غير مصنف

رواية يونس بقلم إسراء على – الفصل العشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة إسراء على ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل العشرون من رواية يونس بقلم إسراء على

رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل العشرون

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية يونس بقلم إسراء على
رواية يونس بقلم إسراء على

 رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل العشرون

عرفت الحب لأول مرة في حياتي، إنه كالموت تسمع عنه كل حين خبراً ولكنك لا تعرفه إلا إذا حضر، وهو قوة طاغية، يلتهم فريسته، يسلبه أي قوة دفاع، يطمس عقله وإدراكه، يصب الجنون في جوفه حتى يطفح به، إنه العذاب والسرور اللانهائي.
ظلت تتأمل إقترابه من الكوخ بـ نظرات قد تفجرت بـ الهلع..ها قد أتى ليُعيدها معه وإن تمنعت سيفعل ما فعله..وعند تلك النقطة إرتعش بدنها خوفًا..أخرجها من جمودها صوت يونس وهو يأمر بـ صرامة
-أقفلي الشباك والستارة بسرعة…
وبـ أيدٍ مُرتعشة نفذت ما قاله..كان يونس لا يقل قلقًا عنها..فُقدانها هو الهاجس الذي يخشاه..كان ولا يزال يخشى أن يستيقظ يومًا ما ولا يجدها..عاونته في الإعتدال وهتف بـ تألم
-خلي الراجل دا يساعدنا…
-طيب
قالتها وهى تركض بـ إتجاه الباب لتجد ذاك الرجل يفتحه وما كادت تتكلم حتى قال الأخير بـ جدية
-يجب أن تختبئًا..يبدو أن منْ كانوا يريدون قتلك..عادوا للبحث عنك…
-وضع يونس يده على صدره وقال بـ تهدج:أين نختبأ!!
توجه الرجل نحو الفراش الراقد عليه يونس حتى وقف أمامه ثم أزال الحصير الردئ عن الأرض ليظهر من أسفله سرداق صغير..أشار إلى ذاك السرداق وقال بـ هدوء
-إلى هنا ولا تصدرا أي صوت…
ثم إلتفت إلى بتول وأكمل
-هيا عاونيه على النهوض..وأنا سأتولى أمرهم..
وتركهم لتتجه بتول إلى يونس تعاونه على النهوض بـ رقة بالغة..سمعته يأن بـ خفوت لتسأله بـ توجس
-في حاجة بتوجعك!
-هز رأسه نافيًا ثم قال:لأ..ويلا مفيش وقت…
نزلا ذلك السرداق وأغلقا الباب..ليعود الرجل و يضع الحصير عليها وأخفى ما يدل على وجود غرباء عنده..
أجلسته بتول بـ حنو وقد سمعته يتألم لأكثر من مرة لتقول بـ إعتذار
-أسفة..أسفة
-إبتسم بـ وهن وقال:متعتذريش..أنا كويس..
شعر بـ تلك الإرتجافة في جسدها..فـ أمسك يدها يبُثها الأمان الذي فقدته..سمعها تقول بـ صوتٍ مُهتز
-أنا خايفة
وأراحت رأسها على منكبه..ليميل بـ رأسه عليها هو الأخر ثم أمسك يدها يُقربها من صدره بـ القُرب من خافقه وهمس
-طول ما دا بيدق..مش عاوز أسمعك بتقولي “أنا خايفة”
***************************************
وبالخارج كان عز الدين وسيف يطوفان بـ المكان..يُطوقانه من جميع الجهات فـ سيف قد أخبرهم أنهم لا يزالون هنا..أشار عز إلى أخر مجموعة من رجال ضُخام البنية وقال بـ أمر

-وأنتم..طوقوا هذه المنطقة ولا تدعوا أحدًا يهرب…
-أضاف سيف:وإن خرج أحدًا غيرنا..لا تترددوا بـ قتله
-حذرهم عز الدين بـ حدة:عدا تلك الفتاه التي تعرفونها..لا أحد يلمسها..
أماء الجميع بـ طاعة..وبعدها توجه سيف و عز الدين إلى ذاك الكوخ الذي لمحه الأخير..وبـ خطوات سريعة إلتهم بها الأرض..كان قد وصل إليه وبدأ في دق الباب عدة مرات..ليفتح بعدها ذلك العجوز وهويتساءل بـ غرابة مُصطنعة
-من أنتما!..وماذا تُريدان؟
وقبل أن يتفوه عز الدين بـ حماقة تولى سيف دفة الحديث بـ لغة إنجليزية مُتقنة
-عفوًا سيدي لإزعاجك
-أماء العجوز بـ رأسه وقال بـ تفهم:لا عليك يا سيد..ولكن أسدي إليّ معروف وأخبرني ما تُريد؟!
-رسم سيف إبتسامة مُصطنعة وقال:ألن تدعنا إلى الدخول!
-إبتسم الأخر بـ إصفرار وقال بـ إعتذار جاف:عذرًا على وقاحتي..تفضلا
وأفسح لهما المجال ليدلفا الأخران بـ خطوات واثقة..كان العجوز أمامهما ليميل سيف على عز الدين ثم همس بـ تحذير
-متتكلمش أنت عشان متبوظش الدنيا…
رمقه عز الدين بـ إزدراء ولم يرد..ثم تخطاه بـ برود..ليضرب سيف على جانبي ساقيه بـ قلة حيلة وتبعه..جلس الأول يتأمل المكان بـ إحتقار وتأفف واضح..كان العجوز يقف في الجهه المُقابلة ويقوم بـ إعداد أقداح الشاي..ثم عاد وجلس أمامهم..تنحنح سيف وقال بـ رزانة
-حسنًا سيدي..سأخوض الحديث مباشرةً…
أماء الرجل بـ رأسه وهو يُعيد بـ داخله ما سيردده على مسامعهم..ليتشدق سيف
-أرأيت رجلًا ما ومعه فتاه؟!…
************************************
كانت روضة في طريقها إلى العمل قبل أن يعترض طريقها سيارة رباعية الدفع..ترجل منها عدي بـ غضب..ودون حديث أمسكها من مرفقها وجذبها إلى السيارة..لم تتلوى ولم تُبدي أي رد فعل..دفعها إلى السيارة وإنطلق بها بسرعة…
بعد مدة إصطف بـ السيارة وترجل منها يقف على حافة جبل المقطم..تأففت روضة وترجلت هى الأخرى من السيارة بـ عنف..صفقت بابها بـ قوة وتشدقت بـ عصبية
-ياريت تبطل همجية واللي بتعمله دا
لم يهتم بما قالته..لتُمسكه من مرفقه وتُديره لها بـ قوة..أشارت بـ سبابتها إلى وجهه ثم هدرت بـ عصبية
-عدي بصلي وأنا وبكلمك..أنا مش جارية عندك عشان تعمل معايا كدا فـ الشارع وتجرني وراك كدا…
رفع حاجبيه بـ سخرية وتركها تُخرج ما في جعبتها فـ أكملت
-أسمعني..أنا معملتش حاجة غلط عشان تعمل اللي بتعمله

إنقشعت قشرة البرود وظهرت عليه ملامح الغضب جلية تُفزع من تراها..أمسك كِلا ذراعيها وهدر بـ صوتٍ جهوري
-لم أشوفه بيقرب منك فـ الشارع مرة وأتنين..عاوزاني أعمل إيه!..صحيح مكنش عليا ليكي كلمة..بس حبك اللي فـ قلبي كان بيكويني بنار الغيرة..كنت بحس وقتها إني عاوز أقطم زمارة رقبته عشان بيقرب منك..
طالعته بـ عينان مُتسعتان..ليُكمل وهو يهزها بين ذراعيه بـ قوة
-كنت بتحرق بالنار دي لما أعرف أنه معاكي فـ مكان لوحدهم..كنت بقعد أسأل نفسي هو بيعمل معاها إيه!..ياترى أتخطى حدوده أو ضايقها بـ كلمة؟..كنت زي اللي ماشي على شوك…
-حاولت الحديث بـ عينان لامعتان:عدي أنا..آآ
غرس أظافره بـ ذراعيها وزجرها بـ عنف
-أخرسي…
إرتعدت فرائصها وهى ترى ذلك الجانب في شخصيته..تلك الغيرة التي تفتك به دون أن تشعر..عيناه بـ قدر ما تحمله من غضب وغيرة..بـ قدر ما تحمله من ألم وعتاب..بـ قدر ما تحمله من عشق كاد يشطرها إلى نصفين من حدته كـ نصل السيف..أكمل حديثه وقد تلونت نبرته بـ شراسة
-مُتخيلة أبقى عامل إزاي وأنتي خارجة تسهري معاه!..وبيوصلك فـ نصاص الليالي..متـ…
لم تدعه يُكمل حديثه..إذ وضعت يدها على فاه وقالت بـ رقة قد إرتسمت على شفتيها مع إبتسامة عذبة
-هششش..عدي أنا بحبك أنت ومش هحب غيرك أنت..ولو رجع بيا الزمن وكنت هعرف أني هحبك..مكنتش فكرت ولو للحظة أني أرمي نفسي مع الـ***
دا..بس أنا مستعدة أرمي نفسي فـ النار عشانك..مقدرش أشوفك بتحارب لوحدك وأنا أفضل أتفرج..أعيط لما تخسر…
تحركت يدها عن شفتاه التي إفترقت بـ صدمة لتضعها على وجنته..شعرت هى بـ إرتخاء يده عن ذراعيها اللذان تغمدان بـ الألم لتستقر على خصرها..فـ أكملت بـ نبرة صادقة
-طول ما أحنا لسه فـ الدوامة دي وكلنا فـ خطر..فـ أنا مش هسيبك..أنا جزء لا يتجزأ منك..اللي يوجعك يوجعني..ومينفعش أشوفك بتتوجع على أخوك وأسكت..طالما فـ إيدي حاجة أعملها .. مش هتردد ثانية
إستند بـ جبينه على جبينها ثم قال وقد رقت نبرته
-أنا مش عاوز منك غير إنك تحبيني..سيبي شغلك معاه..أنا مش مخوّنك..أنا خايف عليكي منه..بغير عليكي منه..بكره قربك منه…
-إبتسمت وقالت:مش هيقربلي..طول الفترة اللي عرفته فيها مخلتوش يلمس مني شعرة..أنا ليك وهفضل ليك يا عدي..حتى لو الدنيا فرقتنا..أنا هستناك فـ الآخرة..
*****************************************
عقد العجوز حاجبيه بـ تعجب مُصطنع كـ باقي حديثه وما سبق منه ثم قال
-رجل وفتاه!!
-أجل
ضحك العجوز بـ شدة..مما جعل سيف وعز الدين ينظران إلى بعضهما بـ تعجب..ليقول الأول وقد هدأت ضحكاته
يا رجل..يمر من هنا مئات المُتاحبين..يتسلقون الجبال ويقومون بـ التخييم..أعذرني يا سيد فـ أنا حقًا لا أعرف عمن تتحدث
أخرج سيف من جيب سترته صورتان..إحداهما لبتول والأخرى خاصة بيونس..ليقول سيف بـ هدوء خارجي
-حسنًا وماذا عنهما؟
أخذ العجوز الصورتان بـ يد ترتعش بما يمر به من سن..وتفحصهما بـ دقة قبل أن يهز كتفيه بـ عدم معرفة وقال
-صدقًا لا أتذكر..قلتُ لك..مئات المُتحابين يمرون من هنا…
-ضرب عز الدين على الطاولة وهدر بـ شراسة:إسمع أيُها العجوز..أعلم أنك تراوغ..فلمَ لا تقول الحقيقة؟
لم يهتز جفنًا واحدًا لدى العجوز وهتف بـ برود
-قلتُ ما لدي..وأرى أنها خطيبتك أليس كذلك!
وأشار إلى يد عز الدين اليمنى قاصدًا الحلقة الفضية..ليؤمئ عز الدين بـ رأسه..فـ أكمل العجوز بـ غموض
-إذًا إبحث عنها في طيات نفسك..أعتقد أنك أضعتُها
كاد عز الدين أن يستفهم ما يقول..ولكن يد سيف أمسكت قدمه من أسفل الطاولة ليمنعه عن الحديث..إبتسم الثاني بـ تكلف وقال
-هل يُمكنني أن أستخدم المرحاض؟
-رمقه العجوز مُطولًا وقال:حسنًا..لا بأس..تفضل من هناك…
نهض سيف وهو يهز رأسه بـ إمتنان..ثم إستدار إلى عز الدين قائلًا
-خلاص يا عز..روح أنت وأنا هحصلك
-بس..آآ
-قاطعه سيف بـ إشارة من يده:خلاص يا سيادة الوزير..الراجل ميعرفش حاجة..أنا هدخل الحمام وأجيلك…
وبالفعل إنصرف عز الدين على مضض وإتجه معه العجوز..إستغل سيف إنشغاله مع الأول وبدأ يفحص المكان بـ عيناه..توجه إلى الغرفة الأولى في أول ذاك الرواق ولكنه لم يجد شيئًا..وأكمل إلى الأخرى وفتحها..شملها بـ نظرة ولكنه لم يجد….سوى كنزة قطنية مُلوثة بالدماء..إرتسمت إبتسامة ظافرة على وجهه وأغلق الباب بـ هدوء ثم إنصرف…
بعد مدة من الإنتظار عاد سيف بعدما قام بـ توديع العجوز..تحركت السيارات وتحرك الجميع من مُحيط المكان..زفر عز الدين بـ ضيق ثم قال وهو يكز على أسنانه بـ عنف
-هيكون راح فين..الراجل دا عارفهم مكانهم
-رد عليه سيف بـ برود:لأ ميعرفش..لو كان عارف كانت ظهرت فـ نبرته توتر أو خوف
-عاجله عز الدين بـ الرد:إيده كانت بتترعش
-بحكم السن
أتاه رده القاطع والغير مُكترث بالمرة..ليُغمض عز الدين عيناه بـ غضب..ظل يتوعد بـ داخله ما أن يعثر على يونس حتى يقتلع رأسه عن جسده وستعود بتوله إلى أحضانه….

زفرت بـ إرتياح ما أن سمعت أصواتهم تختفي..تشدقت بـ إبتسامة صغيرة
-مشيوا أخيرًا
-يلا نطلع
كان صوته واهن بـ طريقة أفزعتها..لتسأله بـ هلع ونبرتها تُقطر خوفًا
-يونس أنت كويس!
-تأوه بـ صوتٍ خفيض وقال بـ لوعة:لو بطلتي تقولي اسمي بالطريقة دي هكون كويس
همس أمام وجهها وقد أحرقتها حرارة أنفاسه
-إرحميني يا بنتي..إرحمي قلبي اللي هلكتيه
تضرجت وجنتيها بـ حُمرة قانية وقد إرتفع وجيب قلبها بـ درجة ملحوظة..ولكنها هتفت بـ تذمر
-مش وقت غزل الله لا يسيئك..أحنا فـ مصيبة..
تأفف ثم أكملت بـ ضيق حتى تُخفي ذاك التوتر الذي خشيت أن يزداد
-وبعدين يلا نطلع من المكان الضيق دا..أنت عارف تتنفس كدا!!..يلا يلا بدل أما نفسك ينقطع
-هز رأسه بـ يأس وبـ قلة حيلة قال:ورجعت ريما لعادتها القديمة..أطلعي يا بلائي الأسود…
رفعت باب السرداق عنها وصعدت..ثم عاونت يونس على الخروج..أجلسته على الفراش وقد لا حظت بقعة الدماء التي لوثت ذاك الشاش الطبي..لتقول بـ جزع
-الجرح بينزف!
كادت أن تتحرك ولكنه أمسك يدها وقال بـ ألم
-مفيش وقت..لازم نتحرك
نزعت يدها وإبتعدت عنه ثم قالت بـ إصرار
-مش هنتحرك من هنا وأنت كدا..هنغير ع الجرح يعني هنغير ع الجرح..ومسمعش صوتك الحلو دا..
وتحركت بـ خطى سريعة قبل أن يمنعها..ضحك يونس وهو يُردد عبارتها
-صوتي الحلو دا!!..اااه يا تاعبة قلبي وعقلي يا بنت السلطان..
وبعد دقائق عادت مع العجوز وبيدها حقيبة صغيرة..تلك الحقيبة ذكرته بـ ما معه..ليهتف بـ صدمة
-بتووول!!
-إنتفضت بتول وهى تقول بـ خوف:إيه مالك!!..في حاجة بتوجعك!
-تجاهل حديثها وسألها بـ حدة:فين الشنطة؟
-نظرت إليه شذرًا ثم قالت:يا شيخ خضتني..
تحركت بـ إتجاهه وهى تحمل مقص..ثم قالت بـ فتور
-متخافش فـ الحفظ والصون…
أتاهم صوت العجوز
-يجب أن تتحركا سريعًا من هنا..أعتقد أنهما سيعودان مجددًا..ذلك الرجل الماكر يبدو أنه لم يُصدقني..لذا أنهيا ما تقومان به وتحركا.
أماء يونس بـ رأسه..أما بتول فـ قد صمّت أُذنيها عن هذا الحديث الذي يُصيب جسدها بـ إرتجافة فزع..أمسكت المقص وبدأت في قطع الشاش..تحرك العجوز من محيط الغرفة بعد أن قال
-قال أنه خطيبك..أعلم أنه صادق وأعلم أنه يُحبك..وأعلم أن ذاك الجالس أمامك يعشق..فـ أيهما تعشقين يا فتاه؟!..
وتركها حائرة..وكذلك يونس..حائر وخائف..حيرته نابعة من أفعالها..فهى تخبره بـ أنها تعشقه حد النخاع ولكن تأبى الإعتراف..وخائف ألا يكون مُصيبًا فيما يشعر..
أما هى حاولت إخفاء حيرتها وحواسها التي تأهبت في الإجابة عن هذا السؤال..تنهدت تنهيدة حارة لفحت وجه يونس..لفحة جعلت أفكاره تذهب أدراج الرياح..ويبقى هو في مواجهه العنقاء..رفع أنظاره لها يتأمل تفاصيل وجهها..لترتسم إبتسامة عذبة على وجهه
كانت إنتهت من تطهير الجرح..رفعت أنظارها إلى وجهه لتجده بيتسم بـ عذوبة..توترت وهى تزجره بـ وهن
-متضحكليش كدا
-إتسعت إبتسامته وأصبحت أكثر دفئًا:ليه!
-رددت بـ شرود:حلوة ضحكتك…
كانت تتأمل إبتسامته التي تحتويها وتُزيل أوجاعها..تجعلها تشعر بـ الأمان..رفع يده يُزيح خُصلاتها وأخذ يتمعن النظر إلى غابات عينيها..وبلا وعي كانت يدها تحط على يدها فـ أكملت
-بـ ضحكة منك بحس أني ملكت الدنيا..بحس أني فـ قلعة وأنت حصنها..
تنهدت بـ حرارة وهو قد لمعت عيناه بـ عشق..إزدادت إبتسامته دفئًا..وعيناه إحتلت عيناها وضربتها بـ سهام العشق..هزت رأسها تنفض تلك الأفكار في أن تقترب وتحصل على أول قُبلة لها..تُريد أن تتذوق طعم الأمان من شفتيه كما تشعر به من إبتسامته..وكأنه قرأ ما تُفكر به..ليقول بـ نبرة هادئة تحمل الوعد
-مش هاخد منك حاجة إلا لما تكون حقي..مش هدنس برائتك أبدًا..
-تفاجأت من حديثه وقالت بـ تلعثم بعدما أُكتشف أمرها:هاااه..مش..مش قصدي.
-ضحك يونس وقال بـ دفء:أنا بحبك يا بتول..وعمر ما الحب كان بـ اللمس..أو أني أخد حاجة منك حتى لو راضية..إلا لو بقيتي حياتي
ثم أكمل بـ همس وقد إقترب بـ وجهه منها
-زي ما أنا هعمل..
توترت يدها وشعرت بـ رجفة إجتاحت أوصالها..لتبتلع ريقها بـ صعوبة ثم هتفت بـ خفوت وخجل
-لازم أغطي الجرح…
ضحك يونس وأكملت هى ما تفعله دون النظر إلى عيناه فـ حتمًا سيفتضح أمرها..الآن علمت لما إبتسمت يوم سفرها معه..كانت إبتسامة تشي بـ أنها ستغرق في بحور عشقه..والآن تيقنت أنه أصبح جزء من حياتها…
إنتهت مما تفعله لتعتدل في وقفتها ولملمت أشيائها ثم قالت وهى تنصرف
-أنا هروح أجيب الشنطة عشان نمشي..
-أنا جاي معاكي
همّ أن ينهض ولكنها أشارت بـ يدها في صرامة ثم هتفت
-لو إتحركت من مكانك..أنا اللي هفتحلك الجرح التاني…
وتركته يُعاني من صدمته ولكنه إبتسم..
توجهت إلى تلك الشجرة التي دفنت عندها الحقيبة وأخرجتها من حقيبة سوداء بلاستيكية..ثم أعادت تُلقي الثرى مكان الحفرة..وضعت الحقيبة على ظهرها وإتجهت إلى الكوخ…
دلفت إلى الغُرفة وما كادت أن تفتح الباب حتى وجدت العجوز مُلقى أرضًا..عيناه جاحظة بشدة وحول عنقه أزرق..صرخت بـ فزع وهتفت بـ ذعر
-يونس!!..
دفعت الباب بـ قوة وما أن أبصرت ذلك الجالس بـ جانب يونس الفاقد للوعي حتى هتف بـ إبتسامة خبيثة
-بتوووول!!!

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العشرون من رواية يونس بقلم إسراء على

تابع من هنا: جميع فصول رواية يونس بقلم إسراء على
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق