجميع ينظر اليه فطالعهم بصلابه واهية
– سوسن قويه وهتكون كويسه ان شاء الله
حاول طمئنتهم كعادته ولكن ناديه كانت تعلم أن شقيقها ما هو إلا يبث الأمان لهم… ندمت على تفكيرها للحظات ان تزوج شقيقها واخبار سوسن دون قصد انها انانيه في حق شقيقها
وانتبه حمزة لصوت مريم والتي أتت للتو مع السائق وركضت نحوه باكيه تسأله
– ماما مالها يابابا… قولي انها هتكون كويسه
ضمها حمزة بقوه اليه وهو يشعر بأبوته نحوها.. يخاف من القادم فكلام سوسن معه لا يطمئنه
– هتبقى كويسه ياحببتي متقلقيش
فتعلقت عين شريف بشقيقته لم ترمي نفسها بين احضانه إنما ركضت نحو من احسن تربيتها ورعاها وكأنها ابنته
………………….
مضى يومان والقرار الاخير كان ان تسافر سوسن للخارج.. أغلق حمزة باب غرفه مريم بعدما غفت وترك معها الخادمة.. فبصعوبه يجعلوها بالمنزل بعيدا عن المشفى ورؤية والدتها هكذا
ليمسد وجهه بأرهاق وهو يتجه نحو غرفته ولكن انتبه لرنين هاتفه.. فأخرج هاتفه من جيب سرواله واجاب بلهفة
– ايوه ياشريف
ليتحرك بخطوات سريعه نحو الدرج وصوت شريف الباكي
– ماما عايزه تشوفك… ارجوك بسرعه
وبسرعه بالغة تعدت اللا معقول وصل للمشفى… ليدخل المشفى بخطوات متلهفة وقلب خائف فوقعت عيناه على شقيقته التي تقف خارج غرفه سوسن تمسح دموعها
– سوسن مالها ياناديه… كنت معاكم من ساعتين وكانت كويسه
فخرج شريف من غرفه والدته… وأشار له بالدلوف اليها ف الوقت لم يعد يسمح والطبيب بالداخل يعاين مؤشرات سوسن الحيويه
ولحظات مرت ببطئها وكانت النهايه الحقيقيه موت سوسن ووصيتها لحمزة علي أولادها وزواجه من أخرى
……………………..
بعد مرور عام
وقف امام قبرها يُخاطبها
– امبارح كان عيد ميلاد مريم.. وشريف اتعلق ليه نجمه تانيه على بدلته وبقي ملازم أول وندى وشهاب فرحهم بعد شهرين.. محدش نسيكي ياسوسن
اخرج كل ما بجبعته من حديث ليدعو لها بصوت خافت ثم ارتدي نظارته وخرج بعدها من المقابر بملامح جامده.. ملامح أصر الزمن ان يجعله هكذا دوماً
……………………….
داعبت هناء ملامح الصغير الذي تحمله ياقوت وقد كان أصغر أطفال الملجأ لم يعد يقتصر عملها على تعليمهم الرسم فقط بل أصبحت تعتني بالأطفال مع المشرفات وتصنع لهم بعض المشغولات الصوفيه.. إدارة سلوى للدار ورحمتها هي من جعلت تلك الدار تصبح كأسمها دار الرحمه
– تعبت اوي يا ياقوت.. الأمل لسا عندي انه يخطبني بس مراد مبيتكلمش ولا حتى بيلمح… تقي عرفت بمشاعري ناحيته وحتى ماما وهو مافيش اكتر من اني بنت عمه ومبنتقبلش غير في المناسبات
وزفرت أنفاسها بآلم وهي تتذكر احمد الذي احبها ولكن الآن قد أصبح خطيب لأخرى
– الحب مؤلم.. اتحبيت ومحبتش.. واحب ومتحبش.. الحب ده عجيب
فأبتمست لها ياقوت.. فهي عانت من ذلك وفي النهايه اغلقت قلبها
– مدام الحب مؤلم خلينا منحبش أحسن
فأماءت هناء برأسها ويداها مازالت تداعب وجنتي الصغير
– يابختك يا ياقوت بتقولي كده عشان عمرك ما حبيتي ياريتني كنت زيك
وضحكة ضحكها القلب.. فحالها كحال صديقتها ولكن الفرق هناء تمنح لسانها حرية التعبير عن حال قلبها اما هي لا تفعل شئ غير الصمت ورسم البسمه على شفتيها
واتسعت عين هناء وهي لا تُصدق ما تراه.. ف مراد يدلف من بوابه الملجأ ومعه شابً قد رأته يوم ان ذهبت مع والدتها منذ عام لتقدم واجب العزاء لأهل زوجه عمها السيدة ناديه
– ياقوت.. مراد
فدغدغت ياقوت الصغير الذي تحمله وشاكستها
– يادي مراد.. اقفلي بقى الموضوع وانسى شويه
فدفعتها هناء بيدها هاتفه
– مراد هنا في الملجأ
لتلتف ياقوت نحو الاتجاه الذي تُسلط عليه صديقتها عيناها.. وكان بالفعل مراد الذي لم تراه الا مرتان لا أكثر وكلتاهما كانت نظرات عابرة وباقي ما تعرفه عنه من حديث هناء… والحديث يتلخص
” مراد أسس شركه… مراد سافر.. مراد عاد… مراد سيأتي”
وهي ليست الا مستمعه لصديقتها تدعو لها بقلب صادق ان تتحقق أمنيتها
ووقف مراد للحظات ينظر لتلك التي تحمل طفلا صغيرا بين يديها ثم سريعا ما اشاحت عيناها عنه.. ارتسمت ابتسامه على شفتيه وقد وقف شهاب متسائلا
– وقفت ليه يامراد
وعندما رآي تسلط عيناه نحو احداهن ضحك بخفه
– شكل الصنارة غمزت
وقد ظن شهاب ان مراد ابتسم لابنة عمه
فتنحنح مراد بنحنحه رجوليه وعدل من هندام قميصه واكمل سيره
– خلينا في مهمتنا
قفزت هناء كالاطفال تهتف بقلب يخفق من شدة السعادة فمجرد ضحكه خيلها لها قلبها ابدلت حالها
– مراد ضحكلي يا ياقوت
ومثلما ظنت هناء ظنت ياقوت.. فشعرت بالسعاده لأجل صديقتها
ولاحظت ياقوت حركه صديقتها المرتبكه فضحكت وهي تعلم أنها تُريد أن تذهب خلفه
– روحي ليه ياهناء اكيد جاي لابله سلوى
ولم تنتظر هناء اكثر بل أسرعت نحو من تنتظر قدومه بفارغ الصبر لبلدتهم
……………………………..
رحبت سلوى بضيوفها بسعاده وجلست تسمعهم.. ف نادية اخبرتها برغبه شقيقها حمزة بفعل مستوصف خيري لأهل القريه كما أنه سيتولي رعاية الملجأ بكل احتياجاته وسيعول الأسر التي تحتاج للمساعده
– ناديه كلمتني وقالتلي على اللي هتقدموه للقريه يااستاذ شهاب
فقدم لها شهاب مبلغ مالي مدون على شيك قد بعثه شقيقه معه
– اتفضلي يامدام سلوى ديه مسهمه مبدئيه من شركتنا
فألتقطت منه سلوى الشيك لتنظر للمبلغ المالي المدون فيه
– شكرا على مسهمتكم… عمل طيب ربنا يجازيكم خير عليه
وعلقت انظارها على مراد
– هتيجوا طبعا تتغدوا معايا… انت عارف عمك يامراد
فأبتسم مراد وهو يعرف طباع عمه فلو علم بمجيئه للبلده ورحل دون زيارته سيقلب عليه بل وسيظل يذكره بفعلته طيله العمر
– هو انا اقدر على زعل عمي
ودلفت تلك اللحظه هنا مبتسمه
– مدام قولت كده يبقى هتيجي تتغدا معانا
فهتف مراد بأبتسامه مجامله
– ازيك يا هناء
وأشار نحو شهاب ليُعرفها عليه.. لتُحرك هناء رأسها مُرحبة بشهاب
– اهلا يا استاذ شهاب
وسلط مراد عيناه علي باب الغرفه لعلا من ينتظر رؤيتها تدلف هي الأخرى فهو يعلم بصداقه هناء وياقوت القويه
وألقى سؤاله دون شعور
– اومال فين صاحبتك اللي كانت واقفه معاكي بره
فطالعته هناء على الفور فحديثه معها يسعدها
– ياقوت عندها حصه رسم مع الأطفال
اما سلوى كانت تدون المبلغ المالي الذي أعطاه لها شهاب ولم تنتبه لشئ.. لكن شهاب استرخي في جلسته وحدق بمراد وهناء وهنا علم لمن كانت ابتسامه مراد
………………………….
دلفت اليه بعدما وجدت مكتب سكرتيرته فارغ.. لتقف تنظر نحو الواقفه بجانب مقعده تشير على العقود التي سيوقعها ..
فرفعت سيلين عيناها نحو ناديه وهي تشعر بالتوتر من انظارها المسلطه عليها.. ولم تكن ناديه غبيه من فهم نظرات سيلين نحو شقيقها الارمل الذي اصبح محط أنظار الكثير وسامه ومال ومكانه ولم يعد زوج فماذا سيريدوا اكثر من ذلك
سيلين تم تعينها منذ شهران وهي ابنه السيد ناصف الذي يُدير شركه الحراسات الخاصه بحمزة وقد طلب منه تعين ابنته لديه فلم يرفض حمزة طلبه فهى تمتلك الخبره والمهارات المطلوبه وقد كان أيضا يحتاج لسكرتيره في أسرع وقت… وها هي تثبت مكانتها كموظفه ليس أكثر
ونهض حمزة من فوق مقعده متجها إليها
– لو مش فاضي امشي
فأحتضنها حمزة وقبل خديها
– لو مش فاضي افضالك ياحببتي
شعرت بالزهو وهي ترى تعزير شقيقها لها أمام سكرتيرته التي جمعت الأوراق من فوق مكتبه
– محتاج حاجه تانيه يافندم
فأحاط حمزة كتف شقيقته وسار بها نحو احد المقاعد
– لا اتفضلي انتي ياسيلين بس ابعتلنا الساعي
فهتفت ناديه وهي تجلس على المقعد بأسترخاء وتضع حقيبتها على الطاوله الزجاجيه التي أمامها
– ياريت قهوة مظبوط ياسيلين
فأماءت سيلين برأسها. فخبرتها جعلتها تفهم اذا أرادت ان تقترب من تلك العائله فلابد ان تظهر أمام ناديه الشقيقه الكبرى بمظهر المرأة المهذبه الرقيقه
وانصرفت سيلين ولكن ناديه رمقتها بعدم ارتياح
– طمني عليك ياحمزة.. هتفضل كده لحد امتى عدي سنه على موت سوسن وانت زي ما انت
فتنهد حمزة بضيق فأمس شريف اخبره عن وصية والدته التي كان حاضراً فيها ان يتزوج وليت تكون فتاة طيبه وتكون كالشقيقه لاولادها
– ناديه مش معقول ايه اللي جرالكم انتي وشريف نفس الموضوع
ونهض من فوق مقعده بتأفف
– جواز مش هتجوز والسبب انتي عارفاه السبب قديم اوي ياناديه… جوازي من سوسن الله يرحمها كان ليه أسبابه… لكن افكر بجواز ورغبه في ست انتهى .. زمان دمرتني ست ومش هدخل حياتي واحده تدمر كل اللي بنيته
لتتجمد ملامح ناديه وهي تتذكر الماضي وكيف هدم الحب حياه شقيقها ونفضت أفكارها سريعاً
– مش كل الستات زي بعضها ياحمزة ما انت عيشت مع سوسن وكانت ونعمه الزوجه
فتعلقت أعين حمزة بها لتنفرج شفتيه بأبتسامه محبه
– سوسن ست اصيله حبي ليها كان زي حبي ليكي ولامي ومريم وندى بصرف النظر عن علاقتنا الزوجيه.. بس انتوا حبكم بعيد عن أي سواد في قلبي… فأنسي فكرة الجواز ديه
لتنظر إليه بنظرات جامده والحل ليس إلا إلانتظار قليلا ولكن لن تنسى فكرة تزوجيه وهي من ستختار العروس مدام شقيقها مازال في ظلامه الذي مر عليه السنين وقد ظنت انه نسيه
وهل ينسى المرء الصفعه التي بعدها يولد من جديد
……………………..
وقعت عيناها على والدتها التي تجلس مع عمتها وترتشف من كأس الشاي خاصتها لتهتف خديجه بحماس
– تعالي ياعروسه
فتجمدت حواس ياقوت وهي تسمع ل اللقب التي تُناديها به عمتها والأمر كان لا يحتاج لتفسير
– تعالي يا ياقوت ياحببتي
فتقدمت ياقوت منهم بقلب يخفق بخوف.. فجذبتها صباح لاحضانها
– ربنا يجعل العريس ده من نصيبك ياحببتي.. ده زينه شباب القريه
وانتظرت ان تعرف هويه العريس وعلي امل ان يفرح قلبها ولكن
– عبدالله ابن اخو عمك سعيد أتقدم ليكي
ليسقط اسم عبدالله علي مسمعها وهي لا تُصدق ان والدتها تتمنى لها ذلك الزوج… عبدالله الذى لديه زوجه اخري والدتها تتمناه زوجاً لها
وطالعت عمتها ومن ثم والدتها… لتنفض نفسها من ذراعي والدتها واتجهت لعمتها تلطقت كفها ثم انحنت تلثمه برجاء
– ابوس ايدك ياعمتي قولي لاء…

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع من رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق
تابع من هنا: جميع فصول رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق
تابع من هنا: جميع فصول رواية رواية احفاد الجارحي بقلم آية محمد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حزينة
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق