قصص نبيل

رواية يونس بقلم إسراء على – الفصل الأول

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة إسراء على ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الأول من رواية يونس بقلم إسراء على

رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الأول

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية يونس بقلم إسراء على

 رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الأول

وكانت هى بداية اللقاء….

نزع عنه النظارة الطبية بعدما أنهى تدقيق بعض الأوراق..لتدلف بعدها سكرتيرته وهى تحمل بذلته الخاصة بـ حفل اليوم قائلة بـ إبتسامة روتينية

-مستر عز..البدلة بتاع حضرتك وصلت..حضرتك هتجهز هنا ولا أبعتها لحضرتك ع القصر!
-نظر لها بـ هدوء تنم عن رزانته:لأ سبيها هنا

تحركت بـ خطى واثقة ثم وضعتها بـ مكانها المُخصص وقبل أن تدلف إلى الخارج تشدقت بـ عملية

-تأمرني بـ حاجة تانية يا فندم!!
-بعتي العربية للهانم زي ما قولتلك؟
-أماءت بـ رأسها وقالت:أيوة يا فندم من زمان

هز رأسه بـ رضا ثم أشار بـ يده كي ترحل..أغلقت هى الباب فـ نهض هو من مكانه ودلك رقبته فـ قد ألمته من كثرة العمل..نزع عنه سترته ودلف إلى المرحاض حتى يغتسل…

بعد خمسة عشر دقيقة خرج ونظر إلى ساعة الحائط وقال بـ إبتسامة مُتهكمة

-ربع ساعة بس..والست هانم بتقولي ساعة مش كفاية..عبيطة البت دي

ثم ضحك وقال بـ سخرية

-والله جاتلك اللي تخليك تكلم نفسك يا عز الدين بيه

وبدأ في إرتداء ثيابه من إحدى الماركات الشهيرة..وضع عطره وأنهى طلته الجذابة بـ وضع تلك الحلقة الفضية التي تُزين يُمناه وقد نُقش عليها أحرف اسمها بـ حرفية..أمسك هاتفه وإتصل بها وهو يتأمل هيئته في المرآه..ثوان وأتاه صوتها الناعس

-صباح الخير يا عز
-إبتسم بـ مزاح وقال:صباح الخير!!..حضرتك الساعة إتنين الضهر..صباح إيه بقى؟
-ردت عليه بـ تأفف:يا عز أبوس إيدك إرحمني هو كل ما تتصل بيا هتسمعني الكلمتين دول..أنا يا سيدي واحدة لسه متخرجة وعاوزة أستمتع بـ شبابي اللي راح فـ كلية الهم والغم دي
-قهقه عز بـ إستمتاع وقال:خلاص يا حبي مش قصدي ياستي عشان تسمعيني المرشح دا..ثم إني بصحى من الفجر عشان شغلي وأنتي بتفضلي نايمة منا لازم أحس بـ القهر
-تشدقت هى بـ تشفي:أحسن..حد قالك تدخل سلك السياسة يا سيادة الوزير
-هتف هو بـ حزن مصطنع:هى بقت كدا!!..

ضحكت هى بـ إستمتاع لترتسم إبتسامة عفوية على وجهه ليُكمل حديثه بعدها بـ جدية أجادها

-عمومًا إعملي حسابك يا ست البنات أنتي هتيجي لوحدك عشان مخلصتش شغل ومش هعرف أجيلك..يعني هخرج من الوزارة ع الفيلا ع طول
-أتاه صوتها الحانق:لأ أحنا متفقناش ع كدا..مليش دعوة يا عز أنت قولا هتيجي تاخدني..
-هدأها بـ صوته الرخيم:حبيبتي..أنا أسف بس مينفعش أجيلك وأسيب الشغل..صدقيني مش هينفع
-ردت هى بـ عنفوان:عنك ما جيت..إيه رأيك بقى مش جاية الحفلة وأعلى ما فـ خيلك إركبه!
-ضحك بـإستفزاز ليقول بعدها بـ ثقة:هتيجي يا حبيبتي هتيجي..هتلاقي عربية مستنياكي قدام بيتك هياخدك..يلا سلام…

ثم أغلق الهاتف وهو يبتسم على معشوقته..طفلة يعلم أنه يعشق طفلة فلا أحد غيرها إستطاع إختراق فؤاده سواها..عشقها مُنذ سنوات ليأتي بعدها ويُصمم على خطبتها قبل أن يُصبح وزيرًا للبترول..تفاجئ بـ تصريحها بـ عشقها له مُنذ الولهة الأولى..مُنذ أن إلتقاها في كليتها دار العلوم ليشعر بعدها أنه إمتلك العالم بـ أكمله….

***************************************

وعلى الجانب الأخر قذفت هى الهاتف بـ حنق..ثم عقدت يدها أمام صدرها وقالت بـ غضب

-كدا يا عز!!..بتخون ثقتي فيك!!..بعد ما يعشمني إنه هيجي يغدر بيا..وعشان مين!..شغله الحقير فـ الوزارة..ماشي يا عز
-بتوووول..أنتي يا زفتة قومي بقى قرفتيني يا بنت بطني..
-وأكملت بتول بـ صوت خفيض:قومي يا فاشلة..مفيش وراكي غير النوم لحد ما تعفني

وضعت يدها في خصرها الدقيق وقالت بـ مزاح

-إسطوانة كل يوم يا ست أم بتول

ثم نهضت بـ رشاقة تتناسب مع جسدها النحيف..نظرت في المرآه تتأمل بشرتها الخمرية وعيناها الخضراوتان وكأنهما غابات من الزيتون..شفاها الممتلئة بـ لونها الأحمر الطبيعي خُصلاتها السوداء كـ سواد الليل يتداخل معه خُصيلات بُنية داكنة..لتقول هى بـ تكبر مازح

-والله الجمال دا خسارة فيك يا عز

سمعت صوت والدتها يصدح بـ غضب لترد هى مُسرعة

-أيوة يا ست بدرية جيالك

ثم ركضت خارج غُرفتها لتُقابل والدتها الخارجة من المطبخ وهى تتبرم بـ القول وصوتها العالي يصدح فـ المكان

-خليكي كدا أكل ومرعة وقلة صنعة
-إقتربت بتول تحضتنها ثم قالت بعدما قبّلت وجنتيها:جرى إيه يا ام إسلام..حنني قلبك عليا دا شوية..دا أنا زي بنتك ولا إيه النظام!
-أزاحت يدها عنها وقالت بـ سخط:لأ جيباكي من قدام باب جامع
-وكزتها بتول بـ مزاح وقالت:لأ وأنتي الصادقة من قدام معبد اليهود

وفي تلك الأثناء خرج أخيها الأكبر والذي يُشبه شقيقتها في لون بشرتها والذي روثاه عن أبيهما وعيناه السمراوتان بـ جسد نحيف وهو يقول بـ مزاح

-والله محصلتيش يهود..شكلك كدا بيقول من الماجوس
-هتفت بـ عصبية:شايفة يا ماما!!..شايفة إبنك بيقول عليا من الماجوس
-تحركت والدتها من أمامها وقالت:ياختي أوعي ..دا ظلمهم لما شبهكم بيكي

صدحت ضحكات شقيقها..لتصرخ هى بـ حنق..ثوان و وجدت أباها يدلف إلى المنزل لتركض ترتمي في أحضانه قائلة بـ نبرة حزن أجادتها

-شوفت يا بابا..شوفت مراتك وأبنك بيغلطوا فيا وفيك
-فغر إسلام و والدته فاهيهما وقالا في ذات الوقت:غلطنا فيه!!
-نظرت لوالدها بـ براءة مصطنعة وقالت:أه يا بابا..قالوا عليا إني من اليهود وإنك ماجوسي

نظر والدها إليهما بـ صدمة مصطنعة فهو يعلم إبنته تمام العلم..ليقول بـ ذهول مصطنع

-أنا ماجوسي؟
-هرولت إليه بدرية وقالت بـ دفاع:أبدًا والله..بنتك دي نصابة

ثم وكزتها بـ حدة..لتصرخ بتول وهى تتأوه ثم إرتمت مرة أخرى في أحضانه

-شوفت يا بابا!!..يرضيك كدا يا حج إسماعيل؟..أهي بتضربني أهيه
-لأ كله إلا كدا..بدرية

هتف الأخيرة لتنظر له بدرية بـ توجس..أما بتول فـ قد ظهرت إبتسامة لئيمة على وجهها ليردف بعدها إسماعيل وهو يقول

-قولتيلي إنك قولتلها إنها من اليهود

حدقت به بدرية بـ سكون فلم تستطع الحديث..ليُكمل بعدها بـ مرح

-يهود إيه بس حرام عليكي..دا أنتي ظلمتيهم

إختفت إبتسامتها تزامنًا مع صدوح ضحكات الجميع..لتضرب قدميها بـ عنف الأرضية وركضت إلى غُرفتها وقبل أن تغلها قالت بـ غضب طفولي

-أنا هسيبلكم البيت دا وأرحل

ثم أغلقت الباب وبدأت في إرتداء ملابسها من أجل الحفل….

***************************************

ضرب على طاولة مكتبه بـ عنف حتى إهتز ما عليه..ثم هدر بـ.غضب

-يعني إيه يا محمد!!..حط راسي فـ الأرض زي النعام وأسكت!
-ضرب صديقه كف على أخر وهو يقول:يا بني أنا قولت كدا؟..أنا بقولك نهدى عشان نعرف نتصرف صح
-ليُصيح بـ حدة:وأنا لسه هفكر..بقولك أخويا مُختفي من سنتين ومحدش يعرف عنه حاجة..

قال الأخيرة بـ تهدج..ليربت محمد على يد صديقه قائلاً بـ تأثر

-إن شاء الله هيرجع

صمت قليلاً ثم أكمل محمد حديثه بـ تريث

-يا عدي الراجل دا مش سهل و عنده حصانة..أنا عارف اللي بقوله صعب عليك لكن أي غلط مش هتروح أنت لوحدك ورا الشمس…دا أنت وأخوك وأبوك وأمك..فـ نهدى و نركز عشان نعرف نوقعه
-حك عدي رأسه بـ عنف وقال بـ قهر:مش قادر يا محمد..أنا بشوف أمي وهى بتموت من حسرتها عليه..أخويا ومش قادر أوصله..وأبويا زي ما يكون عايش ميت..إبنه راح منه فـ ثانية..متخيل أنا عايش إزاي!..
-أماء محمد بـ رأسه وقال بـ رزانة:عارف والله عارف..بس أنت عارف أخوك ظابط مخابرات شاطر..ومحدش قدر يوقعه قبل كدا..فـ كون إنه مختفي كدا أكيد دا من تخطيطه..مش دا اللي يوقعه كدا
-تحدث عدي بـ عصبية:ودا اللي مجنني..ليه مرجعش لحد دلوقتي؟..ليه قاعد تحت رحمته؟
-أنت متأكد أصلاً أنه هو اللي حابسه!!..يعني..يكون..آآآ…

نظرة نارية من عدي ألجمته قبل أن يقول بـ قتامة

-متكملش يا محمد..بلاش تكملها عشان منخسرش بعض
-تنحنح محمد وقال بـ حرج:مش قصدي..أنا قصدي هو بسهولة يقدر يهرب منه..ليه بقى مرجعش!!
-أغمض عدي عيناه وهتف بـ يأس:معرفش..بس كل اللي أعرفه إن الكلب دا ليه يد في إختفاء أخويا..ومش هسكت إلا لما أعرف هو حصله إيه…

***************************************

وضعت اللمسات الأخيرة من مساحيق التجميل الخفيفة..ألقت نظرة راضية على هيئتها فـ إبتسمت بـ سعادة وقالت بـ مكر نساء

-دا أنا هجنن أمك يا عز عشان تحرم تخل بوعودك معايا…

حيث كانت ترتدي ثوب من خامة الحرير ينسدل على جسدها بـ نعومة سلسة..ذو لون أروجواني يُلائم بشرتها..من أعلى بـ حمالة واحدة عريضة على كتفها الأيسر والأخر عاري..ضيق من الصدر إلى الخصر ثم ينسدل بـ إتساع طفيف يحده من الخلف ذيل يفترش الأرضية..عدلت خُصلاتها القصيرة التي تنتهي عند نهاية نحرها..وضعت الشال من نفس الخامة على ظهرها ومنكبيها ألقت نظرة أخيرة..لتلقي بـ قُبلة في الهواء وقالت بـ غنج

-يا سلام عليا و ع حلاوتي..تهوسي يا بت يا بتول…

ثم خرجت لتقول والدتها ما أن رأتها

-بسم الله ما شاء الله قمر يا روح قلب أمك

دارت حول نفسها ثم قالت بـ تلهف

-بجد حلو يا ماما؟
-إقتربت بدرية منها وإحتضنتها وقالت:طبعًا يا قلبي..دا أنتي تقولي للقمر قوم وأنا اقعد مكانك

أتاهم من الخلف صوت والدها يهتف بـ عبوس

-مش شايفاه عريان أوي يا بتول!!

جذبت بتول الشال الخاص بـ الثوب ثم وضعته عليها ليُخفي ما ظهر من جسدها وقالت بـ مرح

-طب وكدا!!
-مط والدها شفتيه وقال:ماشي..بس متقلعيش الشال
-إقتربت تُقبل وجنة ابيها وقالت بـ ثقة:متخافش يا حج..هفضل قافشة فيه لحد ما أرجع
-ضحك والدها ثم قال:طيب ما ام نص لسان..عز مش جاي!
-لوت شدقها بـ ضيق وقالت:لأ يا بابا..البيه عنده شغل هيطلع منه ع الحفلة
-قطب ما بين حاجبيه وتساءل:طب وهتروحي إزاي!!
-تكرم عليا وبعتلي عربية بـ سواق..شوفت يا بابا بـ سواق
-ربت على وجنتها وقال:معلش يا حبيبتي هو برضو وراه مصالح وأشغال..مينفعش يقولهم لأ
-هتفت بـ حنق:أنت كمان بدافع عنه يا بابا!!!!
-قاطعتها والدتها وهى تقول بـ نزق:يلا يا بت عشان متتأخريش على خطيبك..وبعدين الراجل عنده شغل زي ما أبوكي قال..فـ متعتبيش عليه
-جذبت حقيبتها بـ عنف وقالت بـ تبرم:حد قاله يبقى وزير..أووووف

ثم خرجت وصفقت الباب خلفها..طوال نزولها الدرج ظلت تُهمهم بـ سخط وتسب عز الدين..وصلت إلى مدخل البناية القاطنة بها فـ هى من أسرة ميسورة الحال أبيها يعمل دكتور بـ كلية الفنون و والدتها ربة منزل..تقطن في حي أغلب قاطنيه متوسطي الدخل…

تحركت بـ خطى وئيدة وهى ترى السيارة..ويقف أمامها عز الدين..وعند تلك النقطة تسمرت في مكانها وأخذت ترف بـ عينيها عدة مرات بـ دهشة حقيقية..لمح هو تلك الدهشة..ليقترب منها وعلى وجهه إبتسامة جذابة..لتقول وهى تراه يقترب

-دا هو اللي خسارة فيا مش أنا

وعلى الرغم من أن عز الدين لا يمتلك وسامة مُهلكة..إلا أنه يمتلك شخصية جذابة بـ هدوئها ورزانتها..طلة باهرة بـ تلك البشرة السمراء كـ أغلب المصريين ولكنه بـ جسد رياضي وقامة طويلة وبشدة..فاقت من شرودها عليه وهو يجذب كفها ويُلثمه بـ طريقة راقية إقشعر بدنها لها..ثم همس في أُذنها

-مكنش ينفع أسيب القمر دا يجي لوحده
-إبتسمت بـ عذوبة ثم قالت بـ عشق:هو أنا قولتلك إني بحبك؟
-إبتسم إبتسامة جذابة وقال:لأ
-إرتفعت علها تصل إلى قامته الطويلة:طب أنا بحبك

أغمض عيناه يستمتع بـ لحن تلك الكلمة التي تُلحنها شفتيها..ثم قال هو بـ همس عذب

-وأنا بعشقك يا بتول قلبي

ثم قبّل وجنتها بـ رقة..لتتورد وجنتيها..فـ قالت بـ خجل

-عز..إحنا..فـ الشـ..ارع..والناس بتتفرج
-أمسك يدها وجذبها معه ثم قال بـ ضحك:وأنا عاوزهم يتفرجوا عشان يشهدوا على عشقي ليكي

أخفضت رأسها وهى تبتسم بـ عشق لذلك الكائن الخرافي الذي يسير بـ هيبة و وقار بجانبها..فتح لها باب السيارة..لتدلف ثم دلف هو..تبعه حرسه وتحرك ذلك الموكب الذي شاهده الناس..منهم من يُشاهد بـ سخط..ومنهم من يُشاهد بـ حسد وأخرون بـ غيرة واضحة…

****************************************

وصلت السيارات إلى منزل عز الدين..ترجلا من السيارة ودلفا إلى المنزل المُحاط بـ عدة رجال شرطة وأخرون من شركات الحراسة..إستقبله العديد بـ حبور..ظل عز الدين فترة يُرحب بـ الجميع..وهى واقفة على إحدى الطاولات تنتظره..ليأتيها بعد قليل..فـ قالت هى بـ ضيق

-هو أنت مش بتشوف الناس دي كل يوم؟
-إبتسم بـ إرهاق وقال:بيزنس بقى يا قلبي..معلش
-زفرت بـ حنق وقالت:منا مش عارفة أقعد معاك شوية

جذب يدها يُقبلها كما إعتاد أن يفعل ثم قال بـ هدوء

-معلش يا بتول..إستحملي شوية بس
-إبتسمت هى الأخرى وقالت:عشان خاطرك أنت بس
-تسلميلي يا حبيبتي

قالها ثم وضع يده على وجنتها

-عز الدين باشا!!

إستدار عز الدين ليجد أحدم يتحدث إليه..إبتسم بـ مجاملة

-أيمن باشا..أخبارك إيه!!
-تمام يا عز باشا

وتقدمت منهم سيدة فـ وضع أيمن يده على كتفها وقال بـ إبتسامة

-حرمي
-أهلاً يا فندم
-أحنى ايمن رأسه وقال:مش تعرفنا يا عز باشا

جذب عز الدين بتول..ثم حاوط خصرها وقال وهو ينظر إلى خضراوتيها بـ عمق

-دي حبيبتي وخطيبتي..بتول
-إبتسمت بـ خجل وقالت:تشرفت بيكو
-ردت زوجة أيمن بـ مجاملة:الشرف لينا

ثم بدأو يتجاذبون أطراف الحديث وعز الدين لم يتخلى عن قيد خصرها..تقدم منهم أحد حرسه وهمس في أُذنه بـ عدة كلمات..ليومئ هو بـ رأسه..ثم نظر إلى بتول وهمس في أُذنها

-حبيبتي أنا مضطر أروح المكتب عندي شغل شوية
-أماءت بـ تفهم وقالت:خلاص يا حبيبي روح أنا هستناك
-جذب يدها يُقبلها ثم قال بـ أسف:أنا أسف يا حبي
-ولا يهمك يا حبيبي

ثم رحل عنها..وبقيت هى مع أيمن و زوجته..تحدثوا في عدة مواضيع ولكنها شعرت بـ ملل..فـ إعتذرت هى بـ طريقة راقية ثم إبتعدت..خرجت إلى الحديقة..فـ قد شعرت بـ إختناق..نزعت عن قدميها حذائها ذو الكعب العالي..وبدأت تتحرك بـ خفة..شردت قليلاً وهى تسير حتى وصلت إلى الحديقة الخلفية..إصطدمت بـ شجرةً ما..لتقول بـ تألم

-اااااه..مين اللي حط الشجرة دي هنا!!

ثم أخذت تتلفت حولها لتجد نفسها في مكان مجهول..تشدقت بـ توجس

-أنا رحت فين!!

وبدأت تتلفت مرة أخرى ولكن بـ منزل كـ منزل عز الدين فـ من الأكيد أن تضيع بـ ذلك المنزل..زفرت بـ ضيق وقالت بـ سخط

-أوووف..يعني خلصت البيوت فـ مصر عشان ميعجكبش إلا بيت قد كفر محمد أبو سويلم دا!

ثم أخذت تتجول علها تحد مخرج من هنا..لتفلت نظرها تلك الغُرفة الصغيرة..دققت النظر بها ولكنها لم تجد أحد يقف أمامها..تقدمت منها وأخذت تُنادي بـ صوتٍ عال ولكن لم يجب أحد..وضعت يدها على المقبض لتجده يُفتح بـ يسر..وجدتها غُرفة رثة بها العديد من الأثاث القديم..والأخشاب المتكسرة..كادت أن تدلف إلى الخارج..ولكنها وجدت أسفل شُعاع القمر..جسد يتدلى من قيود تُقيد يداه إلى أعلى..شهقت بـ جزع..وتقدمت منه..لتجده شاب ويبدو أن فاقد الوعى…

تقدمت منه أكثر ثم أخذت تربت على وجنته وقد تملك الرعب منها..لتقول بـ صوت مهزوز

-آآ..أنـ..ت..أنت..!!

ولكنه لم يرد..فـ أكملت ما تفعله..لتجده يفيق رويدًا..زفرت بـ إرتياح وخوف في آن واحد..لتهتف بـ صوت متوجس

-أنت..أنت..مين؟؟

رفع رأسه لتتقابل بنيته مع خضراوتيها..ثم همس بـ خفوت

-يونس!!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الأول من رواية يونس بقلم إسراء على
تابع من هنا: جميع فصول رواية يونس بقلم إسراء على
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا
Exit mobile version