غير مصنف

رواية يونس بقلم إسراء على – الفصل الثانى والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة إسراء على ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الثانى والعشرون من رواية يونس بقلم إسراء على

رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الثانى والعشرون

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية يونس بقلم إسراء على
رواية يونس بقلم إسراء على

 رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الثانى والعشرون

ما لمس الحب شيئًا إلا وجعله مقدسًا…

كان الغيظ يتآكله بشدة..فـ دائمًا وأبدًا يجد من يُساعد غريمه..يجهل السبب الذي يجعل الجميع يُحبه..ولكن الأكثر خوفًا أن تُحبه بتول..تلك النقطة البيضاء في لوحته التي تلونت بالسواد..يكاد قلبه يتمزق ولو بـ مجرد التفكير في أن يخسرها..زفر عدة مرات بـ ضيق ينفض تلك الأفكار عنه..ظل يلتفت بـ رأسه من نافذة السيارة وهو يتشدق بـ غضب

-وسي زفت دا راح فين!

نفخ بـ حدة وبعدها أمر سائقه بـ التحرك..ثم قال بـ صرامة

-وصلني وبعدين إرجعله..
-أماء السائق قائلًا بـ إحترام:أوامرك يا عز بيه..

وتحركت السيارة وبـ داخل رأسه العديد من الأفكار..ولم يجد سوى ما لم يرِده مُنذ البداية..أخرج هاتفه يتصل بـ أحدهم وما أن أتاه الرد حتى قال بـ جدية

-رفعت عاوزك فـ خدمة
-رد عليه رفعت بـ سخرية:يبقى أنت ملقتوش
-مسح عز على رأسه بـ عصبية وردد بـ ضيق:رفعت!!!..أنا مش طايق نفسي فـ متزودش عشان مقلبش عليك

إلتوى ثغر الأخر بـ تهكم ثم قال

-عملت اللي إتفقنا عليه..الفرقة خلصنا عليها وبكدا سعد هيتلهي عني شوية
-رد عز بلا مبالاه:سيبك من الكلا….

ولكنه صمت وقد إشتعلت رأسه بـ فكرة شيطانية..ليتعجب رفعت من إنقطاع حديثه فـ هتف

-عز!!..سكت ليه؟!
-إبتسم عز بـ خبث ثم قال:أنت قولت إنك خلصت ع الفرقة!
-أيوة

إتسعت إبتسامته أكثر ثم قال بـ مكر

-حلو أوي..دلوقتي عشان تضمن أن سعد يبعد عنك خالص..لبس التهمة فـ حد تاني

صمت رفعت يحاول فهم ما تفوه به عز ليسأله بعدها بـ إستنكار

-ألبسها لحد!!..أنت بتتكلم جد؟!

صمت ثوان ثم أكمل حديثه بـ سخرية

-وألبسها لمين إن شاء الله!
-وجاءه الرد القاطع:رفعت..العقيد رفعت أبو شادي

وعاد الصمت يلفحهم مرة أخرى..ليقطعه رفعت وقد علت نبرته بـ دهشة

-رفعت!!..أنت أكيد مخك فوّت عشان تقول حاجة زي دي
-زمجر الأخر بـ غضب قائلًا:خد بالك من كلامك يا رفعت..

مسح رفعت على وجهه بـ عنف ثم تساءل بـ صوتٍ حاد

-طب فهمني ألبسهالوا إزاي يعني!
-رفع عز منكبيه وأجاب بـ برود:أستغل تشابه الأسماء ما بنيكوا..ولبسهالو
-زفر بـ نفاذ صبر وقال:اللي هو برضو إزاي؟
-إزاي دي بتاعتك..وأنا لما أرجع هكمل الباقي وهظبط الدنيا…

سمع عز صوت تأففه ليُكمل هو حديثه وكأنه لا يُبالي بـ حالتة الضائقة

-بس عاوز كل دا ينتهي قبل أما أرجع..ميفضلش غير التنفيذ..عاوزه النهاردة يا رفعت

كاد رفعت أن يعترض إلا أن عز أنهى الحديث بـ نبرته الحازمة

-لما أوصل ألاقي كل حاجة جاهزة ع التنفيذ..ولو إحتجت حاجة كلمني..

وأغلق دون أن يستمع إلى السلام..إبتسم عز الدين بـ إنتصار وهتف

-إضطرني ألجأ للطريقة دي..مع أني مبحبهاش..بس يلا كله يهون عشان خاطر بتولي…

**************************************

بدأت تتململ بـ خفوت وصوت أنينها يخرج بـ تحشرج..وضعت يدها على وجنتها تتحسس تورمها..لتنهض فزعة ما أن تذكرت أنها كانت بين براثن ذلك الحقير..أخذت تتلفت حولها بـ رعب حقيقي كاد أن يقضي على أخر ذرات تعقلها…

ظلت تتفحص ذاك الكوخ المُهترئ..سقيفته كانت من القش..ضمت ساقيها إلى صدرها ونظراتها زائغة على فراغ الغُرفة..أخذت تهتز بـ جسدها إلى الأمام والخلف ومن ثم عبراتها تهطل بـ غزارة…

ثوان و وجدت الباب القشي يُفتح مُصدرًا صرير خفيف..توسعت عيناها هلعًا قبل أن تُغلقهما تعتصرهما خشية أن ترى ما سيُصيبها..وإرتفع أنين خائف وشفيتها تتضرع إلى الله..إنطلقت منها صرخة مُدوية وهى تشعر بـ تلك الأيدي التي حاصرت ذراعيها وبلا وعي ضربت في صدر ذاك الشخص..لتسمع صرخة ألم إنطلقت منه وبعدها سباب لاذع..

-ااااه يا بتول الكلب..أدي أخرة اللي ينقذك…

فتحت عيناها بـ سرعة..لتجد يونس أمامها يتحسس صدره بـ ألم..ولكنها لم تُبالي بل إندفعت بـ كل قوتها تحتضنه ليسقط أرضًا وهو يتأوه بـ قوة..ثم قال بـ قهر مُتألم

-يا بنتي إرحميني..أنا مفيش حتة فيا سليمة

ولكنها لم تُصغي ولم تبتعد..بل أخذت تدفن نفسها داخل أحضانه أكثر..ليبتسم هو بـ الرغم من تألمه..لم يجد بدًا من إحتضانها..لتلتف يداه حولها دافنًا رأسه ما بين نحرها ومنكبها..مُغمضًا عيناه يستمتع بـ ذلك العناق الذي يبثه الأمان قبلها..الأمان في وجودها..الأمان في عشقها الذي بات لعنة إن أصابتها خرت صريعة من فورها…

سمع همسها وهى تبكي

-خفت..لما شوفته بيرمي عود الكبريت ونار بدأت تاكل المكان..خفت أكون خسرتك يا يونس..خفت دي تكون أخر مرة أشوفك فيها

إرتفعت يده تُملس على خُصلاتها بـ حنو زائد وكأنه والدها ليس بـ عشيقها..ثم هتف بـ نبرة عذبة طمأنتها

-ربنا رايد أني أشوفك تاني..ربنا إداني فرصة ومش ناوي أضيعها أبدًا…

بدأ يشعر بـ ألم من جديد ليهتف بـ مزاح

-بتول أنتي لو مبعتديش دلوقتي..صدقني هتكون أخر مرة تشوفني…

عقدت ما بين حاجبيها ولكنها لم تبتعد بل أخذت تندث أكثر في أحضانه..لتنطلق صحية ألم خفضية ثم قال وهو يعض على شفتاه

-الجرح يا بتول زمانه وصل لضهري…

إستوعبت وتذكرت جرحه..لتبتعد بسرعة كمن لدغها أفعى..وضعت يدها على فاها وتأسفت بـ تأثر

-أسفة..أسفة..بس من فرحتي و خوفي…

إبتسم تلك الإبتسامة العذبة التي تُغدق عليها بـ مشاعر جمة..إعتدل هو في جلسته بـ بطء..ثم قال وتلك الإبتسامة لم تنمحي

-أنا كويس…

مدّ يده يُزيح خصلاتها ثم همس بـ سعادة حقيقية

-أنا كمان فرحان عشان شايفك كويسة قدامي…
-إبتسمت وقالت:الحمد لله…

بالطبع لم يُخبرها بما كان ينويه ذلك الحقير..يتمنى لو قتله ولكنها الأهم والأولى في كل شئ..عندما يتعلق الخطر بها..فـ سحقًا للعالم والناس و دومًا هى الرابحة..قطعت هى سكونه تسأله بـ صوتٍ مُرتعش

-أنت عرفت مكاني إزاي!
-كدا

قالها وهو يقترب منها نازعًا من خُصلاها ذلك المشبك الذي يجمع خُصلاتها..ورفعه أمامها لتتساءل هى ببلاهة

-من مشبك شعر!!..
-أماء بـ رأسه وهو يُجيب:فاكرة لما إديتك المشبك دا!!
-أه لما كنا فـ الكوخ اللي هربنا منه
-أكمل حديثه:كنت خايف يحصل حاجة زي دي..عشان كدا من غير تردد إديتهولك..هو فيه جهاز تحديد مواقع..ومنه عرفت أنتي فين
-ااااااه

قالتها بـ إندهاش وسرعان ما تبدلت حالة الإندهاش إلى ضيق..فـ هتفت و قد تلوى شدقها بـ ضيق

-وأنا اللي فكرت أنك هتقول..”قلبي هو اللي عرف مكاني”

ضحك بونس قليلًا بل كثيرًا على تلك الحمقاء..ليقول بعدما هدأت ضحكاته

-قلب مين يا أمو قلب!..بطلي تتفرجي ع أفلام هندي كتير…

أشاحت بـ وجهها ولم ترد عليه..بينما هو نهض و نزع عنه القميص وبدأ في مُعالجة جرحه..ظلت هى على حالها ولم تلتف إليه إلا بعدما نادها

-بتول!!

نظرت له وكادت أن ترد ولكن إتسعت مُقلتيها بـ خجل..ثم هتفت بـ تلعثم

-هو..هو أنت..قلعت ليه؟!

إستدار إليها وتلاعب بـ حاجبيه بـ عبث..ثم إقترب منها قائلًا

-بحاول أغريكي
-وضعت يدها خلف عنقها وتمتمت:أنت مش محتاج تغريني..أنا سافلة من غير حاجة…

وصلته تمتمها ليُقهقه ملئ فاه..بينما تضرجت وجنتيها بـ حمرة خجل..وجدته لا يزال يقترب وبدأت هى في الإبتعاد ثم هتفت بـ تحذير

-بقولك إيه إبعد كدا الشيطان شاطر

كان يونس قد إقترب منها..ليطل عليها بـ جسده المُعضل وطوله الفارع..إحتبست أنفاسها وهى تتطلع إلى بحر شيكولاتة الذائبة في عيناه..إبتلعت ريقها بـ صعوبة عندما وجدته يهتف بـ وقاحة

-وأنا أشطر منه…

وبغتةً جذبها من معصمها إلى صدره وقد ثبت رأسها بـ يده..جابرًا إياها على النظر إليه بـ عمق..بينما إقترب هو من وجهها حتى لفحتها حرارة أنفاسه ومن ثم هتف بـ همس

-طول ما أنتي قدامي مبعرفش أتحكم فـ نفسي…

*****************************************

أفاق على تلك الضربات الخفيفة على وجنته..ليفتح عيناه ويتطلع إلى ذلك الوجه الأنثوي الذي هتف بـ تساؤل

-هل أنت بخير سيد سيف؟

تأوه سيف وهو ينهض فـ ساعدته أنچلي وأسندت جسده على جذع تلك الشجرة..ليتشدق وهو يمسح الدماء التي إنسلت من أعلى حاجبه

-من أنتِ؟!
-أُدعى أنچلي

أماء بـ رأسه وأخذ يمسح دماؤه..فـ أخرجت هى بعض المحارم الورقية ومدت بها إليه..أخذها هو وتمتم

-شكرًا لكِ..ولكن ماذا تفعلين هنا؟..وكيف عثرتِ عليّ؟!

أثنت ساقيها أسفلها وجلست أمامه ثم تشدقت بـ توضيح

-أنا أعمل مع السيد سام
-سألها وهو يزيل بقايا الدماء:ومن هو سام؟!
-إبتسمت وهى تقول:أنت تسأل كثيرًا

إلتوى ثغره بـ إبتسامة مُتهكمة ثم تشدق بـ نبرة توازي إبتسامته تهكمًا

-أعذريني على فضولي..ولكنني أُريد أن أفهم

جذبت منه محرمة تحت تعجبه وأخذت تزيل أيضًا بضع قطرات دماء لم
تصل إليها يداه وتشدقت دون أن تنظر إليه

-حسنًا سأُشبع فضولك…

قذفت بـ المحرمة بعيدًا ليوليها هو إهتمامه..فـ أخذت تحكي

-سام هو من أخبر السيد عز الدين عن مكان وجود جون و تلك الفتاه التي معه…

لم يسأل من هو جون فـ هى بالتأكيد تقصد يونس..صمت يُتابع حديثها

-وللحق..هو أراد قتلكما لكي يحصل على الفتاه..
-إبتسم بـ تهكم وقال:وما شأنكِ أنتِ بكل ذلك!
-ردت عليه بـ هدوء:لقد بعثني كي أتتبعكما وكذلك جون..وما أن أجدكما حتى أخبره ويرسل هو بعض الرجال لكي يتخلص منكما…

حرك عنقه إلى الجانبين وتساءل بـ إهتمام إصطنعه

-امممم..وبماذا سيعود عليكِ مما تفعلينه؟!
-رفعت منكبيها وقالت بـ براءة مُصطنعة:لا أُريد شيئًا

وبغتة إقترب منها سيف وعيناه تلمع بـ خبث ثم قال

-ولما عيناكِ تُخبرني شيئًا أخر

إرتفع حاجبيها بـ دهشة ليُكمل هو حديثه

-أظن أنها قصة عشق..لذلك المدعو بـ جون

لم ترد عليه لينهض هو..فـ تبعته هى الأخرى..نفض عن ملابسه الأتربة وبداخله يسب ويتوعد لـ يونس..تقدم بضع خطوات ثم قاا بـ نبرة ذات مغزى

-إن أردتيه فـ إتبعيني حلوتي…

وتحرك..لتتحرك هى خلفه..إتسعت إبتسامة سيف لتحقيق هدف جديد..فـ إن كان يونس قد ربح جولة فـ الثانية ستكون له…

***************************************

بدأت نبضات قلبها بـ الإرتفاع وبدت وكأنها تصم أذنيها..بينما يونس يلعب على أوتار مشاعرها ولكنه لم يعلم أنها تتلاعب به..حاولت التحدث ولكنها تتيه الحروف من بين شفتيها..مال أكثر حتى بات زفيره تستنشقه هى..حدق مليًا في غاباتها الخضراء..والتي بالرغم من خطورتها وكثرة متاهاتها..إلا أنها تُجبرك على إستكشافها…

شعر بـ ضربات قلبه تتسابق وكأنها في سباق ماراثوني ..ليهمس بـ صوته الأجش

-بتعملي فيا إيه!..معاكي كل مبادئ بتتهدم قصاد عنيكي..كل اللي إتعلمته عن ضبط النفس بكون جاهل فيه…

رفع يده يُبعد خصلاتها عن وجنتيها..ثم قال بـ همس

-يا ترى دا سحر ولا شعوذة ولا إيه بالظبط؟!
-حبست أنفاسها وهى تهتف:يو..يونس..إبعد
-تأوه بـ صوته قائلًا:اااااه يا قلب يونس اللي هتجيله سكتة بسببك
-هتفت بـ جذع مرة أخرى:يونس!!

أغمض عيناه يستمتع بـ لحن اسمه من بين شفتيها..فتح عيناه مرة أخرى وقال بـ صوتٍ مبحوح

-لو مش خايفة ع نفسك..قولي اسمي تاني

أغمضت عيناها فـ لم تعد قادرة على مُجابهة تلك المشاعر التي تفيض من عيناه..شعر هو بـ إرتجافة جسدها..ليجبر نفسه على الإبتعاد…

شعرت هى بـ برودة عقب السخونة التي رفعت حرارة جسدها..لتفتح عيناها فـ وجدته قد إبتعد عنها يوليها ظهره..ثم هتف بـ اسمها

-بتول!!
-تنحنحت ثم هتفت بـ صوتٍ خفيض:نعم!!!

إلتفت إليها ومدّ يده بـ مستحضرات طبية..ثم هتف بـ هدوء وكأن شيئًا لم يكن

-تعالي غيريلي ع الجرح
-أشاحت بـ وجهها عنه وتشدقت بـ خجل:ممكن أنت تعمله لنفسك
-رد عليها ولا تزال يده تمتد إليها:مش هعرف أربط الشاش…

زفرت عدة مرات بـ ضيق..تتعجب تارة من هدوءه وكأنه لم يُبعثر مشاعرها..وتغضب منه تارة على هياج مشاعره..إقتربت منه وأخذت من يده المستحضرات الطبية..وبدأت في تطهير الجرح..كانت هى في قمة خجلها وتوترها..ولم يكن هو بـ أقل منها بل يفوقها أضعافًا..عيناه تحكي ألف قصة وقصة عن عشق لن تستطيع الظروف محوه وكأنه وشم على الجسد…

كانت حدقتاه تدور على معالم وجهها وكأنه يحفرها بـ داخله..فـ إذا حانت لحظة الفراق يجد سلواه فيها..إنتهت من تطهير الجرح..وبدأت تقوم بـ لف الشاش حول صدره..كانت تدور حوله حتى لا تضطر إلى الإقتراب منه…

وقفت خلف ظهره وبدأت في عقد الشاش الطبي كي يُحكم على جسده..أوقفتها تلك الندبة في مُنتصف ظهره..إتجهت بـ يدها تلقائيًا تتحسسها..شعر بـ إرتجافة زلزلت كيانه وهو يشعر بها تلمس تلك الندبة..وقبل أن يفقد تعقله ويعتصرها في أحضانه..إلتفت يُمسك يدها…

أجفلت هى من حركته تلك..إلا أنها سألته

-من إيه الجرح دا!!
-بلاش تعرفي…

ثم إبتعد عنها يرتدي قمصيه الملوث بـ دماءه..ولكن إصرارها لم يمنعها من سؤاله مرة أخرى..

-من إيه الجرح دا يا يونس؟!

لم يجد بدًا من الإجابة فـ هو يعلم أنها لن تتركه إلا بعدما تعلم..إستدار وقال بـ جمود

-من عز..
-همست بـ إرتعاش:إزاي؟!

أغمض عيناه يطرد أحداث تلك الليلة المُرعبة..ثم قال بـ جمود ظاهري

-لما حاول يقتلني فـ أخر مهمة معاه…

ثم إقترب منها عندما لاحظ تلك الغُمامة من العبرات التي أحاطت حدقتها..وقال بـ هدوء ظاهري

-متسأليش عن حاجة تانية يا بتول عشان متتعبيش من الإجابة…

*************************************

دلف عدي إلى منزله ليلًا بعد يومًا شاق من العمل وكذلك لقاؤه مع روضة والتي إنتهت بـ حادثة سعيدة..توجه إلى الصالة ليجد والده يقرأ بـ كتابًا ما..ليتوجه إليه وقد حسم أمره بـ إخباره..ردد في نفسه

-خير البر عاجله..

تنحنح لينتبه إليه رفعت..أبعد النظارة الطبية عن عيناه..ثم قال بـ إبتسامة

-حمد لله ع السلامة يا سيادة الرائد
-جلس عدي جانبه وقال بـ إبتسامة:الله يسلمك يا سيادة العقيد

أماء بـ رأسه فـ تساءل عدي بـ صوتٍ شبه متوتر

-أومال ماما فين؟!
-أجابه رفعت:نامت من شوية..كانت مستنياك بس لما أخدت الدوا..أنت عارف بيخليها تنام

هز رأسه بـ تفهم..وقبل أن يتشدق كان رفعت قد سبقه

-أكلت فـ الشغل ولا أقوم أسخنلك الأكل

ربت عدي على يد والده ومن ثم قبلها..وقال بـ إبتسامة ودودة

-ربنا يخليك يا حج أنا كلت فـ الشغل
-تمام

ثم عاد يرتدي نظارته الطيبة ليُكمل قراءة..حمحم عدي لينتبه إليه والده. عاد ينزع نظارته وقال بـ نفاذ صبر

-قول اللي عندك يا عدي
-إتسعت إبتسامة عدي وهو يتشدق بـ حماس:هو دا أبويا اللي فاهمني
-إلتوى ثغر رفعت بـ تهكم:أخلص يا بن رفعت

إعتدل عدي في جلسته ثم تنحنح مرة أخر وهتف بـ مرح

-أبا أنا عايز أتدوز (أتجوز)

قهقه رفعت بـ ملئ فيه..وكذلك شاركه عدي الضحك..ليتحدث الأول من بين ضحكاته

-بجد يا سي عدي!..هتتجوز

أماء عدي بـ رأسه ليعود ويسأله

-أعرفها أنا!!

هز رأسه بـ نفي..فـ تساءل رفعت

-أومال تعرفها منين!
-وضع يده خلف عنقه وقال:تقدر تقول بتشتغل معايا

همّ رفعت بـ سؤاله ولكن الطرقات على الباب أوقفتهم..نهض عدي وقال بـ جدية

-خليك يا بابا أنا هفتح..

ثم تحرك عدي وإتجه ناحية الباب..فتحه ليعقد ما بين حاجبيه وهو يُحدق بـ أؤلئك الذين يرتدون زي رسمي التابع لقوات الجيش..أنتهى عدي من تفحصه وتساءل بـ جمود

-نعم!

تشدق أحدهم وهو يعقد يداه أمامه بـ نبرة دبلوماسية

-العقيد رفعت أبو شادي موجود!
-عقد ما بين حاجبيه أكثر وهتف:أيوة..عاوزين منه إيه!

نزل قول ذاك الشرطي على مسامعه كـ وقع الصاعقة وهو يُخبره بما جاء من أجله

-مطلوب القبض عليه…

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى والعشرون من رواية يونس بقلم إسراء على

تابع من هنا: جميع فصول رواية يونس بقلم إسراء على
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق