روايات حبروايات حبروايات رومانسية مصريةغير مصنف

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب – الفصل السادس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل السادس عشر)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل السادس عشر

في وقت متأخر من الصباح …

تستيقظ “سلاف” أخيرا بعد أربعة عشر ساعة قضتهم في نوم متواصل

بقت مستلقية في مكانها ، تشعر بالثمالة و الكسل .. فقد كانت مرهقة ، متعبة علي نحو لم تعرفه من قبل

و بين النوم و اليقظة حاول حلما ما أن ينفذ إلي وعيها ليسحبها إلي جولة سبات أخري … لكن هاتفهها دق في هذه اللحظة و قطع تواصلها مع لا وعيها تماما ..

مدت “سلاف” يدها ، و بحثت قليلا بالقرب منها حتي عثرت علي الهاتف .. أمسكت به و ردت دون أن تعرف من المتصل :

-ألوو ! .. خرجت نبرتها خافتة ناعمة للغاية

-صباح الخير يا سلاف .. جائها صوته جادا هادئا ، فجلب معه طوفانا من ذكريات اليوم الماضي

عجيب ! هذا لم يكن حلما إذن ..

سلاف : أدهم ! .. و إنتصبت جالسة بسرعة أصابتها بالدوار

أدهم : أيوه أنا
إنتي لسا نايمة و لا إيه ؟ محدش صحاكي لحد دلوقتي ؟!

سلاف و هي تفرك عينها و تتثاءب قليلا :

-لأ محدش صحاني
هي الساعة كام دلوقتي ؟

أدهم : الساعة داخلة علي 1 الضهر
يعني بالظبط دلوقتي الساعة 1 إلا ربع

سلاف بصدمة :

-يا خبر !
أنا نمت كل ده ؟؟؟
دي عمرها ما حصلتلي !!

أدهم بلطف :

-معلش شكلك كنتي مرهقة

سلاف بغير رضا :

-لأ أنا أصلا صاحية كسلانة بعد النوم ده كله .. ثم قالت بسخرية :

-و إنت تقولي صباح الخير !

أدهم ضاحكا بخفة :

-خلاص ماتزعليش نفسك
النوم ده كله طبيعي علي فكرة . اليوم إمبارح كان طويل و حافل

سلاف و هي تشعر بالإحمرار يغمر و جهها و عنقها :

-عندك حق
كان طويل و مليان أوي .. و تعثر صوتها قليلا عندما تذكرت كيف كان ختام الليلة الماضية

أدهم بنبرة متكلفة :

-طيب إنتي هتعملي إيه دلوقتي ؟
الوقت بقي متأخر عشان تروحي جامعتك !

وافقته سلاف : أيوه صح
دلوقتي مش هروح طبعا

أدهم بإهتمام :

-طيب هتعملي إيه طول النهار ؟؟؟

هزت “سلاف” كتفاها و أجابته :

-مش هعمل حاجة
هطلع بقي أقعد مع عمتو أو نناه حليمة
أو أرغي مع شوشو شوية . يعني الحاجات المعتادة دي .. ثم سألته :

-إنت بقي فينك دلوقتي ؟

أدهم : أنا خلصت محاضراتي في الجامعة و طالع دلوقتي علي المسجد عشان بعد صلاة الضهر علطول عندي الخطبة إللي بقولها كل شهر في نفس الميعاد

سلاف بإستفهام :

-و الخطبة دي هي هي إللي بتقولها كل مرة ؟!

أدهم : لأ طبعا يا سلاف كل مرة بختار موضوع شكل و مش بكرر إللي سبق و قولته في المناسبات الثابتة إللي زي دي

سلاف : إممممم . طيب
هترجع أمتي ؟

أدهم بمكر :

-إيه وحشتك بالسرعة دي ؟!

سلاف بخجل شديد :

-لأ مش كده طبعا . ده مجرد سؤال عادي

أدهم و هو يضحك :

-مـآاشي أنا مش هزعل منك بردو .. ثم قال بجدية :

-إن شاء الله هرجع علي المغرب كده
مش عايزه حاجة أجبهالك معايا ؟

سلاف برقتها المعهودة :

-لأ شكرا
يلا إقفل بقي عشان تعرف تسوق و الردار مايخدكش مخالفة . باي يا أدهم

أدهم مستوقفا بصرامة :

-قولي لا إله إلا الله

سلاف بإبتسامة :

-لا إله إلا الله

أدهم و قد لانت نبرته من جديد :

-محمد رسول الله .. و أقفلت معه و البسمة لا تزال تزين ثغرها

إستنشقت نفسا عميقا و مطت جسدها ، ثم إنزلقت بنشاط من السرير لتبدأ يومها أخيرا …

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في شقة “راجية عمران” … “مايا” تجلس في غرفتها صامتة مكتئبة

كحالها منذ تم إعلان الخبر الذي لم يفاجئ الجميع ، لكنه صدمها هي و جعل ثقتها بنفسها تقل و تتراجع لأبعد الحدود ..

تدخل “راجية” في هذا الوقت ، و تصيح عندما لم تري تغييرا في حالة إبنتها :

-لآاا
كده كتير أوي . زودتيها يا مايا

نظرت “مايا” لأمها و ردت بفتور :

-في إيه يا ماما ؟
داخلة عليا ناشفة كده ليه ؟

راجية بغضب :

-لحد إمتي يابت إنتي هتفضلي قعدالي كده ؟؟؟

مايا بتعجب ممزوج بالإستهزاء :

-عايزاني أعمل إيه يعني ؟
أقف ؟!

راجية بحنق :

-و كمان بتهزري ؟ إنتي شكلك عايزة تتظبطي و أنا فوقتلك خلاص

إنفعلت “مايا” فجأة :

-إنتي عايزة مني إيه يا ماما ؟
ماتسبيني في حالي . أنا عملتلك إيه ؟
مش وراكي غيري ؟
إبعدي عني بقي ماتتعبيش أعصابي أكتر من كده

راجية بعصبية :

-ما القاعدة الهباب دي هي إللي تاعبالك أعصابك ياختي
بدل ما إنتي مرزوعة في أوضتك ليل نهار بتغني ظلموه قومي شوفي حالك و عيشي زي بقيت الناس
و لا عايزة تشمتي أمينة و بنت أخوها فينا ؟؟؟

مايا بسخرية :

-ما هما إللي كسبوا في الأخر و شمتوا من بدري
لسا هيشمتوا تاني ؟

راجية بصرامة :

-لأ يا حبيبتي مافيش الكلام
دول لسا علي البر كتبوا الكتاب أه بس ممكن جدا الموضوع يبوظ في أي لحظة

مايا و هي تضحك بإستخفاف :

-ماما إنتي متأكدة إنك كنتي حاضرة حفلة إمبارح ؟
إنتي ماشوفتيش شكله كان عامل إزاي ؟
ده كان طاير بيها . ده ما صدق إنه إتجوزها أصلا تقومي تقوليلي علي البر و الموضوع يبوظ !!

راجية بتصميم :

-أيوه يا مايا
و حياتك عندي لأبوظلك الجوازة دي
مابقاش أمك لو ماعملتهاش
و وعد مني في ظرف سنة إنتي إللي هتبقي مرات أدهم و البت المفعوصة دي هطيرهالك من هنا خالص

مايا بجدية و قد إستحوذ عليها الفضول :

-إزاي يا ماما ؟
ناوية علي إيه ؟؟؟

راجية بإبتسامة شيطانية :

-تعالي و أنا أقولك !

………

و بعد مرور إسبوع …

تصل “سلاف” مع “حلا” إلي المنزل بعد إنتهاء اليوم الدراسي .. تصادف رؤية “مايا” و هي تخرج من المصعد

في البداية لم تعييرها “سلاف” إهتماما لأنها كلما قابلتها تتجاهل وجودها و تعاملها بتعال ، لكن “مايا” فاجأتها اليوم و صاحت منادية :

-حلا !
سلاف !

تجمدتا الفتاتان و نظرتا كلا منهما إلي الأخري بعدم تصديق ، بينما مشت “مايا” صوبهما و هي تقول بإبتسامة ودية :

-إيه يا بنات إزيكوا ؟
طالعين كده منغير ماتسلموا عليا ؟
ماشفتونيش و لا إيه ؟!

خيم الصمت للحظات مشحونة بنظرات الدهشة و الترقب … لتضحك “مايا” متظاهرة بالمرح و تقول :

-الله !
مالكوا في إيه ؟ بتبصولي كده ليه شكلي فيه حاجة غلط ؟!

سلاف بإبتسامة مترددة :

-لأ أبدا يا مايا
إنتي زي القمر يا حبيبتي

حلا بنظرة شك :

-بس مش متعودين يعني علي وشك المفرفش ده
طول عمرك بومة

لكزتها “سلاف” في كتفها و قالت مؤنبة :

-حلا !
مايصحش كده

مايا بتسامح مصطنع :

-سيبيها يا سوفا
أنا متعودة علي كده مع بنت خالتي طول عمرنا ناقر و نقير

حلا بدهشة كبيرة :

-و كمان سوفا !!
لأ ده في تطوارات حصلت بقي

مايا : لا تطوارات و لا حاجة عادي

حلا بعدم إقتناع :

-طيب . بس إنتي رايحة علي فين دلوقتي كده ؟

مايا بإبتسامة معابثة :

-رايحة أجيب هدوم يا لولو
أصل بصراحة دولابي كله بقي قديم في قديم
و في حاجات كتير أوي طالعة موضة السنة دي هموت و أشتريها

ضحكت “حلا” قائلة :

-لأ بعد الشر عليكي يا حبيبتي

مايا مقترحة بحذر :

-تحبوا تيجوا معايا ؟
إيه رأيك يا سلاف ؟
مافيش حاجة ناقصاكي حبة تشتريها ؟؟؟

سلاف بصوتها الرقيق :

-و الله أنا من يوم ما إتحجبت و أنا يعتبر ماعنديش هدوم
كل هدومي ماتنفعش للحجاب و قاعدة بستلف من هدوم عائشة

مايا و قد تشجعت أكثر من ذي قبل :

-أوك كده تمام أوي
يبقي لازم تيجي معايا عشان تجيبي كل إللي ناقصك

سلاف بتفكير :

-فكرة مش بطالة يا مايا
دي فرصة فعلا .. ثم نظرت إلي “حلا” و قالت :

-حلا تعالي معانا
أنا مش بعرف أروح في حتة منغيرك

حلا بتردد :

-مش عارفة يا سلاف !
أنا لسا ماقولتش لماما

حثتها “سلاف” :

-أنا و مايا لو قولنالها هتوافق
ها قولتي إيه ؟؟؟

حلا و هي تهز كتفاها بخفة :

-لو قولتولها و وافقت خلاص هاجي معاكوا

مايا بثقة :

-لو علي خالتي لبنة ماتشلوش هم
أنا هعرف أقنعها كويس

سلاف بإبتسامتها الجميلة :

-أوك
هنمشي إمتي طيب ؟
دلوقتي ؟!

مايا بنبرة خبث خفية :

-لأ يا حبيبتي
إنتي إطلعي إرتاحي من مشوار الجامعة و كمان ساعة كده و هتلاقيني نازلالك أنا و حلا

أومأت “سلاف” رأسها و هي تبتسم لها بمحبة خالصة ، بينما ردت “مايا” علي إبتسامتها بإبتسامة مزيفة

تحمل ورائها كل معاني الحقد و الكراهية …

……

و عندما صعدت “سلاف” للأعلي ..

وجدت “عائشة” تجلس في الشرفة ، تتصفح هاتفهها بملل شديد

جلست قبالتها مبتسمة ، فنظرت لها “عائشة” بإستنكار حاد ..

سلاف بحزن :

-كده يا شوشو ؟
هتفضلي كل ما تشوفيني زعلانة و مش بتكلميني ؟!

نظرت “عائشة” للجهة الأخري و قالت بجمود :

-أيوه عشان إنتي مش كويسة و بتخبي عني كل أسرارك

سلاف بدهشة :

-أنا يا عائشة ؟؟!!

عائشة : أه إنتي يا سلاف

سلاف : كل ده عشان ماقولتلكيش أدهم أخدني فين يوم كتب الكتاب ؟

نظرت لها “عائشة” و أومأت رأسها دون كلام ..

سلاف بضيق :

-ما هو قالي ماتقوليش لحد يا شوشو
السر ده مايخصنيش لوحدي و أنا لو قولتلك هيزعل مني
لأ هبقي صغيرة في عنيه كمان

لوت “عائشة” فمها بإمتعاض و قالت :

-طيب خلاص
أنا مش عايزة أعرف حاجة
إنتي كنتي عايزة إيه ؟

سلاف بإبتسامة :

-كنت جاية أقولك إنك معزومة علي خروجة إنهاردة

عائشة بإستغراب :

-خروجة !
مع مين ؟؟

سلاف : معايا أنا و حلا و مايا

عائشة بذهول :

-إنتي و مايا مع بعض ؟
و إيه إللي لم الشامي علي المغربي يا سلاف ؟!

ضحكت “سلاف” و قالت :

-مافيش أصلها كانت نازلة تشتري هدوم و لما عرفت إني بستلف منك إقترحت إني أنزل معاها و أشتري لنفسي أنا كمان

عائشة بعتاب :

-و هو أنا كنت إشتكيتلك يا سلاف ؟
تقوليلها ليه حاجة زي دي ؟ ما إن شاالله تاخدي دولابي كله
إحنا مش أخوات ؟!

سلاف بلطف :

-طبعا يا شوشو
بس إنتي عارفة إني بحب الـShopping
و خصوصا دلوقتي و أنا محجبة هتبقي تجربة جديدة و ممتعة نفسي أجربها

-خلاص براحتك .. قالتها “عائشة” بإستسلام

سلاف : طيب هتيجي معانا صح ؟

عائشة :لأ مش هينفع يا سلاف أنا ورايا شغل البيت كله إنهاردة و ماما مش موجودة كمان مقدرش أسيب تيتة حليمة لوحدها

سلاف بإحباط :

-كده يا شوشو !

عائشة : غصب عني يا سوفا
حطي نفسك مكاني

سلاف : صح إنتي معاكي حق
إن شاء الله نخرج مع بعض قريب . أهي الإمتحانات قربت و هفضالك خالص هزهقك خروجات و هخلي أدهم يوديكي كل الأماكن إللي نفسك تروحيها

عائشة بإبتسامة :

-إن شاء الله يا حبيبتي
و صحيح ماتنسيش تكلمي أدهم قبل ما تنزلي

سلاف بإستغراب :

-أكلم أدهم قبل ما أنزل ليه ؟!

عائشة بجدية :

-لازم تستأذنيه إنك هتنزلي و تعرفيه هتروحي فين و مع مين

نظرت لها “سلاف” بغرابة ..

لكنها قالت بعدم إهتمام :

-إن شاء الله
يلا بقي هقوم أغير الهدوم دي علي ما تنزل مايا و حلا …… !!!!!!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق