غير مصنف

رواية يونس بقلم إسراء على – الفصل الحادى والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة إسراء على ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الحادى والعشرون من رواية يونس بقلم إسراء على

رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الحادى والعشرون

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية يونس بقلم إسراء على
رواية يونس بقلم إسراء على

 رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الحادى والعشرون

ساعتنا في الحب لها أجنحة…

وفي الفراق لها مخالب…

رفت بـ أهدابها عدة مرات تستوعب حجم الصدمة..ولكن أكثر ما جعل قلبها ينقبض خوفًا..هو سكون يونس والشحوب الزاحف على وجهه..قذفت الحقيبة أرضًا وإتجهت ناحيته وقبل أن تصل إلى مُبتغاها كانت يد سيف تعوقها ثم تشدق بـ خبث

-تؤتؤتؤتؤ..مش وأنا فـ وسطكو..
-نفضت يده عنها بـ رعب ثم هتفت بـ شحوب:أنت مين وعايز إيه!..عملت أيه ليونس؟!

إرتفع حاجباه بـ دهشة مُصطنعة ثم قال بـ مكر

-هو الحكاية فيها إن ولا أيه!
-تراجعت إلى الخلف بما يسمح لها من مسافة وقالت:أنت عاوز إيه!..سبني أشوفه

جذبها من يدها التي يُقيدها حتى وقفت على بُعد إنش واحد منه ثم همس بـ فحيح أفاعي

-عاوزك!!

شحوب وجهها وتهدجت أنفاسها..ساقيها شعرت بهما كـ الهُلام..وظلت تُحدق به بـ صدمة..ضحك سيف بـ إستمتاع وأكمل بـ نفس النبرة

-متخافيش كدا يا ست الحسن..أنا عاوزك فـ خدمة

عادت تنظر إلى يونس..وبـ خفة تملصت من سيف وإتجهت إلى يونس..عقد الأخير يداه أمام صدره وراقبها بـ لذة..بينما ظلت تضرب على وجنتيه بـ خفة وأخذت تتوسله بـ بكاء

-يونس..عشان خاطري قوم..فوق كدا وخليك معايا..يوووونس

نظرت إلى سيف ذاك الذي يرمقها بـ إستمتاع وهتفت بـ شراسة

-أنت عملتله إيه!
-رفع منكبيه بـ برود وقال:ولا جيت جمبه..هو بس نايم شوية

ثم إقترب منها بـ خطى وئيدة ومال عليها..ثم هتف بـ نبرة ذات مغزى

-حاليًا بس
-عقدت ما بين حاجبيها وهى تسأله بـ توجس:قصدك إيه!

جلس بـ جانبها على الأرض الخشبية..ومد يده يُزيح خُصلاها ولكنها تراجعت..ليبتسم بـ خبث..ثم نظر إلى يونس ومرر يده على جرح صدره هاتفًا بـ تلذذ

-أني أعمل حاجة أو لأ..دا متوقف عليكي
-إزدردت ريقها بـ خوف وهتفت:عـ..عاوز إيه مني!..لو عاوز الشنطة خدها..بس سيبه فـ حاله

قهقه بـ صوته كله..مرة وأثنان دون توقف..ليصمت بعد مدة ومن ثم هتف بـ إبتسامة أبرزت نواجزه

-الشطنة اللي هتودي عز حبيب القلب فـ داهية!

رفع حاجبيه مُغلقًا لعيناه وهو يُكمل

-تؤ..مش عاوزها..بيني وبينك…

ثم مال إليها ويهمس كأنه سر

-أنا عاوز أخلص منه قبل يونس..عاوز أمحي عز من على وش الأرض..أو أسففه الأرض..عشان كدا خليهالك

إتسعت عيناها صدمة وهى تراه يُكمل

-قولتلك عاوزك أنتي..أنتي الدراع اللي هلوي بيها عز..أنتي اللي هتخليه يجيلي راكع..وساعتها هخلص البشرية كلها من وساخته…

سرت رجفة على طول خلايا جسدها..شعرت بـ أن روحها تُسحب منها بـ بطء مُتعمد..هو يُريد بوصيلة تأمين تكونها هى..الكل يُريد رأس عز وبجانبه رأسها…

مدّ يده يسحبها بـ عنف وهى لم تستطع التملص من الصدمة..ليهتف هو بـ تحذير وقد ظهرت أنيابه

-يلا معايا لو مش عاوزاني أقتله قدامك..وهو لا حول ليه ولا قوة دلوقتي…

وأقرن قوله بـ الفعل عندما أطلق رصاصة بـ جانب رأسه..لتصرخ هى بـ فزع تزامُنًا مع صوت إطلاق النار..هدر هو بـ جهورية

-يلا..بدل ما تكون الرصاصة التانية فـ راسه…

ولم يترك لها مجالًا للحديث إذ جذبها بـ عنف خلفه حتى وصلا إلى الصالة..وقبل أن يدلفا إلى الخارج..هتف سيف بـ غموض أرهبها

-القاتل الشاطر ميسبش أدلة وراه…

ثم أشعل عود ثقاب وقذفه أرضًا..لتشتعل الأرضية بـ نيران حمراء..فـ قد كان سكب البنزين داخل الكوخ..صرخت وتلوت بـ يدها تتوسله بـ جزع

-لاااااااااء متأذهوش..أنت قولت مش هتأذيه لو جيت معاك. متقتلهوش
-جذبها خلفه وتشدق بلا مُبالاه:كدبت عليكي..إيه متعرفيش أني قاتل وكداب!!

وظل يجذبها وهى تتلوى وتصرخ بـ إهتياج عله يتركها تنقذه..ولكنه ظل يجذبها بـ قسوة وبلا أدنى رحمة…

**************************************

ضرب العقيد سعد على سطح المكتب هادرًا بـ عنف

-يعني إيه فرقة الإستطلاع كاملة يخلصوا عليها كدا!..
-إزدرد أحد الضباط ريقه وقال:يا سعد باشا الناس دول طلعوا علينا فجأة

تحرك سعد من خلف مكتبه وأمسك تلابيب ذاك الضابط ومن ثم هتف بـ توحش

-أومال لازمتك إيه!..قولي لازمة سيادتك إيه!!

دفعه بـ حدة وأخذ يُتمتم بـ غضب

-تدريبات وأسلحة وبلاوي زرقة إتعلمتها وفـ الأخر تقولي فجأة!..ما أنت متنيل عارف إن دي أوكار للعصابات والإرهابيين..

وضع الضابط يده خلف عنقه وتنحنح بـ خوف قائلًا بما يعرفه

-بصراحة يا سيادة العقيد..حصلت خيانة..في حد بيخونا…

شحب وجه سعد وهو يستمع إلى حديث الضابط والذي أكمل وهو يشعر بـ الخزي

-كل مرة كانوا بيسبقونا بـ خطوة..كل مرة نطلع ونرجع على مفيش..يا سعد باشا الجهاز كله عاوز يتنضف

عاد سعد يلتف حول مكتبه وإرتمى على مقعده بـ إنهماك..وضع رأسه بين يداه..ثم رفع رأسه وتساءل بـ خفوت

-وأنت عرفت منين!
-مش محتاجة أني أعرف..دي مكشوفة لوحدها..كل مرة..كل مرة بنرجع قفانا بيقمر عيش…

مسح سعد على وجهه بـ ضيق وهو يعلم تمام العلم من هو الخائن..أشار إلى الضابط بـ يده وقال بـ حزم

-أعملي إجتماع مع كل الظباط والقادة العسكرية فورًا…
-حاضر يا فندم

ثم أدى التحية العسكرية وكاد أن يرحل إلا أن سعد أوقفه..ليستدير مرة أخرى يستمع إلى الأخير الذي هتف بـ صرامة

-مش عاوز حد يعرف إننا بنشك إن في حد بيخونا..الموضوع دا سر بينا لو عرفه حد تالت..هتكون رقبتك تحت رجلي وبكسرها

أماء الضابط بـ جدية ثم رحل..ليعود سعد ويضع رأسه بين يديه وتشدق بـ أسف

-ليه يا رفعت؟..وصلت بيك تقتل شباب زي الورد!..أخرتك الموت دا عقاب الخاين…

**************************************

بدأ جفناه في التحرك وقد إستشعر جسده حرارة ورائحة دخان تخنقه..سعل أكثر من مرة ثم نهض مُتأوهًا..كل ما يتذكره أنه كان يتطلع من النافذة وفور أن إستدار حتى وجد جثة ذاك العجوز تُقذف أسفل قدماه..وهو يتلقى لكمة في وجهه تبعها أخرى..ونظرًا إلى ضعفه قد فقدْ الوعي تدريجيًا…

وعند تلك اللحظة تذكر بتول..فـ هب واقفًا دون أن يكترث لألامه أو حرجه..وأخذ يهتف بـ اسمها جزعًا وقد تلونت حدقتاه بـ اللون الأحمر

-بتول..بتول!!

سعل لأكثر من مرة وإتجه ناحية الباب..وما أن فتحه..حتى هاله مشهد النيران التي تتآكل الخشب بسرعة قاتلة..أغلق الباب مرة أخرى وقد علم أن سيف كان هدفه بتول مُنذ البداية..إعتصر قبضته بـ شراسة وأخذ يتوعده في سره..إتجه إلى الحقيبة المُلقاه أرضًا وإرتداها…

إتجه إلى النافذة وقام بـ تهشيم الزجاج وقفز خارج الكوخ..وقف يتطلع إلى الكوخ التي تناثرت شظاياه من أثر النيران..ومع حدقتاه التي تابعت ذاك المشهد..كانت بنيتاه لا تقل إشتعالًا وقد إنعكس اللهيب داخل بحر شكولاه…

توجه إلى ذاك الحصان الذي بقى على مقربة من النيران..وبـ كل حرفية ومهارة إمتطاه يونس..ضربه في باطنه ليركض الحصان بسرعة توازي سرعة البرق..كان يونس ينحني بـ جزعه إلى الأمام ويقبض على خصلات الحصان التي تناثرت على ظهره…تمتم بـ خفوت

-جايلك يا بتول إتحملي عشاني

****************************************

وعلى الجانب الأخر لم تتوقف بتول على النحيب وقد ظنت أنه يونس قد سُطرت ناهيته بسببها..لا تدري ماذا تفعل..ولكنها فجأة توقفت عن السير وجذبت يدها بـ عنف منه وأخذت تركض في الإتجاه المُعاكس..تمتم سيف بـ سبّات نابية بـ نبرة غاضبة..بدأ يركض خلفها…

كانت تمسح عبراتها التي تحجب عنها الرؤية..لم تنتبه إلى ذاك الجرف لتسقط من عليه..تدحرجت حتى إرتطم جسدها بـ جذع شجرة ..تأوهت بـ ألم ولكنها لم تستلم..نهضت تركض مرة أخرى..وما كادت تبتعد حتى وجدت من يقبض على خصرها يرفعها منه ثم يهوى بها على الأرض..تأوهت مرة أخرة بـ قوة من شدة الإصطدام…

جثى مرة أخرى فوقها وثبت ذراعيها أعلى رأسها بـ يد والأخرى قبضت على فكها بـ شراسة ومن ثم هدر بـ إنفعال لاهث

-مفكرة نفسك هتهربي مني!…

هوى على وجنتها بـ صفعة..وعاد يقبض على فكها..كانت تصرخ وقد تذوقت طعم الدماء التي إنسلت من بين أسنانها..وصرخ بها

-فكري تعمليها تاني وأنا هخليكي باقي عمرك تفتكري مين سيف الكردي..

وصفعة على وجنتها الأخرى..وظل جاثيًا فوقها..لتلمع حدقتاه بـ رغبة فيها وفي ذات الوقت أراد أن يُريها ماذا ستكون العواقب..مال على وجهها يهمس بـ نبرة تلونت بـ الرغبة

-ميمنعش أني أأدبك ع اللي عملتيه دا…

وقبل أن قترب كي يقتنص ما أراد..حتى سمعا صوت صهيل فرس..رفع سيف رأسه..وما أن رفعها حتى وجد جسد يونس ينقض عليه من فوق الفرس..تدحرجا من قوة الإصطدام وكان يونس يجثو فوقه..أخذ يُسدد اللكمات الشرسة وهو يُردد بـ وحشية

-هتقلك يا ***..هقتلك يا كلب..

وأخذ يُسدد اللكمات في جميع أنحاء جسده..تغاطى عن جرحه وألمه..فما أن سمع صوت صراختها كان قد فقد ما قد يجعله عاقلًا…

لم يستطع سيف الدفاع عن نفسه من الصدمة..وأخذ يتلقى الضربات حتى غاب عن الوعي…

إبتعد يونس عنه و قد أُنهكت قواه تمامًا..ثم توجه إلى بتول الفاقدة للوعي بعد تلك الصفعة الثانية..حملها وقد إنطلقت منه صرخة ألم..إلا أنه تحامل على نفسه..إتجه مرة أخرى إلى الحِصان و وضعها عليه..ثم إمطتاه هو الأخر..ضم جسدها إليه خشية أن يفقدها مرة أخرى..ولسان حاله لا ينفك عن الأسف..قبّل جبينها بـ رقة وأسف ثم قال بـ حزن

-أسف لأني إتأخرت..أسف إني خليت *** زي دا يلمسك كدا…

ضرب الحصان بـ خفة ليبدأ في التحرك مرة أخرى ولكن بـ هدوء وبطء…

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادى والعشرون من رواية يونس بقلم إسراء على

تابع من هنا: جميع فصول رواية يونس بقلم إسراء على
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق