روايات حبروايات حبروايات رومانسية مصريةغير مصنف

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب – الفصل الخامس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل الخامس عشر)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل الخامس عشر

إستمر الحفل و بالطبع جرت المحافظة علي جميع العادات و التقاليد المعروفة لمنزل آل”عمران” …

الرجال في جهة و السيدات في جهة أخري ، هكذا كان الإحتفال الإسلامي الذي خطط له “أدهم” .. بسيطا مبهجا لا تتخالطه المنكرات أو المحرمات

صارت الأمور أبطأ الآن عندما غربت الشمس خلف الأشجار
و أضأت الحديقة غلالة من الأنوار الساطعة المشعشة ..

شعرت “سلاف” بقليل من الإسترخاء عندما إعتادت علي الأجواء شيئا فشئ … كانت تجلس الآن ضمن حلقة ضمت العائلة و الأقارب

لقد تعرفت عليهم جميعا خلال هذا الوقت ، كانوا لطفاء معها و أظهروا المحبة لها مما جعلها تنسي تهنئة “راجية” و إبنتها المقتضبة و نظراتهما المفعمة بالحقد و الكراهية ..

كان هاتف “سلاف” في يدها كما أوصاها “أدهم” و أخيرا إنتهت حالة الترقب التي كانت تلفها و رأت الشاشة الصغيرة تضئ و تطفئ معلنة عن وصول رسالة جديدة

فتحت “سلاف” الرسالة و قرأت مضمونها … ( بصي للسما دلوقتي و شوفي المفاجأة ) ..

و فورا رفعت أنظارها إلي السماء و رفرفرت عيناها علي الصفحة الليلية الصافية التي كانت بلون الخزامي

ذلك اللون الذي يموج السماء عند المغيب …

لم تري شيئا في البداية .. ثم ، بعد لحظات قليلة

بدأت تطير المقذوفات النارية ، و بدأت تتناثر ألوان تشبه حفنة مرفرفة من الزهور المشتعلة … إمتلأت السماء كلها بهذا العرض المبهر

و كانت “سلاف” تراقب كل هذا مسحورة ، و من مسافة بعيدة من نصف وعيها كانت تسمع همهمات الذهول تتصاعد عبر الحشد من حولها

إلي أن رأت إسمها يتوسط الهالات الجمرية .. إسمها مزخرف بآشعة الليزر يتألق وسط بركة النار المستعرة في الأعالي

إقشعر بدن “سلاف” من هذه الهدية غير المتوقعة إطلاقا ، لقد أدهشها تماما هي تقر بذلك ..

-آاااااااه يا بختك يا سوفآاا دردحتي أخويا ياختي و خلتيه رومانسي .. قالت “عائشة” ذلك و هي تقف بجانب “سلاف” و تشاهد العرض بحماسة

حلا مداعبة هي الأخري :

-أيوه بقي علي الحب يا سوسو
مش قولتلك المستخبي هيبان ؟

إبتسمت “سلاف” تلقائيا و راحت تتابع مع الجميع هذا الحدث المبهج … إستمر لعدة دقائق حتي إنطفأت الشرارة الأخيرة و إختفي إسمها لتعود السماء صافية كما كانت ..

-إيه رأيك ؟ عجبتك المفاجأة ؟؟؟ .. قالها صوت موسيقي هادئ

بالطبع هو ، هذا الصوت لا يخطئه السمع أبدا ..

إلتفتت “سلاف” و إستقرت عيناها علي وجهه … كان يقف علي بعد قدمين منها ، و كانت نظرات الجميع مصوبه نحوه

كانت عيناه مفتوحتان تنظران إليها ، و لكن كان تعبير الحذر يجلل وجهه و هو يترقب إجابتها

و أخيرا أفلحت “سلاف” في الرد :

-شكرا
كانت حلوة أوي ! .. كان صوتها المرتجف غريب في أذنيها

أدهم : أنا مبسوط إنها عجبتك .. و إنثنت أطراف شفاهه عندما إبتسم قليلا

لم تدرك “سلاف” أنها كفت عن التنفس إلا عندما بدأ رأسها يدور ..

و عندما راحت تتنفس من جديد ، سمعت صوت جدتها يقول :

-عشت و شوفتك عريس يا أدهم
و الحب باين في عنيك . ربنا يهنيك يا حبيبي .. كانت نبرتها تزخر بالسعادة العميفة

نظر لها “أدهم” و قال بإبتسامة :

-ربنا يخليكي لينا يا تيتة و يباركلنا في عمرك .. ثم نظر إلي “سلاف” و أكمل :

-دلوقتي في مفاجأة تانية عشانك
بس مش هنا . ممكن تتفضلي معايا ؟!

عائشة بخبث :

-هتاخدها علي فين يا دومي ؟ مايصحش يا حبيبي تسيب الضيوف يقولوا علينا إيه ؟ .. و غمزته بعينها

تدخلت “حليمة” بحدة :

-عايز تاخدها فين يا أدهم ؟
إنت صحيح كتبت الكتاب بس لسا بدري علي الجواز إنت ناسي الإتفاق ؟؟؟

أدهم بنبرة متسامحة :

-لأ يا تيتة مش ناسي
ماتقلقيش حضرتك أنا هاخدها مشوار بس و هنرجع بسرعة
و أظن إنه ده من حقي دلوقتي و لا إيه ؟!

حليمة بعد تفكير :

-طيب .. بس ماتتأخروش عشان تسلموا علي الضيوف قبل ما يمشوا

أدهم : حاضر مش هنتأخر
يلا يا سلاف ! .. و مد لها يده

نظرت “سلاف” إلي كفه الكبير .. ثم نظرت إلي عيناه
كانتا لطيفتين باسمتين ، نظرت إلي كفه من جديد و أودعت يدها فيه بدون تردد

نظرت إليه و إبتسمت بخجل ، ليرد علي إبتسامتها بإبتسامة ودية

شعرت “سلاف” بنظرات الجميع منغرسة في ظهرها و هي تمشي معه بإتجاه البوابة الرئيسية ..

و عندما وصلا إلي الخارج ، فتح لها “أدهم” باب سيارته السوداء التي كانت تنتظر أمام البيت مباشرةً

ركبت “سلاف” بجوار كرسي السائق ، و إستقل “أدهم” بدوره ..

تمتم بصوت مستثار :

-أخيرا بقينا لوحدنا
الوقت إنهاردة كان بطئ أوي
كان بيعاند معايا

سلاف بإرتباك :

-هو إحنا رايحين فين ؟

أدهم بغموض محبب :

-رايحين مشوار صغير
من يوم ما وافقتي علي جوازنا و أنا مستني عشان أخدك و نروح سوا

نظرت له “سلاف” و قالت بهدوء :

-شوقتني
يا تري فين المشوار ده ؟!

أدهم و هو يضحك بخفة :

-لأ إنتي كده بتغشي و بتستدرجيني
إصبري شوية و هتعرفي

…..

و بعد نصف ساعة … كان “أدهم” يوقف سيارته أمام بناية عالية الإرتفاع ، متينة البناء

و لكنها قديمة الطراز ..

سلاف و هي تعاين المكان بنظرات فاحصة :

-إنت عندك بيت هنا يعني ؟!

أدهم بإبتسامة :

-دقايق قليلة جدا و هتشوفي بنفسك . إنزلي يلا

نزلا معا و أقفل “أدهم” السيارة ، ثم أخذ “سلاف” و صعد إلي الطابق الأخير … حيث ذلك السطح المبلط بالجرانيت الملون

كانت هناك حجرة هرمية الشكل ، مصنوعة من الحجر ، مقامة في الجهة الغربية من السطح

سار “أدهم” بـ”سلاف” صوب ذاك الباب المقوس المغلق .. أخرج سلسلة مفاتيحه و إلتقط واحدا مميزا بين أقرانه

وضعه في القفل ثم أداره فإنفتح الباب بسهولة ..

لتري “سلاف” غرفة أقل ما يقال عنها أنها قطعة وقعت من كتب الأساطير و الحكايات … كانت الإضاءة خافتة ، و الأرض مفروش ببساط حريري بلون النبيذ

و الجدران كلها مغطاة بألواح الخشب اللامع ، نصفها إحتلته بعض الرفوف التي حملت الكثير و الكثير من الكتب ..

كان هناك أيضا موقد تتراقص فيه آلسنة النار البسيطة ، و بجانبه وضع كرسي هزاز أثري يرجع تاريخ صنعه إلي القرن الماضي

و بأقصي الغرفة كان ينتصب مكتب ضخم ، وضعت فوقه بعض التحف و رزم الأوراق و حاسوب عتيق ..

-الأوضة دي كانت المكتب السري بتاع أبويا الله يرحمه ! .. قالها “أدهم” من فوق كتف “سلاف”

أفاقت “سلاف” من تأملاتها و إستدارت إليه ..

أدهم متابعا بصوت معتدل :

-أنا بحب المكان ده أوي
برتاح نفسيا لما باجي هنا .. ثم قال و قد كسي التوتر وجهه فجأة :

-و دايما لما بعوز أصارح نفسي أو أخد قرارات مهمة في حياتي بلجأ للمكان ده
ممكن تقولي إنه بيساعدني ذهنيا بطريقة ما يعني !

سلاف بتساؤل :

-و إنت دلوقتي جاي عشان تصارح نفسك أو تاخد قرار ؟
طيب جبتني ليه معاك ؟!

حمحم “أدهم” بتوتر أكبر و قال :

-أنا جايبك هنا عشان عايز إتكلم معاكي بصراحة يا سلاف
عايز أوضح كام نقطة بينا عشان نكون علي وفاق مع بعض من البداية .. و عشان تبقي فاهمة إنتي حياتك الجاية شكلها هيبقي إيه

عبست “سلاف” بحيرة قائلة :

-طيب إنت مش شايف إن فات الآوان علي حاجة زي دي ؟
إحنا خلاص إتجوزنا و قبلنا بعض منغير شروط

أدهم و قد ظهرت المعاناة علي وجهه بشكل فاجأها :

-أنا مش جايبك هنا عشان أشترط عليكي حاجة
إحنا متفقين علي الأساسيات قبل ما نتجوز و أنا مش عايز أكتر من إللي إتفقنا عليه

سلاف بإستغراب :

-طيب قولي إنت عايز إيه بالظبط ؟؟؟

تنهد “أدهم” بثقل و قال :

-تعالي نقعد طيب . تحبي تشربي إيه ؟
في تلاجة هنا فيها كل حاجة

سلاف بصوتها الرقيق :

-عايزة ماية بس

أدهم : طيب روحي أقعدي هناك و أنا جايلك علطول .. و أشار إلي آريكة صغيرة إلتصقت بجدار الغرفة الحجري

سبقته “سلاف” إليها ، و لحق بها بعد لحظات ..

أعطاها زجاجة مياه و وضع أمامها كأس عصير مصنوع من البلاستيك الشفاف … إرتشفت “سلاف” القليل من الماء ، و راحت ترمقه بنظرات مرتقبة

و لكن الصمت إمتد بينهما لدقائق و هي لا تدري ماذا تفعل !

ليرفع “أدهم” وجهه أخيرا و ينظر لها بتركيز .. ثم يقول :

-سلاف في الأول عايز أسألك سؤال
بس أرجوكي تجاوبيني بصراحة

سلاف بجدية :

-أوعدك هجاوب بصراحة

-إنتي عمرك ما هتندمي إنك إتجوزتيني ؟! .. تساءل بصوت محايد ، لكن عينيه كانتا تنتظران ردها بصبر نافذ

تفاجأت “سلاف” للمرة الثانية و قالت :

-أندم !
لأ طبعا .. إلا إذا آ ..

-إلا إذا إيه ؟! .. قاطعها و قد صار وجهه أكثر بياضا و غدت عيناه غاضبتين فجأة

سلاف و هي تهز كتفاها بخفة :

-إلا إذا وصلتني إنت للمرحلة دي !

عقد “أدهم” حاجباه بعدم فهم و سألها :

-إزاي مش فاهم ؟؟؟

سلاف : طول ما هتكون كويس و متفهم معايا مافيش مشاكل هتقابلنا . لكن لو حسستني إني ماليش لازمة في حياتك غير إني مراتك و بس و إني ماليش رأي أو مش من حقي أتكلم وقتها طبيعي الحياة بينا هتكون مستحيلة

ظلت عيناها معلقتان بعيناه … راحت تراقب ذلك الجنون و هو يعود و يتلاشي بلا هوادة

بينما عاد للتساؤل من جديد :

-طيب فرق السن !

سلاف بدهشة حقيقية :

-ماله فرق السن ؟ إنت شايفني صغيرة أوي عليك ؟!

ضحك “أدهم” بمرارة و قال ساخرا :

-لأ يا سلاف أبدا
شايف العكس . أنا إللي كبير عليكي

رفعت “سلاف” حاجبها و سألته :

-ليه إنت عندك كام سنة ؟

أدهم بشئ من التردد:

-31 سنة !

تأملت “سلاف” الرقم و ردت :

-طيب . أنا مش شايفة إنك كبير أوي يعني

أدهم عابسا بضيق :

-بس أنا شايف كده . أنا أناني يا سلاف
مافكرتش غير في نفسي لما طلبت أتجوزك . إنتي لسا بنت صغيرة و كنتي تستاهلي شاب قريب من سنك
أنا كبير عليـ آ ..

-أدهم ! .. قاطعته “سلاف” واضعة كفها علي فمه ، و أردفت بجدية تامة :

-إسمعني كويس
إنت مش كبير أوي و أنا مش صغيرة أوي
أنا لو ماكنتش شايفة إنك مناسب ليا ماكنتش وافقت عليك
إنت أجبرتني إتجوزك ؟

هز “أدهم” رأسه سلبا ، فإبتسمت “سلاف” و يدها التي كانت علي فمه إنخفضت إلي صدره و قالت :

-أنا إتجوزتك بإرادتي
إنت ماغصبتنيش . و لو إن كان من حقي أنا إللي اقلق و أسألك الأسئلة دي كلها

أدهم بإستغراب :

-ليه ؟!

شدت “سلاف” علي شفتاها و أجابته بخفوت :

-بصراحة كنت خايفة أحسن تكون إنت المغصوب عليا !

أدهم بإستنكار :

-أنا مغصوب عليكي ؟؟؟
ده أنا ماكنتش أحلم إني أتجوزك أصلا يا سلاف !
أومال أنا ليه كنت بهرب منك دايما ؟
ماكنتش أتخيل إن يجي اليوم ده أبدا . لولا تيتة حليمة

حدقت “سلاف” فيه و علقت علي جملته بتساؤل :

-نناه حليمة !
و نناه حليمة علاقتها إيه بجوازنا ؟؟؟

إزدرد “أدهم” ريقه بتوتر و أجابها متلعثما :

-آ مـ مالهاش
أنا قصدي إنها ساعدتني أوصلك طلبي و مهدتلي السكة إللي أقدر أفاتحك بيها في الموضوع
هي مش كلمتك بردو ؟

إبتسمت “سلاف” برقة و أومأت رأسها ..

أدهم و هو يرد لها الإبتسامة :

-طيب . أخر سؤال بقي
و بعدين هنمشي عشان مانتأخرش زي ما وعدنا تيتة حليمة

سلاف موافقة :

-إسأل !

أدهم .. بعد صمت قصير :

-مش هسألك إنتي بتحبيني و لا لأ عشان أنا عارف إن لسا شوية علي الموضوع ده . بس هسألك
يا تري في قابلية إنك تحبيني يا سلاف ؟؟؟

توهجت وجنتاها خجلا … فحثها بنظرة ملحة ، لتقول “سلاف” بعد جهد كبير :

-أنا already مشاعري إتحركت ناحيتك من فترة يا أدهم
و ده إللي كان قالقني إنك ممكن ماتكونش بتبادلني نفس المشاعر . كنت خايفة تكون قررت تتجوزني عشان بنت خالك و يتيمة و بس !

إبتسم “أدهم” غير مصدقا ، و مد يده إلي وجهها ممسدا خدها برقة … ثم قال بصوت شبه هامس :

-أنا بحبك يا سلاف
قررت أتجوزك عشان حبيتك

و إنحني نحوها ببطء ممسكا كتفيها بكلتا يداه … كان يغالب نفسه حيال أمرا ما ، رأت هذا في وجهه

ثم أخيرا إتخذ قراره و لمع التوق بعينيه … قربها منه بحرص شديد ..

سارت يداه ببطء علي إمتداد ظهرها ، فشعرت بيداها تتخدران علي صدره .. و فجأة حني رأسه و مس شفتاها بشفتيه لأول مرة

باعد بينهما بحذر ، ثم تعمقت القبلة .. و إستمرت لعدة ثوان … قبل أن تبعده “سلاف” بيداها المرتجفتان ..

-آ أنا آسف ! .. قالها “أدهم” بإضطراب شديد و هو يرتد إلي الخلف مبتعدا عنها

إنتظرت “سلاف” حتي إستعادت وعيها كاملا ، و ردت بإبتسامة خفيفة :

-ماحصلش حاجة
أنا كويسة ! .. كانت تنظر له بدهشة ممزوجة بالسعادة

إبتسم “أدهم” بشئ من الخجل ، ثم قال و هو يقوم و يقف علي قدميه بحركة رشيقة :

-طيب يلا بينا . إتأخرنا أوي
بس لسا في كلام كتير بينا
هنكمله مرة تانية

وافقته “سلاف” بنبرة مرتاحة :

-طبعا
هنكمله يا أدهم ….. !!!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق