غير مصنف

رواية يونس بقلم إسراء على – الفصل الخامس

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة إسراء على ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الخامس من رواية يونس بقلم إسراء على

رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الخامس

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية يونس بقلم إسراء على
رواية يونس بقلم إسراء على

 رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل الخامس

حينما وجدت اشباه ملائكه البشر تسكن ارضي
تغيرت مشاعري
اصبحت فوضى تبعثرني بين ساعه واخرى
متعه العذاب في حيرة الغرام
رائعه هي معزوفة اللقاء

ظل عقله يُفكر في أمر تلك الجنية التي غزته بسرعة أخافته..تلك أول مرة يتحادث معها ولكنها لم تكن الأولى بـ رؤيتها…

أما هى في داخل المرحاض تضع يدها على صدرها الذي يعلو ويهبط بـ شدة من فرط التوتر و…بعض المشاعر التي دغدغتها..وقفت أمام المرآه تتأمل ملامحها..مسحت على وجهها ثم وضعت يدها على فاها..لمحت خاتم خطبتها من عز الدين..ظلت تتأمله قليلاً قبل أن تهتف بـ فزع

-إيه اللي أنا بعمله دا؟..المفروض مشاعري ملك عز الدين وبس..مش هسمحله يـ..يعمل كدا تاني.مش هخليه يلغبطني كدا…

حسمت أمرها وأبدلت ثيابها..التي سُرعان ما تأملتها بـدهشة..وهتفت بـ خجل وهى ترى هيئتها

-أنا هطلع قدامه كدا!!..

إعتدل على الفراش مُستندًا بـ جذعه العلوي على الفراش..يجلس نصف جلسة ثم وضع قدم على أخر وتشدق وهو يعقد ذراعيه أمام صدره

-دلوقتي لازم أتحرك لأني مش لازم أقعد فـ مصر كتير..

وما أنهى عبارته حتى وجد باب المرحاض يُفتح بـ بطئ..إشرأب بـ عنقه ليرها..وبالفعل خرجت وهى تُخفض رأسها إلى أسفل..إتسعت عينا يونس بـ دهشة حقيقية ثم ما لبث أن أنفجر ضاحكًا على هيئتها..رمقته هى بـ ضيق وهتفت بـ إنفعال

-متضحكش
-وضع يده على معدته وقال من بين ضحكاته:وعيزاني مضحكش ع شكلك دا وأنتي شبه بهانة كدا!

قالها وظل يضحك..فـ كانت ترتدي إحدى عباءات تلك السيدة البشوش ذات الجسد الممتلئ لتغرق هى فيها..كما أن ساقيها حتى ما بعد رُكبتيها نظرًا لقِصر قامة العجوز.. زمت شفتيها بـ عبوس وقالت بـ دفاع

-طنط أم عواد هى اللي إدتهولي أعمل إيه!..أقولها مش عاجبني؟
-وضع يده على عيناه وهتف بـ سخرية:لأ طبعًا..بس شكلك لايق فيها…والله شبه بتوع السرايا الصفرا
-ضيقت عيناها وضربت الأرض بـ قدميها ثم قالت بـ حدة:أهو أنت يا يونس الكلب

وجاءت عند “الكلب”وأخفضت صوتها..ليقول هو بـ تحذير

-أهو الكلب دا هيجي يعرفك الكلاب بتعمل إيه
-إتسعت حدقتيها بـ رعب وهتفت بـ توسل:لالالالا..أنا مقولتش كلب أنت ياللي بيتهيقلك..
-ضرب كف على آخر وهتف:نفسي أفهم لما أنتي بتموتي فـ جلدك كدا بـ تتهبي تطولي لسانك ليه!!
-أهو أنت اللي بتتهبب

نهض هو ليُخيفها..فـ ركضت هى إلى داخل المرحاض وأغلقت عليها..إبتسم ثم قال بـ خفوت

-مجنونة..أنا وقعت فـ مجنونة…

تقدم من باب المرحاض ثم طرق عليه..ليأتيه صوتها المُرتعب

-أنا اللي بتهبب مش أنت..عشان خاطري متدخلش
-ضغط على فكه السفلي بـ غيظ ثم قال:يا أم مخ جزمة..أنا بخبط عليكي عشان أقولك أنا نازل شوية..ومتطلعيش من الأوضة
-تشدقت بـ صوتٍ عال:مش هطلع من الحمام أصلاً…
-يارب

هتف بها يونس بـ تضرع ثم رحل وتاركًا إياها ترتعب وحدها في المرحاض….

**************************************

بـ الأسفل كان أبو عواد و زوجته يتحدثان عنهما..إرتشف أبو عواد من قدح الشاي الخاص به ثم قال

-لا تدخلي يا أم عواد..يونس وبنثج (بنثق) فيه..مرته أو لأ..ما يعنينا
-هتفت هى بـ ذهول:كيف ما يعنينا يا شيخ!!..ديّ بنية وهو رچال..وما بينهم رابط ولا زواج..كيف بينتركوا لحالهم؟
-نظر لها مُطولاً ثم تشدق بـ إصرار:جولتلك (قولتلك) أنا بثج إبيونس كيف ما بثج بحالي ويمكن أكثر..وأنا بعرف إنه ما راح يجرب (يقرب)منها لو مش مرته

صمت قليلاً ثم أكمل حديثه بـ صرامة

-مش عاوزك تحكي معه بـ هذا الموضوع..جفلي (قفلي)..و لاتفتحي معهم هذا الموضوع…

قاطع حديثهم يونس وهو يتقدم بـ إبتسامة..وهتف

-السلام عليكم
-ردد الإثنان:وعليكم السلام يا ولدي..تعال إجعد (أقعد)
-تنحنح وقال:معلش يا عم أبو عواد..أنا رايح مشوار
-سألته أم عواد:وين رايح؟
-لعند عواد..هو فـ الديوان صح!!

أماء أبو عواد بـ رأسه ولم يتحدث..فـ أكمل يونس حديثه

-طب أنا هروحله عاوزه فـ موضوع
-إبتسمت أم عواد وقالت:روح يا ولدي..الله معك..ودير(خلي) بالك الدينا سواد
-إبتسم قائلاً:متخافيش عليا يا أم عواد..مش هتأخر..بعد إذنكوا..

ثم تركهم ورحل..لتنظر أم عواد إلى زوجها نظرات ذات مغزى..ليُبادلها بـ أخرى مُطمأنة….

************************************

-محمد أنت فين؟

هتف بها عدي الذي هاتف صديقه..فـ رد عليه الأخير

-أنا لسه مخلص شغل..خير فيه حاجة!
-أه كنت عاوزك فـ خدمة
-عقد محمد ما بين حاجبيه وتساءل:أأمر يا سيدي
-تشدق عدي بـ جدية:أنا ناوي أروح سفرية كدا مستعجلة وعاوزك تحاول بكرة تتصرفلي فـ أجازة يومين

صمت صديقه قليلاً وهتف بـ جدية

-يونس!!
-تنهد عدي وقال:أه..بس مش هقدر أقولك فين
-أماء صديقه بـ تفهم وقال:وأنا مش عاوز أعرف..أنا فاهم أنت بتفكر فـ إيه

أخذ محمد أنفاسه ثم أكمل بـ نبرة جادة

-هتصرفلك بكرة فـ أجازة متقلقش
-تشدق عدي بـ إمتنان:شكرًا يا محمد هتعبك
-ليقول محمد بـ مرح:تعب إيه بس!!..أصله مش ببلاش يا سيادة الرائد

ضحك عدي ثم قال بـ مزاح

-طالما إستغلال بـ إستغلال..يبقى كمل جميلك بقى وإعمل اللي هقولك عليه
-هااا قول يا سيدي

أخذ عدي نفس عميق ثم زفره على مهل وهتف بـ نبرة قاتمة

-عز الدين
-قطب محمد حاجبيه وقال:ماله عز الدين؟
-مسح عدي على وجهه وقال:لعبت فـ دماغه والمفروض ودا طبعًا إحتمال ضئيل إنه هيقول شوية حاجات بس أكيد فيها تغيير جذري بس ع الأقل نعرف حاجة وآآ..
-قاطعه محمد بـ ضيق:من غير الموشح دا..قول ع طول
-تأفف عدي وقال:تابع معاه وراقبه كويس وقوله إني إتبعت مأمورية..وإعرفلي بيكلم مين وبيروح فين وكل حاجة
-طيب يا سيدي
-معلش بتقل عليك

إبتسم صديقه ثم صمت قليلاً وقال بعدها بـ نبرة صادقة

-خلي بالك من نفسك وإعرف إنهم هيراقبوك..
-وضع يده على عيناه وقال:عارف عشان كدا عامل إحطياطاتي..كل اللي عاوزه بكرة تشتيت فكرهم عنها حتى عما أبعد
-تمام..وأنا قبل ما أروح لشغلي بكره..هطلع لعز الدين واقوله أنك فـ مأمورية بحيث يكون المراقبة ع البيت بس
-رد عليه عدي بـ تحذير:دا بعد أما تظبط الدنيا مع العقيد
-تساءل محمد:العقيد رفعت؟
-هتف عدي مُسرعًا:لأ أنا مبثقش فيه زي يونس ما بيثقش فيه
-أومال مين قصدك!
-العقيد سعد..هو اللي هيقدر يظبطلنا الدنيا..خصوصًا لما تعرفه حكاية يونس..
-تمام يا صاحبي..ربنا يرجع يونس بخير وتتظبط الدنيا بقى
-تشدق عدي بـ رجاء:يارب والله..عشان أنا تعبت
-قال محمد بـ مواساه:خلاص هانت يا معلم إجمد أنت بس..
-إن شاء الله..يلا سلام

ثم أغلق الهاتف و أراح ظهره على الوسادة وهو يُفكر كيف ستكون المقابلة بينه وبين ذاك الغائب مُنذ عامان…

***********************************

دلف يونس إلى ذلك الديوان..وسأل العامل عند عواد فـ أشار بـ يده إلى مكانه..إتجه إليه ثم وضع يده على منكبه هاتفًا بـ مزاح

-كيفك يا رچال؟

إلتفت عواد لذلك الشخص الذي يُحدثه وما أن رأى يونس حتى هتف بـ سرور

-صجر!!..إبن العم!..إشتقتلك يا صجر

ثم عانقه بـ قوة ليُبادله يونس العناق..ثم قال بـ ترحيب

-إجعد..إسترح..چيت لهون أمتى؟
-جلس يونس وقال:لسه مبقاليش ساعتين
-ربت على رُكبته وهتف:يا مراحب..يا مراحب..والله إشتقنالك يا صجر
-إبتسم يونس وهو يقول:وعشان كدا قولت أزوركم

إبتسم عواد ثم نادى أحد العاملين وطلب منه إحضار بعض المشروبات والفاكهه..إنصرف العامل وساد الصمت قبل أت يكسره عواد بـ سؤاله

-كيف كان الأسر يا صجر؟!
-ضحك يونس وقال:ممتع..مقدرش أقولك الخدمة كانت إيه..حكاية..إتوصوا بيا ع الأخر

قالها وهو يحك مؤخرة عنقه..لتصدح ضحكات عواد الذي قال بـ مزاح

-ظاهر بـ وشك..حتى أنت مختلف عن سابج (سابق)

إبتسم يونس من زاوية فمه..ليأتي بعدها العامل ويضع المشروبات والفاكهه ثم رحل في صمت..مال يونس على عواد وسأله بـ همس

-الأمانة لسه معاك!

نظر له عواد..ثم مد يده إلى عنقه وأخرج قلادة ونزعها عنه ثم أعطاها إلي يونس قائلاً بـ جدية

-ما جلعتها (قلعتها) من يومها..أنت وصيتني وأمنتني وأنا كنت جد (قد) هذه الأمانة
-أخذها منه ثم ربت على فخذه وقال بـ نبرة صادقة:عارف عشان كدا مأمنتش غيرك
-تسلم يابن العم

إرتدى يونس القلادة مرة أخرى والتي كانت تتدلى منها ناب صغير لإحدى النمور البرية..ثم قال عواد

-وبعدن إيش (ماذا) تساوي (تفعل)؟
-تنهد يونس وأجاب:هقعد هنا كام يوم وبعدها هسافر برة مصر..بـ اللي معايا دامش هقدر أقعد أكتر من أسبوع

هز عواد رأسه بـ تفهم..ليسأله يونس وهو يتفحص القلادة

-أومال فين كارت الميموري!
-حك عواد رأسه وقال بـ حرج:مع وداد!!
-عقد حاجبيه وتساءل:مين وداد؟
-قال عواد بـ ذهول:الغازية (الراقصة) يا صجر

ضرب يونس جبهته ثم تساءل بـ شئ من الغضب

-وحاجة مهمة زي دي تبقى مع رقاصة ليه يا عواد!!
-وضع يده على ذراعه ثم قال بـ تبرير:يا رچال لا تعصب..أنا فكرت أن شئ مهم مثل هذا لا يجوز يضل إمعايا كله..جولت لو لا قدر الله وحصل شي..لا تروح كلها

صمت يونس وكذلك عواد يلتقط أنفاسه ثم عاد يوضح

-وأنا طلبت من وداد إنها تحتفظ فيها..والحجيجة (الحقيقة) ما جصرت (قصرت)..
-حدثه يونس بـ تحذير:أوعى تكون قولتلها حاجة..تودينا فـ داهية
-إبتسم عواد وقال:لا..ما جولت شي..أنا طلبت وهى نفذت إوبس
-خلاص هنروح بكرة نجيبها
-كيف ما تأمر
أماء يونس بـ رأسه بـ رضا ثم هتف بـ إبتسامة وحرج

-متزعلش مني يا عواد دي حاجات تودي ورا الشمس
-ربت على منكبه وقال:مش واخد على خاطري..لا تجلج (تقلق)
-حيث كدا يلا نرجع البيت..عم أبو عواد مستنيك
-يلا…

ثم تحركا كِلاهما في إتجاه المنزل…

**************************************

كانت هى جالسة تُفكر في الإتصال بـ عز الدين..قبل أن تفيق على صوت يونس وهو يقول بـ سخرية

-متفكريش تعملي كدا ولا تطلبي من حد

رفعت رأسها بـ سرعة لتراه أمامها يهذي بـ تلك الكلمات وهتفت بـ عفوية

-أنت بتعرف منين!..هو أنا بفكر بـ صوت عالي؟

نزع تلك القلادة و وضعها في جيب بنطاله ..إلتفت إليها ثم قال بـهدوء

-مش محتاجة..أنا عارف بتفكري فـ إيه يا بتول

إنتفضت كـ من لدغتها أفعى وإتجهت ناحيته بـ سرعة جعلته يجفل..وقفت أمامه ثم أشارت بـ سبابتها المُرتعشة

-أنت عرفت اسمي منين!

عض على شفتيه بـ غيظ..أكل ذلك الخوف والإنتفاضة لمعرفته اسمها..كور قبضته وحاول أن يضبط أعصابه ولكنها لم تسمح له إذ سألته بـ صوت مُرتعب وكأنها تقف أمام جني

-عـ..عرفت اسمي..منين..أنا..أنا مقولتلوش
-جذبها من تلابيبها ثم هتف بـ زمجرة:هو أنتي حد مسلطك عليا!!..دا لو ربنا بيخلص مني ذنب مش هيبتليني بيكي…

لاحظ إرتجافة شفتيها..وعيناها التي بدأت تدمع..ليستغفر بـ صوتٍ عال ثم قال

-هو أنا مش قولتلك نزلو صورك فـ التلفزيون..وطبعي ينزلوا معلومات عنك يا بلائي الأسود..وعرفت اسمك منه..خلصت مش قضية

إرتخت معالمها..ليترك هو تلابيبها..فـ عدلت من ثيابها وهتفت بـ مرح وكأنها لم تكن مُنذ لحظان ستصاب بـ نوبة قلبية

-ما تقول كدا خضتني يا راجل

هز رأسه بـ يأس وأخذ يمسح على بـ عنف وهتف بـ تضرع

-يارب خلصني منها ع خير

نظر لها فـ وجدها تجلس على طرف الفراش وتساءلت بـ ثقة وكأن ما حدث لم يكن

-ها بقى كنت فين!
-وحياه أمك!!!

هتف بـ هذه العبارة بـ شئ من الحدة والذهول..ليرتفع كِلا حاجبيها وهى تنهره كما تنهر طفل صغير

-بس كدا عيب..ترضى حد يحلف بـ أمك!
-إنتفض بـ غضب:نعم!!
-أشارت بـ سبابتها في وجهها وقالت:شوفت شوفت..أهو أنت مترضاش..ليه بقى تقولي كدا؟..عيب يا يونس

هذه الفتاه ستصيبه بـ جلطة رُباعية الأبعاد..جلس على أحد المقاعد وقال بـ إمتعاض

-أنا أسيبهم يمسكوني أسهل وأرحم..
-تجاهلت عبارته الأخيرة وتساءلت:قولي بقى بتشغل إيه!..طالما مش هتجاوبني كنت فين
-أنتي عندك عته ولا تأخر ذهني!
-هتفت بـ توضيح:ع فكرة الأتنين واحد

رمقها بـ نظرات نارية تشي بـ نفاذ صبره..فـ أردفت مُسرعة

-خلاص مش واحد متزعلش أوي كدا..
-تأفف بـ ضيق وتساءل:أنتي عاوزة إيه!
-عقدت ذراعيها أمام صدرها وتشدقت بـ بساطة:بتعرف عليك..عاوزة أشوف أنا مع حد خير ولا شر!
-رفع حاجبه وهتف بـ برود:تفرق معاكي!
-أماءت بـ قوة:أه تفرق..عاوزة أعرف هعمل حاجة صح ولا غلط!
-نظر لها مُطولاً ثم قال:أنتي شايفة إيه!
-رفعت كتفيها بـ فتور ثم تشدقت:أنا مش شايفة حاجة..أنا معرفكش أساسًا من ساعة أما عرفتك..عرفت أنك هربان وقتلت ناس كتير..كفاية اللي عملته فـعز

حدق بها ثوان..ولم يرد لتُكمل هى وقد بدأت نبرتها في الإنفعال

-أنا مبثقش فيك..وكون إني بسألك وبحاول أتعامل معاك بتلقائيتي فـ دا عشان أتأقلم مع الوضع وأقدر أسايرك كويس…

نهضت لتقف أمامه..ليقف هو الأخر واضعًا يداه في جيبي بنطاله يُطالعها بـ برود..فـ أكملت حديثها وهى تلكزه في صدره

-إنما لو جاتلي فرصة أهرب مش هتردد ثانية..أنا معرفش عنك أي حاجة..أنت كلك ع بعضك غامض..بعكس عز..عز الدين أنا بثق فيه أكتر من نفسي..وبحبه أكتر من نفسي..وبكره الوقت اللي مقضياه معاك وأنا بعيد عنه..هو عنده نزاهة مش عندك..بيحب و آآآ…

ولم يدعها تُكمل عبارتها..إذ أمسك معصميها بـ قوة وضغط عليها بـ طريقة آلمتها..ثم جذبها ناحيته وهدر بـ شراسة

-أوعي..شوفي أوعي تكمليها..أنتي لسه صغيره عشان تفهمي الناس..حقك متثقيش فيا أنتي عشتي معايا قد أيه!..تعرفيني من أمتى!..عارفة عني إيه!!..ولا حاجة طبعًا

حدق في عيناها المُرتعبة وأكمل بـ نبرة حادة

-مسألتيش نفسك أنا مقربتش منك ليه!..مع أنه كان فـ إيدي؟..
-هدرت بـ إنفعال:ولا عز الدين عمل كدا..بالعكس عمره ما لمسني بـ طريقة مش كويسة..عشان بيحبني وبيحافظ عليا
-أكمل هو:وعشان عرفاه ومش متوقعة منه الغلط..أما أنا فـ ليه!..أنا فـ نظرك قتّال قتلة ومبتثقيش فيا..وزي ما بتقولي خاين..فـ واحد بمواصفاتي ليه ميرقبش منك..ليه معملش معاكس بـ اللي يكسر عز الدين!!

حدقت بـ ذهول..إلا أنه مُصيب في كونها تشعر معه بـ الأمان..لا تشعر بـ رهبة من وجوده جوارها..صمتت ولم تجد من الحديث ما تتفوه به..أرخى يداه عنها ثم تشدق بـ نبرة هادئة بعض الشئ

-أنا مش كدا يا بنت الحلال..أنا واحد برضي ضميري وربي قبل أي حاجة..بحط عقاب ربنا قبل عقاب البشر..بخاف من ربنا قبل ما أخاف البشر..أنا لو فيا ذرة من اللي قولتيه واللي أنتي مش حساه منه..كنت قتلتك و محدش عرف وكدا كدا هو مفكر إنك لسه تحت إيدي…
-هو..هو أنت ممكن تقتلني!
-تنهد يونس وهو يترك يدها:لو كنت عاوز أعملها كنت عملتها..أنا قولتلك من الأول إني محتاجك أخرج بس من البلد وبعدها أنتي حرة تروحي لعز الدين تروحي للعفريت الأزرق مليش دعوة..

إبتعدت عنه ولم تتحدث ولكن بـ رأسها مئات الأسئلة..ولكن أيضًا لا تستطيع التفوه بها قبل أن تُرتب أفكارها المُشتتة وأولها..لما هذا الأمان مع ذلك الغريب والذي لم تشعر به مع عز الدين!!!….

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس من رواية يونس بقلم إسراء على

تابع من هنا: جميع فصول رواية يونس بقلم إسراء على
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق