غير مصنف

رواية للقدر حكاية سهام صادق – الفصل السادس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة سهام صادق وروايتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل السادس من رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق

رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق – الفصل السادس

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية للقدر حكاية سهام صادق
رواية للقدر حكاية سهام صادق

رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق – الفصل السادس

تابع من هنا: روايات زوجية جريئة

دارت عيناها على ملامح زوجها الجامده بعدما ألقى كل ما يعتريه ويُخطط له..فؤاد الرجل الذي سقط في بئر الخيانه يوماً من حبيبته وزوجته الأولى مازال يُفكر ان الرجل لا يجب أن يتزوج على اهواء قلبه رغم انه عشق ناديه واحبها الا ان هناك جزء مظلم داخله لا يُريد ان يعيد ولده تجربته ولم يرى غير هناء ابنه شقيقه الا العروس المطلوبه
وضع خيوط لعبته بأتقان ولكن هل هناك شيئا يسير وفقاً لتدبير عقولنا واذا صار هل سينجح ام سيصحبه الفشل
وكعادة ناديه تعرف كيف تحتوي الأمر بهدوء معه
– فؤاد بلاش ديما تحط مراد في دايره محسوم فيها القرار ليك.. من وهو طفل بتتعامل معاه كده.. حرمته من دراسه الطب وخليته يدرس هندسه عشان انت عايز كده.. حبه لجاكي اللي ممكن ميكنش من الأساس حب رفضته.. من صغره وانت اعمل كده متعملش كده.. ده حتى طفولته كلها كانت انت راجل والرجاله مينفعش تعمل ده.. القيود الكتير بتصنع منا ناس تانيه ناس يوم ما هتتمرد هتتمرد على اللي وضعوا عليهم القيود وانت اول واحد مراد بقى يتمرد عليه يافؤاد
وتابعت وهي تُسلط انظارها عليه بعدما أعطاها ظهره مُعلناً انه لا يرغب بسماع المزيد
– قرار جوازه من هناء مش صح يافؤاد.. ما يمكن في يوم هو اللي يجيلك ويقولك عايز اتجوزها
أدار فؤاد الحديث بعقله قليلا ولكن بصلاده عقل لم يرى الا صوابه وألتف نحوها يحسم قراره
– القرار في الموضوع ده انتهى ياناديه… اخلص بس من سافريه الصين وهفتح الموضوع مع مهاب اخويا
ولم تكن سافريه الصين الا شهرا واحدا
لتُطالعه ناديه بهدوء ولكنها صمتت وداخلها تُفكر كيف ستجعل فؤاد ينسى ذلك الامر ويترك حق الاختيار لمراد
………………….
استيقظ حمزة فزعاً يرفع جزعه العلوي قليلا.. ينظر حوله يبحث عن سوسن والطفل الذي كانت تعطيه له.. ارتفع صوت أنفاسه الهادره وهو لا يفهم سبب ذلك الحلم العجيب سوسن تعطيه طفل
لمن هذا الطفل يكون
واعتدل في رقدته فوق الفراش واخذ يمسح على وجهه بقوه وعقله يقنعه بالاجابه المقنعه
الطفل ما هو إلا طفل ندي وشهاب فعرسهم هو المنتظر
……………………….
في الصباح وقفت سياره حمزة أمام مدرسه مريم لتهبط مريم بأبتسامه متسعه تحمل حقيبتها المدرسيه خلف ظهرها
حمزة ابيها مهما قالوا.. ودوما هي طفلته المدلله
وألتفت بجسدها تلوح له بيدها تودعه ليفعل لها بالمثل مع ابتسامه حنونه ارتسمت على شفتيه.. فقد انتبه لحاله مريم المنزويه بعدما بدء ينشغل عنها في وسط اعماله التي اتسعت خلال تلك السنه
لتقف مريم أمام احداهن ترمقها بتحدي ثم اكملت سيرها
فألتفت رؤى نحوها بغيظ هاتفه بوعيد
– عيشي الدور علينا يا مريم
ولم يكن حقدها علي مريم خصوصا ولكن الحقد كان منصب على حصول مريم علي الحب الذي تتمناه هي والحب لم يكن الا حب الاسره واين هذا الحب فوالديها يعملان بأحدي دول الخليج وهي تعيش مع جدتها
………………………..
ألتقطت أذنيه بعض الكلمات من تلك المحادثه الهاتفيه
” فتاه بحاجه لعمل.. من البلدة “
لم يعيره الأمر اهتماماً وأشار ل ناديه التي مهما مرت السنون فهى والدته وليست زوجه ابيه ولكنه يُناديها ب اسمها كما اعتاد منذ الصغر
– سيبي طنط سلوى لحظه واسمعيني
فأنتبهت له ناديه وازاحت الهاتف عن اذنها
– ثواني بس ياحبيبي… هخلص مع سلوي
ثم عادت تُحادث سلوى.. فتنهد مراد بملل ونظر لساعه يده
وقبل ان يطلب منها ان تؤجل حديثها مع زوجه عمه وتسمع ما سيخبرها به
– اسمها ايه البنت ديه… اه عرفاها ياسلوي.. مش ديه صديقه هناء.. ياقوت
لتتعلق عين مراد بها وأخذ يربط كل شئ ببعضه العمل ويا ياقوت وكأن الفرصه قد أتته في اكتشاف سبب جذبه لتلك الفتاه دون عن غيرها
وفكرة لمعت بعيناه.. فالعمل لن يكون الا معه… فلقائتهم المعدوده وهروبها الدائم من نظراته ورؤياه جعله راغب بها رغبه ليست بالجسد فرغبه الجسد لم يشعر بها مع أي امرأه قط حتى جاكي حبه لها ما هو إلا عناداً مع والده
وهتف داخله بحماس
” الفرصه جاتلي معاكي يا ياقوت… لازم افهم سبب انجذابي ليكي”
واخذ يحرك كفه على لحيته المنمقه بعنايه ولم يشعر ب ناديه التي وقفت ترمقه ببطئ متسائله بغمزة ماكره
– ايه اللي شغال عقلك.. جاكي مش كده
فتعالت ضحكات مراد ومد كفيه يداعب وجنتيها
– شقيه أنتي يا ناديه
فلطمت ناديه كفيه
– ولد عيب.. كل يوم بكتشف اني معرفتش اربي
كانت الدراما تتخلل نبرة ناديه الحنونه.. فمراد طفلها.. طفلها الذي لم تنجبه
ورسمت العبوس على شفتيها وسارت مبتعده عنه بغنج… ليتعبها مُحيطاً كتفيها بداعبه
– لاا مسمحش ليكي تغلطي في تربيه ناديه جميله الجميلات
لتلتف اليه ناديه تكتم ضحكتها بصعوبه
– يا واكل بعقلي حلوه.. عنده حق فؤاد يقولي بيضحك عليكي بكلمتين حلوين
فصدحت ضحكات مراد ثم رفع كفها يلثمه
– ده انتي الغاليه
لتدفعه عنها ضاحكه
– عايز ايه يامراد قول… انا عارفه الاسطوانه الناعمه ديه.. اه ياقلبي الضعيف منك
وعندما وصل الأمر إلى ما يريده هتف مشاكساً
– ديما فهماني
ثم اردف بطلبه الذي يعلم أن والده سيقبله بمقت
– انا عزمت جاكي على العشا الليله في البيت
فأماءت ناديه رأسها بتفهم فمهما كان ف جاكي ضيفه وهي تراها فتاه لطيفه
فألتقط مراد كفها يلثمه مُجدداً بحب
– احلى ناديه في الدنيا
وكاد ان ينصرف الا انه عاد يلتف إليها
– بمناسبه موضوع الشغل… قولي لصاحبة هناك تبعت ورقها
وانصرف دون كلمه أخرى.. لتُحدق به بذهول ولكن سريعاً تلاشي ذهولها… فألتقطت هاتفها كي تُحادث سلوى وتُخبرها ان امر العمل قد وجد
………………………..
حملت حصتها بعد معاناه من السلع الغذائيه التي تمنحها الدوله للمواطنين.. لتجد هاتفها يعلن رنينه..فوقفت على جانب الطريق واخرجته بحرص وهي تظن ان عمتها من تُهاتفها كي تجعلها تتعجل في عودتها… لتقع عيناها على اسم هناء فتمنت لو اتاها ما أرادت
– ايوه ياهناء… بجد هشتغل… طب ومكان اقامتي
وجاءها رد هناء الفرح من أجل صديقتها
– كل حاجه اتدبرت يا ياقوت.. السكن لقيناه الحمدلله… أصدقاء ماما القدام طلعوا جامدين اووي
قالتها هناء مازحه ولكن تلك هي الحقيقه… ناديه وجدت لها وظيفه وأخرى لديها بنايه تحتوي على طابقان اعدته للمغتربين
– انا مش مصدقه نفسي يا هناء.. الحمدلله
وتصاعدت أصوات الماره لتهتف هناء متسائله
– أنتي في شارع يا ياقوت
فأجابتها ياقوت بأبتسامه مشرقه
– بجيب السلع لعمتي.. هروح واكلمك
وسارت بخطوات فرحه حالمه وتُفكر كيف ستقنع عمتها وتجعلها تقنع والدها
………………………..
وقف بسيارته يُحادث صديقه بالهاتف منتظراً ان تُفتح اشاره المرور
– ازاي طلب نقلي متوفقش عليه
ليأتيه صوت صديقه وهو يحاول تهدئته
– اهدي ياشريف.. انا مش عارف ليه انت عاوز تتنقل.. عايز تخدم في العريش في حد عاقل يطلب كده
فتنهد شريف بسأم يعلم أن حمزة لديه دخل بذلك الأمر وكل شئ يصله عنه بسهوله فالكثير بالدخليه يخدمه فمنذ زمن كان هو أيضا ضابطاً
– اقفل دلوقتي يا سيف
وأغلق الهاتف بحنق وانفتحت الاشاره وكاد ان يسوق سيارته ليجد احداهن تمر الشارع ببطئ وتخفي عيناها بنظاره سوداء بل وتقف ثواني ثم تُكمل السير ولا تستمع لبوق السيارات والسباب التي تخرج من الألسنه
واندفع من سيارته حانقاً ليجذب ذراعها بغضب
– أنتي طرشه ولا عاميه.. الطريق كان فاضي قدامك
فدفعت يده بعنف عنها بعدما شعرت بالآلم من قبضته
– لا انا مش طرشه بس عاميه
وتركته مذهولا وأكملت سيرها بخطوات سريعه تمسح عيناها بعنف من دموعها التي اخذت تتساقط.. لا تعلم لما اليوم حظها هكذا فكل يوم تمر الطريق دون أن تسمع سباب أحدا فيشعرها بعجزها
وأكملت سيرها تحت نظراته ولكن تصاعد بوق السيارات جعله يعود لسيارته يقودها لجانب الطريق وألتف بجسده داخل السياره ليجدها بعدما مرت الطريق سارت لخطوات معدوده ويبدو انها حفظت خطواتها ثم جلست على مقعد خشبي تعلم موضعه وكأنها تنتظر أحداً
وزفرة طويله خرجت من بين شفتيه وقد شعر بالذنب.. فهو اخرج غضبه بها وليته لم يخرجه
…………………………….
سقط ما تحمله أرضاً وهي تجد الكثير يقفون أمام منزل عمتها ووالدها بينهم ويبكون… لتركض نحوهم وكل ما تتذكره ان عمتها كانت ذاهبه لتقديم واجب العزاء مع بعض النسوة لقريه مجاوره
– هو في ايه.. فين عمتي
ووجدت والدتها تأخذها بين احضانها تُخبرها بأخر شئ تمنت سماعه
– عمتك ماتت يا ياقوت
……………………………
ارتشف قهوته بملل ينظر من حين لآخر لساعه يده.. ف ناديه أخبرته انها تُريد لقائه في احد المطاعم.. بدء الشك يمتلكه ليتأكد بالفعل من خطه شقيقته
– اسفه على التأخير ياحمزة بيه.. معلش عربيتي اتعطلت
قالتها برقه
وجلست بغنج ليرمقها حمزة بنظرات متفحصه وزمجر بحنق من فعله شقيقته به
– مافيش مشكله
اخذت المرأه التي تبدو في الثلاثون من عمره تصفف شعرها بيديها وتتفحصه بوقحه
– من زمان نفسي اقابلك… اخر مره اقبلتك فيها كانت في حفله جواز حازم الأسيوطي اصل انا ابقى بنت خاله العروسه
فأماء برأسه بصمت وداخله يلعن شقيقته متوعداً لها حين رؤياها
ومال نحو الطاوله يرمق الجالسه امامه ببطئ.. فأقتربت منه مبتسمه تظن انه سيهمس لها بكلمات غزل
– حلال عليكي سهره النهارده واعتبري العشا حسابه مدفوع
واعتدل في جلسته لينهض بعدها
– معلش انا راجل بحب انام بدري
وغادر بحضوره الطاغي لتتسع عين الجالسه
– ده مشي وسابني
…………………………
مرت ايام العزاء ببطئ لم تتركها فيهم هناء ولا السيده سلوى
وقفت هناء جانبها تعد معها حقيبتها فالان سوف تنتقل لبيت والدها فلا داعي للجلوس هنا فالبيت به ورثه والكل سيُطالب بحقه فيه فعمتها لم يكن لديها اولاد… الي الان لا تُصدق انها توفت.. ف الوفاه جاءت صادمه للجميع
الحادث لم يصيب عمتها وحدها انما امراتان اخريات بالقريه فبجانب الطريق الذي كانوا ينتظرون عليه وسيله مواصلات انصدمت إحدى عربات النقل بعمود الاناره ليسقط عليهم وانتهى كل شئ في ثواني معدوده
ودمعت عين ياقوت وهي تودع كل أنش بذلك المنزل الذي احتواها ويد هناء تربت على كتفها
– امر الله يا ياقوت… ادعيلها بالرحمه
لترمي ياقوت نفسها بين ذراعي صديقتها
– مش قادره أصدق ياناس
وبكت بحرقة ليدلف والدها غرفتها بوجه حزين على شقيقته
– يلا يا ياقوت يا بنتي.. معدش ينفع اسيبك في البيت
وازداد انهمار دموعها واليوم شعرت انها بلا مأوى…فهى تعلم الحقيقه لن تُرحب بها زوجه ابيها ولا زوج امها وخاصه بعد أن رفضت ابن شقيقه
………………………….
وقف شريف بسيارته بجانب الطريق وهو لا يعلم لما يأتي لهنا… كانت جالسه نفس جلستها تطأطأ عيناها أرضاً ولم تعد ترتدي تلك النظاره السوداء… وبعد وقت تأتي سيده تأخذها وترحل
وخرج السؤال الذي اراقه لأيام
– ياترى انتي مين وحكاياتك ايه.. وليه بقيت اجي كل يوم اشوفك
………………………….
اسبوعا مر علي مكوثها في بيت والدها ولم تعرف كيف تُفاتحه بأمر عملها رغم ان كل يوم هناء تصر عليها ان تُبلغ والدها ولكن ردها لا يكون الا
” ازاي عايزانى اقوله عايزه انزل مصر اشتغل وعمتي مبقاش ليها اسبوع ميته يا هناء”
شعرت بيد سناء تدفعها وهي بين الغفوة واليقظه.. لتنتفض فزعاً من رقدتها ولكن كما اعتادت ميعاد استيقاظها المعتاد الثامنه صباحا فور ان يرحل والدها لفتح محل الفاكهه خاصته
تأتي زوجه ابيها تُيقظها لتبدء مهام اليوم من مسح وتنضيف وطبخ وركض وراء التوأم ذو العشر سنوات والمذاكرة لهم
– اصحى يلا… مش عارفه انتي مدلعه كده ليه.. شكل خديجه كانت مدلعاكي
لتمسح عيناها من نعاسها… ف ياسمين ظلت طوال الليل تُحاكيها وقد غفوا في وقت مُتأخز..
وانصرفت سناء خارج الغرفه لتلتف نحو شقيقتها تحكم عليها الغطاء بحنان .. ف الخدمه لها وحدها وحين تسأل ياسمين عن سبب استيقاظها المبُكر يكون رد زوجه ابيها
” اصل ياقوت اتعودت على كده.. ماشاء الله نشيطه من ساعه ما جت مريحاني..اتعلمي بقى منها ياحببتي ولا اقولك بلاش تتعبي نفسك كلها شهور وتتجوزي وتشيلي المسئوليه… ادلعي في بيت ابوكي شويه ده انتي الدلوعه بتاعتي”
وتنطلي الكذبه الماكره على ياسمين التي تُخبرها بحب ان لا تستيقظ في وقت مُبكر وتستيقظ معها في الظهيره وستُساعدها
وخرجت من الغرفه لنجد سناء أمامها
– الست سلوى قالتلي على موضوع الشغل اللي جبته ليكي
تعجبت ياقوت من أخبار والده صديقتها لزوجه ابيها بأمر عملها لترمقها سناء بنظرة طويله
– هقولك لابوكي وهساعدك تمشي من هنا لكن بشرط…
ولم يكن الشرط الا…..

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس من رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق
تابع من هنا: جميع فصول رواية للقدر حكاية بقلم سهام صادق
تابع من هنا: جميع فصول رواية رواية احفاد الجارحي بقلم آية محمد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حزينة
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق