روايات حبروايات حبروايات رومانسية مصريةغير مصنف

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب – الفصل السادس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة مريم غريب علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب. 

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب (الفصل السادس)

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب

رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب | الفصل السادس

كانت “أمينة” مستغرقة في النوم … عندما سمعت ذلك الطرق العنيف علي باب غرفتها

إستفاقت فزعة و قامت من سريرها في لحظة و هي تهتف بذعر :

-إيــه ! ميــن ؟ في إيــــه ؟؟؟ .. و فتحت الباب ، لتري عائشة أمامها

أمينة بإنفعال :

-في إيه يابنتي ؟ بترزعي علي الباب كده ليه ؟ إيه إللي حصل ؟؟؟

عائشة بملامح متوترة :

-إلحقي يا ماما أدهم و سلاف !

أمينة و قد جحظت عيناها فجأة :

-أدهم و سلاف مالهم ؟؟؟

عائشة موبخة نفسها :

-أنا ماكنش لازم أخليها تدخله
أنا الغلطانة

أمينة بنفاذ صبر ممزوج بالعصبية :

-ما تنطقي يابت إنتي
قوليلي إيه إللي حصل ؟؟؟!!!

أجفلت “عائشة” و قالت بإسراع :

-حاضر يا ماما هقولك .. و حكت لها ما حدث ، و أضافت :

-هي دلوقتي في أوضتها . جريت و سابته و هي يا قلبي مفحومة من العياط بخبط عليها مش بتفتحلي أنا قلقانة عليها أووي

زمت “أمينة” شفتاها بحنق و قالت :

-أخوكي زودها أوي . ماشي يا أدهم حسابك معايا

ثم مضت نحو غرفة “سلاف” و راحت تدق بابها و هي تسمع صوت نشيجها المرتفع الحار بوضوح شديد ..

-سلاف ! إفتحي يا حبيبتي .. هتفت “أمينة” بصوتها اللطيف ، ثم تابعت وقد شعرت بسوء وضعها :

-يا سلاف . إفتحي الباب يا سلاف . إفتحيلي يابنتي
يا ســلآااف

و لكن من غير طائل ، لم تستجيب “سلاف” لنداء عمتها أبدا و واصلت بكائها الذي إزداد حدة الآن ..

أمينة و هي تلتفت إلي إبنتها :

-هو عملها إيه بالظبط ؟ .. كان صوتها متآججا

عائشة : زي ما قولتلك زعقلها جامد و طردها من الأوضة
كلامه كان صعب فعلا الله يكون في عونها

زمجرت “أمينة” بغضب و فورا توجهت إلي غرفة إبنها …

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

كان “أدهم” منذ خروجها جالسا علي هذه الأريكة ، دافنا وجهه في كفيه .. صوتها يصل إلي مسامعه الآن

ما زالت تبكي ، ما زال يسمع عويلها الصادح الذي هو كفيلا بإذابة الحجر ..

ضغط “أدهم” بأصابعه علي وجهه و هو يطلق أنينا مخنوقا

هو يعرف تماما مدي تأثيرها عليه .. يعرف أن حاله كحال كل من رآها حتي الآن ، يعرف حق المعرفة و يعترف أيضا بأنه لا حول له و لا قوة أمام سحرها

لذلك كان يجب أن يفعل هذا معها ، نعم لقد فعل الصواب .. فإذا زل أو ضعف للحظة واحدة ستتمكن تلك الفتنة منه و تغويه شر غواية

إنه يبذل قصاري جهده ليتجنبها و يتعامل مع الأمر كما لو أنها ليست هنا أصلا ، في حين تطارده هي و تظهر أمامه في كل مكان كجنية

ماذا لو كان تصرف و كأن شيئاً لم يكن عندما وضعت يدها علي كتفه ؟ ماذا لو سار خلف شيطانه

لكان سينهار حتما و تنهار معه جميع مبادئه و أخلاقه و كل شئ …

في هذه اللحظة دخلت “أمينة” و إنفجرت هادرة بصوت خشن :

-أستاذ أدهــم ! يا دكتـوور . بصلي يا ولد و كلمني
مالك و مال بنت خالك ؟ قولي عملتلها إيـــه ؟؟؟

رفع “أدهم” وجهه عند ذلك ، لتجلل الصدمة وجه “أمينة” و فجأة يتلاشي غضبها كما لو أنه نور و إنطفأ ..

صعقتها تعابيره … كانت عيناه العسليتان تحترقان في محجريهما .. خطوط وجهه متقلصة تعبر عن عمق العذاب الذي يعانيه

لوهلة إنفتح فمه كأنه موشك علي قول شيء ما .. لكن صوته لم يخرج ، فأغلق فمه و أطرق رأسه من جديد و هو يزفر بحرارة شديدة

-أدهم ! .. تمتمت “أمينة” بدهشة و مشت ناحيته

لمست جبينه الملتهب بظاهر يدها و قالت بصوت هادئ :

-مالك يا أدهم ؟ فيك إيه ؟ إنت تعبان ؟!

همس بنبرة متشنجة : مافيش حاجة يا أمي
أنا كويس

أمينة بإنفعال :

-طيب طالما كويس فهمني
ليه زعقت في بنت خالك ؟؟

أدهم مزمجرا بخشونة :

-أنا مش غلطان . أنا ماعملتش حاجة
هي مش أنا !

أمينة و هي تعقد حاجبيها بعدم فهم :

-بتقول إيه ؟!

قام “أدهم” من مكانه فجأة و إتجه صوب خزانته .. أخذ معطفه الجلدي و إرتداه ، ثم مضي إلي الخارج

أمينة و هي تركض خلفه :

-إنت رايح فين يابني ؟

أدهم بصوت آجش :

-خارج شوية و راجع تاني .. و غادر

لتعود “أمينة” عند غرفة “سلاف” مرة أخري … كانت “عائشة” مستمرة في الطرق عليها و كانت تستجديها لتفتح و لكن دون فائدة ..

حاولت “أمينة” من جديد :

-يا سلاف . يابنتي إفتحي بقي ماتتعبنيش . و رحمة أبوكي لتفتحي . يابنتي قلبي وجعني حرام عليكي

أخيرا فتحت “سلاف” .. و كان شكلها فظيعا

كان وجهها أحمر ، و عينيها منتفختان من كثرة البكاء ، و جسدها ينتفض كله من حين لأخر نتيجة شهقاتها العنيفة ..

تركت “سلاف” عمتها و “عائشة” عند عتبة الباب و دخلت لتغلق سحاب هذه الحقيبة الصغيرة ..

بينما تبعتها “أمينة” و هي تقول بإستغراب :

-بتعملي إيه يا سلاف ؟!

سلاف بصوت يمزقه البكاء :

-بلم هدومي عشان أمشي يا عمتو

أمينة بإستنكار و هي تحاول إبعاد الحقيبة عنها :

-تمشي فين يا سلاف . إستهدي بالله يا حبيبتي مش هتمشي طبعا

سلاف بتصميم :

-لأ يا عمتو همشي و دلوقتي حالا . مستحيل أقعد هنا ثانية واحدة كمان

أمينة : طيب ليه كده بس يابنتي ؟ قوليلي طيب إيه إللي حصل ؟ أدهم عملك إيه بالظبط ؟؟؟

سلاف : ماعملش حاجة يا عمتو . هو ماغلطش فيا خالص علي فكرة
بالعكس أنا إللي غلط

أمينة و هي تمسح علي ظهرها بلطف :

-طيب ماتزعليش نفسك . ده سوء تفاهم و هيتحل
و حتي لو إنتي غلطانة أنا هجيبلك أدهم لحد عندك و هخليه يتعذرلك و يستسمحك كمان بس كله إلا خروجك من هنا

سلاف بصوت مهزوز :

-يا عمتو قولتلك هو ماغلطش و ماينفعش يعتذر . لو لازم حد فينا يعتذر فأنا
و حكاية خروجي أنا آسفة إني بقولك مش هقدر أسمع كلامك . أنا همشي خلاص قررت

أمينة بعصبية :

-تمشي فين بس الساعة دي و هتروحي فين ؟؟؟
ده أحنا نص الليل !!

سلاف نائحة بضيق :

-أنا لو فضلت قاعدة هنا هتعب جامد . بجد مش طايقة نفسي محتاجة أخرج من البيت ده

أمينة بحيرة ممزوجة بالحزن :

-ياينتي ماينفعش إللي بتقوليه ده . إنتي فيكي الطمع هتروحي فين بس ؟ أنا مقدرش أسيبك تمشي

سلاف و هي تفرك عيناها بقبضتي يدها :

-هبات الليلة دي في أي أوتيل و بكره هقدم في السكن الجامعي إن شاء الله

أمينة : إيه ! أوتيل و سكن جامعي ؟ مافيش حاجة من دي هتحصل يا سلاف . أنا مش هاسيبك تمشي من هنا و الله ما هسيبك

سلاف بنبرة معذبة :

-يا عمتو ريحيني من فضلك . سيبيني أمشي !

نظرت لها “أمينة” بحزن و لم ترد … لتتدخل “عائشة” ملطفة كعادتها :

-يا سلاف يا حبيبتي إحنا خايفين عليكي . فعلا مستحيل نسيبك تمشي . ماينفعش تمشي
لو حاسة إنك مخنوقة تعالي معايا نقعد أنا و إنتي شوية في جنينة البيت تحت لحد ما تهدي لكن مشي لأ طبعا مش هنسيبك تمشي

تنهدت “سلاف” بيأس و تدفقت الدموع أكثر من عيناها ..

إقتربت “أمينة” منها و مسحت لها الدموع بإبهامها و هي تقول بحنان :

-دموعك غالية عليا يا حبيبتي . و الله لولا خايفة جدتك تصحى و تعرف بإللي حصل أنا كنت عليت صوتي علي أدهم و بهدلته . بس بردو لما يجيلي
لازم أخليه يعتذرلك

رمقتها “سلافة” بإبتسامتها الرقيقة الممتزجة بدموعها ، ثم إرتمت بأحضانها و هي تطلق تنهيدة حارة مطولة

لتربت “أمينة” علي كتفها برفق قائلة :

-حبيبتي و بنتي . أوعدك إنها هتكون أول و أخر مرة دموعك تنزل بسبب حد في البيت ده . مش هسمح لمخلوق هنا يزعلك . أوعدك !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

صباح يوم جديد …

و “أدهم” يجلس صامتا واجما علي مائدة الفطور ، يترقب مجيئها في أي لحظة .. و لكنه لن يعتذر كما طلبت منه أمه

و إذا قامت بفتح الموضوع سيترك المكان فورا و يذهب إلي عمله ..

-هي سلاف لسا ماصحيتش يا عائشة ؟ .. قالتها “أمينة” بتساؤل

عائشة : مش عارفة يا ماما جايز تكون لسا نايمة
أصلنا سهرنا إمبارح و هي شكلها كانت تعبانة و مرهقة أوي

أومأت “أمينة” بتفهم و قالت :

-طيب قومي شوفيها لو لسا نايمة صحيها و هاتيها عشان تفطر معانا

عائشة : حاضر .. ثم قامت و توجهت إلي غرفة “سلاف”

أمينة و هي تميل صوب إبنها هامسة بصرامة :

-أدهم . زي ما قولتلك هتعتذر لبنت خالك و تطيب بخاطرها

أدهم بغضب دفين :

-يا أمي قولتلك أنا مش غلطان . الإعتذار معناه إني غلط فيها و ده ماحصلش

أمينة بحدة :

-البنت كويسة و مؤدبة يا أدهم ماكنش قصدها تعمل حاجة
إنت إللي مزودها بس و طلعت فيها لاهيتها لحد ما إتفحمت من العياط . إنت لو كنت شوفتها إمبارح كانت منهارة إزاي كنت كرهت نفسك بسبب إللي عملته

أدهم بإصرار :

-مـــش هعتذر إنتهي الكلام يا أمي من فضلك ماتفتحيش الموضوع تاني لو مش حابة تزعليها مرة كمان

نظرت له أمه بحنق شديد ، بينما جاءت “عائشة” مهرولة صوبهما و هي تصيح :

-إلحقي يا ماما . سلاف مش موجودة في أوضتها و دولابها كله فاضي …….. !!!!!!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس من رواية وكفي بها فتنة لـ مريم غريب
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق