روايات حبروايات حبروايات رومانسية مصريةغير مصنف

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب – الفصل الثامن عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل الثامن عشر)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل الثامن عشر

بعد هذا الحادث … بدأت “سلاف” تتجنب رؤية “أدهم” تماما

مضي إسبوعا و هي أكثر يقظة ، لم تذهب إلي جامعتها حتي لا تسنح له فرصة تنفيذ قراره بأنه غير مسموح لها الخروج من المنزل إلا و هو معها

و كذلك كانت ترفض الإجتماع علي مائدة الطعام مع العائلة متحججة بمشاريعها الدراسية الكثيرة

كانت تحفظ مواعيد بقائه في المنزل و مواعيد خروجه ، و بدا لها أن طريقة العقاب هذه تؤت ثمارها معه .. حيث لم يكف “أدهم” عن السؤال عنها و لا عن إرسال أمه و شقيقته إليها حتي تحاولا تهدئة الوضع بينهما و إرجاع المعاملة إلي سابق عهدها

كان يفعل هذا بطريقة غير مباشرة طبعا تجعله غير ظاهر في الصورة أمامها ، و لكنها كانت تكشف كل حيله و لم تتزحزح عن موقفها الصارم تجاهه

كانت غاضبة منه جدا و أرادت أن تعاقبه أشد عقاب ، و لعل التجاهل الذي إنتهجته هو أكثر عقاب يناسبه كما تري …

……..

إعتدلت السيدة “حليمة” في جلستها بمشقة … لتسرع “سلاف” إلي مساعدتها بعد أن أعادت زجاجة الدواء إلي مكانها

إبتسمت الجدة و شكرتها بإمتنان :

-تسلميلي يا بنت الغالي

سلاف و هي ترد لها الإبتسامة :

-بالشفا يا نناه .. و ربتت علي ذراعها النحيل بلطف

حليمة : طمنيني عليكي بقي
عاملة إيه اليومين دول ؟

سلاف بنبرة محايدة :

-كويسة الحمدلله

حليمة و هي تنظر إلي عيناها بشك :

-متأكدة يعني إنك كويسة ؟!

سلاف و قد تلاشت إبتسامتها :

-مش فاهمة قصدك يا نناه ! .. كان التوتر يذبذب صوتها

حليمة بنظرات حائرة :

-حاسة إن فيكي حاجة مش مظبوطة
مش بس فيكي إنتي
في الكل هنا .. إنتوا مخبيين عني حاجة يا سلاف ؟؟؟

سلاف مغالبة توترها :

-أبدا يا حبيبتي
كلنا تمام لكن جايز عشان المشغوليات كترت اليومين دول إنتي شايفة الوضع مكركب شوية

حليمة بتفكير :

-ممكن . جايز يابنتي .. ثم قالت بجدية تطل من خلف إبتسامتها البشوشة :

-صحيح قوليلي حدتي معاد الفرح مع أدهم و لا لسا ؟

سلاف بإبتسامة باهتة :

-لسا يا نناه

حليمة : و لسا ليه بس يا حبيبتي ؟
إحنا مش إتفقنا بعد سنة ؟
عشان تلحقوا توضبوا بيتكوا و كمان نكون جهزنا نفسنا

سلاف بعدم ثقة :

-بصراحة مش عارفة إذا هقدر أكون جاهزة للجواز بعد سنة و لا لأ

حليمة بإستغراب :

-قصدك إيه يعني ؟
إيه إللي مش هيخليكي جاهزة ؟؟؟

تنهدت “سلاف” و قالت بآسي :

-دي خطوة كبيرة أوي يا نناه
و أنا خايفة لو مشيتها مقدرش أرجع تاني

نظرت لها “حليمة” بصدمة و قالت :

-ترجعي إيه يا سلاف ؟
هي لعبة ؟ إنتي خلاص إتجوزتي الموضوع واقف علي التنفيذ بس
ماينفعش تفكري كده . و بعدين محدش جبرك إنتي وافقتي بإرادتك

سلاف بضيق شديد :

-أنا عارفة كل ده
بس أنا خايفة

حليمة بنفاذ صبر :

-خايفة من إيه بس يابنتي ؟؟؟

نظرت لها “سلاف” و قالت بحزن :

-خايفة أعيش مقهورة و ماليش رأي
خايفة إتكسر و أبقي مغلوبة علي أمري . أبقي زي نماذج كتير سمعت عنها
مجرد ست علي الهامش دورها تكون زوجة و أم بس
أي رغبات تانية ليها ممكن تتقتل بسهولة و ماتقدرش تعترض

حليمة بحنان :

-يا سلاف مخاوفك دي كلها مجرد سراب إنتي متخيلاه
أدهم مستحيل يقهرك أو يظلمك
ده حافظ كتاب ربنا و متدين . متدين بجد يعني بيتقي ربنا و مش بيخالف آوامره . صدقيني أنا إللي مربياه
ماشوفتش حد في أخلاقه و لا في دينه
أبوه كمان ماكنش زيه . أدهم طيب أوي و حنين أوووي
صدقيني و الله و ما بكدب عليكي

زمت “سلاف” شفتاها و قالت بإستسلام :

-أنا خلاص إرتبط بيه و عارفة إني مش هينفع أتراجع
أتمتي يكون زي ما بتقولي يا نناه
أتمني تكون نظرتي لسا مش واضحة عنه

وضعت “حليمة” كفها علي كف “سلاف” و قالت بإبتسامة تطمئنها :

-هتشوفي بنفسك
أنا متأكدة إنكوا هتتفهموا مع بعض و إنتي هتحبيه زي ما هو بيحبك أوي !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في وسط نهار الجمعة ..

كان “أدهم” في غرفته ، يقرأ منذ الصباح ليشغل نفسه و تفكيره الذي يسير في إتجاه واحد

إتجاهها هي … كان شوقه إليها عنيفا ، و لكنها لا تزال تقيم فترة الخصام بينهما ، لم يذوب الجفاء بعد و لا يعلم متي يرق قلبها !

-يا سلاف . إدخلي شوفي الأكل ونبي
عشر دقايق و إطفي عليه

-حاضر يا عمتو

تسمر “أدهم” بمكانه و هو يستمع إلي هذه المحادثة القصيرة ، و فورا رمي الكتاب من يده صوب سريره ، ثم إنطلق نحو باب الغرفة ..

أمسك بالمقبض و أداره مواربا الباب بحذر شديد … حرك عينيه يمنة و يسرة عدة مرات ، و لما تأكد من خلو المكان خرج و مشي بخطوات خفيفة حتي المطبخ

إرتجف قلبه عندما رأها ، و إزداد التوق أكثر بكثير الآن ..

كانت “سلاف” تقف أمام الموقد … كانت ممسكة بغطاء القِدر و تقلب قطعة المعكرونة اللزجة التي إلتصقت بالقعر

كان تركيزها منصبا علي هذا العمل ، فلم تدرك مجيئ “أدهم” و لا إقترابه إلا عندما شعرت بيده الكبيرة تحط علي ظهرها ..

شهقت “سلاف” من المفاجأة :

-إنت ؟ .. و صوبت إليه نظراتها المحتقنة ، و أكملت بغضب و هي تزيح يده بكوعها بحركة عصبية :

-عايز إيه ؟ ماتحطش إيدك عليا
ماتفكرش تلمسني أصلا سامع ؟

رفع “أدهم” كفاه مظهرا تفهمه لموقفها و قال بهدوء :

-إهدي يا سلاف . أنا جاي أتكلم معاكي بس
بقالي إسبوع مش عارف أشوفك

سلاف بعدائية :

-و أنا مش عايزة أشوفك

أدهم بحزن :

-كده يا سلاف ؟ ينفع يعني الكلام ده
أنا جاي أصالحك !

زفرت “سلاف” بضيق و قالت :

-الكلام ماينفعش هنا أساسا
إمشي دلوقتي يا أدهم أنا مش فاضية .. و إلتفتت إلي القِدر الموضوعة علي النار ثانيةً

أدهم و قد أشرق وجهه لعبارتها الموحية بأمل الصلح :

-طيب ما إنتي بتهربي مني
مش بشوفك يا سلاف

سلاف بصوتها الرقيق :

-قولتلك مش وقته
أنا مشغولة دلوقتي سيبني أركز علي الأكل عشان عمتو قالتلي عشر دقايق و إطفي عليه
لو شغلتني هيتحرق

أدهم و هو يمسك بيدها ليضعها علي جبينه :

-و الله أنا إللي بتحرق يا سوفا
حتي شوفي كده !

سلاف بتأفف :

-إففف بقي بقولك مش فاضية .. و سحبت يدها منه بقوة ، فإصطدمت بالقِدر الملتهب و أصابت كفها ..

-آاااااه ! .. صاحت “سلاف” و راحت تقفز في مكانها من شدة الألم ، و قالت بغضب شديد :

-إيه الغباء ده يا أدهم ؟
عجبك كده ؟ أهي إيدي إللي إتحرقت بسببك

أدهم بإرتباك :

-آ أنا آسف ماكنتش أقصد
سامحيني يا سلاف !

قذفته بنظرة حانقة و قالت :

-إطلع برا لو سمحت و ماتجيش هنا تاني ماتدخلش المطبخ أبدا

أدهم و هو يتلفت حوله بتوتر :

-بالله عليكي وطي صوتك لو حد سمعك يقولوا بعمل فيكي إيه !!

سلاف بضيق شديد :

-طيب إتفضل سيبني دلوقتي .. و تأوهت بألم من جديد

شعر بالآسي من أجلها ، فمد يده بحذر قائلا :

-طيب وريني إيدك الأول
هاشوفها بس و هخرج

عبست”سلاف” و لوت فمها بتبرم ..

أدهم برجاء :

-من فضلك يا سلاف عشان لو الحرق جامد أعالجهولك !

زمت شفتاها بنفاذ صبر و أعطته يدها علي مضض … ليحتويها “أدهم” بين يديه برقة و حرص شديدين ، و كأنها شئ قابل للكسر يجب أن يتعامل معها بعناية بالغة

مرر أصابعه علي كفها بخفة سحرية ، لتهتز أنفاسها و تشعر بالخجل تحت وطأة لمساته البطيئة .. بينما نظر لها و قال بإبتسامة :

-لأ الحمدلله
الإصابة حميدة . شوية ماية باردة بس و هتبقي تمام .. ثم حني رأسه مقبلا باطن كفها بعمق ، و غمغم :

-أنا آسف !

و جاءت “أمينة” في هذه اللحظة تماما ..

-في إيه ؟ إيه إللي بيحصل هنا بالظبط ؟؟؟

إنتفض “أدهم” تاركا يد “سلاف” بسرعة ، ثم نظر إلي أمه و قال مغالبا إرتباكه :

-آ مافيش حاجة يا ماما
دي سلاف لسعت إيدها بس

نظرت “أمينة” لإبنة أخيها و صاحت بهلع :

-إنتي كويسة يا حبيبتي ؟ إيدك إتحرقت جامد ؟؟!! .. و مشت صوبها بسرعة

طمئنها أدهم :

-ماتقلقيش يا ماما دي حاجة بسيطة و مش هتعلم كمان .. ثم أطرق رأسه و قال :

-عن إذنكوا ! .. و فر إلي غرفته مسرعا

بينما ظلت “أمينة” مع “سلاف” .. تفحصت يدها و إطمأنت بنفسها ، ثم راحت تساعدها في تحضير أطباق الغداء …

………

و طوال اليوم كان “أدهم” يتحين الفرصة لينفرد بـ”سلاف” من جديد ..

و لكن وجود أمه و أخته أحبط كل الفرص … و هكذا حتي جاء الليل ، حان موعد النوم و “أدهم” لا يزال يدور بغرفته علي غير هدي

و شئيا فشئ خفتت الأصوات و خبت تماما … أخيرا عم السكون الأجواء ..

تسلل “أدهم” بهدوء شديد إلي غرفة “سلاف” .. دق بابها بخفة ، لتفتح بعد لحظات ..

-أدهم ! .. غمغمت “سلاف” بضيق ، و تابعت :

-عايز إيه تاني ؟!

أدهم بخفوت :

-دخليني بس الأول قبل ما حد يشوفنا .. و دفعها برفق إلي الداخل ثم أغلق الباب ورائه

تراجعت “سلاف” محدقة فيه و قالت بحدة :

-إنت كده هتعملنا مشاكل
ماينفعش إللي بتعمله ده

أدهم بإنفعال :

-يعني أعمل إيه ؟؟؟
مش عارف أتكلم معاكي و إنتي بتقصدي تتجاهليني
مش طريقة دي أنا زهقت

-سـلاف ! .. هتفت “أمينة” من الخارج و خطواتها تقترب من الغرفة

سلاف بذعر :

-يا خبر
عمتو جاية . أعمل إيه أوديك فين ؟؟؟

أدهم بتوجس :

-مش عارف !

تلفتت “سلاف” حولها ثم نظرت له و قالت :

-تعالي . روح بسرعة إستخبي ورا الستارة دي

إنطلق “أدهم” ليختبئ حيث أرشدته ، و ذهبت هي لتفتح الباب

كانت عمتها تقف علي أعتاب الغرفة الآن ..

سلاف بإبتسامة متوترة :

-عمتو !
خير في حاجة ؟؟؟

أمينة : لأ يا حبيبتي سلامتك مافيش حاجة
أنا جيت أسألك بس عندك حاجة للغسيل ؟

سلاف : لأ يا عمتو ماعنديش

أمينة : طيب يا قلبي
تصبحي علي خير .. و مشت

سلاف و هي تزفر بإرتياح :

-و إنتي من أهله !

أغلقت الباب و إستدارت إليه ، فرأته ينظر نحوها مبتسما ..

-أهم حاجة إنك ماكدبتيش . بس أدائك كان هايل يا سلاف

إبتسمت “سلاف” رغما عنها و مضت صوبه قائلة :

-إنت إللي بقيت مجنون
أنا لما عرفتك ماكنتش كده !

أدهم هامسا و هو يمسك بيديها :

-إنتي إللي جننتيني . إنتي يا سلاف العادة السيئة الوحيدة إللي في حياتي .. و شد ذراعيها حول ظهره و إحتضنها إلي صدره بقوة

ظلت “سلاف” هادئة قدر إستطاعتها … لكنها أخذت تستنشق رائحته الطيبة مغمضة العينين ، ثم غمغمت في صدره :

-إنت لغز
و أنا مش قادرة أفهمك !

أبعدها “أدهم” قليلا لينظر إلي عينيها ، و قال بعد صمت :

-ده إنتي إللي خطر عليا
إنتي إللي هاتوديني النار

سلاف و هي تضحك برقة :

-ليه بتقول كده بس ؟
ما أنا مراتك إنت نسيت ؟!

أدهم بإبتسامة :

-صح . إنتي صح .. و أكمل بجدية :

-لسا زعلانة مني ؟
أنا و الله ماكنتش أقصد أزعلك . بس أنا كنت قلقان عليكي و إنفعلت غصب عني

سلاف بتسامح :

-و أنا كمان ماكنتش أقصد أضايقك . بس إنت أحرجتني و كمان زعقت فيا جامد

أدهم : إممم يعني إحنا الإتنين غلطنا و إعترفنا ؟
طيب الحمدلله . أنا سامحتك سامحيني بقي إنتي كمان عشان الثواب يكمل و النفوس تصفي كفاية خصام لحد كده

سلاف ضاحكة : خلاص سامحتك

أدهم و قد عاد لجديته المعهودة :

-أنا مش حابب سوء التفاهم ده يتكرر تاني يا سلاف
مش عايز الخلافات تبقي سهلة بينا
من ناحيتي أوعدك من هنا و رايح هتحكم في إنفعالاتي
و إنتي كمان لازم توعديني إنك تسمعي كلامي لأني عمري ما هوجهك لحاجة تضرك . و كمان لازم تشركيني في حياتك أنا بقيت جوزك يعني مافيش بينا تحفظات و لا أسرار . لازم نعرف عن بعض الصغيرة قبل الكبيرة

سلاف بنظرة شك :

-يعني إنت عندك إستعداد تقولي أسرارك لو سألتك علي أي حاجة هتجاوبني كده عادي ؟؟؟

أدهم بثقة كبيرة :

-طبعا هقولك . إحنا بقينا واحد يا سلاف مش إتنين
و إن شاء الله إحنا مع بعض لأخر العمر
كل حاجة بينا هتكون مشتركة

سلاف بإبتسامة راضية :

-أوك
إذا كانت دي رغبتك الحقيقية أنا مستعدة أنفذها معاك يا أدهم . أوعدك عمري ما هخبي عنك حاجة بعد كده و أي حاجة هتحصلي هاجي و أقولك عليها

أدخل “أدهم” أصابعه في شعرها و قال بإبتسامته المدوخة :

-الله ينور عليكي
ماتتصوريش ريحتيني إزاي بالكلمتين دول !

لم يكن أمامها وقت لتستوعب ما حدث بعد ذلك … لكنها شعرت بأن الأمر دام طويلا ، و لم تسمع خلال تلك اللحظات إلا صوت نبضات قلبها المتسارعة و الإيقاع المتكسر لإنفاسها و إنفاسه عندما راح يقبلها للمرة الثانية

و لكن بنهم أكبر الآن ..

و أخيرا إزاحت رأسها بعيدا عنه ، فإنتقلت شفتاه إلي خدها و أصبح بإبمكانها أن تتنفس جيدا ..

-إنت لازم تمشي دلوقتي ! .. قالتها “سلاف” و اللهاث الخفيف يتسرب من بين شفاهها

أدهم و هو يلثم وجنتها سريعا :

-عندك حق
لازم أمشي دلوقتي حالا .. و إبتعد عنها بجهد مكملا :

-تصبحي علي خير يا سلاف !

سلاف و قد شعرت بالحمرة تغمر وجهها :

-و إنت من أهله

و ظلت عيناها معلقتان بعينيه حتي خرج … فرفعت يديها و بدأت في تهوية وجهها لتبرده قليلا ..

بينما توجه “أدهم” إلي المطبخ ليحضر الماء البارد ، فالنيران أضرمت في صدره هو الأخر و لعل المياه تطفئها

و لسوء الحظ إصطدم بأخته و هو يمر بالرواق ..

أدهم ! .. صاحت “عائشة” بإستغراب ، و تابعت :

-صاحي ليه لحد دلوقتي ؟ في حاجة ؟؟؟

أدهم متظاهرا بالثبات :

-لأ مافيش حاجة إنتي إللي صاحية ليه لحد دلوقتي ؟

عائشة : ماما نامت و سابتلي شوية حاجات أوضبها قبل ما أنام أنا كمان .. ثم سألته بنظرة ذات مغزي :

-أومال إنت كنت فين يا دومي ؟؟؟

أدهم بشئ من التوتر :

-كنت بجيب ماية يا عائشة
الماية إللي عندي خلصت .. و رفع قنينة المياه لتراها

أومأت “عائشة” رأسها و قالت بإبتسامة خبيثة :

-طيب يا حبيبي بس متنساش تبقي تمسح الروچ ده كويس بعد كده
مايصحش حد يشوف المنظر ده يا دكتور !

و هنا بُهت “أدهم” و أنكس رأسه فورا و هو يتمني لو تنشق الأرض و تبتلعه ..

كتمت “عائشة” ضحكتها و مضت من أمامه و هي تقول :

-تصبح علي خير يا دومي

تمتم “أدهم” لنفسه شاعرا بالخجل الشديد :

-إيه الحظ ده بس يا ربي !
يعني ماما الصبح و عائشة بالليل ؟؟؟
أستغفر الله العظيم .. و ذهب إلي غرفته …… !!!!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن عشر من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق