غير مصنف

رواية يونس بقلم إسراء على – الفصل السابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة إسراء على ورواياتها التى نالت مؤخرا شهرة على مواقع البحث نقدمها علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل السابع من رواية يونس بقلم إسراء على

رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل السابع

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية

رواية يونس بقلم إسراء على
رواية يونس بقلم إسراء على

 رواية يونس بقلم إسراء على  – الفصل السابع

قمة الخذلان، أن أحفظ عهدكِ، وأصون ودَكِ وأُذكر نفسي بأنني يجب أن أراعي ما بيني وبينك، وفجأة يضيع في لحظةٍ كل شيء.

إلتفت يونس و بتول على ذلك الصوت ليتفاجئ بـ شقيقه عدي..ترك يونس يدها وإتجه ناحية عدي وإحتضنه بـ قوة وكذلك الأخير بادله الإحتضان..إبتعد يونس عنه وتساءل

-عرفت إني هنا إزاي!
-إبتسم عدي بـ مكر وقال:تلميذك يا معلمي
-ربت يونس على كتفه وأكمل:عامل إيه وسيادة العقيد وأمك؟
-تنهد عدي بـ أسى وتشدق:أمك بتموت يا يونس لازم تروح تشوفها..

أخفض يونس وجهه وإرتسمت علامات الألم على وجهه ولم يرد..وعلى الجانب الأخر وجهت وداد سؤالها إلى بتول

-مين هاذا؟
-مطت بتول شفتيها وقالت بـ جهل:علمي علمك يا شابة

إلتفتت إلى الخلف فـ وجدت ذلك “اللطخ” كما لقبته الآن..ينظر لهم بـ نفاذ صبر..لتربت على ظهر وداد قائلة بـ سخرية

-روحي يا شابة لجوزك الناس كلت وشه جوه..دا حتى بقى أد اللقمة..خشي يا ضنايا

كانت وداد تستمع لها فارغة فاها لما تقول تلك المجنونة التي أمامها..لتعود بتول وتُكمل

-خشي يا ست جوزك هيطق..

نظرت وداد إلى زوجها ثم عادت بـ نظرها إلى بتول وتشدقت

-طيب..أنا راح أدخل مع عايد..وأنتم لا تتأخرون..
-طيب يا ماما يلا وإحنا هنحصلك…

دلفت وداد ثم إتجهت بتول بـ نظرها إلى يونس وذاك الشخص الغريب الذي يقف جانبه بالنسبة لها..وعزمت على التوجه إليهم…

-طيب هتعمل إيه يا يونس!
-حك يونس مؤخرة عنقه وقال بـ حيرة:مش عارف..بس حاليًا مش هعرف أجي أشوف أمي..أكيد عز الكلب مراقب الدينا وأكيد مراقبينك وبـ كدا مش هعرف أتحرك وهى معايا..

تحرك عدي بـ نظره إليها لتمتعض ملامحه سريعًا وهتف بـ ضجر

-وليه واخدها معاك!..
-زفر يونس بـ ضيق ثم قال:محتاجها عشان أخرج بره مصر..بس والله إبتلاء
-جاءه صوتها المُمتعض:مين دي اللي إبتلاء يا عنيا!

وضع يونس يده على عيناه ولم يرد..بينما عدي قد إرتسم على ملامحه التعجب و بـ إمتعاض أكبر تشدق

-بقى دي خطيبة وزير!!..
-وجهت نظراتها لذلك الشخص و قالت بـ حدة:ومكنش خطيبة وزير ليه مشبهش ولا مشبهش
-تحدث عدي بـ سخرية: من ناحية كدا فـ أنتي فعلاً متشبهيش

كادت أن تنفعل أكثر و ترد بـ حدة..إلا أن يونس إلتفت لها على حين غرة وأمسك رسغها قائلاً بـ تحذير

-كلمة تانية يا بتول الكلب..وهدفنك مكانك
-لوت شدقها بـ ضيق ثم قالت بـ صوت خفيض:هو اللي بدأ..وبعدين مين الكائن دا؟
-كز على أسنانه بـ غيظ ثم قال:أخويا…

إرتفع كِلا حاجبيها بـ ذهول..ثم نظرت إلى عدي نظرات ضيقة..عادت بـ نظرها مرة أخرى إلى يونس وأكملت بـ تبرم

-أنا قولت كدا برضو..سبحان الله نفس السماجة
-إنفجر في وجهها قائلاً بـ صوتٍ عال:ياااارب

عادت بـ رأسها إلى الخلف ورفت بـ عينيها خوفًا..تركها يونس وإلتفت إلى عدي هاتفًا بـ جدية

-عدي يلا ندخل عندنا شغل جوه…

أماء بـ رأسه وتوجه خلف يونس الذي رحل..رمقت بتول عدي بـ نظرات ضيقة وهو يمر بـ جانبها..ليضرب عدي كفًا على أخر من تلك المجنونة…

*************************************

جلس عز الدين على مقعد حديدي بـ نفاذ صبر فـ قد تأخر ذلك السيف كثيرًا..نظر إلى ساعته للمرة التي لا يعلم عددها وهو في الإنتظار..وضع يده على رأسه يدلكها من ذاك الصداع الذي داهمه..ليسمع صوت إنفتاح الباب وإنغلاقه بـ هدوء..وبعدها صدح صوت سيف الساخر

-باشا!..وأنا أقول البار منور ليه!

تلفت حوله ثم قال بـ مرح

-لأ و مفضي المكان..أحسن برضو عشان نبقى براحتنا
-أشار له عز الدين مُتجاهلاً حديثه:تعالى يا سيف نقعد مفيش وقت
-أوي أوي

قالها سيف وهو يسحب أحد المقاعد ثم جلس عليه أمام عز الدين..ليقول الأول بـ جدية

-سامعك يا باشا

أخرج عز الدين صورة من جيب سترته ثم وضعها أمامه..أخذها سيف وحدق بها ليقول الأول بـ جدية

-يونس
-رفع سيف نظراته المذهولة ثم قال:لسه عايش؟

أماء بـ رأسه بـ بطئ..ليهتف سيف بـ عدم تصديق

-طب إزاي؟
-تجاهل سؤاله وأكمل:تراقبلي أي حاجة تخصه..أخوه..أبوه..أمه..أي حد .وتعرفلي هو فين..يعني من الأخر عاوز رقبته تحت رجلي ويكون فـ نفس الوقت قدام عيني
-وضع سيف الصورة في جيب بنطاله وتشدق بعدما أُزيلت صدمته:يعني من الأخر..تلوي دراعه عشان يرجعلك خطيبتك..عاوز تخنقه
-بالظبط كدا..بحيث يكون مجبر يرجعها من غير أما أظهر فـ الصورة
-حك سيف طرف ذقنه بـ طرف إبهامه وقال:محلولة..بس لازم تديني خيط أبدأ منه..متحطنيش وسط صحرا وتسبني

إعتدل عز الدين في جلسته ثم مط شفتاه بـ جهل قائلاً

-معنديش فكرة..أنتو كنتوا فـ فرقة واحدة وأكيد عارف خطواته
-إبتسم من جانب فاه وقال:أكيد!!..جايب الثقة دي منين يا باشا؟..يونس محدش يعرف عنه أي حاجة..لا بيقول ولا بيعمل..عامل زي الشبح..يظهر فجأة و يختفي فجأة..
-تنهد عز الدين بـ نفاذ صبر:مليش دعوة..إتصرف

نظر له سيف شزرًا ولم يرد..بينما نهض عز الدين وأغلق زر حلته وتشدق بـ هدوء…

-ممكن تبدأ من فيلتي..من غير أما حد يعرف
-ماشي
-أكد عليه عز الدين قائلاً:الموضوع دا ينتهي بسرعة..ومن غير شوشرة

أشار له سيف بـ يده وكأنه يوافقه على حديثه..بينما رحل عز الدين….

*************************************

كانت بتول تُشاهد ما يحدث في الداخل فارغة الفاه..لا تُصدق أن تلك الأماكن المشبوهه والبدائية لا تزال موجودة..نظرت إلى تلك الراقصات والفتيات التي يتدللن على الرجال من أجل المال أو الرغبة..والرجال تسيل لُعابها بـ طريقة تقشعر لها الأبدان..كان يجلس بـ جانبها عدي يُراقب دهشتها..مال على أُذنها وهمس بـ سخرية

-هو البيه المحروس مدخلكيش أماكن زي دي ولا إيه!!
-إلتفتت إليه فجأه وتشدقت بـ عدم فهم:قصدك إيه!
-رد عليها بلا مُبالاه:ولا حاجة

إلا أنها لم تتحمل ذلك الحديث الغامض والذي يتلوى بـ معانٍ جعلت عروقها تنفر..فـ هتفت بـ عصبية

-هو إيه الشغل دا!!..أنت وأخوك عمالين تتهموا عز الدين بـ حاجات غريبة بدون وجه حق..ولا حتى عندكوا دليل..عز الدين أشرف راجل عرفته ولا هتتهز ثقتي فيه بـ اللي بتقولوه

أمسكها من رسغها وأجلسها عنوة وهتف من بين أسنانه

-صوتك والناس
-أشاحت بـ يدها في وجهه وقالت:أنا مالي ومال الناس..أنا مش عارفة أنتو ليه كارهين عز الدين!..واحد مفيش زيه وبني أدم محترم..
-تلوى شدقه بـ تهكم ثم قال:محترم؟..لأ وسعت منك دي..

وقبل ان ترد أكمل عدي حديثه بـ حدة

-بصي أنا مش هقولك هو عمل إيه..عشان مخك الصغير دا مش هيستوعبه..

قال العبارة الأخيرة وهو يُشير إلى رأسها ثم هتف مرة أخرى

-ثم أنك هترجعي لحبيب القلب بعد أما يونس يقدر يسافر برة مصر وخلاص فُضت الحكاية..بس أنا هكون أكتر من مبسوط وأنا بشوف رد فعلك وهو بيتقبض عليه..وساعتها هتعرفي هو محترم أد إيه

وأشاح وجهه عنها..وهى نظرت أمامها دون رد..تركته وتحركت من جانبه إلى أحد الزوايا علها تُصفي ذهنها…

ومن بعيد كان أحد الرجال الثملين يُراقب تلك المشاحنة بين رجلاً ما وفتاه جميلة..صور له عقله أنه يُريد تلك الفتاه ولكن بـ سعرٍ بخس وهى تُريد أكثر..إلتوى فمه بـ شهوة وهو يتأمل جسدها بـ رغبة فتاكة..ترك الكأس من يده وتوجه إليها بـ خطوات مُترنحة…

كانت تضع كِلتا يديها على وجهها وتبكي بـ صمت..ذاك الشخصان يضربان خطيبها في سمعته ونزاهته..وقلبها لا يُصدق ويُعميها عن حقائق جمة..وفي خضم أفكارها وحزنها..شعرت بـ يده تسير على طول ظهرها..لتنتفض بـ فزع وهى تلتفت إلى ذلك الثمل الذي ينظر لها نظرات دبت الرعب في أنحاء جسدها..هتفت بـ حدة مهزوزة

-عاوز إيه يا راجل أنت!!
-إبتسم بـ خبث ثم قال بـ ثمالة:عاوز اللي هو كان عاوزه
-نظرت له بـ عدم فهم وقالت بـ توتر:مش..مش..فـ..فاهمة
-إتسعت إبتسامه لتظهر أسنانه الصفراء وهو يقول:وماله..نفهمك…

من هيأته يبدو أنه ليس من البدو..وهذا ما جعلها تتشنج خوفًا أكثر..ضمت يديها إلى صدرها بـ رعب وعيناها تتحرك هنا وهناك علها تجد من ينقذها من براثن ذلك القذر..ولكن لم تجد..سلطت نظراتها عليه لتجد يده تمتد إليها أغلقت عيناها بـ..هلع وهى تدعو الله أن ينجدها أحد..

إمتدت يده إليها وعلى وجهه إبتسامة خبيثة..وكاد أن يتلمس وجنتها إلا أن يد صلبة كـ الحديد أعاقت وصوله إليها..ومن ثم باغته بـ لكمة أطاحت بـ الرجل أرضًا مُتأوهًا من شدة اللكمة..فتحت عيناها على صوت تأوه ذاك الرجل و صوته الغاضب يسبه بـ أقذع الشتائم

-متفكرش للحظة يا *** إنك تمد إيدك النجسة دي عليها…

رفعت نظراتها لتجده يقف أمامها كـ السد المنيع بـ جسده العريض..إختبأت خلفه بـ خوف..بينما أكمل يونس وهو يضرب الرجل في معدته بـ قدمه

-لو شفت خلقة أمك دي بتتعرضلها تاني ****…

إرتعب الرجل من نظرات يونس القاتمة وحروفه التي تخرج من جوفه تقتله وتبث فيه الرعب..لينهض سريعًا راكضًا من أمامه..إلتفت يونس إليها ليجدها تنكمش على نفسها بـ خوف..ليضع يده على منكبيها..فـ إنتفضت فزعة..ليقول بـ حنو مهدئًا إياها

-هششش متخافيش محدش هيقرب منك
-رفعت أنظارها لعيناه وهى تتنفس بسرعة ثم قالت بـ خوف:هو..هو مشي؟
-تنفس بـ عمق وقال بـهدوء:مشي..وبعدين فين عدي سبتيه ليه!

لم ترد عليه ولكن إكتفت بـ تنكيس رأسها إلى أسفل..أبعد يده عن منكبيها وقال بـ هدوء ظاهري

-يلا نخرج من المكان دا

أماءت بـ رأسها وإتجها إلى الخارج..ليجدا عدي يتحدث في هاتفه..

أغلق عدي هاتفه ما أن لاحظ دلوفهما إلى الخارج..سلط أنظاره على بتول لينعقد ما بين حاجبيه وهو يقول

-مالها يا يونس..وشها أصفر ليه!
-مسح يونس على وجهه وقال مُعنفًا إياه:أنت إزاي تسيبها فـ مكان زي دا وتخرج!..إفرض كان جرالها حاجة وأنا ملحقتهاش؟
-تشدق عدي بـ برود:وأديها صاخ سليم ولا حصلها حاجة

كاد يونس أن يتحدث ولكن بتول منعته بـ قولها المرهق

-عاوزة أروح
-إلتفت لها يونس وقال:حاضر هروحك أهو..

إلتفت إلى أخيه الذي ينظر لهما بـ ضجر وقال بـ صرامة

-هروح أوصلها وأجيلك هنا..متتحركش
-طيب

أمسك يدها الباردة وقال بـ إبتسامة و هدوء لأول مرة يُخاطبها به

-يلا
-وجفْ (وقف) يا صجر

إلتفت يونس على صوت عواد..ليتساءل يونس

-في حاجة يا عواد؟
-إبتسم وهو يقول:لاه..روح أنت ويا خوك (أخوك)..وأنا باخذها معي
-نظر لها وتساءل:إيه رأيك!

نظرت إلى عواد ثم إلى يونس وقالت بـ خفوت

-طيب
-هز رأسه ثم قال:معلش يا عواد
-عيب تجول هيك يا صجر..والله بزعل يابن العم

إبتسم يونس بـ إمتنان..تحركت بتول بـ صمت غير مُعتادة عليه..وخلفها عواد..وما أن مر بجانب يونس سأله الأخير بـ صوت خفيض

-الحاجة وديتها!
-أماء عواد بـ رأسه وقال:أيوة يا صجر..لا تقلق
-مش قلقان..ويلا روحوا..

وتحرك كِلاهما بـ صمت…

*************************************

-يا حبيبتي يا بنتي رحتي فين يا ضنايا!

هتفت بها بدرية وهى تنتحب على إبنتها الضائعة..في نفس الوقت دلف إبنها و زوجها لتهرع إليهم تسألهم في تلهف

-وصلتوا لحاجة!

نكسا رأسهما ولم يجب أحدهم..لتعود وصلة النواح من جديد..ليحاوط إسلام والدته هاتفًا بـ ترجي

-أبوس أيدك يا ماما خلاص متعمليش كدا..لازم تبقي قوية عشان نقدر نواصل

ثم سحبها معه ليجلسوا جميعًا على الأريكة في الصالة..جلس إسماعيل بجانب زوجته التي سألته بـ توجس باكي

-طب عملتوا إيه فـ القسم!
-تنهد إسماعيل وهو يقول بـ إنهاك:تابعنا مع كذا ظابط..وكلهم بيدورا عليها
-ردت عليه بـ نشيج:طب وبعدين؟..بنتي هتفضل تحت رحمة قاتل؟
-تأفف إسماعيل وهو ينهرها:يا ستي صلي ع النبي وإدعيلها ربنا يسترها معاها
-وهو أنا مبدعليهاش..أنا والله ليل نهار بدعي ربنا يرجعهالي بـ السلامة
-يارب..

صمت الجميع ليقول إسلام بعدها

-طب متكلم حد من معارفك يا بابا؟
-عملت وكلهم نفس المجهود ومحدش قصر..

نهض إسلام بـ عصبية وتشدق

-كله من تحت راسه
-نهره والده:إسلاااام!!..ملوش لزوم الكلام دا
-هز رأسه بـ نفي وقال:لأ..لو جرالها حاجة مش هرحمه
-صرخت بدرية بـ قوة..وهتفت بـ غضب:فال الله ولا فالك..أختك هترجع صاخ سليم إن شاء الله..
-ليردد بـ قوة:إن شاء الله..بس لما ترجع هنفسخ الخطوبة دي ومش هترجعله..ودا أخر ما عندي…

ثم تركهم في حالة ذهول ورحل…

**************************************

-خلاص يا عدي..حاول تتصرفلي كمان يومين فـ حاجة تودينا السويد
-وإشمعنا السويد!
-رد عليه يونس بـ جدية:الظابط اللي هنديله المعلومات هناك..وهنتصرف هناك ع أنه مشتري..يعني أنا ببيع البلد عشان مستكشفش
-أكمل عدي حديثه وهو يحك طرف ذقنه:وبكدا هتعرفوا باقي الجواسيس اللي جوه مصر وباقي الدول العربية!
-أماء يونس بـ رأسه وقال:أيوة..عشان كدا لازم نتحرك بسرعة وهدوء عشان أي غلطة هتودينا السودان

ضحك عدي ونهض ثم قال وهو ينظر في ساعته

-حيث كدا أنا لازم أرجع وأكلم العقيد سعد يظبط الأمور فـ الدِرا..
-ربت على كتفه وقال:طب كويس..روح وخلي بالك من نفسك

إحضتنه عدي ثم إبتعد عنه وقال بـ جدية

-متقلقش ع أخوك..خلي بالك أنت من نفسك وحرص من البت دي
-ربت مجددًا على كتفه ثم قال:متقلقش أنت..خلي بالك من أمك وأبوك..وفرح قلبها وقولها إبنك عايش وهيرجعلك..

إبتسم عدي ثم رحل..إنتظره يونس حتى رحيله وأكمل هو طريقه إلى منزل أبو عواد…

وعلى الجانب الأخر كانت بتول تنظر إلى تلك الأشياء الموضوعة الخاصة بـ يونس والتي جلبها عواد ونسى نقلها إلى غُرفته قبل دلوف بتول..كان فضولها يدفعها إلى معرفة ذلك الغموض الذي يُحيط به..نهضت وقالت بـ عزيمة

-أنا لازم أفهم كل حاجة مش هقعد زي الأطرش فـ الزفة

توجهت إلى تلك الحقيبة وتلك القلادة التي يحتفظ بها كـ عيناه..أخذت تتلاعب بها لتنفتح من بين يديها وتظهر على هيئة

-فلاشة؟

هتفت بها بـ تعجب وهى تُحدق بها..ثم توجهت إلى الحقيبة وفتحتها لتجد صندوق مُغلق..بحثت عن مفتاحه ولكنها لم تجده..تأفف بـ ضيق ولكنها أيضًا لم تتوقف..أخرجت ذلك الحاسوب المحمول..وقررت أن تعرف ما تحتويه هذه الـ “فلاشة”

جلست على الأرضة وفتحت الحاسوب ومن ثم أوصلتها به..كانت تُعطي ظهرها إلى الباب..وبدأت في تشغيل ما تحتويه من مشاهد..جعلتها تتصلب في جلستها وكأنها على وشك فُقدان روحها…

في تلك الأثناء صعد يونس بـ هدوء فـ كان الجميع نيام..فتح باب غُرفته بـ بطئ وهدوء ظنًا منه أنها نائمة..ولكنه ما أن فتح الباب وجدها جالسة ولكنه لاحظ تصلب جسدها وتشنجه..إقترب منها فـ وجدها تحمل الحاسوب وتُشاهد تلك المقاطع..هتف بـ جزع

-بتووول

ثم هرع إليها يضع يده على عيناها ليمنعها من مُشاهدة المزيد..شعر بـ برودة جسدها وإرتجافته..أزاح الحاسوب أرضًا ثم أوقفها وأدارها إليه..ليجد وجهها قد شحب كـ شحوب الموتى وعيناها مُثبتتان على الفراغ..هتف بـ اسمها بـ توجس

-بتول!!
-رفعت أنظارها الضائعة إليه وهى تقول بـ شرود:هو اللي شوفته دا حقيقة!!

ولم تنتظر جوابه إذ سقطت بين يديه فاقدة الوعي مُعلنة إستسلامها لتلك الهوة العميقة حالكة الظلام….

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع من رواية يونس بقلم إسراء على

تابع من هنا: جميع فصول رواية يونس بقلم إسراء على
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض زيكولا بقلم عمرو عبدالحميد

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: رواية احببتها في انتقامي بقلم عليا حمدى
يمكنك تحميل تطبيق قصص وروايات عربية من متجر جوجل بلاي للإستمتاع بكل قصصنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق