روايات حبروايات حبروايات رومانسية مصريةغير مصنف

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب – الفصل الخامس والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس والعشرون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل الخامس والعشرون)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل الخامس والعشرون

~¤ عبوة ناسفة ! ¤~

أفاقت “سلاف” بعد عدة ساعات لم تعرف عددها …

كان تنفسها المنتظم ثقيل ، و كانت تشعر بشئ من الإنهاك … أحست أيضا بشئ بارد رطب يلامس جبينها

ساورها القلق حيال هذه الأجواء الغريبة و جاهدت لتزيح جفناها الثقيلان ..

كان ضوء غائم يملأ غرفتها .. غريب !

لا تعرف لو كانت هذه فترة الصباح الأولي أم ما بعد الظهيرة

و فجأة عادت ليلة أمس كلها متدفقة إلي وعيها ..

-أدهم ! .. صاحت “سلاف” بصوت متحشرج و هي تنتصب جالسة بذعر

فآتاها صوت “أمينة” خافتا قلقا :

-سلاف يا حبيبتي حمدلله علي سلامتك .. و طوقتها بذراعيها بأمومة

رفعت “سلاف” يدها المرتجفة إلي رأسها و أزالت قطعة القماش المزعجة ، ثم قالت بمعاناة :

-إيه إللي حصل يا عمتو ؟؟؟

أمينة بحنان :

-إرتاحي بس دلوقتي يا روح عمتك
كمان شوية نتكلم أنا مش عايزة أدهم يرجع و يلاقيكي صاحية

سلاف و قد إجتاحها الخوف :

-ليه مش عايزة أدهم يشوفني و أنا صاحية ؟
في إيه يا عمتو ؟؟؟

تنهدت “أمينة” و قالت بحيرة :

-أنا ماعرفش يابنتي المفروض إنتي إللي تعرفي
بس أنا مش عايزة حد يضغط عليكي دلوقتي خلينا نصبر لما تفوقي علي مهلك و بعدين نتكلم

إبتعدت “سلاف” عنها و نظرت إليها قائلة :

-إيه إللي حصل بالظبط يا عمتو ؟ و أنا بقالي أد إيه نايمة ؟؟؟؟

نظرت لها “أمينة” و قالت بإستسلام :

-إنتي نايمة بقالك حوالي 16 ساعة
كنت أنا و عائشة فوق عند راجية لما أدهم إتصل بينا
نزلنا كلنا و لاقيناكي أغم عليكي و هو كان دخلك أوضتك
حاولنا نفوقك بس كنتي سخنة أووي و بتخترفي
أدهم إدالك حقنة مخفضة للحراة عائشة فضلت سهرانة جمبك لحد الصبح و أنا جيت أقعد جمبك مكانها عشان تنام هي شوية و جدتك ماتعرفش حاجة .. بس أدهم ….

إزدردت “سلاف” ريقها بتوتر و سألتها :

-أدهم مالو يا عمتو ؟

نظرت لها “أمينة” مترددة ، محاولة تكوين الكلمات المناسبة … ثم قالت بعدم ثقة :

-موبايلك كان واقع جمبك إمبارح
كان لسا مفتوح لما أدهم شافو و خده
شاف عليه رقم غريب . ده كان أخر رقم كلمك
حاول يتصل بيه بعد كده عشان يفهم إللي حصل بس كان مقفول
و هو من إمبارح هيجنن عمري ما شوفته عصبي أبدا بالشكل ده !!

حبست “سلاف” أنفاسها و هي تنظر لعمتها برعب شديد … تري طبول الفضيحة قد قُرعت

لترمقها “أمينة” بشك و تسألها بجدية :

-في إيه يا سلاف ؟
صارحيني يابنتي . لو في حاجة قوليلي عشان أقدر أساعدك

سلاف و هي تتنفس بلهاث :

-مافيش حاجة يا عمتو
مافيش حاجة

أمينة بإلحاح :

-يابنتي أبوس إيدك إتكلمي
قوليلي أنا الأول عرفيني سرك و خليني أساعدك قبل ما أدهم يعرف
إتكلمي يا سلاف !

هزت “سلاف” رأسها … كان الصراع يمزقها في تلك اللحظات ، لكنها قالت بتصميم :

-مافيش حاجة يا عمتو .. و هربت من عينيها الثاقبتان

ماذا ستفعلين الآن يا “سلاف” ؟ … العبوة الناسفة التي بقت في مكمنها طوال هذا الوقت ، باتت علي وشك الإنفجار !!!!!

………………

تظاهرت “سلاف” بالنوم لبقية اليوم … آملة ألا يجري الحديث الحاسم مع “أدهم”

هي تعلم أنها تهربت منه ما فيه الكفاية ، و تعلم أيضا أنه ليس غبيا ، و تعلم أنه لن يترك ما حدث أن يمر مرور الكرام ..

كانت ساكنة تحت الغطاء عندما سمعت باب الغرفة يدق … قررت عدم الرد و تكورت علي جنبها الأيمن كما تنام عادة ، راحت تتنفس بإنتظام بشكل مبالغ فيه

مرت دقيقة طويلة .. ثم سمعت الطارق يفتح الباب و يدخل

كانت تصغي غير واثقة … إلي أن سمعت صوته الهادئ في الغالب يتسم بالقوة هذه المرة :

-أنا عارف إنك صاحية يا سلاف
من فضلك قومي عشان عايز أتكلم معاكي ضروري
مش هطلع من هنا قبل ما أتكلم معاكي

كان قلبها يتحطم في صدرها ..

لكن لا مناص من المواجهة … قامت “سلاف” و جلست متربعة علي سريرها

نظرت له بخواء صامتة ، ليبادلها بنظرات تحفز و إصرار ..

رأته يقترب منها و هو يمسك بهاتفهه … جلس بجانبها برشاقة ، لكن بحركة تعمد البطء فيها

صار وجهيهما علي مستوي واحد ، ثم رفع الهاتف أمام عيناها و قال :

-رقم مين ده يا سلاف ؟؟؟ .. عاد الهدوء يغلف صوته الآن

سلاف بتوتر :

-مـ ماعرفش يا أدهم !

أدهم : ماتعرفيش ؟

كانت تعلم تلك النبرة جيدا ، و تدرك تماما أنها تخفي النيران خلف قناع الهدوء خاصته

أومأ “أدهم” برأسه و تابع مغالبا مشاعره :

-سلاف لو سمحتي أنا ماسك أعصابي بالعافية
أول مرة أحس إني مش هقدر أسيطر علي نفسي
إطمني أنا أكيد مش هأذيكي و لا هاجي جمبك بس مش عارف الشحنة إللي جوايا ممكن أخرجها في إيه لو ماجاوبتنيش علي أسئلتي كلها إنهاردة !

سلاف بشحوب تام :

-أسئلة إيه بس يا أدهم ؟!

أدهم بكياسته المعهودة :

-الرقم ده أنا خته من علي موبايلك إمبارح
أسئلتي بقي تتلخص في سؤال وحيد
كنتي بتكلمي مين إمبارح ؟
إيه طبيعة المكالمة دي إللي تخليكي تقعي من طولك و تخليكي طول الليل نايمة في سريرك محمومة و بتهذي ؟
قبل ما تجاوبي عليا لازم أقولك إني مابحبش الكدب
و لازم أفكرك بردو إنك وعدتيني إن هتيجي تقوليلي علي كل أسرارك أو أي حاجة تحصلك مهما كانت تافهة

رمقته “سلاف” بنظرات معذبة و وجدت صعوبة في النطق … ليكمل بحدة و هو يرمقها بنظرات غاضبة :

-من بين كل إللي كانوا حواليكي إمبارح
كنت أنا مركز معاكي أوي . سمعتك بتنطقي إسم
إسم ماكنتش أتخيل إني أسمعه منك و إنتي في وضع زي ده
كدبت وداني . لحد دلوقتي بكدبهم و جيت عشان أسألك إنتي مخبية عني إيــــه يا سلآاف ؟؟؟ إتكلمي و أوعدك إن هستقبل منك بهدوء

لاحظت إرتعاش عضلة في وجهه … و لمحت أوردة عنقه تنبض بسرعة و صوت أنفاسه العنيفة يصل إلي أذنيها و يزيد عذابها ..

تمتمت بصوت مخنوق :

-إنت مش فاهم حاجة !

-خلاص فهميني .. صاح “أدهم” فجأة و قد تحرر تماما عن الواجهة المتحفظة التي شكلها لنفسه منذ سنوات

سلاف ببكاء :

-يا أدهم سيبني بعدين نتكلم سيبني أرتاح أنا لسا تعبانة

قبض كفاه الضخمتان علي أعلي ذراعها فطوقاهما تماما ، ثم صاح بها بغضب شديد :

-لأ مش هاسيبك و هتقوليلي دلوقتي حالا علي كل حاجة أنا من حقي أعرف و إنتي مجبرة تتكلمي .. كان “أدهم” يهزها بعنف

و كانت كفاه ترتجفان و تبعثان ذلك الإرتجاف عميقا في عظامها

تأوهت “سلاف” متألمة و همست بضعف :

-من فضلك يا أدهم سيبني أنا مش قادرة أتكلم .. و تدفقت دموعا أخري من عيناها

أدهم مزمجرا :

-مش هاسيبك و لازم تعرفي إنك لو ماتكلمتيش يبقي خلاص حياتنا إنتهت قبل ما تبدأ
و إللي بينا هينتهي دلوقتي حالا

نظرت له و قالت بصدمة :

-تقصد إيه ؟؟؟
إنت بجد ممكن تفكر في كده ؟ ممكن يا أدهم ؟؟؟؟؟

أدهم بإنفعال و قد نضح جسده كله بالعرق رغم برودة الجو :

-عايزاني أتصرف إزاي لما أسمع مراتي بتنطق إسم راجل غريب و هي نايمة و بتحلم ؟؟؟ دي إسمها خيانة و لو طلع الشخص ده إللي في بالي مستحيل هكمل معاكي يا سلاف

صرخت “سلاف” و هي تتشنج بعصبية :

-أنا ماخونتكش يا أدهم
أنا ماعملش حاجة زي دي
إزاي شكيت في كده ؟؟؟ أنا عمري ما أفكر أعمل فيك أو نفسي كده

أدهم بصوت كحد السكين :

-يبقي تقوليلي علي كل حاجة
كــــل حاجة يا سلاف بالتفصيل و إوعي تخبي عليا عشان هعرف يعني هعرف

علا صوت نحيبها و هي تمد يداها و تجتذبه من قميصه … إحتضنته بقوة و هي تقول من بين دموعها :

-هقولك
هقولك علي كل حاجة . بس لازم تعرف إني خبيت عشان أحافظ عليك
أنا بقيت وحيدة بعد بابا و ماليش حد
نناه حليمة مش هتفضل معايا طول عمري . لكن ربنا بعتك ليا و أنا مش عايزة أخسرك . أنا بحبك
لو كنت حكيت كنت هتخسر و ناس كتير هيخسروا في البيت ده و كنت هتكرهني في الأخر مش بس إنت كلكوا
أنا سكت عشانك حاولت بكل الطرق بس ماسبنيش في حالي .. ثم تنفست بعمق و قالت بجلد و قوة :

-أنا هقولك يا أدهم
و الله العظيم لأقولك كل إللي حصل بالتفصيل
و بعدها لو قررت نسيب بعض أنا مش هزعل منك
و همشي . هرجع من مكان ما جيت ….. !!!!!!!!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والعشرون من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق