غير مصنف

رواية يونس بقلم إسراء على – الفصل الثانى

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة إسراء على ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الثانى من رواية يونس بقلم إسراء على

رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الثانى

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية يونس بقلم إسراء على
رواية يونس بقلم إسراء على

 رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الثانى

أتساءل أكنت أسيرًا للقيود أم أسيرًا لعيناكِ!!

حاولت تنظيم أنفاسها وهى تسأله مرة أخرى

-يونس!!!..دا أسمك!!
-ليرد هو بـ تهكم:لأ اسم سندوتش…طبعًا اسمي

نظرت له بـ ضيق وتأفف..في ظل هذه الظروف ويمزح..تحدث معها بـ جدية

-تعرفي تفكيني!!!
-عقد ما بين حاجبيها ثم همست بـ بلاهة:أفكك!!..إزاي يعني؟

هز رأسه بـ يأس..ثم رفعها ليُحدق في دبابيس شعرها..حدثها بـ غموض

-هاتي دبوس من شعرك
-هااااه
-رد عليها بـ حدة:مش وقت هااااه..هاتي زفت من شعرك قبل ما حد يجي

نزعت أحدهم ليسترسل شعرها القصير بـ تموجاته الرائعة حول وجهها..ثم أعطته إياه..وفي أقل من ثوان كانت قد فُكت قيوده…

*************************************

-كدا إتفقنا يا سيادة الوزير

قالها أحدهم قبل أن يُصافحه عز الدين بـ برود..ثم قال

-إتفقنا يا سيادة العقيد

دقائق وإنفض ذلك الإجتماع المُغلق الذي دام لمدة ساعة..خرج عز الدين سريعًا وهو يتنفس بـ قوة والآن حان موعد رؤيتها..

إقترب منه أحد رجاله بعد أن أشار له ثم سأله بـ جدية

-فين بتول هانم؟
-توجس الحارس وهو يرد:هى..خرجت..تتمشى فـ الجنينة..وبعدين آآآ…
-ضيق عيناه ثم هدر به بـ عنف:وبعدين إيه؟؟..إنطق

تنحنح الحارس ليُنظف حنجرته ثم هتف بـ خوف

-وبعدين..ملاقينهاش
-جذبه عز الدين من تلابيبه بـ شراسة ثم هتف بـ من بين أسنانه:إزاي يعني مش لاقينها؟..غابت عن عنيكو فين يا أغبية!!!

ثم دفعه بـ حدة وتحرك بضع خطوات تبعه الحارس بـ خوف وهو يضع نظراته أرضًا..إلتفت عز الدين على حين غرة وهدر بـ غضب وصل إلى عنان السماء

-فورًا تجمع كل الحرس يدوروا عليها..ومحدش يرجع غير لما يلاقيها..ماذا وإلا كل واحد يتشاهد ع روحه…بسرعة

هدر بـ الأخيرة بـ قوة وغضب..إنتفض لها جسد الحارس ليومئ بعدها عدة مرات بـ طاعة ثم إنطلق يركض لتنفيذ ما أمر به سيده..تحرك عز الدين بـ عنف وهو يهتف بـ توجس

-يعني تغيبي عن عيني ساعة أرجع ملاقيكيش…

************************************

إقترب منها ليُعطيها دوائها كـ عادته مُنذ سنتان..تحديدًا مُنذ إختفاء فلذة كبدها..وضع قرص الدواء في فاها ثم أعطاها الماء..ليسمعها تُهمهم بـ حرقة وقهر على إبنها

-أنت فين يا يونس؟..رحت فين يا ضي عيني!!
-جلس بـ جانبها وهو يمسح على كفها ثم قال بـ أسى:هيرجع يا أم يونس..هيرجع
-نظرت له بـ ضياع وقالت:بقالك سنتين بتقول كدا..لا هو بيرجع ولا أنت بتبطل الكلمة دي
-وضع يده على صدره وقال:قلبي بيقولي أنه عايش و هيرجع..

بكت..كما تفعل بكت وتبكي وستبكي فـ فُقدان الإبن و والداه على قيد العذاب..يعُد أقوى الآلام..يُشعراه بـ أنهما يكبُرا عمرهما وينقصم ظهرهما…

مسح رفعت عبراتها وقال بـ صوت خرج مهزوز من قلب أب ملكوم

-صدقيني يا أم يونس هيرجع..يونس عايش وهيرجعلنا وهيفرح قلبنا..هو..هو بيخدم بلده وعشان خاطرها بيغيب وهيرجع
-هتفت هى بـ أسى:وهو عمره ما غاب عليا كدا..عمره ما عملها وسابنا كدا
-هتف بـ إصرار:هيرجع ولو بعد عشر سنين مش سنتين..ويلا نامي عشان ترتاحي…

قالها ثم نهض من أمامها كي لا تنزل عبراته ويظهر ضعفه أمامها..دلف إلى الخارج وأغلق باب الغرفة في نفس الوقت ولج إبنه الأصغر عدي إلى المنزل…

شاهد عدي خروج والده من غرفتهم فـ سأله بـ حزن

-أخدت الدوا
-هز رأسه بـ تعب وقال:أه..ونامت..

دلف إلى غرفة الصالون تبعه والده الذي سأله بـ خفوت

-تحب أحضرلك الغدا!!
-إبتسم عدي وقال بـ مزاح:إيه يا سيادة العقيد!!..هو أنت هتقوم بدور الحاجة صفوة ولا إيه!!..دا أنت بقيت شبهها

إبتسم والده نصف إبتسامة..ليُكمل عدي حديثه بـ وجع

-لو يونس كان هنا مكنش عتقك..
-تشدق رفعت بـ تألم:هو فين!!..راح فين وسابنا
-هرجعه يا بابا..هرجعه حتى لو هرمي نفسي فـ النار
-هز أبيه رأسه بـ نفي وهتف بـ توسل:لا يا بني..متبقاش أنت وهو لا أنا هستحمل ولا أمك المسكينة هتستحمل..مش كفاية عليها واحدة وزي ما أنت شايف..متبقاش أنت كمان علينا

تقدم عدي من أبيه وجثى على رُكبتيه وهتف بـ إصرار

-متخافش عليا يا حج..أنا هرجع وأرجعه..أنا عارف هو فين بس مش قادر أتحرك
-وضع رفعت يده على رأسه إبنه وقال:أخوك سابنا أمانة فـ رقبتك لما يرجع..متخلش بوعدك معاه وتمشي وتسبينا..حسبي الله ونعم الوكيل محدش عارف وساخة الراجل دا غير اللي عايش جوة النار

تنهد تنهيدة حارة ثم أكمل

-مش هيرحمك ولا هيرحم أخوك ولا هيرحم أي حد له علاقة بـ يونس…بلاش تروح وتخذل أخوك..هو بطل وهيرجع وأنا متأكد إن ربنا مش هيكسر قلبي عليه…

*************************************

وفقت أمامه وهى ترتجف من نظراته لها..لم يخفَ عليه إرتعاشة جسدها ولا خوفها منه..إلا إنه إبتسم بـ تهكم وحدق بها بـ بنيته ثم هتف بـ نبرة جافة

-أنتي إزاي وصلتي لهنا!!

أخفضت نظراتها ولم ترد..فـ أكمل حديثه وهو يتفحصها ويتفحص ثيابها

-باين من هدوم وشكلك إن سيادة الوزير عامل حفلة
-تجاهلت لكنته الساخرة..وقالت بـ تساؤل:أنت إيه اللي وصلك هنا وبتعمل إيه!!

فتح فاه كي يرد ولكنه سمع وقع أقدام تقترب..بحث بـ عيناه في الأرضية حتى وجد إحدى الزجاجات ليقوم بـ كسرها…

إنتفضت هى بـ ذعر مما فعله..و تحولت نظراتها إلى الهلع..أمسك هو يدها وجذبها بـ قوة إليه وقد تحولت عيناه إلى ظلام وقتامة شرسة…

في الخارج إستمع الحرس وعز الدين إلى صوت تحطم زجاج في داخل تلك الغُرفة..إتسعت عيناه بـ صدمة ثم هتف بـ جزع

-بتوووول!!!

وإندفع بـ سرعة تبعه الحرس..ليدفع الباب بـ قدمه وقد إتسعت عيناه بـ دهشة حقيقية وهو يراها بين يديه ويضع على رقبتها تلك الشظية الحادة..إبتلع ريقه بـ صعوبة ثم هتف بـ محاولة في الهدوء

-سيبها وهنتفاهم..هى ملهاش دعوة بـ أي حاجة
-إبتسم يونس بـ سخرية وقال:عز الدين باشا بنفسه يقول نتفاهم!!..ياراجل دول مكانوش سنتين حابسني هنا…

أغمض عز الدين عيناه..بينما بتول قد نزلت عبراتها على وجنتيها خوف و فزع..بينما أكمل يونس بـ نبرة تهديدية

-قولهم ينزلو سلاحهم!!..يلااا..وإلا هقتلها

قال الأخيرة وهو يضغط على عُنقها بتلك الشظية مُتسببة في جرحه..لتنطلق صرخة ألم منها وهى تهتف بـ عز الدين بـ توسل

-عز الدين؟
-صرخ بـ رجاله وقال:نزلوا سلاحكم بسرعة..

وإمتثل الجميع لما أمرهم به..مال يونس يهمس في أُذنها بـ مكر

-مكنتش أعرف إنه بيحبك كدا

أغمضت عيناها ونزلت عبراتها..وعز الدين يُراقبها وعيناه تُطلقان الشرر..فـ أكمل يونس حديثه

-إحدفوا المسدسات عندي..يلا يلا بسرعة

نظروا لسيدهم ليومئ لهم..فـ فعلوا ما طلبه بـ صمت..إبتسم يونس بـ رضا ثم قال بـ غموض

-إمسكها بسرعة

ثم دفعها ليلتقطها عز الدين في أحضانه..وفي ثوان هجم يونس على أفراد حراسته يضربهم بـ قسوة وكأنه ينتقم منهم..كانت هى تُتابع ما يحدث بـ رهبة وخوف..وتُشدد من إحتضانها له..نظر لها يونس ثوان كانت كفيلة بـ تشتيت تركيزه..ليأتي أحدهم ويلكمه في وجهه..نهض يونس ومسح خيط الدماء ثم إقترب من الرجل وبحركة سريعة قام بـ كسر عنقه…

في تلك الأثناء أبعد عز الدين بتول عنه وقال وهو يبتعد عنها في إتجاه يونس

-خليكي هنا متتحركيش

وإقترب من يونس وكاد أن يلكمه إلا أن الأخير إستدار وعيناه ترمقانه بـ قتامه ولا يعلم عز الدين في ثوان كان يونس يوجهه له اللكمات..إبتعد عنه ثم أخذ سلاحٍ ما على الأرضية الخرسانية..و وجهه إلى عز الدين..فـ صرخت بتول بـ جزع..لم يهتم هو لها ثم قال بـ فحيح أفاعي

-أنا مش هقتلك لأن الموت أرحملك مني..بس ميمنعش إني أسيبلك تذكار

ثم أطلق رصاصتان إحداهما في كتفه والأخرى في جانبه الأيسر..ثم ضرب رأسه بـ مؤخرة السلاح ليفقد بعدها عز الدين وعيه..رفع نظراته الغاضبة لها..ثم إتجه ناحيها فـ إنكمشت على نفسها بـ خوف…

جذبها من يدها ثم وجهه السلاح ناحية رأسها وهتف من بين أسنانه

-هتمشي معايا دلوقتي ومسمعش صوتك

كادت أن تصرخ ولكنه كمم فاها ثم أكمل بـ تحذير

-قولت صوتك مسمعهوش..يلااا

صرخ بـ الأخيرة ليركض وهو يجذبها..وكل من قابله في طريقه للخروج كان يقتله بـ برود قاتل..لتُغمض هي عيناها من مشهد الدماء..خرج من المنزل ثم توجه إلى إحدى السيارات..وقام بـ كسر النافذة الزجاجية وأدخلها..ثم دلف هو وقام بـ تشغيل السيارة كما تعود أن يفعل..وإنطلق بها…

*************************************

كانت تجلس بـ جانبه وتشهق بـ قوة..نظر لها يونس بـ قتامة وهتف بـ حدة

-بطلي عياط
-هتفت بـ شراسة وقد تناست خوفها:أومال أعمل إيه وأنا مخطوفة!!
-بت أنتي. أخرسي خالص..

ذمت شفتيها بـ ضيق..وأكملت بُكاءها..زفر بـ قوة ونظر لها ليجد جرح نحرها ينزف..مد يده بـ عفوية إليه ليُزيل الدماء..فـ إبتعدت عنه مُرتعدة..ليعود ويجذبها مرة أخرى وقام بـ إزالة الدماء..نظرت له بـ غرابة ولكنها لم تتوقف عن البكاء..تدارك هو ما فعله وأبعد يده عنها…

دقائق وأوقف السيارة ثم أمرها

-إنزلي
-هتفت بـ تساؤل:هنروح فين!!

لم يرد عليها بل فتح باب السيارة وجذبها بـ عنف..لتتأوه بـ قوة..جذبها خلفه وهو يقول

-هنكمل الحتة دي مشي

ولكنه سمع صوت صافرات الشرطة ليُمسك يدها ويركضا في الظلام..هتفت هى بـ سخط

-براحة مش عارفة أجري من الفستان

أوقفها بـ حدة..ثم نظر لها وكاد أن يضربها إلا أنه تراجع..جثى على إحدى رُكبتيه ثم شق الثوب حتى رُكبتيها ومن ثم أزال ذلك الجزء السفلي..شهقت هى بـ فزع وقالت بـ صراخ

-عملت إيه يا مجنون!!

نهض ثم جذبها إليه بـ قوة وتشدق بـ تهديد

-أقسم بالله لو لسانك طوّل لهكون مبسوط وأنا بقصهولك…

كادت أن تعترض إلا أنه أكمل وهو يسير

-أنتي بوصلة أماني..يعني لما أخرج من مصر بعدها أنتي حرة..طول ما أنتي معايا هيفكر بـ كل خطوة هيقوم بيها..
-تشدقت بـ تساؤل و غضب:بينك وبين عز الدين إيه عشان تكرهه كدا!!..أكيد أنت حرامي أو قتّال قتله وعشان كدا كان حابسك عنده

توقف هو فجأة لتتوجس هى خفية..إلتفت هو وملامحه تحولت إلى القتامة..جذبها مرة أخرى لتصطدم بـ صدره..زرع بنيته في غابات الزيتون خاصتها..وهتف بـ نبرة شرسة

-أنا مش هعاقبك ع سذاجتك دي..ولا إتهامك..بس قسمًا بالله لو غلطتي مرة كمان هعاقبك بـ طريقة مش هتعجبك…

أبعدها عنه بـ حدة ثم أكمل سيره وهو يعتقل يدها..بينما هى لم تجرؤ على التفوه بـ حرف فـ يكفي ملامحه القاتمة والتي بثت أعلى درجات الرعب بها…

كانا يسيران بـ هدوء إلا من صوت تنفسه العالي والتي تكاد تجزم أنه غاضب ويُخرج النار من أنفه..توقف في أحد الشوارع الجانبية وهتف دون النظر إليها

-هنروح نركب أي حاجة توصلنا ع وجهتنا اللي جاية

كاد أن يتحرك إلا أنها امسكت يده وهتف بـ تذمر وسخط

-أستنى رايح فين!!..هنروح كدا إزاي؟
-قطب حاجبيه وتساءل:كدا إزاي؟
-أشارت إلى جسده:اللي هو كدا…

نظر إلى جسده ليجد جزعه العلوي عار..نسى أنهم قد نزعوا عنه ملابسه أثناء تعذيبه والذي أبرز ندبات في جسده..ثم نظر إلى قدماه الحافيتان..إنتهى من تأمل نفسه ليتاملها بعدها..فـ وجد شعرها قد تشعث و وجهها قد تشوه بـ فعل مساحيق التجميل..وكذلك عراء جسدها من أسفل ثوبها وقدميها الحافيتان..

-هتفضل كدا تتاملنا كتير!!!
-أغمض عيناه يتحكم بـ غضبه التي تثيره تلك الفتاه..ثم هتف بـ هدوء عكس البراكين الثائرة بـ داخله:تعالي معايا…

الوقت قد تعدى الثانية صباحًا..والمِحال مُغلقة..مرة أخرى قام بـ شق ثوبها..لتصرخ بـ هلع قائلة

-هو أنت أستحلتها ولا إيه!!..إيه دا؟

جذب قطعه القماش التي مزقها..ثم وضع سبابته على فاه وهتف بـ ضيق

-خمسة هدوء..ممكن!!..

أشاحت بـ وجهها بعيد عنه..ليهز هو رأسه بـ يأس..أمسك قطعة القماش ثم لفها حول وجهه ليُخفي ملامحه..وكذلك فعل معها..تعجبت وقالت

-إيه شغل قطاعين الطرق دا!!
-كور يده على هيئة قبضة وقال بـ غضب:إهمدي يا بت

ثم جذبها خلفه وتوجه إلى أحد المِحال..إلتقط حجرً ما ثم قذفه ليُحطم الواجهه الزجاجية..أخفت هى وجهها لتتفادى الشظايا..بينما هو سار بين الحطام بـ كل برود متفاديًا بـ مهارة قطع الزجاج..وهى فعلت مثله..دلفا إلى المحل وبدأ في إنتقاء ثياب له ولها..تحرك بها حتى وصل إلى غُرف تبديل الثياب وقذف الثياب في وجهها وقال آمرًا

-قدامك خمس دقايق تخلصي لبسك..لو مطلعتيش هدخلك
-توسعت عيناها بـ دهشة وحنق قائلة:يا قليل الأدب

ثم دلفت لتقوم بـ تبديل ثيابها..بينما بقى هو خارجًا وأبدل سرواله المُهترئ بـ أخر..وأخذ إحدى قطع الثياب يقوم بـ تنظيف جسده…

في تلك الأثناء خرجت بتول وهى تُعدل تلك الكنزة السوداء على جزعها العلوي..ليفغر فاها عن أخره وهى تراه يفعل ذلك..حدقت به دون إستيعاب لما تفعله بدئًا من خُصلاته السوداء القصيرة وبنيتاه الساحرة..وكذلك بشرته الخمرية..ثم إلى عنقه والتي تبرز بها “تفاحة أدم” بوضوح..إبتلعت ريقها وهى تتفحص عضلات جسده البارزة بـ جاذبية…

إنتبه لها وأنها تُحدق به..فـ إبتسم بـ سخرية وقال لها وهو ينظر من فوق كتفه بعدما إستدار ليوليها ظهره

-لو خلصتي فرجة يلا نمشي قبل ما حد يجي

إنتبهت هى على نفسها لتتخضب وجنتيها بـ خجل..بعدها تنحنحت لتُجلي حنجرتها ثم قالت بـ خفوت

-يلا..

إرتدي كنزته القطنية ثم أمسك سلاحه و وضعه خلف جذعه لتقول وهى ترمق السلاح بـ خوف

-هو لازم المسدس دا!!..شكله مش حلو
-إلتفت لها ثم قال وهو يحاول حث نفسه على التحلي بـ هدوء:بصي يا بنت الناس..مهمتك معايا إنك هتبقي أمان ليا

أمالت رأسها إلى اليسار ونظرت له بـ إستفهام..ليُكمل حديثه

-أنا مش هأذيكي لو فضلتي مطيعة..زي ما قولتلك قبل كدا أنتي بوصلة أماني..أخرج من مصر وبعدها هسيبك لحالك..

ولم ينتظر ردها بل أمسكها من مرفقها وجذبها خلفه..تحرك بـ الطريق لتقول هى بـ تذمر دون التعليق على حديثه بـ الداخل

-هنفضل حافيين كدا كتير!!
-رد عليها بـ نفاذ صبر:يابنتي أعملك إيه إرحميني؟
-هتفت هى بـ سخرية:إقتحملنا أي محل شوزات وناخد إتنين ونجري

توقف ونظر لها بـ ذهول..وقال بـ دهشة

-ناخد أتنين ونجري؟..أنتي عبيطة يا بت أنتي!!..

ثم أكمل بـ حدة

-بت أنتي نقطيني بـ سُكاتك أحسن

لوت شدقها بـ ضيق..ليرتفع حاجبيها بـ تعجب وهى تراه يتلفت في المِحال..فـ سألته وهى عاقدة جبينها

-بتدور ع إيه!!

تجاهل سؤالها وأكمل بحثه الذي دام ثوان ليقف أمام صيدلية..أمسكها من كتفيها وقال بـ تحذير

-تخشي الصيدلية وتخلي البنت اللي جوه دي تعالجلك الجرح..بس خدي بالك أي حركة كدا ولا كدا هخلص عليكي وعليها

إبتعلت ريقها بـ تخوف وهى تومئ بـ طاعة..ودلفت لتستقبلها الفتاه بـ إبتسامة..رفعت بتول رأسها وقالت بـ تألم.

-لو..لو سمحت عاوزة أعالج الجرح دا

إقتربت منها الفتاه تتفحص الحرج..لتسألها وهى تتحرك إلى أحد الأركان

-من إيه الجرح دا؟
-توترت وهى تُجيب:آآ..إزازة البرفان بتاعي..يعني..إتكسرت و أنا بلمها..آآآ..نسيت إن في..حتة فـ إيدي..و و عورتني…
-عادت لها الفتاه ونظرت بـ عدم إقتناع ولكنها قالت:مفيش مشكلة..الجرح سطحي…

وبدأت في تعقيم جرحها ثم وضعت لاصقة طبية عليه..ورحلت بعدما دفعت لها مبلغ بسيط كان يونس قد أخذه من محل الثياب..خرجت إليه لينظر إلى نحرها ثم أمسك يدها وقال

-يلا عشان مقدمناش وقت
-سألته وهى تسير خلفه:هو المفروض نروح فين دلوقتي؟
-أجابها دون أن ينظر لها:الواحات…

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى من رواية يونس بقلم إسراء على

تابع من هنا: جميع فصول رواية يونس بقلم إسراء على
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق