غير مصنف

رواية يونس بقلم إسراء على – الفصل الثامن عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة إسراء على ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الثامن عشر من رواية يونس بقلم إسراء على

رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الثامن عشر

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية يونس بقلم إسراء على
رواية يونس بقلم إسراء على

 رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الثامن عشر



والقلب يهواكي
والعين تعشق رؤياكي
انتي نبض قلبي
انتي نور عيني
انتي رفيقه دربي
انتي نصفي الاخر
سأظل احميكي حتى اخر عمري حبيبتي
انتي نبض به احيا
انتي من أفقد أمامها عقلي ويصبح قلبي من يقودني …
كل الطرق توصلني إلى طريق عشقك
يا اسم اجمل من الجمال نفسه


رغمًا عنه غفى..فقد نال منه التعب مبلغه..بينما بقيت هى تُشاهده..إتخذت وضع القُرفصاء تستند بـ مرفقيها على رُكبيتها وراحتي يدها أسفل وجنتيها..كانت تبتسم وهى تتأمل معالمه الساكنة بـ الرغم من التعب والإجهاد الواضح على ملامحه..إلا أنها إحتفظت بـ سيمتها الرجولية..ذقنه النامية التي نبتت بها بعض الخُصلات البيضاء جذبتها لكي تتلاعب بها فـ مدت يدها وأخذت تعبث بها…


كان يشعر بـ تلك اللمسات الرقيقة على وجهه..ولكن أنبأه عقله أنها حُلم..أو ربما أجمل حُلم قد يراه وهى تعبث بـ ذقنه والتي من المؤكد بات يعشقها الآن..ومع إستمرار تلك اللمسات إرتخت معالمه المُتعبة وإستغرق في نومٍ أعمق..إبتسمت هى بـ راحة ما أن لاحظت إرتخاءه ومن ثم همست بـ لطف


-نام يا يونس..أنا هفضل جمبك وأحميك زي ما أنت بتعمل بالظبط..دا أقل شئ أقدمه ليك…


إعتدلت في جلستها وإتجهت جانبه..جذبت رأسه لتُلقيها فوق منكبها..وبـ يدها وضعتها على خُصلاته القصيرة..وأراحت هى الأخرى رأسها فوق رأسه وغاصت معه في ذلك الحُلم الذي عاد يجمعهما بـ مشاعر يونس الواضحة ومشاعر بتول التي بدأت تُزهر في قلبها له…


**************************************


هبّ واقفًا ما أن سمع عبارتها وردد خلفها بـ ذهول غلفه الغضب


-أنتي بتقولي إيه!..عرفتي منين ياروضة؟!
-ردت عليه روضة بـ خفوت:لما كنت معاه من شوية..هو قالي


ضرب بـ قبضة يده على سطح مكتبه ثم هتف بـ صوتٍ جهوري


-نعم ياختي!..كنتي معاه فين إن شاء الله!
-إرتبكت روضة ولكنها تشدقت بـ تأفف زائف:أنت فـ إيه ولا فـ إيه!..إتصرف قبل ما يحصل لأخوك حاجة
-كز على أسنانه بـ حنق ثم قال بـ صلابة:ماشي يا روضة..حسابنا بعدين..أما بخصوص سيف الكلب دا..مفيش شغل ولا هتشوفيه تاني…


و دون أن ينتظر ردها أغلق الهاتف بـ وجهها..نظرت هى إلى الهاتف بـ ذهول وتمتمت بـ سخط


-إيه هو دا!..دا بدل ما يشكرني!!..


وضعت يدها في خُصلاتها وأخذت تعبث بها بـ عنف وأخذت تُحدث نفسها بـ غيظ


-وبعدين مش هينفع أسيب كل حاجة وأهرب..زي ما بدأت لازم أنهي…


وبعد ثوان وجدت هاتفها يصدح..أخذته سريعًا وقد ظنت أنه عدي. لتفتح الخط دون النظر ثم قالت بـ نبرة ظافرة


-أكيد إتصلت عشان تعتذر!
-أفندم!!


وصلها ذاك الصوت الرجولي الغريب عن صوته العميق..لتتنحنح بـ حرج وقد تخضبت وجنتيها بـ لونٍ ورديٍ باهت وقالت


-أحم..سوري. مين معايا؟
-رد عليها الأخر بـ هدوء:أنا دكتور رضا..المشرف على حالة والدتك
-هبت واقفة وهى تتساءل بـ خوف:ماما جرالها حاجة؟!
-نفى الطبيب قائلًا:لأ أبدًا مفيش حاجة..بالعكس دي صحتها إتحسنت


تنفست روضة الصعداء وهى تُتمتم بـ الحمد..ثم تساءلت


-طب خير يا دكتور!
-أجابها بـ جدية:والدتك طالبة تشوفك..تقدري تيجي!!


جذبت حقيبتها وإتجهت ناحية الباب ثم قالت


-أنا جاية أهو…


*************************************


ترجل سيف من السيارة وإتجه ناحية المنزل الخاص بـ عز الدين..تركه الحرس يدلف فـ قد أمرهم عز الدين ما أن يصل حتى يدعوه يدلف..كان يتفحص المنزل وحرسه بـ نظرات هازئة وأستخفاف…


تتطلع أمامه ليجد عز الدين يتوجه إليه وهتف به بـ غضب


-أتأخرت كدا ليه!
-وضع يديه في جيبي بنطاله وقال بـ برود:كلمتني..جيت..متأخرتش بمزاجي يعني..أنا مش راكب طيارة


تأفف عز الدين ثم جذب سيف من مرفقه إلى الداخل..دلف سيف ليجد العقيد رفعت جالسًا..ليفتح سيف كِلا ذراعيه وقال بـ ترحيب ساخر


-باشا…رفعت بيه ذات نفسه هنا..لالالالا الموضوع كبير بقى


رمقه رفعت بـ إشمئزاز ولم يرد..بينما دفعه عز الدين ليجلس ثم تشدق بـ تحذير


-إتكلم عدل أحسنلك يا سيف
-جلس سيف واضعًا قدم على أخرى وقال بـغرور:والله أنتو اللي عاوزيني مش العكس..فـ أتكلم براحتي


تجاهله رفعت والذي يمقته سيف كثيرًا فـ هو أحد الأسباب الرئيسية في زجه بـ تلك الهوة القذرة..توجهت نظرات الأول إلى عز ثم قال بـ جمود


-حاليًا مقدامكش غيره عشان تطلعوا من البلد بدون علم حد


رفع سيف أحد حاجبيه ولم يتحدث..فـ أكمل رفعت حديثه


-مش هقدر أتواصل مع السفارة فـ السويد..أو أي حد مهما كان عشان يمنع يونس أنه يتحرك بره البلد…
-يعني إيه!


كان هذا السؤال صادرًا عن سيف فـ أوضح رفعت حديثه


-يعني يونس فـ نظر الكل ميت وشبع موت من سنتين..ولما أطلع أنه عايش فجأة يبقى أكيد في حاجة غلط..يونس مش ظابط مخابرات عادي ولما يتمسك ويتعمل معاه تحقيق كامل..ودا من مصلحته ع فكرة
-تشدق عز الدين بـ عبوس:مصلحته من حيث إيه!
-تولى سيف الرد قائلًا بـ نبرة ساخرة:معاه كل الأدلة اللي توديك فـ داهية..أو تودينا بمعنى أصح..وبـ كدا إنقلب السحر على الساحر


حك عز الدين صدغه بـ عنف ثم هتف بـ إنفعال


-يعني إحنا محصورين فـ خانة السفر السري..
-أماء رفعت بـ رأسه وقال:بالظبط كدا..ولازم تتحرك عشان لو عرف مش هتلحقه..


نهض رفعت وتبعه الأخرين..ليقول وهو يتحرك بـ جدية وصرامة


-لما توصل السويد ولو عرفت تمسك يونس..هاته هنا حي..فاهم يا عز!..أنا عاوزه حي…


ثم رحل ليبقى سيف و عز الدين..نظر سيف إلى الأخير ثم قال


-هو أنت ليه مفكرتش تختطف حد من أهله!..مثلًا أخوه أو أي حد تجبره يرجع!
-كور عز الدين قبضته وتشدق بـ قتامة:مش عاوزه يجيلي مجبور..أنا عاوز أستمتع بـ نصري وأنا بجيبه من قفاه وأفرمه تحت رجلي…


****************************************


إستيقظت من إغفاءتها الصغيرة على صوت هاتف يصدح من تلك الحقيبة..أزاحت رأسه عنها بـ بطئ..ثم توجهت سريعًا لتلتقط الهاتف على عجالة حتى لا يستيقظ..وأجابت بـ خفوت


-أيوة!!
-أتاها صوت عدي المُتعجب:مين معايا!


إبتعدت عدة خطوات حتى تتحدث بـ الهاتف..وقفت على مسافة صغيرة وتساءلت


-أنت عدي!


أغمضت عدي عيناه بـ ضيق فـ لم تكن سوى تلك المدللة في نظره..ثم قال بـ توبيخ


-فين يونس!..وأنتي بتردي عليا بصفتك إيه؟
-نفخت بـ حنق وقالت بـ عصبية:يونس نايم تعبان ومرتضش أصحيه..ثانيًا أرد بصفتي إيه!..أرد بصفة إن أخوك بيثق فيا…


صمتت تستعيد أنفاسها فـ قد تحدثت بـ عجالة ودون توقف..ثم أكملت بـ فظاظة


-عاوز تقول أنت عاوز إيه أهلًا و سهلًا..مش عاوز وريني جمال قفلتك..
-هدر بـ حدة:أتلمي يا شبر ونص أنتي..وأحترمي نفسك
-صرخت هى الأخرى:أنا شبر ونص يا ظابط على متفرج!!


تأفف عدة مرات بـ صوتٍ عال مُشبع بـ الغضب..أغمض عدي عيناه وأخذ يستدعي الهدوء..ثم تشدق بـ صلابة


-بلغي يونس إنه مفيش وقت..لازم تتحركوا على موقع هبعتهوله كمان شوية..سمعاني!
-تساءلت بـ خوف:ليه؟!
-تجاهل نبرتها الخائفة وقال:عشان عز جايلكم حالًا..ومش ناوي خير


رُغمًا عنها إرتعشت يداها هلعًا..وقد تيبست قدميها بـ مكانها فلم تقدر على الحركة..تشدق عدي بـ جدية دون أن ينتبه إلى سكونها وصوت تنفسها الذي إرتفع


-دلوقتي تتحركوا وتخليكوا بعيد عن العين..


لم ترد عليه..لتسمع صوته يُكمل بـ جفاء


-إبعدي عنه..أنتي هتتسببي فـ موته..إرجعي لخطيبك وسيبه فـ حاله عشان لو حصله حاجة مش هتفكيني فيكي روحك…


وأغلق الهاتف في وجهها دون أن ينتظر حديثها..وكأنه لم يقتلع روحها من جسدها بـ كلماته..تهدلت يدها عن أُذنها ليسقط الهاتف من يدها..تبعته وهى تسقط على رُكبيتها تبكي بـ قهر وخوف..ماذا إن وجدها عز!..وماذا إن أخبرته أنها تعلم عنه ما إقترفته يداه من آثام؟..بالطبع سيكون مصيرها مثل يونس المسكين..ولكنها ستُعاقب بـ القتل فـ شخص مثل عز لا يعرف الرحمة…


ظلت تبكي لمدة لا تعلم طولها..ولكنها حسمت أمرها أنها ستبتعد عنه..هو لا يستحق أن يموت فداءً لها..نهضت تمسح عبراتها عن وجنتيها ثم إتجهت إليه..كان لا يزال غافيًا أو هكذا خُيل إليها..وضعت الهاتف بـ الحقيبة وأعادتها مكانها بـ جواره..إنحنت بـ جذعها العلوي لتتأمل ملامحه عن كثب..تعلم أنها ستشتاق إليه..ذاك الحاجز الأمني الذي يذرع بـ داخلها الأمن في كل أوقاتها سيكون كـ الشوكة التي تنغرز في صدرها فـ يُصيب قلبها بـ نزيف..سقطت عبرة من عينيها لتتخذ سبيلها على صدره..ثم هتفت هى بـ صوتٍ مبحوح


-لازم أبعد عشان سلامتك..عز مش هسيبك عايش..أنت متستاهلش كدا…


ضحكت من وسط بُكاءها الحار وأكملت بـ همس


-أنا بلاءك الأسود زي ما بتقول..بس مش عاوزة سوادي دا يتسبب فـ دمك..أنت غالي على قلبي أوي يا يونس…


ملست على وجنته بـ رقة غافلة عن ضربات من تُحدثه التي أخذت تتراكض في قفصه الصدري..تشنج جسده أسفلها وتصلبه..لتُكمل حديثها


-أكتشفت أني ولا حاجة من غيرك..حسيت ناحيتك بـ الأمان من أول مرة شوفتك..أنت أمان لأي حد..الأصل اللي ملوش صورة..أنا مش عارفة أفسر مشاعري اللي قلبتها فـ كام يوم ناحيتك بـ إيه..بس كل اللي أقدر أقوله أنها أكبر بكتير من اللي حسيته لعز…


أنهت حديثها ثم إعتدلت بـ جذعها وركضت سريعة…


فتح هو جفنيه بغتةً..ثم نهض واقفًا..لا يكاد يستوعب نصف ما قالته تلك الصغيرة..وضع يده على رأسه يشد على خُصلاته بـ عنف حتى كاد يقتلعه..تأتي وتقول بما يقلي رأسه على عقب ثم تهرب…


وعن تلك النقطة توقفت حواسه..أهربت وتركته حقًا!..شعر بـ أن روحه قد أُنتزعت عنوة عنه وهو يُجاهد في الإحتفاظ بها..وضع الحقيبة على ظهره..ثم ركض خلفها في إتجاه ما إتخفى صوت شهقاتها فيه…


ظل يركض وحدقتيه تبحث عنها كـ المجنون..حتى وجدها تتكوم على نفسها أسفل شجرة تبكي بـ نشيج..قذف الحقيبة بـ عنف وإتجه إليها وقد بدى على وجهه إمارات الغضب..تفاجأت به وقبل أن تُبدي أي رد فعل..وجدته يقبض على ذراعيها بـ قوة آلمتها ومن ثم سمعت صوته الجهوري يهدر


-عاوزة تسبيني يا بتول وتمشي!..عاوزة تسبيني لوحدي بعد ما لاقيتك!..


كان يسألها وهو يهزها بين يده بـ عنف حتى تناثرت خُصلاتها وتحول وجهها إلى كُتلة من الإحمرار..ولم تكد تتحدث حتى وجدته يُكمل حديثه بـ نبرة شرسة


-متفكريش ولو للحظة بينك وبين نفسك أنك تسيبني..فاهمة؟!..مش هتسبيني يا بتول


وضعت يديها على ذراعيه توقفه عما يفعل..ومن ثم هتفت بـ ضعف


-خايفة عليك..خايفة يقتلك..وساعتها مش عارفة أنا هعمل إيه


أغمض عيناه بـ غضب ومن ثم جذبها إلى صدره يطوقها في عناق حنون عكس موجة الغضب والضياع التي هاجمته مُنذ قليل..ليهتف وهو يضع رأسه في خُصلاتها


-بعادك عني هو اللي يقتلني…
-إلتفت يديها حوله وهى تقول بـ نشيج:أنا مش عيزاه يأذيك


أبعدها عنه وأخذ يزيل عبراتها التي تسيل على وجنتيها كـ سيل..ثم قال بـ نبرته العذبة


-خليكي جمبي ومتفكريش فـ حاجة تانية..ممكن!!


أماءت بـ رأسها وهى تبتسم..حدق هو بـ بنيتاه في غاباتها والتي بدت أكثر صفاءًا عما قبل بـ الرغم من تجمع تلك الشعيرات الدموية..كانت عيناه تتحدث حديث أبلغ من أي لغة..وهى فهمته على الفور فـ ذلك القلب اللعين قد تناسى حب أو ربما ما يُقال بـ أنه حب..وخفق من جديد لأجل ذلك اليونس الذي إقتحمها على الفور دون سابق إنذار…


وفي ثوان لا يعلم ما حدث كانت الرصاصات تنطلق من حولهم وكأنها أبواب جهنم…

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن عشر من رواية يونس بقلم إسراء على

تابع من هنا: جميع فصول رواية يونس بقلم إسراء على
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق